العنوان لذهاب إلى الشواطئ.. حكمه وآداب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2003
مشاهدات 1
نشر في العدد 1559
نشر في الصفحة 57
السبت 12-يوليو-2003
الإجابة
من موقع: islamonline.net
الذهاب إلى الشواطئ.. حكمه وآداب
تحقيق في فتوى
سمعنا في الآونة الأخيرة عن ظاهرة نزول الإسلاميين
إلى الشواطئ، كيف ترون هذه الظاهرة؟
وما التوجيهات التي تقدمونها لكل من يرغب في
الذهاب إلى الشواطئ؟ وهل يجوز للزوج أن يصحب زوجته معه للمصيف؟
الذهاب إلى المصايف أمر مباح والمباح في الشرع
يتقيد بشرط السلامة؛ «أي سلامة الفعل من المحظورات الشرعية»، وقد يكون واجبًا إذا كان
قصد منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ بخاصة في هذه الأماكن التي يكثر فيها
الاختلاط وتكشف العورات وغالبًا ما تنتهك الحرمات، وقد يكون مستحبًا إذا استعان المسلم
بهذه الراحة القصيرة على أداء واجباته، وقد يكون حرامًا إذا صاحبه اختلاط غير مشروع
أو نظر إلى العورات ممنوع، أو غير ذلك من المحرمات، وذهاب الرجل وزجته إلى المصايف جائز ما دام الزوجان الملتزمين بحدود وضوابط الشرع.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
الذهاب
للشواطئ للاستجمام حق لكل إنسان فليس الاستجمام حقًا لكل اللا دينيين وحدهم، حتى إذا
ذهب الإسلاميون أنكر عليهم ذلك فهل هواء البحر محرم على أهل الدين؟
فإذا جاء وقت الصلاة اصطف المسلمون على شواطئ
البحر ليصلوا، فلماذا هذا الإنكار على السلمين لما ذهبوا إلى الشواطئ هذه الظاهرة ••• فمنذ سنوات
امتدت الصحوة الإسلامية، وربما
مر الإنسان على الشواطئ الآن ليري الملتزمين وهم يصلون، وقد ترى المحجبات والمصلين
عند البحر وهذا أمر نحبذه ولا نرى فيه منكرًا شرعًا.
ويقول
فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر:
التمتع
بالحلال الطيب من نعم الله جائز، ومنه مشاهد الطبيعة والنسيم العليل والحدائق والزهور
قال تعالى: ﴿قُلْ
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (الأعراف:۳۲).
وقال: ﴿أَوَلَمْ
يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأعراف:١٨٥)،
وكل ذلك في نطاق قوله تعالى: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (المائدة:
87) وقوله: ﴿وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الاعراف31).
فالتمتع بالطيبات يكون في اعتدال وبقدر ولا يتعدى حدود المشروع.
وشواطئ البحار يقصدها الكثيرون في الصيف لطيب
الهواء والاستحمام بالماء وهدوء الأعصاب ولغير ذلك من الأغراض التي لها علاقة بالحكم
لأن الأعمال بالنيات ولو التزم الإنسان، وخاصة النساء بالحشمة المطلوبة والأدب في السلوك
عامة ما كان هناك مانع من ارتيادها والحفاظ على الآداب تقع مهمته الأولى على أولياء
الأمور من الأزواج والآباء، إلى جانب الجهات المسؤولة عن الأمن والآداب، فلا بد من
تعاون الجميع شعبا وحكومة على ذلك، مع العلم بأن، التصنيف، ليس أمرا ضروريًا حتميا
حتى يسمح فيه ببعض التجاوزات على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات.. وإنما هو أمر ترفيهي
كمالي، لا بد فيه من مراعاة كل الاحتياطات حتى لا تكون نتيجته إفساد الأخلاق والإسراف
والتبذير، وبالتالي غضب الله سبحانه قال تعالى: ﴿وَمَا
أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (الشورى
٣٠).
ويقول الشيخ محمد حسين عيسى لا يحرم الله I على الزوج والزوجة أن يعيشا
حياة البشر، فكل ما أباحه الله U
للمسلمين مباح للزوج والزوجة، بل مطلوب في صحبة الزوجية أن تكون هناك
مواقف عاطفية متجددة، لدوام هذه العلاقة الزوجية، وقد كان نبينا أن يخرج كما قالت أم
المؤمنين عائشة معها إلى التلاع والتلاع هي مساقط المياه في الصحراء، حيث الخضرة وانسياب
الماء. وكان ذلك عندهم يسمى البادية. وكان الرسول يخرج مع زوجته يتبدى «كما نقول نحن
نصيف إذن الخروج إلى الأماكن المختلفة يعيد الذكريات الطيبة بين الزوجين وينشط الحياة
الزوجية ويسري متاعب العمل خارج البيت، وذلك من المطلوب بل من المستحب وكان النبي ة
يأخذ بعض زوجاته في الاسفار، وكان يطلب من أصحابه أن يتقدموا عنه في مراحل السفر ثم
يخلو مع بعض نسائه كعائشة ويتريض معها أي يتسابق، وكان يسبقها وكانت تسبقه.
فالخروج
لا غبار عليه إذا خرج الزوج مع زوجته بل هو مستحب، لكن أقول إذا كان الخروج إلى أماكن
البحر فيه معاص كالخلطة المفسدة بين الرجال والنساء أو التعري وكشف عورة المرأة وكلها
عورة إلا الوجه والكفين أو كشف عورة الرجل وعورته من السرة حتى الركبة، فهذا حرام،
أما إذا لم تكن هناك خلطة مفسدة ولم يكن هناك تعر. فنقول كما قال الله تعالى ﴿قُلْ
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (الأعراف
٣٢.) فربنا لم يحرم إلا الحرام. وليس خروج الرجل مع زوجته للتريض والنزهة حرامًا، بل
نحن نطالب كل زوج أن يفعل ذلك لقدوم العشرة وتجدد الأسرة نشاطها وكي تستمر الحياة بلا
متاعب ويسعد الزوجان والله أعلم.
الإجابة
للشيخ البتاوي من موقع: islamonline.net
مدينة
الحسد
ما حكم الشرع في مدينة عم فيها الحسد؟ وماذا
على الملتزم أن يفعل إزاء ذلك؟!
لا شك أن الحسد داء يُبتلى به كثير من الناس
لذلك فإن الله أنزل سورة الفلق بالاستعانة بالله من شر هؤلاء وورد أن الرسول قال العين
تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدرة.
وعلى المسلم أن يتحصن من هؤلاء الحاسدين، أولًا
بالالتزام بالشرع والاعتصام بالله U،
وأن يحافظ على العبادات من صلاة وصيام، وأن يحصن نفسه بالأذكار كالتهليل والصلاة على
البشير النذير والاستغفار، وأن يتذكر قول الله :U ﴿قُلْ
لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة
٥١)، وكذلك على المسلم أن يحصن نفسه، وأن ينام على وضوء وأن يقرأ القرآن إلى غير ذلك
ومعالجة موضوع الحسد تتم أيضًا بأن تكون هناك توعية دينية، بأن يقوم العلماء والدعاة
إلى الله U
بتبصير الناس بدينهم بخطورة هذه المعصية، وأنها كبيرة من الكبائر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل