العنوان صحتك في رمضان (1820)
الكاتب د. عادل شلبي
تاريخ النشر السبت 20-سبتمبر-2008
مشاهدات 49
نشر في العدد 1820
نشر في الصفحة 60
السبت 20-سبتمبر-2008
كيف نستفيد من الصيام؟ (4)
التخلص من السمنة والسموم وزيادة المواد الغذائية
ذكرنا في المقالات السابقة كيف أن كثرة الأكل تسبب مشكلات ثلاث: السمنة، والسموم، وزيادة المواد الغذائية المفيدة فتضر.. والآن سنرى كيف أن الصوم سيخلصنا من ذلك كله.
أولًا: السمنة والوزن الزائد
للحصول على جسم قوي وخال من الأمراض، وهذه مقولة الدكتور «آمي ماثيوس» «Dr. Amy Mathews attests» حيث قال: «لقد فقدت أي أمل في التخلص من وزني الزائد الذي سبب لي مشكلات صحية لا حصر لها، ولكن عندما بدأت الصيام كمحاولة أخيرة فقدت أرطالًا من وزني، وشعرت بعدها براحة جسدية ونفسية وبدأت أشعر بنوم هادئ وبهدوء وأمان وبقوة جسدية ونفسية هائلة».
ثانيًا: تراكم السموم
نجحت التجارب الطبية في هذا المجال نجاحًا مبهرًا، وهلل أطباء الغرب -المهتمون بالصوم- لهذا الاكتشاف واعتبروه حلًّا جذريًّا وعلاجًا ناجعًا لمعظم المشكلات الطبية. ولذلك قال د. «m. faden»: إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضًا، لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض، وتثقله فيقل نشاطه، فإذا صام الإنسان تخلص من أعباء هذه السموم، وشعر بنشاط وقوة لم يعهدهما من قبل، ولهذا أقيمت المستشفيات والمصحات الخاصة للصوم في معظم الدول المتقدمة في العالم.
وهنا تتجلى نعمة الله علينا في تعليمنا الصوم، بل وفرضه علينا فرضًا، وذلك لأن الصوم يفيد الجسم البشري فسيولوجيًّا من خلال عدة طرق:
- يخلص الجسم من الدهون والسموم؛ وذلك بطريقتين:
- يفرغ خلايا الكبد من مخزونها من الدهون، فتنشط هذه الخلايا ويتحسن أداؤها الوظيفي.
- ينقل إلى الكبد كميات هائلة من الدهون المخزنة في مخازن الجسم، وتحمل بين طياتها سمومًا ذائبة فيها، فيتخلص الكبد منهما معًا.
ولهذا فالصيام يؤدي إلى تنظيف خلايا الكبد من الدهون فيحافظ على نشاطها، وكذلك يحمي الكبد من الإصابة بالتشمع الكبدي، ومن أن تضطرب وظائفه.
- يزيد معدل استقلاب الغذاء «BMR» فتتفوق عمليات الهدم «catabolism» على عمليات البناء «anabo lism» في الجسم عامة وفي الكبد خاصة، لأن معدل استقلاب الغذاء «BMR» يزيد عادة بعد تناول وجبة الطعام بسبب إفراز الأدرينالين والنور أدرينالين، نتيجة لتحفز الجهاز العصبي «السمبثاوي»، وتستمر هذه الزيادة لمدة تتراوح بين ٦-٨ ساعات، ويزيد أيضًا معدل الاستقلاب أثناء النهار بسبب الحركة البدنية وبذل الجهد العضلي.
ولهذا يعتبر الصيام -بالمواصفات التي ترضي الله ورسوله- هو الحل الوحيد للوقاية من السمنة، بل وعلاجها كذلك، ولهذا يجب اتباع سنة الحبيب ﷺ في الصوم بالمواظبة على السحور وتأجيله، وأن يكون الأكل معتدلًا في الإفطار والسحور، وأن يستمر الصائم في حركة لدينه ودنياه أثناء النهار، فإن ذلك يساعد على استمرار الزيادة في معدل الاستقلاب، والعجيب في هذا الأمر « ويدعونا للسجود شكرًا لله» أن هذا النمط من الصوم -والموافق لسنة النبي ﷺ- هو من ناحية يستجلب رضا الله فيستوجب للصائم الثواب العظيم، ومن ناحية أخرى فهو أيضًا ما يفيد الصائم صحيًّا، فبعد وجبة السحور يزيد استقلاب الغذاء، وبعد حوالي ۷-۸ ساعات من الصيام يتحرك الدهن المختزن إلى الكبد، ويتأكسد لإنتاج الطاقة اللازمة.
- يمد الجسم بالأحماض الأمينية والدهنية اللازمة للبناء والطاقة عكس النظم الأخرى:
- فالأحماض «amino acid» الأمينية المستمدة من الغذاء تتجمع مع الأحماض الناتجة من هدم الخلايا ويلتقون سويًّا في الكبد، ثم يحدث فيها تحولات ويعاد توزيعها وتصنع منها كل أنواع البروتينيات والهرمونات، ثم توزع على جميع خلايا الجسم فتساهم في بنائها وترميمها وزيادة كفاءتها الوظيفية، وهذا يؤدي إلى مزيد من الصحة والنشاط والحيوية للجسم، وهذا ما يحدث في الصيام الإسلامي فقط دون نظم التجويع الأخرى.
- أما الأحماض الدهنية الأساسية «EFA» المستمدة من الغذاء فهي مهمة جدًّا لأنها تدخل في تركيب البروتينيات، ويقوم نوع «Lipoprotiens» الشحمية منها «VLDL» بنقل الدهون الفوسفاتية والكوليسترول من الكبد إلى جميع خلايا الجسم؛ حيث تدخل في تركيب جدر الخلايا الجديدة وتكوين بعض مركباتها المهمة، وهذا عكس ما يحدث في نظم التجويع التي تركز على عدم أكل الدهون وهذه جريمة كبرى.
الصوم يفيد الجسم بيولوجيًّا من عدة جوانب:
وإليك أخي الحبيب نتائج بعض تلكم البحوث العلمية الجديدة المذهلة التي تطالعنا بها المجلات الطبية باستمرار:
- إن الصوم راحة بيولوجية لجميع أجهزة الجسم يساعدها على استعادة نشاطها تمامًا.
- فهو يحسن قوة القلب وشدة عضلته لأنه يعتبر عطلة للقلب، يقل عمله فيها فيستريح نسبيًّا من عناء النبض، وهو يفيد في علاج أمراضه مثل أمراض الشرايين وارتفاع الضغط.
- يسمح للمعدة بالتجديد واستعادة النشاط، ويفيد في علاج أمراض الجهاز الهضمي مثل التهابات المعدة والقولون التقرحي والجيبي، وأمراض الكبد والمرارة.
- وكذلك لوحظ أن التئام الجروح وعلاج الالتهابات يكون أسرع خلال فترة الصوم.
- الطريقة البيولوجية الوحيدة للعلاج من معظم الأمراض.
- إن كثيرًا من المرضى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي مثل الكحة المزمنة والتهاب الجيوب الأنفية والربو وحساسية الصدر تتحسن حالتهم أثناء الصيام.
- إن جميع القوى الذهنية تقوى أثناء الصوم. ولقد أجريت تجارب عملية أثبتت أن الصوم يقوي الإرادة النفسية والقدرة على السيطرة، وكذلك القدرة الذكائية والفكرية، ويجعل الإنسان أكثر قدرة على الاستيعاب والحفظ.
- كما ثبت أن الصوم يحمي الإنسان من الإجهاد النفسي والعصبية والنرفزة والقلق النفسي والاكتئاب النفسي والإحباط، فالمريض تتحسن نفسيته جدًّا خلال الصوم ويشعر بالهدوء والاستقرار النفسي وصفاء النفس وسمو الروح.
الصوم أيضًا يزيد القدرة على السيطرة على جميع الشهوات، بل إنه يشفي -بإذن الله- من الأمراض النفسي جسمية ومعظم حالات انفصام الشخصية، فأكثر من «۷۰%» من بين ۱۰۰۰۰حالة انفصام في الشخصية عالجها DR. Nikolayev بالصوم بعدما فشلت العلاجات الأخرى.
- وقديمًا كان الأطباء يعالجون حالات الصرع بالصوم، وحديثًا يعالج الصداع المزمن بالصوم.
- أما بالنسبة للعيون، فلقد اكتشف أن قوة الإبصار تتحسن كثيرًا بعد الصوم، وكذلك تتحسن بعض حالات الجلوكوما المزمنة والحادة.
- والصوم يفيد جدًّا في شفاء بعض حالات العجز الجنسي، حيث يحسن وظائف الكبد -كما أسلفنا- وهذا يمنع تكسير الهرمونات وخاصة الذكرية.
- الصوم يعالج الروماتيزم المفصلي وغير المفصلي وآلام العضلات والأربطة والتهاب المفاصل، وذلك لأن الصيام يخلص الجسم تمامًا من النفايات والمواد السامة. ويذكر د. «روجرز» من نيويورك أنه كان مصابًا ولمدة ثلاث سنوات بحالة شديدة من التهابات المفاصل أعاقته عن السير، ولم يكن يستطيع الجلوس أكثر من نصف ساعة دون أن يشعر بتيبس تام في المفاصل، ولقد حاول العلاج بكل الطرق وباءت كلها بالفشل. ثم تعرف على الإسلام وأعجب جدًّا بفكرة الصيام، فجربه فذهبت كل آلامه تمامًا، ثم دخل في الإسلام بعد ذلك.
- والصوم يعالج أيضًا داء الملوك، وهو المسمى بمرض «النقرس» الذي يحدث بسبب زيادة ترسيب حمض البوليك في المفاصل، خاصة مفصل الإصبع الكبير للقدم.
- قالوا عن الصوم إنه يعتبر «جراحة بدون مشرط».
- الصوم يكسر الروتين اليومي الممل في الأكل والشرب، فيخلف نوعًا من البهجة والفرح في النفس.
- يفيد في علاج الأمراض الجلدية المزمنة مثل الحكة الجلدية والصدفية.
- يفيد جدًّا في علاج السرطان والورم الرحمي الليفي «الفيبرويد» والأورام الحميدة عمومًا، وورم الرحم، والأورام الحميدة بالمبايض، وأورام الثدي، ولحمية الأنف.
- والغريب أن الأمراض الحديثة التي لم يعرف الطب لها سببًا ولا علاجًا وسماها «الأوتو إميون»« Auto-imun-diseases» تُعالَج أيضًا بالصوم.
وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 184).
ولهذه الفوائد ولاقتناع العلماء بفوائد الصوم، أقروا العلاج به وسموه «الصوم الطبي»، وجعلوا له مصحات ومستشفيات في معظم الدول المتقدمة في العالم، ووضعوا له بروتوكولات خاصة.
ما الصوم الطبي؟
- الإقلاع عن الطعام كليًّا أثناء النهار، ولا يُسمح له إلا بجرعات من الماء إذا ما دعت الضرورة القصوى إليه.
- وفي المساء يعُطَى وجبة واحدة تتألف من كوب من الحليب أو شوربة خضار، و١٠٠ جم من اللحم أو الدجاج أو السمك، ثم بعض الفواكه، وتكون هذه الوجبة الوحيدة خلال يوم وليلة. ووضعوا له قاعدة طبية تقول: «صوم يوم واحد ينقي الجسم من السموم 10 أيام».
ألا تتذكر قول الذي لا ينطق عن الهوى: «صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر».
ويفجر د. فيرمان Dr Fuhrman M.D قنبلة «لأنه منهم»، إذ يقول: لكن الصيام الإسلامي الكامل وحده هو الأمثل؛ لأنه ينظف خلايا الكبد من الدهون بسبب وجود المادة الناقلة للدهون منه«VLDL»، ويمد الكبد بالأحماض الدهنية والأمينية الأساسية خلال وجبتي الإفطار والسحور. وأخيرًا، لا بد أن ننبه إلى أننا إذ نُظهر آيات الله في الصيام التي أرانا إياها، ومنَّ علينا بها، فذلك إنما لنعلم أنه الحق ونعتز بديننا وتطمئن به قلوبنا كما طلب أبونا إبراهيم الأواه الحليم من ربه أن يريه تجربة عملية لإحياء الموتى، ولما سأله الله سبحانه عن السبب، وهل هو نقص إيمان، نفى ذلك قائلًا: «بلى»، ولكن السبب هو ليطمئن القلب، ولم يعاتبه ربه ولم ينكر عليه، بل أراه تجربة عمليه لإحياء الموتى وبعد ما رأينا الآيات في الصيام وما يحدث في أنفسنا، هل شعرنا أن ديننا حق؟ هل تأكدنا أن ما جاء في القرآن حق؟ وهل تحقق فينا قوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ (فصلت: 53)؟ أم أننا -والعياذ بالله- من الذين يرون الآيات فيمرون عليها وهم عنها معرضون له: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ (يوسف: 105).
فلنحيي في قلوبنا صدق الإيمان بالله والتوكل عليه، ولا ننسى أننا نصوم عبادة لله وتوحيد واستسلام وإفراد له بالطاعة، ليس من أجل الصحة والرشاقة وعلاج الروح والجسد وتخليصه من الأدران والأمراض والسموم. ولكن إيمانًا واحتسابًا، وعلى هذا لا بد من عقد النية وتجديدها كما علمنا الحبيب ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». وقد يعن للقارئ سؤال: هل يصوم المرضى؟
فأجيبه قائلًا:
- السكر: مرضى السكر المعالجون بالأنسولين قد لا يستطيعون الصوم.
- ومرضى السكر المعالجون بالحمية «يستطيعون الصيام ١٠٠%».
- مرضى السكر المعالجون بالحبوب يستفيدون منه «لا بد من رأي الطبيب».
- مرضى الكلى: التهابات الكلية لا تحتاج إلى إفطار.
- لكن مرضى الفشل الكلوي -ندعو الله لهم- لا بد من استشارة الطبيب.
- مرضى الصدر: الالتهابات الخفيفة لا تحتاج إفطار.
- بين نوبات الحساسية «الربو» لا يفطر.
- أما الحالات الشديدة والحرجة وأثناء نوبة الربو، فلا بد أن يستشير طبيبه «فالصيام يعالج الربو والحساسية».
في رمضان: ضمان الصحة.. بضبط الوجبات
قدم القرآن الكريم والسنة النبوية فلسفة مبسطة لجدوى الغذاء بالنسبة للإنسان، وهي تتلخص في قول رسولنا الكريم ﷺ: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صُلبه». فإقامة «صلب» الإنسان وتحقيق البنيان السليم لإعمار الدنيا هو الهدف الأساس لتناولنا للغذاء. ولكي تحصل على غذاء مكتمل.. إليك هذه النصائح:
- احرص على تناول الأغذية الغنية بالألياف والفيتامينات والأملاح والكالسيوم لتجنب هشاشة العظام.
- احرص على الأكل عدة مرات بكميات صغيرة.
- اروِ عطشك بالماء دائمًا، فهو أفضل من أي مشروبات أخرى، فالماء يغسل أجسامنا من السموم.
- تناول خبز النخالة «الردة»، فهو أفضل من الخبز الأبيض؛ لأنه غني بالفيتامينات والأملاح والألياف.
- تناول الحبوب والبقول معًا في وجبة واحدة؛ لأن ذلك يؤدي إلى رفع القيمة الغذائية للبروتين.
- اتبع الطرق الصحية في إعداد الطعام، فهي تؤثر في قيمته الغذائية.
- تناول الطعام بعد الطهي مباشرة قدر الإمكان.
- ينصح بطبخ الخضراوات في أقل كمية من الماء وباستخدام نار هادئة.
- احفظ الغذاء في أوان مغطاة ومبردة على درجة أقل من 10 درجات مئوية.
- تأكد من تاريخ الصلاحية، وخاصة في الأغذية المعبأة والمغلفة، وكذلك احرص على تناول الأطعمة الطازجة فهي أفضل.
- احرص على مزاولة الرياضة أو المشي لمدة ٣٠-٦٠ دقيقة يوميًّا.
- لا بد أن تكون الخضراوات والفواكه المستخدمة في طعامنا طازجة «غير ذابلة»، فهو شرط أساس للاحتفاظ بقيمتها.
- ينصح بتجهيز الخضراوات قبل موعد الطعام مباشرة، ويفضل تجهيزها في صورة قطع كبيرة.
- ينصح دائمًا بغسل الطعام بماء جارٍ، ما عدا البقوليات التي يفضل نقعها قبل الطهي.
- التأكد من نظافة الأيدي والمكان والأدوات عند الطهي، فهو شرط آخر لا يقل أهمية عن نظافة الطعام نفسه.
مشروبات رمضانية صحية
هناك مشروبات ارتبطت في أذهاننا بشهر رمضان فقط، في حين أنها تحتوي على عناصر غذائية يحتاجها الجسم على مدار العام، كما أنها تفيد في علاج العديد من الأمراض، من هذه المشروبات:
العرقسوس: يؤخذ المشروب من جذور النبات، وهو مسكن للعطش ومفيد للرئة والحلق وحالات التهاب المعدة وحرقة البول والمثانة، ويعتبر مغذيًا لاحتوائه على السكر والنشا والجلسرين وكمية لا بأس بها من العناصر المهمة للجسم، كالكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم والفوسفات، وهو دواء فعال لعلاج عسر الهضم.
الكركديه: شراب شعبي مشهور يحتوي على أحماض عضوية ذات آثار صحية مفيدة، منها: المساعدة على الهضم، وإزالة الحموضة. كما أنه يفيد في حالات الربو والنقرس والتهاب المفاصل وارتفاع الضغط، إلا أن الإكثار والإسراف في استخدامه يضر الذين يعانون من قصور في وظائف الكلى لاحتوائه على أملاح تساعد على تكوين الحصوات.
الخروب: يعتبر منقوع الخروب في الماء الدافئ ذا قيمة حيوية عالية كمرطب ومعدل لحموضة المعدة، ومنشط لإفراز المرارة، ولعلاج النزلات الصدرية والحميات.
قمر الدين «المشمش»: ثماره تمتاز بأن لحومها تحتوي على نسبة عالية من العصير، وبداخلها بذرة مذاقها مرٌّ جدًّا وسامة لاحتوائها على مادة «الأميجدالين» لذا يجب عدم تناولها. وثمار المشمش غنية بفيتامين (أ) و(ج)، وبها نسبة جيدة من السكريات والحديد والكالسيوم والفوسفور ومنشط وملين، سريع الهضم نسبيًّا، ويفيد في تهدئة الأعصاب وتنشيط الدورة الدموية وفتح الشهية ومكافحة الإسهال والأرق.
كما يفيد في عمل كمادات توضع على الوجه لتقوية الجلد وتنقيته، ويوصى به للنساء الحوامل والرياضيين والمصابين بفقر الدم.
وينصح باستخدام تلك المشروبات باعتدال ودون إسراف للاستفادة من قيمتها الغذائية والدوائية العظيمة، مع مراعاة استشارة الطبيب المعالج في حالة الإصابة بمرض مزمن؛ لأن بعض هذه المشروبات قد يرفع الضغط أو يخفضه.
الخضراوات تقوي مناعة الجسم
لا يزال أكل الخضراوات أمرًا أساسيًّا لحياة صحية أفضل؛ إذ إن الخضراوات تمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن، ولكن العلماء في معهد الأغذية في «نورتش ببريطانيا» -بعد إجراء مزيد من البحوث-كشفوا عن الخصائص الدقيقة في بعض الخضراوات التي قد تمنع الإصابة بالسرطان.
وقال «د. ديفيد هيوز»: إن البحث الذي يجريه المعهد ينظر في الميكانزيمات المحتملة التي يمكن أن تؤثر بها مكونات هذه الخضراوات في خلايا المناعة التي تحارب السرطان داخل الجسم وأوضح أن البحث يتركز على مادة الـ «بيتاكاروتين»، وهي المادة التي تضفي على الجزر لونه الأصفر.
النوع الآخر من الخضراوات التي أُجري عليها البحث هو الجرجير، وقد اكتشف د. «ريتشارد ميثين» في مركز «جون إنز» أن أكل الجرجير ينشط استجابة الجسم الوقائية في مواجهة السرطان. وقال: إن البحث الذي أجراه يظهر أن بالجرجير مجموعة عناصر توجد فيه بمستويات قليلة، لكنها ذات تأثير قوي في إثارة إنزيمات الوقاية في الجسم بعد أكل الجرجير.
وقال د. «ميثين»: إن بالجرجير أيضًا مكونات أخرى مثل المعادن والفيتامينات المفيدة للصحة.
أقراص العلاج
وقد حذر د. «هيوز» ود. «ميثين» كلاهما من محاولة استخلاص العناصر المنشطة من الخضراوات وتسويقها على هيئة أقراص.
وقال د. «هيوز»: إن الدليل العلمي يظهر أن التأثير المفيد يتمتع به الأفراد الذين يأكلون في طعامهم كميات متنوعة من الخضراوات والفواكه.
وأضاف أنه ما زال أمامنا بعض الوقت قبل أن نتمكن من استخلاص العناصر المهمة الموجودة في الخضراوات والفواكه ونضعها في أقراص.
أما د. «ميثين» فقال: إن بعض المواد الكيميائية في بعض النباتات تكون أكثر تأثيرًا إذا كانت قليلة، ومن المحتمل أن يتجاوز الناس الجرعة المفيدة لو تعاطوا هذه المواد في أقراص.