العنوان لبنان .... والعلاج السطحي الؤقت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1975
مشاهدات 0
نشر في العدد 256
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 01-يوليو-1975
بمناسبة أو بدون مناسبة: إن الثورة الفلسطينية علمانية هدفها إنشاء وطن
فلسطيني ديمقراطي!!
ومجلة آفاق ذكرت طائفة من كلامهم حول علمانية الدولة التي يتطلعون إليها،
لكن هذا لا يكفي.
لا يكفي الصليبية أن يتقرب زعماء المقاومة إليهم ويقدموهم في مؤتمرات القمة الإسلامية!!
لا يكفي الصليبية أن يصنع الفلسطينيون من كابوجي شخصية خيالية!!
لا يكفي الصليبية أن يكون زعيم في قيادة المنظمة من القساوسة!!
وصدق الله العظيم:﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ
مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ ﴾(البقرة:120)
لا يرضي الصليبية إلا أن يعتنق جميع قادة المنظمة- وليس بعضهم- الصليبية،
ويغيروا أسماءهم، ويصبحوا جنودًا في الجيش الكتائبي اللبناني أو الجيش المريمي
الأردني.
وقبل أيام أذاعت الرابطة المارونية بيانًا كان واضحًا فيه الرد على مفتي
لبنان الشيخ حسن خالد، وجاء في هذا البيان كلام خطير، وخطورته أن يقال بشكل رسمي،
مع أنه جزء من مخطط الصليبية في العالم الإسلامي.
والتصريح به دليل على أن الأيام المقبلة ستستمر فيها اعتداءات الصليبيين.
جاء في هذا البيان:
۱- «إن رئاسة الجمهورية في لبنان أعطيت للموارنة، لاعتبارات
جوهرية، ليس أقلها كون هذا المقام يمثل، بما يرمز إليه من معان وأبعاد، تتعدى حدود
لبنان، جميع الأقليات التي تعيش في العالم العربي الإسلامي»
وهذا معناه: إن رئيس الجمهورية في لبنان يرأس تنظيمًا صليبيًا يشمل العالم
العربي والإسلامي، والبيان يقول: ليس أقلها..
والجواب معلوم مؤامرات الجيش المريمي في الأردن، ومؤامرات شنودة في مصر، وأن
يكون العالم العربي تحت النفوذ الصليبي!!
وهذا أقل تفسير لبيان الرابطة المارونية.
۲- يقول البيان:
«ولا بد من ضبط الطارئين من غير اللبنانيين ضبطًا شاملًا.. فمن المستحيل أن يقبل مواطن بعد اليوم، بأن
يبقى لبنان بلدًا شرع الأبواب لكل طارئ نبذته بلاده»
مَن المقصود بهذا الكلام؟!
طبعًا المنظمات الفدائية والعرب المقيمون في لبنان منذ سنوات طويلة!!
أما حثالة الحروب الصليبية التي لفظتها أوروبا وعاشت في لبنان المسلم فهؤلاء
اليوم هم أهل الدار ونحن الغرباء عنه.
ويمضي البيان في الحديث عن وجوب التضييق على منح الجنسية، وأن يكون هذا الحق
ملكًا لرئيس الجمهورية، حتى لا تمنح الجنسية لعرب وادي خالد وأمثالهم، وحتى لا
يفتضح أمر الأكثرية المزعوم في لبنان للنصارى.
ويشيد البيان بالجيش اللبناني ووجوب تقويته وتسليحه وهل لو لم تكن أكثرية
وقيادة الجيش اللبناني نصرانية ينادون بتقويته وتسليمه؟!
لا والله لا يفعلون ذلك بل ينادون بحله!!
٣- ينادي البيان الماروني بتعميم الزواج المدني، وإقرار قانون موحد
للأحوال الشخصية.
وهذا تدخل منهم في عقيدة المسلمين ودينهم فلا يجوز في الدين الإسلامي الزواج
إلا وفق قوانين الشرع الإسلامي. وهذا الشعار الذي يطرحه البيان مؤامرة ضد الإسلام،
لن يجنوا منها إلا الوبال.
وبعد: آن للشعوب الإسلامية أن تقف إلى جانب المسلمين في لبنان ويشدوا أزرهم،
وأن يستجيب حكام الشعوب الإسلامية لرغبات المواطنين في دعم مسلمي لبنان ووقف
المساعدات عن وضع يتآمر على مستقبل لبنان.
وآن للسياسيين المسلمين في لبنان أن يتخلوا عن أنانيتهم وحبهم لكراسي الحكم
ويقفوا وقفة مشرفة في سبيل الله وليعلموا أن الله -سبحانه وتعالى- غفار للذنوب
يقبل التوبة من عباده العصاة المذنبين.
آن للإسلاميين في لبنان أن تجتمع كلمتهم وتتوحد صفوفهم ضد خطر داهم، نسأل
الله أن يجنب لبنان وسائر البلاد الإسلامية ويلاته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل