العنوان لأنها فن صناعة الإنسان وصياغة خصائصه.. بالتربية.. تعود الأمة إلى عزها
الكاتب محمد المأمون الهضيبي
تاريخ النشر السبت 08-فبراير-2003
مشاهدات 69
نشر في العدد 1538
نشر في الصفحة 30
السبت 08-فبراير-2003
أمتنا تواقة إلى استرداد عافيتها واستعادة دورها في الحياة بعد أن غابت عنه بفعل غيرها ونفر من أبنائها
إنها تطلب العودة إلى الأصالة والقيم التي ورثناها والتي حفلت بها عقيدتنا وماضينا
أمتنا تعيش في محنة وليس من سبيل يؤدي إلى الخروج منها إلا بالتزام الكتاب والسنة وتربية الأجيال في أجوائهما
تواجه الحضارة الإسلامية اليوم تحديات تعدت وصفها بالتخلف والرجعية إلى محاولة طمسها وإحلال مناهج بديلة عنها، حتى وصل الأمر ببعض التربويين إلى درجة إنكار أو التنكر لما كان للمناهج التربوية الإسلامية من دور فاعل في التاريخ، وسواء أكان القائلون بهذا الرأي يصدرون عن جهل وسطحية أم عن عمد وتشويه لحقائق التاريخ، فإن علماء الأمة مدعوون للبحث والتنقيب عن هذه المناهج الأصيلة ونفض ما غطاها من ركام الغبار لتأخذ دورها الحقيقي في ركب الحضارة المتسارع فتعيد ما هدمته المناهج الغربية والمتغربة من نفسية النشء، وما وضعت في أفكارهم من لقاح خبيث زاحم النقي الأصيل، وكم هو مطلوب هذا الجهد من علماء الأمة حتى تستعيد الأمة دورها وتستفيد من مقولة القرآن الكريم ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ (الأعراف:58).
التربية ذات أهمية قصوى في المجتمعات المعاصرة فهي فن صناعة الإنسان وصياغة خصائصه الوحدانية والفكرية التي تميزه شخصية وتوجهًا، كما تشكل قدراته المهارية تطبيقًا وابتكارًا، ولهذا تتصارع في مجتمعاتنا العربية والإسلامية قيم تربوية متضاربة، بعضها يحرص على تكريس المناهج الغربية لصياغة مفاهيم حضارية تنقل الإنسان العربي والمسلم من حالته إلى حالة يرتجونها له في مفهومهم، وبعضها الآخر يتجه للكشف عن قيمنا الأصيلة التي كان لها الفضل في بناء حضارة على مدى قرون، مرجعين سبب تخلفنا الحضاري إلى تغييبنا القسري عن المناهج الإسلامية الأصيلة التي كان لها الفضل في بناء حضارة متفوقة اعترف التاريخ بأصالتها وأسبقيتها ودورها ذي الأثر الكبير الواضح الذي لولاه لظلت أوروبا حتى يومنا هذا ترسف في أغلال الجهل والتخلف.
إن أمتنا تواقة إلى استرداد عافيتها واستعادة دورها في الحياة بعد أن غابت عنه يفعل غيرها ونفر من أبنائها منذ أمد طويل، وتعرف الأمة الدواء الذي يعيد عافيتها، وقد أشار إليه المصلحون المجربون حين قالوا: «لن يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها» وذلك تطبيقًا لهدي النبي ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي». ولقوله ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوًا عليها بالنواجذ».
فعافية الأمة إذن في العودة إلى الإسلام: الشريعة.. ومنهج ونظام الحياة، بإيمان صادق تمتلئ به النفوس والعقول والقلوب وليس إيمانًا مخدرًا نائمًا لا ينزل على حكمه ولا يعمل بمقتضاه. إن العافية من كل ما تعرضت وتتعرض له الأمة في الإيمان القوي اليقظ في نفوس الأمة، الإيمان الحي القائم في النفس والعقل الناشئ عن معرفة واقتناع لا عن تقليد ومسايرة، وذلك يعني الفهم الصحيح للدين الذي نؤمن به فهمًا ثابتًا مستقرًا لا تعدو عليه مؤثرات المبادئ الوافدة ولا تهزه أعاصير الأحداث والنوازل.
وذلك يقتضي أن تربى الأمة على المصدرين الثابتين: القرآن الذي جمع الله فيه أصول العقائد وأسس المصالح الاجتماعية وكليات الشرائع الدنيوية والسنة التي فصلت وشرحت الكتاب وبينت التطبيق العملي لما جاء فيه من أحكام تتعلق بحياة الناس ونشاطاتهم.
فإذا ما تربت الأمة على هذا الفهم الواضح واليقين الثابت، عوفيت من الأدواء وسلمت من الأرزاء، ونعمت بفضل الله ورحمته التي أشار القرآن إلى أنها الشريعة والهداية، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (يونس:57-58).
ويوم أن اهتزت الأمة إيمانًا وفهمًا ضعف شأنها وتشتت أمرها، وانطبع ذلك على العمل والسلوك والسياسات، فكان الاضطراب والقلق والهوان في أعين الآخرين وطمعهم في أرضها وثرواتها لأنها لم تعد الأمة التي كانت مهيبة تحميها هذه المهابة على مسيرة شهر من حدودها «ونصرت بالرعب مسيرة شهر». إن اهتزاز الأمة في فهمها لدينها ومعطياتها أدى إلى تفريطها في قيمها ومبادتها فسهل عليها التفريط في أمر حياتها وما يحفظ عليها أمنها ومستقبلها، غرها بهرج الحياة وزيوف المدنية المادية فوقعت في مسلسل من التنازلات: فصلت الدين عن الدولة وسيطر فيها المظهر على المخبر واستبدلت بالابتكار والاجتهاد التقليد والمحاكاة، وصارت فرقًا وأشياعا بعد وحدة الجسد الواحد، وانبهرت بالأجنبي كساء وغذاء وتعليمًا حتى صارت تعتمد عليه، وتسربت أموالها وثرواتها بل وعقولها إلى خارج مصالحها وحدودها فرضيت بالتبعية وحصدت التأخر العلمي، فكان الانهيار الذي أعقب هذا الانبهار ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (هود:113).
لقد توالت النكبات في مسلسل من الانحدار والتسليم والإخلاد إلى الأرض حتى وصلنا إلى هذا المشهد الخطير الذي تعيشه الأمة أمام منزع الشعوب الذين يصولون ويجولون وأمتنا أين هي؟ أمة سادها التقاطع والتدابر، وسالت دماؤها مرتخصة، وتعرضت للانتهاك أعراضها؟
إنها تطلب العودة إلى الأصالة والقيم التي ورثناها والتي حفلت بها عقيدتنا وماضينا. لابد أن تعود الأمة إلى مزية الجهاد وقاعدة الاستعداد، فهو عنوان الإيمان لمن رضي أن يوصف بالإيمان، وطريق الصدق لمن تاقت نفسه أن يكون من الصادقين أو مع الصادقين، «فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل».
والقرآن يحدثنا عن قوم جاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام يريدون الالتحام في صف المؤمنين معه فما رضي بهذا التمني الظاهر على أقوال اللسان، ولم يخالط بعد الجنان، وذلك بعد أن أطلعه عالم السرائر عن حقيقة ما ادعوه من هذا الإيمان، قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات:14) ثم يبين الإيمان الحقيقي الذي تترتب عليه ثماره وفوائده فيقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (الحجرات:15).
إن أمتنا كي تعيد حساباتها وتستدرك ما فاتها، وتلحق بركب الساعين إلى تحقيق الآمال ومناصرة المبادئ فتتبوا مكانها تحت الشمس وتسطع عليها أشعة العزة والنصر من جديد، لابد أن تتوافر فيها قوة نفسية عظيمة تتمثل في:
1- إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ولا يتسرب إليها الوهن ولا يسيطر عليها حب الدنيا وكراهية الموت تؤمن أن النصر من عند الله، وأن جنده هم الغالبون وما على المؤمنين إلا القيام بما افترض عليهم دينهم من الرجوع إلى الله في كل أمرهم وبذل الاستطاعة في الاستعداد ثم التوكل على الله القوي العزيز، قال تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد:35).
2- وفاء صادق لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وفاء للمبدأ الذي أمنت به فلا تتراجع عن نصرته، ولا تستبدل به غيره، ولا تغتر عنه ببريق من مال أو جاه، ولا تتغير حسب كل ريح، ولا تسير خلف كل بريق، ولا تتنكب سبيلًا يؤدي إلى تحقيق أمال الأمة في حياة أمنة مطمئنة تتجسد في وحدة قوية كالبنيان المرصوص، وألفة صادقة توحد الأهداف والتوجه في رباط يضم الأفراد والجماعات حتى تصير الأمة كالجسد الواحد في المشاعر والأحاسيس.
3- وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل: عطاء المتطلبات الأمة كي تحيا عزيزة الجانب غنية عن الآخرين فلا تمديد الحاجة ولا تستشعر الفقر في جانب من حياتها المادية أو العلمية أو الثقافية أو الدفاعية، بل تحقق هذه الفروض العينية أو الكفائية، فتصون بذلك كرامتها وتحفظ أمنها وتكفي شر عدوها، بل ويخطب ودها ويحترم وجودها. وتكره أن تكون في صفوف الأخذين لا المعطين امتثالًا لقول الرسول ﷺ: «اليد العليا خير من اليد السفلى».
بتربي أفراد الأمة على الجد والبذل، فلا تنكس يد عن العطاء في سبيل أن ترقى الأمة وتسعد المجتمعات، تزدهر فيها مجالات العلم والصناعة والزراعة والاختراع يتربى الفرد على خلق ثابت يؤكد أن المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة وفوقها لأن هذا عائد عليه وأمته أن تعرضه للضياع، فهو يعطي إذا كان أهلًا للإعطاء والإنفاق، وهو لن يضيع ولن تفرط فيه الأمة عندما يكون من ذوي الحاجة والافتقار وكذلك يربي الإسلام أفراد الأمة على القناعة والعفاف، فالمسلم راض بما في يده إن كان يكفيه، صابر إن قل عن كفايته حتى يتيسر له أمره، فلا يحقد ولا يحسد، ولا يحاول الاكتساب غير المشروع فهو يؤمن أن «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» كما قال الرسول ﷺ: ومن أجل هذا كانت في هذا المجتمع المرأة التي تقول لزوجها إذا خرج في أول النهار لكسب معاشه: «یا فلان اتق الله فينا، ولا تجعل في رزقنا حرامًا، فإنا نستطيع أن نصبر على الجوع، ولا نستطيع أن تصبر على النار»، هذا الخلق القائم على القناعة والعفة تختفي معه مظاهر كثيرة في الأمة كالغش والرشوة والاتجار في المحرمات وتهريب الأموال أو غسلها.
وقد علم الرسول أفراد هذه الأمة أن يرددوا دائمًا هذا الدعاء عقب صلواتهم وفي خلواتهم «اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» وعلمنا كذلك خلق الغني ومعناه الأصيل «ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس» ومعرفة بالمبدأ وإيمان به، وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه، والانحراف عنه، والمساومة عليه، والخديعة بغيره.
ولعمر الحق إن هذا العامل الأخير لهو صمام أمن وأمان للامة إذا قامت على أساسه وترعرعت في ظلاله. إنه المعرفة بهذا الدين الذي يصنع الحياة ويصبغ الأحياء فيها بصيغته ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ (البقرة: ۱۳۸).
إنه المعرفة التي تقتضي العلم بالدين وشرائعه وشعائره وأخلاقه ومواصفاته من خلال مصدريه المحفوظين: الكتاب والسنة، والفقه فيهما «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومن لم يعرف كان جاهلًا، وماذا ينتظر من جاهل إلا هذه المقولة الشهيرة «الناس أعداء ما جهلوا».
إن الأمة اليوم تمر بمحنة مبعثها البعد أو الإبعاد عن كتاب ربها وسنة رسولها.. وليس ثمة سبيل يؤدي بها إلى الخروج منها إلا بالتزام الكتاب والسنة وتربية أجيالها في أجوائهما وظلالهما.. إيمانًا عميقًا في القلوب.. وفهمًا سديدًا في العقول.. وتطبيقًا صحيحًا من خلال الجوارح على ساحة السلوك والعمل والإنجاز والعطاء.
وقد كان الرعيل الأول الذي تربى حين نزول القرآن، يأخذون الآيات فيحفظونها ويعرفون معانيها ويعملون بها، ثم يعودون ليأخذوا غيرها حتى قال قائلهم فأوتينا الإيمان قبل القرآن، وإن الناس اليوم يقرأ الواحد منهم - ربما - القرآن كله ولا يؤتى الإيمان بعد.
فالتربية تحتاج إلى قوة الإيمان والإيمان قول وعمل، كي تتحول المعارف إلى سلوك وقيم وموازين نعيش في الحياة ويحيا بها الناس هذا المبدأ عاشته الأمة عارفة قدره ومنزلته وحاجتها إليه، وغناه عن غيره، وقدرته على إسعاد الأمة وإنهاضها من أي كبوة تعترضها شهد بذلك غير المسلمين وسجلت الكتب والموسوعات هذه الشهادات قديمًا وحديثًا.
إن هذا التقدير لهذا المبدأ يجعل الأمة بأفرادها مقترنة به مقتربة إليه، فلا تنساه ولا تتناساه ولا تستغني عنه وتحرص على تعلمه وتفهمه وتوريثه للأجيال، فيعصم ذلك من الخطأ فيه كما يعصم من الانحراف عنه والمساومة عليه. والخديعة بغيره.
على هذه الأسس تقوم الأمم الناهضة، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة الحرة الكريمة زمنًا طويلًا.
وكل شعب فقد هذه الدعائم الأربع أو فقدها قواده ودعاة الإصلاح فيه، فهو شعب عابث مسكين يحتاج أن يراجع مسيرته ويعيد ترتيب أوراقه ليضع الأمور في نصابها.
وعليه لا يشك ذو بصر وبصيرة، وعقل وتدبر أن أمتنا تعيش واقعًا أليمًا وعجزًا واضحًا ووضعًا شائنًا أمام ما تتعرض له أجزاء عزيزة من أراضيها وفئات عزيزة من أبنائها بل تعيش هجمة شرسة على معتقداتها ومقدساتها وثوابتها، وهذا يعود إلى أننا لا نعي حقيقة قول الحق تبارك وتعالى ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه:123-124) فحقيقة لا مخرج لنا إلا بالعودة إلى إسلامنا العظيم، فعلًا قبل القول، تفصيلًا قبل الإجمال روحًا ونصًا،، ففيه عزتنا في الدنيا وسعادتنا في الآخرة، وصدق الحق تبارك وتعالى إذ يقول ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يوسف:108).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل