العنوان كيف يساهم المسلمون في مجابهة وباء “كورونا” بالهند؟
الكاتب د. محمود عاصم
تاريخ النشر الجمعة 01-مايو-2020
مشاهدات 67
نشر في العدد 2143
نشر في الصفحة 35
الجمعة 01-مايو-2020
ملف العدد
الجماعة الإسلامية قامت بإطعام أكثر من مليون فقير بدون تمييز حسب الديانة خلال شهر
يقوم المسلمون الهنود بدور كبير في مجابهة وباء «كورونا» كتفاً بكتف مع الهنود الآخرين، ولا يدّخرون أي شيء بوسعهم، ويقدمون كل غال ورخيص في سبيل ذلك؛ حيث تبذل الجماعات المسلمة -مثل الجماعة الإسلامية، وجمعية علماء المسلمين، وجماعة أهل الحديث، وجماعات الصوفية- كل ما بوسعها للمساهمة في عودة الأوضاع إلى نصابها، حيث قامت الجماعة الإسلامية وحدها بإطعام أكثر من مليون فقير بدون تمييز حسب الديانة خلال شهر تقريباً من الإغلاق في البلاد.
وكذلك قامت آلاف المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المسلمين الهنود في المجالات المختلفة، مثل الطب والصيدلة على سبيل المثال، بمساعدة الحكومة الهندية وسكان الهند في محاربة جائحة «كورونا».
نماذج مشرقة
فمثلاً؛ شركة «سيبلا» (Cipla)، كبرى شركات صناعة الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، يرأسها مسلم هندي وملياردير اسمه يوسف حميد، ويُعرف باسم "رابين هود" بسبب اهتمامه بتوفير الأدوية منخفضة التكاليف، ليس في الهند فحسب، بل في العديد من دول العالم، هذا الملياردير المسلم تعهد بمساعدة الحكومة الهندية بقيمة 250 مليون روبية هندية، كما أعلن عن مبادرة لصنع أدوية مضادة لفيروس "كورونا"، ونقلت الصحف الهندية أنه يمكن أن تكون "سيبلا" أول شركة هندية تتخصص في صنع الدواء المعالج لفيروس "كورونا"، خاصة أن لها تاريخاً مشرقاً في صنع الأدوية المضادة للأنفلونزا والأمراض التنفسية.
كما تعتبر شركة "واك هاردت" (Wockhardt) التي يصل دخلها الإجمالي إلى أكثر من 500 مليون دولار أمريكي، من بين أكبر الشركات الهندية في مجال صناعة الأدوية، والمدير التنفيذي لهذه الشركة هو "حابيل خوراكي والا"، يساهم بصناعة الأدوية والمستحضرات الصيدلانية وبالمستشفيات ومؤسسات الرعاية الطبية في حرب الهند ضد وباء "كورونا".
وتناولت وسائل الإعلام الهندية خبراً عن ابتكار آلة فحص لفيروس "كورونا" تتوافر بقيمة 500 روبية هندية فحسب بالأسواق الهندية من قبل "نديم رحمان"، وهو باحث وطبيب هندي تخرج في جامعة علي جراه الإسلامية بالهند، وتجدر الإشارة إلى أن فحص مرض "كورونا" يعتبر من أغلى الأسعار في الهند مقارنة بالبلدان المجاورة؛ حيث يكلف فحصه حالياً قيمة 4500 ألف روبية هندية، وتم إعفاء الفقراء من هذه القيمة المرتفعة بعد قرار من المحكمة العليا بجمهورية الهند.
إضافة إلى الشخصيات البارزة المسلمة في الطب والصيدلة، هناك الكثير من رجال الأعمال والناشطين وشخصيات "بوليوود" المسلمين بالسينما الهندية التي تسهم بشكل كبير في مجابهة "كورونا"، فقد أعلن رجل الأعمال المسلم "عظيم بريم جي"، مؤسس ورئيس شركة "ويبرو" (Wipro)، التي تعتبر من بين أكبر الشركات الهندية على مستوى العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات، أعلن عن أكبر تبرع بشكل إجمالي بقيمة 10 مليارات روبية هندية في صندوق رئيس الوزراء الهندي.
إن مسلمي الهند الذين يشكلون نسبة 14% من إجمالي سكان البلاد ليسوا متخلفين في تقديم مساعدتهم ومساهمتهم لمكافحة وباء "كورونا" في الهند؛ فهم يتكاتفون مع أتباع الأديان الأخرى جنباً إلى جنب، ولا يميزون في ذلك حسب أي نوع من أنواع التمييز، رغم أنهم يعانون من التمييز الديني والعنصري بشكل متواصل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل