; رهان سنّة لبنان لإنهاء الصراع | مجلة المجتمع

العنوان رهان سنّة لبنان لإنهاء الصراع

الكاتب فادي شامية

تاريخ النشر السبت 10-مارس-2007

مشاهدات 64

نشر في العدد 1742

نشر في الصفحة 32

السبت 10-مارس-2007

  • أمين عام الجماعة الإسلامية: هناك إمكانية لمعالجة المشكلة المذهبية.. ونناشد حزب الله التخفيف من التصعيد السياسي والتحول إلى حوار المؤسسات.

بات الواقع اللبناني أقرب من أي وقت مضى أمام تحدي الوقوع في الحرب الأهلية والفتنة المذهبية، نتيجة الاصطفاف السياسي الذي تحول مذهبيًا مع اصطفاف معظم السنة والدروز، وجانب عريض من المسيحيين في مواجهة معظم الشيعة وجانب كبير من المسيحيين المنقسمين على أنفسهم، ويكمن الخطر في أن الطائفتين الأكبر في لبنان، السنة «٢٦,4%»، والشيعة «٢٦%»  وفق سجلات المواليد الرسمية، باتوا لأول مرة في مواجهة بعضهما البعض في أزمة تزيدها الأوضاع الإقليمية المتفجرة تعقيدًا.

نقل الصراع من الشارع إلى المؤسسات الدستورية 

الغالبية الملحوظة في الشارع السني تميل إلى جانب تيار المستقبل الذي ازدادت شعبيته بشدة بعد اغتيال مؤسسه الرئيس رفيق الحريري، ويشكل هذا التيار الركن الأهم لفريق 14 آذار، الذي يضم الدروز ويتزعمهم وليد جنبلاط، وقسمًا من المسيحيين بقيادة سمير جعجع وقيادات مسيحية أخرى.

قوى ١٤ آذار

تتلخص مواقف هذا الفريق في مطالبته بالقصاص من قتلة الحريري، وحصر السلاح في لبنان بيد الأجهزة الرسمية والتمسك باتفاق الطائف، وتقديم الانتماء إلى لبنان على أي انتماء آخر ويعتبر أن المشكلة الأساس في لبنان هي النظام السوري الذي يحاول بشتى الوسائل مباشرة أو من خلال حلفائه، إعادة هيمنته على لبنان، أو نيله ثمنًا دوليًا على تركه «الورقة اللبنانية».

حياد الجماعة الإسلامية

الجماعة الإسلامية لاعب أساس في الشارع السني، وهي تعبر عن موقف غالبية الإسلاميين السنة، وهي أعلنت مرارًا أنها لیست جزءً من فريق ١٤ آذار ولا فريق آذار، رغم محاولات الفريقين جذبها، وهي تتفق مع كل فريق منهما على عناوين عديدة وتختلف على عناوين أخرى، وقد قدمت مبادرات تفصيلية عديدة لحل مشكلة سلاح حزب الله ولحل الأزمة اللبنانية الراهنة لكن الأجواء المتشنجة في لبنان والاحتقانات المذهبية حالنا دون الالتفات الجاد إليها.

 وتجلى ذلك النهج الحيادي في نداء وجهه الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ فيصل مولوي، قبل أيام إلى حزب الله للتجاوب مع المبادرات السياسية، ونقل الصراع من الشارع إلى المؤسسات الدستورية وأكد مولوي في تصريحات صحفية: هناك إمكانية لمعالجة المشكلة المذهبية وهناك واجب على الجميع المعالجة هذا الاحتقان، وأعتقد أن الإخوة في حزب الله شعروا بخطورة هذا الاحتقان أكثر من غيرهم وقد يعيد الكثير من الناس هذا الاحتقان إلى الممارسات التصعيدية التي قام بها الحزب في الشأن السياسي الداخلي لذلك تناشد إخواننا في حزب الله للتخفيف من التصعيد السياسي والعمل لتحويله من صراع في الشارع إلى حوار ضمن المؤسسات، لأن بقاء الصراع في الشارع يحوله إلى صراع مذهبي ولا نزال نعتقد أن المبادرة العربية تشكل مدخلًا للحل في لبنان.

الرهان على الخارج

الجمعيات والروابط الأهلية الناشطة في لبنان تتلمس بدورها خطورة ما يجري وهي غالبًا ما تعبر عن نبض الشارع الذي تعمل فيه، وهو منقسم على كل حال، طائفيًا ومذهبيًا وسياسيًا، وفي تقييم الموقف هذا القطاع في الشارع السني يرى رئيس الرابطة الإسلامية السنية الشيخ أحمد نصار أن التنوع الطائفي والمذهبي في لبنان ليس مشكلة بحد ذاته، ولكن الرهانات على الخارج من هذا الفريق أو ذاك هي المشكلة لاسيما في ظل أجواء الانقسام والمحاور الدولية ويضيف: لقد لمسنا جملة قواسم مشتركة تجمع بين غالبية مؤسسات القطاع الأهلي السني في لبنان، من بينها: احترامها للمرجعية الدينية، وخدمتها للمجتمع دون تمييز، ودعوتها للإيجابية في التعاطي والسعي للحفاظ على الهوية، وتفهمها الخصوصية الآخر، وحضها على الحفاظ على القيم والخلق السليم فجعلنا هذه القواسم أهدافًا لنا نسعى لتعميقها في واقعنا الإسلامي وصولًا إلى بناء أرضية للتفاهم بين كافة الطوائف اللبنانية على قاعدة تغليب المصلحة الوطنية .

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل