العنوان كيف هزم اللاشعور العلمانية؟
الكاتب محمود الكسواني
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-2000
مشاهدات 58
نشر في العدد 1395
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 11-أبريل-2000
العلم والميتافيزيقا والنهضة، انقلاب على الفكر العلماني.
د. جلال أمين يلحق بركب المتحولين عن الفكر العلماني، يؤكد احترامه للميتافيزيقا ويثبت أن ثقافة الغرب استهلاكية إباحية.
يقول: كأني خلعت نظارة ملونة كانت تلون لي كل شيء بلون معين وإذا بي أرى كل شيء بلونه الحقيقي، هكذا كانت فرحتي بلغتي العربية وديني وتاريخي وأبطالي.
نشرنا في مجلة المجتمع -العدد ۱۳۳۳ بتاريخ 5/1/1999م- دراسة للدكتور إبراهيم البيومي غانم بعنوان: الانتلجانسيا الحديثة تكشف جذورها، وقد تناول فيه ظاهرة الهجرة من العلمانية إلى الإسلام في أوساط المفكرين العرب- وفيما يلي مقال جديد يتناول حالة د جلال أمين في تحوله وتراجعه عن العلمانية.
علم الطبيعة أو الفيزياء «PHYSICS» هو العلم الذي يبحث في المادة أيًا كان شكلها: صلبة أو سائلة أو غازية، فالطاقة والنباتات والأرض والإنسان المحسوس العضوي دون روحه وكذلك الكون والبيئة والشمس والقمر والنجوم وسائر الكواكب تخضع كلها لطرق وأساليب البحث الفيزيائي ويعول على نتائج تلك البحوث جميعًا سواء كانت جغرافية أو طبيعية أو جيولوجية أو هندسية، ... إلخ.
ويضاد علم الطبيعة علم آخر هو علم ما وراء الطبيعة أو الميتافيزيقا «METAPHYSICS»، وهو علم الغيبيات سواء كانت مادية كاليوم الآخر والجنة وتنعيمها والنار وشقائها والجان وعالمهم إلخ، أم غير مادية سواء كانت نفسية كقوى الإنسان غير المادية، أو روحية كأرواح الموتى وعالم ما بعد الموت أو روحية نورانية كالملائكة، وجميع هذه الغيبيات يجمعها علم ما وراء الطبيعة لأنها غير خاضعة للبحث الفيزيائي بأي شكل من الأشكال، ولا تعتبر نتائج بحثها سليمة أو صحيحة إذا سبرت بمقياس العلم الطبيعي، ولا دليل على حقيقة وجودها وصحة أمورها وسماتها إلا الخبر المتواتر القاطع.
المقدمة السابقة ضرورة لما نحن بصدده حول العلم والميتافيزيقا وأثر كل منهما في إحراز نهضة حقيقية تصل ها هنا إلى أن العلمانية في مهدها الأول، كانت تنتسب إلى العلم الطبيعي الذي اصطدمت نتائج أبحاثه الصحيحة والسليمة بمعطيات الكنيسة ومقررات أساقفتها على مر العصور المظلمة في أوروبا من الناحية المادية، فانعكست بالتالي أحكام العلمانية على الغيبيات.
فالعلمانية الأوروبية لم تكن لتفصل الدين عن الحياة إلا بسبب عدم تطابق العلم الطبيعي الذي توصل إليه علماء الطبيعة الأوروبيون مع المبادئ والأفكار وتعاليم الكنيسة، وكان العلماء أوروبا فسحة من الحق في نبذ تعاليم الكنيسة سواء تعلق الأمر بعلم طبيعي كدوران الأرض حول الشمس أو علم لاهوتي، يتحدث عن صكوك الغفران وشراء قطع أراض في الجنة، وتمييز معابد السود عن معابد البيض.
أما العلمانيون من بني جلدتنا فهم مقلدون وحسب، فالعلمانية عندهم لهاث وراء الغرب متوهمين أن الفوز والفلاح في هذه الدنيا لا يتحقق إلا على خطى الأوروبيين، مع أنهم يدركون أن «القرآن والسنة الصحيحة»، وهما معًا المرجع الرئيس والوحيد للمسلمين لا يناقضان العلم الطبيعي بأي شكل من الأشكال، وأن العلماء الذين شهدت لهم أعمالهم ومصنفاتهم بالعلم والمعرفة وبيان الحق قد أثبتوا أن العلم الطبيعي لا يضاد علم الشريعة الإسلامية، إنما يشهد لها إذا ما تصدى لبحثها علماء برهانيون وعاملون لا هم لهم إلا الوصول إلى الحق بتجرد متناه: «فإنا معشر المسلمين تعلم علم القطع أنه لا يؤدي النظر البرهاني إلى مخالفة ما ورد به الشرع: فإن الحق لا يضاد الحق بل يوافقه ويشهد له»، محمد بن رشد الحفيد، «فصل المقال في تقرير ما بين الحكمة والشريعة من الاتصال» انظر معطيات أخرى ص ٩٦ طبعة أولى- مركز دراسات الوحدة العربية.
تراجع العلمانيين العرب
مع هذا يظهر بين الحقبة والأخرى من العلمانيين العرب من يتراجع عما كان يدسه من مفاهيم غربية، فإن من كان في قلبه قبس من نور وإن كان وميضًا خافتًا فلابد له أن يظهر يومًا، وخاصة حين يكون هذا الوميض بقلب رجل عالم موضوعي لا يخشى في الحق لومة لائم، والظاهر في هذا المقام أن المقال الذي نشرته مجلة العربي الكويتية بعددها ٤٩٤ يناير ٢٠٠٠م، للدكتور جلال أمين تحت عنوان «العلم والميتافيزيقا والنهضة» يشير بوضوح إلى أن د. جلال أمين رغم تاريخه العلماني الحافل بالتشهير والنقض لكل مظهر من مظاهر النهضة على أساس علم ما وراء الطبيعة «الميتافيزيقا» نراه في هذا المقال يشكك في نجاح وفلاح، أي نهضة على أساس العلم الطبيعي ويهدم الفكرة العلمانية من أساسها ويعيد النظر في كثير من أرائه وأفكاره حول الطبيعة وما وراء الطبيعة، بل إنه ينتصر للميتافيزيقا انتصارًا لم نشهده حتى من دعاة الميتافيزيقا أنفسهم، وبقدر ما فوجئنا بهذا التحول الفكري بقدر ما أدهشنا من د. جلال ذلك الانحياز غير المتوقع العالم القوى الغيبية.
تبرم من الفلسفة الوضعية المنطقية: بعد أن يطرح الدكتور جلال أمين، وهو عالم اقتصاد مصري الجنسية، وأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة سؤالًا على نفسه يقول: «ما الذي بقي من أفكاري على ما هو عليه، وما الذي تغير في رحلة العمر؟»
يجيب عن نفسه مسبقًا بالمثل الفرنسي الشائع «كلما تغير المرء ظل على ما هو عليه، وبعبارة عروبية: «مهما تغير المرء، فهو يظل في الأساس كما كان دائمًا».
ما الذي يعنيه هذا الجواب، إنه باختصار يعني أن الإنسان مهما تغير وتبدل يبقى مشدودًا إلى ميوله الدفينة في اللاشعور، ومهما تصور المرء أنه قد تطور فكريًا ونفسيًا، فإن طبيعة نظرته للأمور تبقى حبيسة مزاجه الذي تشكل معه منذ طفولته وفي ريعان شبابه.
وقبل أن يحدد الدكتور جلال تاريخ ميوله إلى الفكر الميتافيزيقي «لا شعوره» يكشف عن أنه قبل اعترافه بتلك الميول بقي إلى زمن طويل منبهرًا بالفلسفة الوضعية المنطقية، بكل عدائها للميتافيزيقا منبهرًا بالعلم والموضوعية إلى درجة أنه كان يعتبر كل ما يناقض تلك الفلسفة إنما هو «كلام فارغ».
وبعد هذا الكشف يعلن الدكتور جلال بكل صراحة وشجاعة وثقة بالنفس كنت أتفق مع الوضعية المنطقية، بل مؤيدًا ومتحمسًا لها، في قلة صبرها على المقولات الغامضة وغير المحددة تحديدًا دقيقًا، إذ لم أكن مترددًا في وصفها بأنها كلام فارغ خال من المعنى، أي كلام لا يمكن إثبات صحته أو خطته بالتجربة أو الملاحظة.
والآن أجدني لست فقط أكثر صبرًا، بل متعاطفًا مع كثير من المقولات التي يصعب أو يستحيل إثبات صحتها أو خطئها بالتجربة أو الملاحظة، بل وأصبحت أكثر ضيقًا وأقل صبرًا على كثيرين ممن يهاجمون الميتافيزيقا تشدقًا بدقة موهومة في العلم والتكنولوجيا، وبأنهما قادران على حل مشكلات الإنسانية، انظر المقال في مجلة العربي الكويتية ٤٩٤- ص ١٠٨.
إن صدق الدكتور جلال مع نفسه أولًا ومع العلم، ثانيًا جعله يكشف عن تاريخ بدء تلك الصحوة إن صح التعبير، يقول الدكتور جلال: «ما الذي جعلني أتحول هذا التحول الذي يبدو لأول وهلة خطيرًا، ويكاد يكون انقلابًا من النقيض إلى النقيض رحت أفتش، فيما حدث لي فوجدت أن هذا التحول قد حدث لي في وقت ما في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات سألت نفسي ما الذي حدث في تلك الفترة، مما قد يجعلني أفقد الثقة في كمال العلم، واكتسب احترامًا متزايدًا للميتافيزيقا».
الاقتصاد والاجتماع والنفس ليست علومًا
يبدأ د. جلال أمين يبحث عن سر ذلك الانقلاب في تفكيره فيكشف بتجربته العلمية أن ست سنوات من الدراسة العليا في بريطانيا، تتوجت بالدكتوراه في الاقتصاد لم تقنعه أن الاقتصاد يمكن أن يعتبر علمًا بمعنى الدقة والانضباط للقوانين العلمية الاقتصاديون يعتبرون الاقتصاد علمًا، وهم منبهرون بما حققه من صباغة رياضية لكثير من أفكاره وبإمكان استخدام الرسوم البيانية للتعبير عنها، ولكن الحقيقة أن درجة الدقة والانضباط في النظريات الاقتصادية كما بدت لي بعد ست سنوات من الدراسة، ضعيفة للغاية، وما لها أحيانًا من دقة وانضباط لا يتحقق إلا بناء على عدد لا نهائي من الافتراضات غير الواقعية بغيرها يصبح التعميم صعبًا للغاية والوصول إلى قوانين صارمة شبه مستحيل، كانت حصيلة ست سنوات من القراءة في الاقتصاد إذن، أن فقدت جزءًا كبيرًا من ثقتي بكمال هذا العلم، وانسحب هذا يحق في رأي بل وربما بدرجة أكبر على سائر ما يسمى بالعلوم الاجتماعية.
ولا يخفي الدكتور جلال سروره بما توصل إليه من أفكار، فهكذا هو التجرد للعلم والمعرفة، فكلما اطمأن العالم لرأي راح يكشفه لغيره، لأن العلم أمانة تؤدى إلى الناس والله عز وجل قد مدح العلماء، لأنهم بينوا للناس الحق لا لأنهم علموا وكتموا، يقول الدكتور جلال أمين والحقيقة أن هذا لم يصبني بخيبة أمل بقدر ما أصابني بالراحة والاطمئنان، فما هو الضرر من اختلاف الاقتصاديين، وعلماء الاجتماع؟ وما العيب في استحالة الوصول إلى قوانين حتمية في الدراسات الاجتماعية تشبه ما يصل إليه العالم الطبيعي؟ بل أليس هذا أجمل وأعظم ألا يتفق هذا مع طبيعة السرية، وقدرته المستمرة على الإدهاش الإنسان والقيام بغير المتوقع وما لا يمكن التنبؤ به»؟
إن الدكتور جلال يتهم العلم الطبيعي بكل شجاعة، بأنه «بقواعده الصارمة وقوانينه الحتمية عاجز عن الإحاطة بالسلوك الإنساني على النحو الذي تحيط به العلوم الطبيعية بسلوك الظواهر المادية».
ها هنا يكون الدكتور جلال قد اعترف بتكريم الله سبحانه وتعالى للإنسان بأن منحه القدرة على سيادة غيره من المخلوقات سواء كانت كائنات حية أو جمادات، وهذا يلزم الإنسان أن يخضع لخالقه فيما لا علم له به، وهي المعتقدات والتصورات عن الكون والحياة وما بعد الحياة، وكذلك أنظمة حكم الإنسان المختلفة من سياسة واجتماع واقتصاد فالطبيعة تحت طائلة الإنسان، ولكن ما وراءها لا يمكن أن تكون في متناوله لأنها خارج نطاق تفكيره تحكمه ولا يحكمها، ويحكم الإنسان الظني التخميني على تلك الشؤون يكون التخبط والشقاء فلا إبداع للإنسان إلا فيما يملك، وهذه الشؤون مما لا يملكه إلا الخالق سبحانه.
استنكار للغرب الإباحي: يثبت الدكتور جلال أمين بهذا الخصوص أن الغرب ويسبب نزعته الاستهلاكية، وقع في شره وطمع إزاء الإباحية فالنزعة الاستهلاكية جعلت منه مخلوقًا يطلب المزيد والمزيد من الإباحية: «وانعكس هذا ليس فقط في أسواق السلع بل وفي الإنتاج الثقافي من سينما ومسرح وكتب وتلفاز، كان هذا هو الوقت الذي أقبل فيه الشباب على إطلاق شعرهم وإدمان الأنواع المختلفة من المخدرات وترك المدارس والجامعات، ليطوفوا بالعالم في فسحة وبداية الممارسة العلنية للشذوذ الجنسي».
ثم ينتصر الدكتور جلال للثقافة العربية الإسلامية بهذا الخصوص ويفضلها على ثقافة الغرب التي وصفها بثقافة النزعة الاستهلاكية.
بل يذهب إلى أبعد من ذلك حين يصف اكتشافه المساوئ الثقافة الغربية بأنه تحرير حقيقي ينطوي على خيبة أمل، «ولكنه كان تحررًا حقيقيًا مع ذلك، أقرب إلى تحرر العاشق من عشقه أو تحرر المرء من عبوديته النظرية أو فلسفة ما في الحياة أو من تقديسه لشخص ما تقديسًا مبالغًا فيه، وفي غير محله متى وجدت هذا التحرر إذا بالمر، يكتشف كل يوم شيئًا جديدًا غائبًا عنه، ويرى أشياء لم يكن يراها، وكأني خلعت نظارة ملونة كانت أمام عيني، وكانت تلون كل شيء بلون معين وكنت أظن أن هذا اللون في الأشياء نفسها، إذا بي اكتشف أن اللون في النظارة، وإذا بي وقد خلعتها، أرى كل شيء بلونه الحقيقي».
وإذ تهنئ الدكتور جلال أمين بخلعه لتلك النظارة الساحرة المخادعة للغبطة في الوقت ذاته على شجاعته في قول الحق، فكم من علماني عربي يدرك هذه الحقائق ولا يجرؤ على كشفها والإعلان عنها، مع أن أمانة العلم تقتضي البيان، تمامًا كما فعل الدكتور جلال إذ لم يكتف باكتشاف خصوصية الغرب والإعلان عنها، وإنما أعلن عن اكتشافه لخصوصيته الثقافية هو أيضًا، تلك الخصوصية التي ينتسب إليها، وتشرب من معينها ودخلت في تكوينه العصبي والعاطفي والعقلي.
يقول الدكتور جلال: «كنت أرى كل شيء بمنظار الغرب، وكنت أظنه المنظار الوحيد الممكن، أو أنه أفضل منظار ممكن، ثم اكتشفت أن منظار ثقافتي جدير بالدرجة نفسها من الاحترام، بل هو أفضل لي أنا على الأقل لأنه منظاري أنا، وأن استبدال غيره به قد يكون فيه هلاكي وعذابي».
وتزداد شجاعة الدكتور جلال رفعة حين يبدي سروره باكتشاف شيء مهمل كان في حوزته دائمًا ولم يكن يحفل به وفجأة يكتشف أن له قيمة كبيرة هكذا كانت فرحتي بلغتي العربية، وبديني وتاريخي وأبطالي، وبالمعمار الإسلامي، ...إلخ.
التقدم والتخلف وطريق النهضة
لم تعد الأمم في فكر الدكتور جلال أمين تقف في طابور واحد طويل بعضها متقدم في أوله وبعضها متأخر، والتاريخ الإنساني في نظره ليس كدرجات السلم تصعد فيه الأمم من الأدنى إلى الأعلى منعم هناك أمم غنية وأمم فقيرة، بل هناك أمم ناهضة وأمم خاملة، ولكن هذا لا يعني أن الأولى في قمة السلم والأخرى في أسفله، نعم إن الأمم الخاملة لابد لها أن تحاول النهوض ولكن النهوض لا يعني اللحاق بالغير، بل يعني اليقظة بعد سبات والحركة بعد حصول والإبداع بدلًا من التقليد والتعبير الحر عن النفس بدلاً من الانقياد للغير.
ترى ما الذي يقصده الدكتور جلال أمين بالميتافيزيقا وهل يقتصر فهمه لها على أنها ما وراء الطبيعة يحاول هنا أن ينظر إليها بمنظار أقرب التصاقًا بفكرته عن النهضة والتقدم، ذلك أنه في البداية كشف عن أن الاعتقاد الميتافيزيقي القوي كفيل أن يحقق نهضة ويصلح مجتمعًا ويحيي أمة، فالميتافيزيقا بمفهومه: «كلمة يمكن أن تستخدم للتعبير عن كل ما لا يظهر للعيان، ما لا يمكن لمسه وتحديد مكانه، وكل ما لا يمكن قياسه وتحديد أبعاده، وقد يؤثر في الماديات، ولكنه هو نفسه ليس ماديًا، أو على الأقل لا يبدو لنا كشيء مادي».
وبناء على مفهومه للميتافيزيقا يؤكد على صلة الميتافيزيقا بالحياة، فهي التي تحدد شخصية الأمة وتميزها عن غيرها، بل هي التي تعطي الحياة معناها، إنها ليست ما تنتجه من آلات وسلع، بل هي اختيار الأمة لنوع ما تنتجه هذه الآلات والسلع، ولكل شيء آخر تنتجه أو تفعله أو تفكر فيه أو تشعر به.
والحق يقال إن الدكتور جلال أمين بعبارته الأنفة كان يمثل الفكرة الإسلامية التي فيما معتقد لا يخرج معناها عما قاله الدكتور قيد أنملة.
ويذهب الدكتور جلال إلى أبعد من ذلك حين يقول «ومن المستحيل أن تتصور أمة تنهض إذا تخلت عن ميتافيزيقاها، وأن من أسوا ما يصيب أمة تخليها عن ميتافيزيقاها وتبنيها لميتافيزيقا الغير هكذا أدركت ضرورة تمسكنا بميتافيزيقانا من أجل إحراز النهضة، ضرورة التزامنا بها واحترامنا لها، وثقتنا فيها، ولا يكاد يكون هناك شيء أسوا من خيانة فرد الميتافيزيقا أمته إلا خيانة المرء لأمه».