العنوان لابد من فجر جديد
الكاتب أحمد محمد الصديق
تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
مشاهدات 71
نشر في العدد 1067
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
قتلوك يا نسل الأسود
قتلوك في عمر الورود
قتلوك.. فليفرح
مع الأوباش
أحفاد القرود
والقابعون وراءهم.. من كل موتور حقود
سنوا السلاح...
ذبحوا المكارم.. والسماح
قتلوا النضارة.. والبراءة.. والصباح ..
ما
أعلنوا إلا على الدين الكفاح..
هدموا
الحصون.. وخربوها ..
بالرذائل والبوائق
بالظلم مفروضًا
ومَنْ يَرْفَضْ مَراسيم الولاء
غالته أعواد المشانق..
أو حرفته
سلاسل التعذيب
في جمر البلاء
يترصدون
خواطر الإيمان ..
أو
همس المنى
في كُلِّ
صَدْرِ يُنْبِتُ التَّقوى
ولا
تَرْضَى عقيدته الخنا
إبليس قد نصبت حبائله..
تحركهم
يداه..
يتهافتون على خبائثه..
فيمنحهم رضاه..
كُلِّ يَعبُدُهُ هَواه..
أعمى.. يُعاقِرُ ما يشاء من الغواية
والسفاه..
حرية.. إلا لمن رفضوا الخلاعة والمجون
حرية..
إلا لمن قالوا دعاة مُؤْمِنون..
من أين جاءوا؟!
كلُّهُمْ
همَم.. تجللُها الدقون
لا يرهبون الموت.. والأهوال...
أو خسف السجون...
وقفوا.. كما تقفُ الذرى السَّمَاء..
في تلك
الرحاب..
هتفوا لتحكيم الكتاب...
فاهتز إعصار شديد...
في كل ذرات الوجود...
حتى النجوم الزهر.. والأفلاك..
حتى الصخر.. والزمن
المروع.. والرعود...
إلا قلوب الجاحدين..
فما بها إلا الجحود..
والسوط.. والجلاد ينذر..
بالعذاب.. وبالوعيد
والمؤمنون.. لَهُمْ مقامع من حديد...
حيث
الشهيد على الشهيد
يتساقطون...
وتشتفى بدمائهم زمر العبيد..
هذا هو الفن الذي قد أتقنوه...
نالوا به الرتب السنية..
بينما يهوى الوطن
ويذوق من ويلاتهم شر النوائب والمحن
أما الهداية والصلاح
أما الخروج من التخلف
والتفسخ.. والجراح..
فجميع ذلك سرهم أن يجهلوه
وعلى المدى أن ينبذوه..
أواه.. يا
وطني المكبل.. والممزق بالفتن..
أتظل مقهورًا.. تباع.. وتُستَباحُ
لِكُلِّ مَنْ!
لا.. سوف نكسر عنك هاتيك القيود..
لابد أن تَتَحَطَّم الأصنام يا مهد القداسة
والطهارة
لابد أن تتحرري بالحق يا قمم الحضارة..
لابد من فجر جديد..
كي تغسلي عنك المهانة.. والخيانة
والصديد..
تتجردي لله.. لا رجس هناك.. ولا وثن!