; لبنان.. يفقأ عينه بيده! | مجلة المجتمع

العنوان لبنان.. يفقأ عينه بيده!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1973

مشاهدات 9

نشر في العدد 152

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 29-مايو-1973

لقد وصفت بعض الصحف قرار الحكومة اللبنانية برفع حالة الطوارئ التي فرضت هناك عقب الاشتباكات بين الجيش والفدائيين.. بأنه قرار مفاجئ.. وذلك بالنظر للظروف الأمنية التي نمر فيها..

ومن السهل على الإنسان أن يفسر الاهتمام المفاجئ برفع حالة الطوارئ إذا علم أن القطر اللبناني تحمل خسارة تبلغ 400,000,000 ليرة نتيجة للأضرار التي أصابت الموسم السياحي هذا الصيف..

إن الحياة في لبنان تقوم على أربعة دعائم:

  • الحرية العامة «النسبية»: وواضح من القرار الذي اتخذه مراسلو وكالات الأنباء العالمية والصحف بنقل مكاتبهم إلى بيروت بسبب الرقابة الصحفية التي فرضتها ظروف القتال.. واضح من هذا القرار مدى الخسارة التي تلحقها هذه الاشتباكات بسمعة لبنان السياسية والفكرية..
  • السياحة: وإذا كانت السياحة هي إحدى مصادر الدخل الرئيسية في لبنان فإن أي اضطراب أمني يسبب أضرارًا اقتصادية بليغة كما حدث الآن.
  • المعادلة الطائفية: التي يقوم عليها الاستقرار السياسي.. وقد تأكد أكثر من مرة أن أي صدام مع الفدائيين يدفع بالجماهير المسلمة إلى الشارع ويخلق حالة توتر خطير بين الطوائف اللبنانية.
  • العلاقات العربية اللبنانية: إن القطر اللبناني يعتمد كليًا على العلاقات التي تربطه بالدول العربية وإذا خسر لبنان علاقاته مع أي دولة عربية فإنه لا يأمن أن تظل الحياة في داخل لبنان طبيعية.. بالإضافة إلى أن العلاقات التجارية بين لبنان وأشقائه العرب تعتبر عصب الحياة الاقتصادية اللبنانية.

وبكل هذه المقاييس فإن المعارك التي يصنعها المتعصبون بين الجيش والفدائيين تعود بأسوأ النتائج على مستقبل لبنان واستقراره.

الرابط المختصر :