; كيف تحولت من التأييد القوي لـ"إسرائيل" إلى تأييد الحق الفلسطيني؟! | مجلة المجتمع

العنوان كيف تحولت من التأييد القوي لـ"إسرائيل" إلى تأييد الحق الفلسطيني؟!

الكاتب أليسون وير

تاريخ النشر السبت 20-يونيو-2009

مشاهدات 53

نشر في العدد 1857

نشر في الصفحة 18

السبت 20-يونيو-2009

  • بالبحث والتحري مع مؤرخين وسفراء وعسكريين وخبراء في الشؤون الخارجية اكتشفت أن ما أعرفه عن هذه القضية الساخنة وعن تاريخها يختلف اختلافا كبيرا عما يعرفه ويعتقده الكثيرون من أصحاب الخبرة والعقل والضمائر الحية.
  • دونالد نف: هناك غموض متعمد عن أصل المشكلة يتعرض له الأمريكان لحجب حقيقة الصراع الذي ملخصه أن مجموعة من المهاجرين طردوا أصحاب الأرض الحقيقيين وحلوا محلهم بالقوة العسكرية.
  • لم يكن الموضوع مجرد سوء فهم أو رفاهية فكرية إنه موقف قاد إلى سياسات كارثية على منطقة الشرق الأوسط وكارثية ومدمرة أيضا بالنسبة لأمتنا (أمريكا).
  • ما زال التطهير العرقي مستمراً بشكل ممنهج فالفلسطينيون المسيحيون والمسلمون يقتلون ويجرحون على أرضهم بسلاح الجنود الغزاة وأرضهم وممتلكاتهم تصادر باستمرار.
  • المؤرخ "الإسرائيلي" إبلان بيب: لقد كان التطهير العرقي الذي حدث من أنجح التطهيرات التي حدثت في العالم الحديث من خلال ۳۳ مذبحة ومحو أكثر من ٥٠٠ مدينة وقرية كما تم محو ثقافة وتاريخ أمة من وعي العالم.

منذ ثماني سنوات كنت كباقي الأمريكان التقليديين الذين تنقصهم المعلومات عن "إسرائيل" وفلسطين، كنت متعاطفة مع "إسرائيل" ومرعوبة من "الهولوكوست"، ولكني كنت أعرف القليل عن فلسطين، وكانت جُلُ معلوماتي عن القضية مستقاة من الصحف والتلفزيون الأمريكيين.

وقد حدث لي التحول في عام ٢٠٠٠م في أثناء الانتفاضة الفلسطينية (الثانية)، فقد دفعني الفضول إلى قراءة الكتب والحواشي والاطلاع على الوثائق، وأدهشني ما اطلعت عليه من معلومات كنت أجهلها، لدرجة أنني قررت أن أترك رئاسة تحرير جريدة "سوساليتو كاليفورنيا" في فبراير ۲۰۰۱م، وقررت الذهاب إلى غزة والضفة الغربية.

وعلى مسؤوليتي قررت القيام بالعديد من الجولات المستقلة.

وبالبحث والتحري الذي اشتمل على مقابلات مع مؤرخين وسفراء وعسكريين وخبراء في الشؤون الخارجية، اكتشفت أن ما أعرفه عن هذه القضية الساخنة وعن تاريخها يختلف اختلافاً كبيراً عما يعرفه ويعتقده الكثيرون من أصحاب الخبرة والعقل والضمائر الحية.

لم يكن الموضوع مجرد سوء فهم أو مجرد جدل سياسي ورفاهية فكرية، إنه موقف قاد إلى سياسات كارثية على منطقة الشرق الأوسط، وكارثية ومدمرة أيضاً بالنسبة لأمتنا (أمريكا)، وبسبب همي واهتمامي بتلك المنطقة وبأمريكا أيضا أسست موقعي "لو كان الأمريكان يعلمون"

If Americans Knew

وهذه بعض الحقائق التي نقدمها في موقعنا:

أن "إسرائيل" قد وجدت من خلال عملية تهجير قسري لا رحمة فيه لثلاثة أرباع المليون من أصحاب الأرض – أرض آبائهم وأجدادهم - من أجل إقامة دولة يهودية تخيل أن مجموعة من إثنية معينة جاءت إلى "أوريون"(۱) لتأسيس دولة لليهود فقط، وقامت بطرد 96% من أهل المنطقة لأنهم ليسوا من جنسهم ولا من إثنيتهم.

واحد من أهم المؤلفين "دونالد نف" يصف الموقف: بأن "غموضا متعمدا بخصوص أصل المشكلة يتعرض له الأمريكان من أجل حجب حقيقة الصراع الذي ملخصه: أن مجموعة من المهاجرين طردوا أصحاب الأرض الحقيقيين وحلوا محلهم بالقوة العسكرية وبالحرب وما عدا ذلك مجرد تفريعات لا قيمة لها".

وكما يقول المؤرخ "الإسرائيلي" "إبلان بيب" وآخرون: "لقد كان التطهير العرقي الذي حدث من أنجح التطهيرات التي حدثت في العالم الحديث من خلال ۳۳ مذبحة ومحو أكثر من ٥٠٠ مدينة وقرية كما تم محو ثقافة وتاريخ أمة من وعي العالم".

ومازال التطهير العرقي مستمرا إلى الآن بشكل ممنهج، فالفلسطينيون المسيحيون والمسلمون يُقتلون ويُجرحون على أرضهم بسلاح الجنود الغزاة، وأرضهم وممتلكاتهم تصادر باستمرار و ۱۱ ألف فلسطيني في السجون "الإسرائيلية"، وأكثرهم لم يقترف إثما أو يرتكب جرما .

٢- أجهزة الإعلام تقدم التقارير "الإسرائيلية" ضمن ما تقدمه من تشكيلة التقارير وتغفل ما عداها من تقارير وتقاريرنا وإحصاءاتنا في الموقع "لو كان الأمريكان يعلمون تفيد بأن أجهزة الإعلام تلخ في تكرار التقارير عن قتل الأطفال "الإسرائيليين" ١٤ مرة في مقابل مرة واحدة إذا قتل أطفال فلسطينيون، والنتيجة أن أكثر الناس لا يعرفون أن ۸۲ طفلا فلسطينيا يُقتل في مقابل مقتل طفل "إسرائيلي" واحد، وأن ١٤٠ مدنيا فلسطينيا يقتل في مقابل مقتل "إسرائيلي" واحد ردا على المجازر "الإسرائيلية".

وحتى عندما نشرت تقارير عن انتهاك الفلسطينيون للتهدئة في غزة كانت "إسرائيل" قد خرقتها على الأقل 7 مرات قتلت خلالها مدنيين وطفلاً واحداً، ولأن هذا لم يُنشر، فإن الناس اعتقدوا- بسبب الإعلام- أن الفلسطينيين هم الذين انتهكوا التهدئة.

٣-"إسرائيل" سببت الكثير من الأذى والأضرار للأمريكان من بينها أضرار قاتلة فقد تجسست على الولايات المتحدة، ونقلت الأسرار التكنولوجية إلى الاتحاد السوفيتي والصين، وعذبت أمريكان، وحاولت إغراق سفينة أمريكية تابعة لأسطول أمريكي(۲) فقتلت ٣٤ أمريكيا وجرحت أكثر من ۱۷۰ وقد وصفت لجنة للتحقيق في حادث إغراق السفينة برئاسة الأدميرال "توماس مور" أن هذا عمل من أعمال الحرب ضد أمريكا، ولم يظهر هذا في أجهزة الإعلام الأمريكية!

إنه لأمر مثير للحرج أن نتعرف على هذه الحقائق بطريق غير مباشرة من بين السطور ونحاول بأنفسنا الوصول إلى هذه المعلومات المصيرية، والتي تعتمد عليها حياتنا .

------------------------------------

الهوامش

(۱) المدينة التي تنتمي إليها الكاتبة.

(۲) تقصد السفينة الأمريكية "ليبرتي" التي أغرقتها "إسرائيل" لتخفي جرائم قتل آلاف الأسرى المصريين في سيناء، وكانت السفينة الأمريكة قد التقطت صور مجازر الأسرى المصريين: (المترجم)

الرابط المختصر :