; كيف يكون الإحسان إلى من حولنا (2) | مجلة المجتمع

العنوان كيف يكون الإحسان إلى من حولنا (2)

الكاتب عبد الحليم محمد أحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1974

مشاهدات 0

نشر في العدد 192

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 19-مارس-1974

شكلمات للحوار



  • الإحسان إلى الإخوة والأخوات:

سواء كنت أكبر منهم أو أصغر، إليك بعض التوصيات:

  1. لا تكثر من تقديم العظات وتجنب التوبيخ والتقريع وغض الطرف عن هفواتهم وسقطاتهم ومباذلهم.

  2. تلطف وتودد وقدم لهم ما استطعت من هدايا واكسب صداقتهم وثقتهم وكن موضع سرهم وخذ بيدهم في الأزمات وقدم لهم العون كل ذلك مع إظهار روح الإخوة الحانية لا روح الأستاذية والتعالي.

  3. ادعهم بلطف إلى الحق والخير ولا تثقل ودع الأيام تعمل عملها مع جهدك الصالح غير المباشر.

  4. قد يفيد أحيانًا إظهار المغاضبة والمقاطعة «خاصة بعد توثق الصلة وحصول المودة».. على أن تظل المغاضبة والمقاطعة أسلوب علاج لا صفة ثابتة للعلاقة.

  • الإحسان إلى الأقارب ذوي الأرحام:

  1. تعرف إلى الجميع وأكثر من الزيارات والمجاملات وقدم الخدمات ما استطعت، كل ذلك دون وعظ وإرشاد، حتى تتكون بينك وبينهم عاطفة طيبة تعين على أن ينصتوا لك ويقدروا نبل هدفك، كذلك لا تتعجل بإلقاء العظة حتى تأتي المناسبة، عندها تقع العظة موقعها.

  2. قم بالتفكير والتدبير لمشروعات أسرية مثل:

  1. ترتيب حفلات لتعارف أبناء الأسرة القريبين والبعيدين.

  2. تنظيم رحلات أسرية أو زيارات جماعية.

  3. تسوية الخلافات العائلية.

  4. رعاية الفقراء من الأسرة عن طريق صندوق خيري منظم، أو بدون صندوق حسب ما تسمح به الظروف.

  1. تجنب الخوض في مظاهر الدين ووجه الحديث إلى أهمية الإيمان وحرارة الإيمان، وإلى ما نعانيه من مشكلات نتيجة ضعف الإيمان وبالتالي ضعف الأخلاق في كل مجال، فإذا أدركوا خطر هذا الإيمان الباهت الضعيف، وإن لا سبيل ليثمر الإيمان الفضائل الخلقية إلا إذا أحييناه في قلوبنا وعقولنا: في قلوبنا بالعبادة الخاشعة، وفي عقولنا بالقراءة الجادة في القرآن والسنة، والكتب الإسلامية ذات الأسلوب الحي المعاصر، إذا أدركوا كل ذلك ومارسوا أقدارًا منه، عندها يمكن أن تحدثهم عن المظاهر والأداب العامة وكيف ينبغي أن يتناولها التغيير حتى تنسجم مع عقيدتنا وعبادتنا.

فالمسؤولون يعلمون جيدًا أن الصليبيين في الأندلس لما تم لهم الأمر، لم يكتفوا بهدم المساجد وحرب الإسلام بل قضوا على الحاكم والمحكوم وأقاموا محاكم التفتيش التي لا تفرق بين مسلم رجعي وآخر تقدمي.

والبابا شنوده في بيانه الذي وقع بأيدي المخابرات المصرية قال: نحن نخطط لتكون مصر كالأندلس عندما استولى عليها الصليبيون وكفلسطين عندما استولى عليها الصهاينة.

فالكويت -والحمد لله- لا ينقصها المال ولا المدرسون لإقامة المدارس والاستغناء عن مدارس المبشرين، فعلى وزارة المعارف أن لا تسمح بفتح مدرسة تبشيرية، وأن تصفي المدارس الموجودة وتنصح المبشرين أن يعودوا لإيطاليا وسائر بلاد أوروبا التي خرجت على كل قيم وفضيلة وانتهت «بموضة» العراة، وخوت كنائس بريطانيا من روادها.

فأوروبا أحوج للمبشرين منا!!.

والمسلمون عامة نناشد الذين فتحت مدارس المبشرين بأسمائهم أن يعودوا لرشدهم، وإن كان قد دفعهم لهذا المكاسب المادية، فطرقها كثيرة في حدود ما أحل الله، وإن كانوا قد خدعوا بأقوال المبشرين فليتذكروا ما يلاقيه المسلمون في الفلبين وقبرص وإثيوبيا وإندونيسيا ونيجيريا.

وأغنياء المسلمين مطالبون ببذل المال في إشادة المدارس التي تكون في المستوى المطلوب حتى يجد الطالب فيها كل ما يحتاجه من وسائل التعليم.

لينفق الأغنياء في وقت هم قادرون على الانفاق فيه حتى لا تأتيهم ساعة يندمون فيها ولات ينفع الندم.

والدعاة إلى الله والعلماء العاملون عليهم أن يتحدوا صفًا واحدًا، ويبعدوا عنهم الخلافات واللحن، لنتفق فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضًا في مواطن الخلاف.

لا يكفي أن نقول: احذروا خطر التبشير، ونحن جالسون لا نحرك ساكنًا، بل علينا أن نعمل ونربي ونبني، ونشغل وقتنا في الجوانب الإيجابية البناءة.

ولا ينسى المسلمون الذين يرسلون أولادهم إلى المدارس التبشيرية بعد أن كشفنا أسماء هذه المدارس، أنهم يقدمون لأولادهم الوسائل التي تساعدهم على التنصير والانحراف.

اللهم إننا قد بلغنا فاشهد.

المجتمع الكويتي

  • مسيلة بيتش.. إلى.. أين

الإعلانات مستمرة عن «مسيلة بيتش» ولكن أي إعلانات؟

إعلانات عن الحفلات الراقصة، والإغراءات المختلفة.

وفي أول إعلان -صاحب افتتاح مسيلة بیتش- نشرت فقرات عن وجود «بار» ومسابح تظهر الغاطسين فيها وهم تحت الماء، وذلك عن طريق مرايا عاكسة يشاهدها الآخرون وهم جلوس حول المسابح.

لقد رفع كثير من العقلاء في هذا البلد أصواتهم محذرين من المضي في هذا الطريق الخطر.

طريق ربط السياحة والترفيه بالفساد والانحلال.

إن الأمم الحية تنفق أموالها لتصون أخلاقها وقيمها.. فلماذا يراد للمجتمع الكويتي أن ينفق أمواله في تدمير أخلاقه وقيمه؟

ليس بالمرقص تحيا الأمم.

وليس بالفساد تنهض المجتمعات، وإذا كنا اليوم نملك أموالًا فإنه ليس من صيانة هذه الأموال أن نسخرها في إقامة مؤسسات تغري بالتفلت، وتصيب الأجيال بعدوى المجتمعات التي أرهقها الفساد.

  • الإسلام ليس حكرًا على أحد..

نعم.. ولكن العلم بالإسلام واجب

أثناء انعقاد مجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي 18-2-1394، تساءل العضو السيد يوسف الرفاعي عن المصلحة من فتح معهد للموسيقى وما الفائدة منه؟!

ورد عليه وزير الدولة: أن دين الدولة الإسلام، وليس الإسلام احتكارًا لأحد من الناس.. وقال إن من حق الدولة أن تفتح معهدًا للموسيقى.

ونحن نسلم مع وزير الدولة أن الإسلام ليس وقفًا لأحد، بل هو لعامة المسلمين، وجميع المسلمين يجب أن يكونوا وقافين عند حدود الله، ويتحروا الحلال والحرام في لباسهم وطعامهم وأعمالهم وسائر شؤون حياتهم، وعليهم أن لا يفتوا عن جهل، فإذا التبس عليهم أمر من الأمور عليهم أن يعودوا للعلماء الثقات كما يعود النواب للخبر الدستوري ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل: 43).

ولن يفتي أحد من علماء المسلمين بأن فتح معهد للموسيقى حلال لا شبهة فيه.

ولأن دين الدولة الإسلام، وهذا ما يؤكده وزير الدولة دائمًا، وانطلاقًا من حسن ظننا بجميع المسلمين يجب عدم فتح معهد للموسيقى، وأن تحذف مادة الموسيقى من مناهج وزارة التربية.

ومن المستحيل أن نصل القمر، وأن نسترد فلسطين بالعود والربابة، وكفى أمتنا رقصًا وطربًا، فنحن بأمس الحاجة إلى معاهد دينية ومعاهد صناعية ومعاهد حربية ورحم الله بطل فلسطين نور الدين زنكي الذي قال:

«إني أستحي من الله أن أبتسم وفي ديار المسلمين قدم كافر».

  • الشؤون الاجتماعية تقرر مكافآت تشجيعية للموظفين والمستخدمين

أصدر وكيل وزارة الشؤون الاجمتاعية والعمل مؤخرًا القرار رقم 26 لسنة 74 منح بموجبه الموظفين والمستخدمين والعمال العاملين بإدارة الرعاية الاجتماعية والتي تشمل «دار ضعاف العقول - دار المعوقين - دار رعاية المسنين - دار الطفولة - دار بيوت الطفولة - دار التربية للشباب»، ولهم اتصال مباشر بالنزلاء مكافآت تشجيعية شهرية بالفئات الاتية:-

25.000 دينارًا للموظفين.

20,000 دينارًا للمستخدمين والعمال «دائمون ومؤقتون».

ونص القرار على عدم جواز الجمع بين هذه المكافآت وبين طبيعة العمل وبدل العدوى.


الرابط المختصر :