; كيف يرى أكراد العراق الحرب والهدف منها!؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف يرى أكراد العراق الحرب والهدف منها!؟

الكاتب محمد صادق أمين

تاريخ النشر السبت 15-مارس-2003

مشاهدات 51

نشر في العدد 1542

نشر في الصفحة 30

السبت 15-مارس-2003

الحديث عن ضرب العراق يملأ الدنيا ضجيجًا.. أخبار وخطط تسرب من هنا وهناك وتحليلات خبراء ومحللين وغير محللين.. مختصين وغير مختصين أحزاب معارضة خارجية تبشر بوعود بالحرية والديمقراطية والفيدرالية، كل ذلك على ظهر دبابة أمريكية قطعت البحار والمحيطات واجتازت الجبال والسهول والوهاد وصرفت الثروات وقذفت بفلذات الأكباد في محرقة الحرب من أجل خلاص الشعب العراقي المظلوم من مصير لم يكن هو من اختاره في يوم من الأيام، بل اختارته له نفس القوى التي تريد أن تبدو اليوم بمظهر المخلص، والشعب العراقي الجريح اليوم كما في الماضي وكما هو حال معظم شعوبنا العربية والإسلامية لا يستشار ولا يستخار، فهل نبقى رازحين بين المطرقة والسندان ننتظر هطول الأقدار علينا كالأمطار ؟ أم هي أعمالنا تحصى لنا وعلينا، ونجزى بها الخير بالخير والشر بالشر؟

ومن العجز القعود وانتظار الجواب كما أن من العجز الولولة على واقع مر يراد لنا أن نستسيغه ونقتنع به، لابد لمن يريد أن يقرر لنا شيئًا سواء اكان حزبًا معارضًا أو قوة دولية من أن يأخذ برأينا ويسمع لصوتنا نحن العراقيين أصحاب الشأن، وإلا كيف نرضى لأنفسنا أن يكون ضرب بلدنا رهنا بتوجهات الرأي العام في بلادهم ورهنًا باستطلاعات الرأي عندهم وبظروف خريطتهم السياسية ومشكلاتهم الداخلية، ولا نسمح لشعبنا أن يبدي رأيه أو يرفع صوته؟ لماذا نرضى أن تعامل على أننا بشر من الدرجة الثانية.. دماؤنا وأرواحنا أرخص من دمائهم وأرواحهم ولعل قائل يقولوأنى لنا أن نستطلع رأي الشعب العراقي في ظل الدكتاتورية الخانقة والإجابة عن ذلك بسيطة أليست كردستان العراق تضم ثلاث محافظات تعد من كبريات المحافظات العراقية والكرد جزء مهم من الشعب العراقي يمثل خمس الشعب العراقي تقريبًا، وهم اليوم يعيشون في محافظاتهم بحرية وديمقراطية وتعددية وأجواء مفتوحة على الفضاءات الواسعة فلماذا لم يفكر أحد في أن يستفتي الشعب الكردي في قضية ضرب العراق أليست حجة الدكتاتورية داحضة في هذا المقام!

أخذت على عائقي هذه المهمة وأجريت استطلاعًا للرأي على شريحة من مختلف أبناء المجتمع العراقي الكردي في كردستان العراق حسب إمكاناتي الفردية المتاحة لمعرفة توجهات الرأي العام لدى الأكراد، ولنا أن نقدر بعد ذلك توجهات الرأي العام العراقي عمومًا بالقياس.

طرحت الأسئلة التالية على المشمولين بالاستطلاع وعددهم ۱۰۰۰ شخص.

هل توافق على تغيير النظام؟

 هل توافق على التغيير بضربة أمريكية قد تؤدي إلى تدمير البنى التحتية للبلد والجيش والمؤسسات الأخرى؟

هل تعتقد أن أمريكا تضرب العراق لمصلحة الشعب العراقي أم لمصالحها في المنطقة؟

 وكانت النتيجة كالتالي:

١٠٠يؤيدون تغيير النظام 

٨٥ % يرفضون تغيير النظام بضربة تؤدي إلى تدمير البنية التحتية للعراق ١٥% يؤيدون الضربة إن أدت إلى تدمير البنى التحتية للعراق على أساس أنه ثمن لا بد أن يدفع للحرية، وأعرب عظمهم عن اعتقاده أن بناء العراق ممكن بعد التدمير بمساعدة دولية.

 وارتفعت نسبة المؤيدين إلى ٢٥ %إذا لم تؤد إلى تدمير البنية التحتية

وقال ٩٥% إنهم يعتقدون أن أمريكا ستضرب العراق من أجل مصالحها في المنطقة، فيما لا يملك ٥ تصورًا لما يمكن أن تؤدي إليه ضربة أمريكية للعراق منهم، واعتبر ٨٠% أن الضربة تأتي من أجل إسرائيل والنفط في المنطقة.

وفيما يلي نماذج مختارة من آراء المشمولين بالاستطلاع مؤيدون.. ومؤيدون إلى حد ما

-هيمن طالب (۱۸سنة: إذا كان ضرب العراق سيؤدي إلى قيام نظام ديمقراطي في العراق أوافق على ذلك، ولا أعتقد بأن الضربة تستهدف البنية التحتية للعراق ولا أستطيع أن أتصور كيف ستكون الضربة.

 -نزار فني (٣٤سنةأعتقد أن العراق سيضرب أكيد والتوقيت سيكون وفق مقتضيات المصالح الأمريكية الداخلية والخارجية، أريد أن يُتغير النظام ولا أحب أن يضرب العراق ولكن هو مُر لا بد منه، فالنظام لن يترك الحكم دون أن وقع البلد في هاوية

 -هيوا، معلم، (۳۰سنة: أوافق على ضرب العراق إذا أدت الضربة إلى إسقاط النظام مهما كانت النتيجة حتى لو لم يبقَ في العراق سوى الأرض والسماء المهم أن يزول النظام.

-أوميد كاتب (٣٤سنة: أنا مع تغيير النظام بأي وسيلة ومهما كان الثمن ومهما كانت النتائج، فإسقاط النظام أمر لابد منه لخير العراق ومستقبله، أما الآثار التي تترتب على ذلك فأعتقد أن دمار العراق وبقاء النظام ضرران متساويان وإذا دمر العراق وتغير النظام يمكن بيسر أن نعيد إعمار ما تدمر، وأعتقد أن أمريكا لن تغير النظام إلا لخدمة مصالحها.

معارضون

-حمه علي صحفي ومحلل سياسي (٤٠سنة: قبل كل شيء أعتقد أن الضربة الأمريكية للعراق باتت في حكم المؤكد، وهي تتوخى تحقيق مصالح أمريكية عديدة في المنطقة على رأسها ضرب الصحوة الإسلامية في العراق ثم في المنطقة، يأتي بعد ذلك النفط ثم الأمن الإسرائيلي، وأخيرًا إحكام الكماشة على إيران وحرمان سورية من العمق الإستراتيجي لها في مواجهة إسرائيل، وأنا مع تغيير النظام وأتمنى أن يتم ذلك على أيدي عراقيين من الداخل.

-كاروان، إعلامي رياضي (٢٥سنةأعتقد أن الضربة الأمريكية القادمة ستدمر العراق وترجع به (٥٠عامًا إلى الوراء أريد أن يتغير النظام ولا أوافق على تدمير البلد بضربة أمريكية من أجل ذلك وأفضل بقاء الطاغية على تدمير العراق، ولا أشك أن أمريكا ستضرب العراق من أجل مصالحها ومصالح حليفتها «إسرائيل».

-توفيق سائق سيارة (٤٧سنة: أمريكا ستضرب العراق بهدف تدمير العراق وليس تغيير النظام لأن النظام صنيعة أمريكية ويخدم مصالحها رغم أنه يعاديها وتعاديه في الظاهر أتمنى ألا يضرب العراق لأنني أعرف أننا نحن الشعب سنكون الضحايا إما «الكبار» فقد أمنوا أنفسهم بشكل جيد.

-صديق، معاون طبي (۲۷سنة: مع إسقاط النظام ولست مع ضرب العراق وأعتقد أن «قرضاي» عراقيًّا لن يغير شيئًا في حياتنا نحن العراقيين، وعندما كان النظام يخدم مصالح أمريكا في المنطقة لم تتكلم أمريكا عندما قام بضرب المناطق الكردية بالكيماوي، ولا أستبعد أن تتكرر المنساة إذا جاء نظام يخدم مصالح أمريكا فهم لا يهتمون إلا بمصالحهم وطزحسب تعبيره بعد ذلك في حقوق الإنسان والديمقراطية

-هيمن، كاسب (۲۲سنة أحب أن يتغير النظام ولا أحب أن يضرب الشعب العراقي.

-فاطمة، ربة بيت (٢٦سنة قلبي يتقطع كلما سمعت الأخبار تتحدث عن ضرب العراق ولا أتخيل إلا صورة الناس الأبرياء الذين شاهدتهم عبر الجزيرة في أفغانستان ولا أتمنى أن يصاب بلدي وشعبي بمثل ذلك، أتمنى من الله أن يسقط النظام العراقي واعتبر ذلك اليوم أسعد يوم في حياتي لأن الشعب العراقي سيرتاح.

- ريبوار، طالب علوم سياسية (۲۱سنة الخاسر الوحيد في هذه الضربة هو الشعب العراقي كما أن الخاسر الوحيد من الحصار هو الشعب أمريكا ستضرب العراق من أجل مصالحها الإستراتيجية في المنطقة وليس من أجل سواد عيون العراقيين لا أعتقد أن عراق ما بعد صدام حسين سيكون أفضل لأن نوعًا جديدًا من الصراعات سيتولد في البلد.

-شورش مذيع تلفزيوني (۲۹سنة: أمريكا جادة هذه المرة في إسقاط النظام، ولا أعتقد أن

 الضربة ستستهدف البنية التحتية للعراق كما حصل في حرب تحرير الكويت.

-أمانج، مخرج إذاعي (٣٤سنة: ضرب العراق شر لا بد منه لأن النظام الحالي لن يتركنا وشأننا وسيبقى متسلطًا علينا، غير أني أعتقد أن ديني وأخلاقي يحتمان عليَّ أن أكون ضد الضربة إذا استهدفت الشعب العراقي.

-بناز، مذيعة تلفزيونية (۲۷سنة أنا مع تغيير النظام لأن فيه خير بلدنا، ولا أقبل بتدمير العراق ولكن أتمنى أن يحصل ذلك بجهود عراقيين من الداخل، وأمريكا لا تهتم إلا بمصالحها ومصالح إسرائيل.

-عبدول، طالب إعلام (۳۰سنة قبل كل شيء لا أوافق على تدمير البنية التحتية للعراق رغم أني أريد وأتمنى إسقاط النظام وذلك لسبب بسيط هو أن هذه البنية التحتية من طرق وجسور واتصالات وغيرها استنفدت ثروات الشعب وطاقاته ولا يمكن أن نضحي بمكتسباتنا من أجل إسقاط النظام، ولا أشك في أن أمريكا تستهدف العراق من أجل مصالحها فقط.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

133

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال