; لجنة العالم الإسلامي: وجولة في تايلاند | مجلة المجتمع

العنوان لجنة العالم الإسلامي: وجولة في تايلاند

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1988

مشاهدات 72

نشر في العدد 882

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 13-سبتمبر-1988

لا بُدَّ من قبول أبناء المسلمين في تايلاند بالمدارس والجامعات العربية والإسلامية.

استمرارًا للدور الخيري الذي تقوم به لجنة العالم الإسلامي في جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت، وتحقيقًا لأهدافها قامت اللجنة في الفترة من 3/8/1988 إلى 11/8/1988 بزيارة لتايلاند، وذلك لتحقيق الأهداف التالية:

1- معاينة المشاريع:

أ- مشروع مسجد دار الإرشاد.

ب- مشروع بناء تحفيظ القرآن الكريم.

2- توزيع الصدقات على المستحقين والفقراء المسلمين.

3- دراسة واقع المسلمين في شنجماي الشمالية.

ولقد تم تحقيق الأهداف السابقة بتوفيق الله سبحانه وتعالى خلال تسعة أيام من الحركة والتنقل، وإليكم التفاصيل:

أولًا- المشاريع:

أ- مسجد دار الإرشاد:

لقد وجدت اللجنة أن المسجد قد تقدم في البناء عن السنة الماضية إلا أنه متعطل عن التكملة لعدم إرسال دفعة جديدة، وقمنا بتسليم هذه الدفعة لتكملة المشروع خلال الثلاثة أشهر القادمة إن شاء الله، وبناء منارة طويلة لترشد إلى المسجد من بعد.

ب- معاينة مدرسة تحفيظ القرآن الكريم:

لقد عاينت اللجنة المشروع ووجدت أن الدفعة الأولى وصلت لكن لم تصرف من قبل البنك؛ مما أدى إلى أن يقدم المشرف على البناء على الاستدانة وصب الأعمدة الخرسانية للمدرسة، ولقد اتفقت معهم على الكتابة إلى المسؤولين عن عدم الصرف من قبل البنك لتلافي هذا السبب وكتابة الشيك حسب ما يتطلب البنك لسرعة الصرف.

ثانيًا- دراسة أوضاع المسلمين في مدينة شنجماي شمال تايلاند:

إن هذه المدينة هي أهم مدن الشمال وتضم نسبة عالية من الصينيين التجار بعد فرارهم من حكم ماوتسي تونغ، ولقد ازدهرت المدينة تجاريًّا بوجودهم، ويبلغ تعداد المسلمين بما فيهم الصينيون «مائتي ألف» وهم أسوأ حالة وفاقة ما عدا قلة منهم عملت بالتجارة، وهنا خمسمائة عائلة تسكن الجبال بين بورما وتايلاند من الصينيين لعدم استطاعتهم الدخول إلى المدن التايلاندية لعدم شرعيتهم القانونية ما عدا إرسال أولادهم إلى المدارس الإسلامية في هذه المدينة.

 وقد تمت مقابلة مع الأخ عبد الرحمن إسحق الصيني وهو رئيس جماعة المسلمين في شانج ماي وعضو المجلس الأعلى لشؤون المسلمين التايلانديين، وهو من التجار المسلمين هناك، والذي أخذ على عاتقه نشر الإسلام مع زملائه بعد أن منّ الله عليه بالنجاة من حكومة ماوتسي تونغ، وكان أبوه في الصين يملك مدرسة إسلامية، فقام بإنشاء مسجد ومدرسة الهداية وعمل على جمع التبرعات ليبني المزيد من المساجد؛ حيث بلغ عددها حتى الآن ثلاثة عشر مسجدًا منها خمسة مساجد في الجبال حيث لم يكن في هذه المدينة سوى أربعة مساجد يؤمها المسلمون من الهنود والبنغاليين فقط.

ولقناعته أن بقاء الإسلام يعتمد على توريثه ونقل تعاليمه لأبنائه الناشئة فلقد قام بإنشاء مدرسة التقوى عام 1973 وقد كانت في البداية صغيرة وتقع حول مسجد الهداية، ثم سخّر الله له من يساعد هذه المدرسة وخاصة الأخ المحسن عبد الرحيم الأنصاري وأبناءه جزاهم الله خيرًا من السعودية حيث إنه في عام 1981 اشترى أرض بمساحة ثلاثة أفدنة، وبنيت مدرسة من ثلاثة طوابق بعرض 16 مترًا وطول 83 مترًا وثمانية فصول وسكن للطلاب والطالبات حيث يقوم بإدارتها الآن الأخ عبد الرحمن إسحق الصيني نفسه مع ابنه محيي الدين.

وقد شكّل الأخ عبد الرحمن إسحق الصيني لجنة لجمع التبرعات والخيرات والزكوات لتوزيعها على المسلمين وخاصة الفقراء منهم في الجبال، وهو يقوم بذلك بشكل دوري وخاصة في شهر رمضان المبارك، ويقوم الأخ عبد الرحمن الصيني بإرسال المتخرجين من المدرسة للدراسة في الدول العربية مثل المدينة المنورة أو الأزهر، ولقد أرسل حتى الآن 11 شخصًا.

أهم المساجد في منطقة شنجماي:

1- مسجد هداية الإسلام:

وقد أسسه عبد الرحمن إسحق الصيني وفيه مدرسة، وهو للجالية الصينية المسلمة.

2- مسجد شان خان:

أسسه الباكستانيون والهنود المسلمون.

3- مسجد وقرية الأنصار:

وقد قام ببنائه وبني حوله 45 منزلًا صغيرًا الأخ عبد الرحيم الأنصاري وأبناؤه من السعودية جزاهم الله أحسن الجزاء، وقد قاموا بنقل الفقراء المساكين حول النهر لإسكانهم في هذه المساكن دون أجر ووفروا لهم سيارات تنقل أبناءهم إلى المدارس.

4- مسجد التقوى ومدرسته:

ولقد أسسها الشيخ عبد الرحمن إسحق سنة 1389هـ.

5- مسجد النور ومدرسته: وقد بناها محمد جمال من بنغلاديش، ويسكن حول المسجد 102 عائلة مسلمة.

ثالثًا- العاصمة:

1- زارت اللجنة مسجد معهد أنصار السنة في بانكوك، وهو معهد في منطقة تبعد ساعة عن العاصمة واسمها «لولج سون» وفيه ما يقارب من مائتي طالب وطالبة من الطلاب المتخرجين من المدارس الحكومية وذلك لتعلم اللغة العربية والإسلام.

ووجدنا أن لديهم مشروعًا لإنشاء مدرسة للخياطة وبناء توسعة للمسجد، فدعوناهم لإرسال تقرير عن ذلك.

2- قامت اللجنة بزيارة مسجد دار الأمان في بانكوك، ووزعت الصدقات على الفقراء المحيطين بالمسجد.

رابعًا- توزيع الصدقات:

بلغ إجمالي ما وزع من صدقات على الفقراء والمساكين في العاصمة والشمال والجنوب التايلاندي خمسة آلاف وثلاثمائة دولار أي ما يعادل «457875» باتا بالعملة التايلاندية.

خامسًا- توصيات اللجنة:

1- الاهتمام بالمسلمين في منطقة تايلاند بإقامة المشاريع الخيرية لهم وفتح المجال لأبنائهم للدراسة في الدول العربية والإسلامية ليساهموا في نشر الإسلام وتعليمه بعد عودتهم لبلادهم.

2- إقامة مشاريع مماثلة للأسرة الفقيرة ببناء قرية ومسجد ومدرسة استفادة من تجربة المحسن السعودي عبد الرحيم الأنصاري جزاه الله خيرًا.

هذا ولجنة العالم الإسلامي تشكر من ساهم بالصدقات، وتدعو الله لهم بالجنة والثبات وحسن الحياة في الدارين، وتدعو جميع المسلمين إلى مزيد من البذل والعطاء لمشاريع اللجنة وعنوانها الروضة شارع المغرب قطعة «3»- مقر جمعية الإصلاح الاجتماعي ورقم حسابها 9/706 بيت التمويل الكويتي- الرئيسي.

الرابط المختصر :