العنوان لا تجعلوا النفط والسياسة بديلًا عن الجهاد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1974
مشاهدات 103
نشر في العدد 223
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 29-أكتوبر-1974
رغم المحاولات الشريرة لترويض ضمير الأمة على قبول الحل السلمي وبالتالي الاعتراف باغتصاب العدو لفلسطين والقدس وكافة الأراضي العربية المحتلة رغم كل هذا سنظل محتفظين- بإذن الله- بوضوح الرؤية- وبالتصور الصحيح لحل المشكلة.
إن قبول منظمة التحرير بجزء من الأرض مقابل الاعتراف للعدو باحتلال الباقي دفن مطلق للقضية.
وهو موقف يندرج في سلسلة الترويض ويحسب ضمن خطوات التدرج التي بدأت ببلفور وتنتهي بالفلسطينيين مرورًا بالدول العربية.
• بلفور أعطى وعدًا لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين وظل العالم العربي يرفض هذا الوعد ويندد به كلما مرت ذكراه.
• فلما كان عام الهزيمة -١٩٦٧- تقدم اللورد كاردون بصيغة جديدة لوعد بلفور وهذه الصيغة اشتهرت تحت اسم «قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢».
وعلى الرغم من أن قرار کاردون يدعم تمامًا وعد بلفور فإن دولًا عربية وافقت عليه. وهو نصر لليهود بالتأكيد.
ومع ذلك يحاول ساسة عرب وإعلام عربي أن يخدعوا الأمة ويقدمون لها قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢ في صورة انتصار عظيم وإنجاز تاريخي.
أي أن الاعتراف بالعدو أصبح إنجازًا تاريخيًا.
• فلما وصلوا هذه المرحلة من الترويض تقدموا خطوة إلى الأمام وها هم اليوم يحاولون توريط الفلسطينيين أنفسهم من الاعتراف بالعدو وهذا في الحقيقة ما يسعى إليه العدو اليهودي.
◘ اعتراف عالمي بوجودهم يعبر عنه وعد بلفور.
◘ اعتراف عربي بوجودهم يعبر عنه القرار رقم ٢٤٢.
◘ اعتراف فلسطيني بوجودهم يعبر عنه أخذ جزء من الأرض مقابل الاعتراف بالكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.
إننا ننادي العرب والمسلمين جميعًا، وعلى رأسهم أبناء فلسطين لرفض هذه الجريمة.
ولا نريد الرفض بالكلام وإنما الرفض بالعمل.
• على منظمة التحرير وقادتها الانسحاب الفوري من هذه المهزلة والعودة بسرعة إلى البندقية والخندق.
إن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو الجهاد الجهاد الجهاد، والجهاد الإسلامي بالذات.
• الارتباط بالقواعد الشعبية في الوطن العربي كله فهذه القواعد هي السند الحقيقي لجهاد المجاهدين وهي غطاؤهم الكثيف ومددهم الدائم أما الأنظمة فهي تحرص على نفسها وكراسيها أكثر من حرصها على فلسطين والقدس المبارك.
• أن يتحلى المجاهدون بصراحة المجاهدين فيكشفون للشعوب كل حاكم عربي يؤثر الأجنبي على أمته ويعرقل مسيرة الجهاد.
• قبل ذلك ينبغي أن يتحلى المجاهدون أنفسهم بطهارة الجهاد حتى لا تكون نقاط ضعفهم سببًا في مساومة الحكام لهم.
• تشويه العدو سياسيًا وإعلاميًا في كل مجال وتدويخه بالضرب في كل ساحة.
• التحرر من المخاوف ووساوسها فإن الخوف يفقد المجاهد مبرر وجوده ويجرده من روح الكفاح.
• النفط والسياسة سلاحان مهمان ولكن لا ينبغي جعلهما بديلًا عن الجهاد.
فالنفط والسياسة عاملان مساعدان أما الجهاد فهو الطريق الرئيسي والدائم.
◘ أما بالنسبة لدول المواجهة فلا طريق أمامها كذلك سوى الجهاد فها هو العدو ينظم نفسه ويوزع جيشه على المواقع وقد لبس للحرب لبوسها بعد أن بنى التحصينات وزاد من الخدمة الإجبارية بين البنين والبنات وجلب من أمريكا جبالًا من السلاح والأعتدة.
والدول العربية المساندة بالمال والرجال والتسهيلات الجوية والدعم الأدبي والمعنوي لا مصلحة لها في المساهمة في بيع فلسطين وضياع القدس فإن التطوع لا يكون في التوقيع على مواثيق الذل ومواقف الخزي في التاريخ.
ولن يأتي يوم يذكر فيه المتطوعون في الذل بالخير وشرف الموقف.
فليستحضر حكام اليوم سمعة فاروق وعبد الله ونوري السعيد فلعل في سيرة من هلك عبرة لمن بقى.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل