العنوان لا مجددًا لمحاولات الاختلاط
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-نوفمبر-1974
مشاهدات 81
نشر في العدد 224
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 05-نوفمبر-1974
غضبة الأمة لن تذهب أدراج الرياح
موقف الجامعة يجب أن يكون في جانب الخير، والحق
الجامعات تنشأ أساسًا لخدمة الأمة علميًا، وفكريًا، وتربويًا، وأخلاقيًا، فلقد سقطت خرافة الفصل بين العلم والأخلاق، وأصبح العلم بلا أخلاق يشكل مصيبة على الفرد نفسه، وعلى المجتمع ككل، وجامعة الكويت قامت لتقدم للأمة جيلًا من الشباب يبنى ولا يهدم، يستقيم ولا ينحرف، ويستمد من الله العون في طلب المزيد من العلم، ولذلك كان شعار الجامعة: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: 114).
والإنفاق على الجامعة، ودعمها بكل الإمكانات إنما لكي تحقق هذه الأهداف،
ويمكن أن تحقق الجامعة الأهداف المنوطة بها لو ترکت بلا عراقيل توضع في طريقها.
إلا أننا نلحظ بأسف أن أناسًا يريدون أن تكون الحياة الجامعية في الكويت جسرًا إلى الحياة الغربية الضالة، وإلى الحياة الأمريكية المجنونة بالذات، ومن ثم ابتدعوا مسألة الاختلاط، وراحوا يصرون عليها، ولا يملون الحديث عنها، ومضوا يحاولون أن يجعلوا من نظام المقررات مصيرًا إلى أهدافهم،
وحين أقدموا على المحاولة في كلية التجارة والإقتصاد، عرفت الأمة خطتهم، وسارعت إلى اتخاذ موقف صريح حازم
• مجلس الأمة وقف بحزم ضد الاختلاط.
• وفود برلمانية وشعبية اتصلت بقمة الجهاز التنفيذي.
• عقد مؤتمر شعبي ضخم في مسجد العليان، استنكر فيه محاولات الاختلاط في الجامعة.
• الشباب المسلم أصدر بيانات قوية يعارض فيها الاختلاط بحزم.
• قدم الشعب الكويتي مذكرات احتجاج ضد الاختلاط انتظمت أكثر من ألف توقيع.
• وجه أئمة المساجد والدعاة حملة مكثفة ضد الاختلاط، وطالبوا بإيقاف المحاولات الرامية إلى تطبيقه في كلية التجارة والإقتصاد.
• نددت الصحافة الإسلامية بالمحاولة، وحذرت من استدراج الكويت إلى حياة غربية بائسة عن طريق أشخاص في الجامعة.
• قدمت جمعية الإصلاح الاجتماعي مذكرات مستفيضة تحتج فيها على الاختلاط، وتطالب بمنعه نهائيًا.
وتجدد الاستنكار أثناء عرض ميزانية الجامعة على مجلس الأمة، ولقد تعثرت الميزانية أكثر من مرة، واشترط النواب الأفاضل في إجازتها منع محاولات الاختلاط في الجامعة، ووقف وزير التربية، ورئيس الجامعة الأعلى ليعلن أن نظام المقررات لا يعني الاختلاط، وأنه لن يكون هناك اختلاط،
والوزير بصفته هذه كان يقدم باسم الدولة هذا التعهد لمجلس الأمة،
لكن يبدو أن الأشخاص الذين ربطوا مصيرهم بتطبيق الاختلاط ما زالو يحاولون، وعندما نقول: «أشخاص» نعني أن هناك رجالاً في الجامعة وخارجها يريدون -شخصيًا- تطبيق الاختلاط، ولقد صرحوا بذلك أكثر من مرة: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: 30)
ونحن نحذر الحكومة من الانحياز إلى جانب هؤلاء، فإنهم أولًا لا يعبرون عن أصالة الأمة ولا عن قيمها.
وثانيًا: هؤلاء يورطون الحكومة معهم في شر أعمالهم.
إن الموقف الشعبي واضح جدًا في هذه القضية، وينبغي ألا يستفز بضعة أشخاص يهوون الاختلاط، مشاعر الأمة وإحساسها، والمسلمون سيواصلون الكفاح، ويصرون على منع الاختلاط فإن المؤمنين أغير على حرمات الله ودينه، وأشد ثباتًا على الحق، من ثبات المفسدين على باطلهم، ومجلس الأمة في دورته الأخيرة، منوط به اتخاذ موقف جريء في هذا الموضوع ذلك أن الناخبين الذين سيقترعون في الانتخابات القادمة هم الذين كتبوا المذكرات ووقعوها ضد الاختلاط.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الأنفال: 24-25).
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل