; كيف تحتل تركيا مكانها المرموق وتعيد مجدها التليد؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف تحتل تركيا مكانها المرموق وتعيد مجدها التليد؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1980

مشاهدات 81

نشر في العدد 491

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 29-يوليو-1980

  • هل عمليات الإرهاب مقدمة لانقلاب عسكري؟!
  • كيف يمكن إنقاذ الوضع المتدهور في تركيا؟

«الإرهاب الفردي والمنظم يتوسع إلى إرهاب شعبي جماعي وعدد القتلى يرتفع باستمرار. ليست الشوارع وأحياء المدن وحدها صارت «مناطق محررة» بل كذلك مدن بكاملها ومؤسسات حكومية برمتها. هذه كلها باتت تحت سيطرة المجرمين، أن تركيا هوت إلى حرب أهلية»... 

هذا هو الكلام الذي قاله بولنت اجاويد رئيس حزب الشعب الجمهوري في بيانه الذي دعا إلى سحب الثقة بحكومة سليمان ديميريل قبل أيام ومثل هذا الكلام قاله نجم الدین أربکان زعيم حزب السلامة الوطني: فعن الإرهاب ذكر أن الحكومة لم تفعل أكثر من إطلاق صيحات الحسرة على مقتل فلان وفلان وقد بلغ عدد القتلى في حكومة اجاويد التي استمرت ۲۲ شهرًا ۲۵۰۰ شخص في حين بلغ عدد القتلى في عهد هذه الحكومة«٦شهور» ١٧٤٤ شخصًا والجرحى حوالي ١٥ الف شخص أي تضاعف العدد إلى أربعة أمثاله.

وعن تدهور الأوضاع الاقتصادية قال أربكان: لقد استسلمت الحكومة إلى أوامر البنك الدولي فخفضت قيمة العملة للمرة الثانية خلال ستة أشهر وارتفعت الأسعار بشكل مخيف وفي نفس الوقت جمدت الأجور مما جعل الناس في ضنك وضيق شديدين.

وعن التعليم قال أربكان: أن نظام التعليم والتربية الذي أقامته الثورية الكمالية العلمانية على أسس غربية معادية للإسلام... هذا النظام هو المسؤول عن شذوذ الأجيال.. التي تعلمت من المدارس كيف تسرق البنوك وتهدد الأمن وتقتل الناس.. ولم تتعلم شيئًا آخر يفيد البلاد والعباد... وعن السياسة الخارجية قال أربکان: أن تركيا بلد مفتوح الجميع القوى المعادية فالقواعد العسكرية الأمريكية ترحم البلاد وعلاقات تركيا بإسرائيل تثير استغراب الشعب المسلم... وكل ما تقوم به الحكومات المتعاقبة يهدف إلى زيادة التلاحم مع القوى الكافرة والبعد عن العالم الإسلامي.

أما حزب الحركة التركي الذي يتزعمه ألب أرسلان توركش والذي يدعم حزب العدالة فهو حزب عرقي ومذهبي مستغل انتهازي فاشستي متطرف له منظماته المسلحة في الشوارع والأحياء وله تغلغلاته في صفوف الشرطة والجيش وكذلك موظفي الحكومة المدنيين.. وهو باختصار واحد من عوامل تفجير تركيا وتمزيقها... هذا الوضع المتدهور في كل المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية والعسكرية والخارجية... الذي رسمته الثورة الكمالية العلمانية ونفذته قوى التغريب المختلفة واستمرت به الأحزاب المتحالفة والمتخالفة.. هذا الوضع المتدهور كيف يمكن إنقاذه... قبل الإجابة على هذا السؤال... نحب أن نضع بعض الحقائق امام الإخوة القراء..

1 - من العبث أن يفكر أي عاقل إن أمريكا.. او أوروبا تعملان على إصلاح الأوضاع في تركيا.. وما هذه القروض البسيطة التي تقدم إلى تركيا من قبل هؤلاء إلا من قبيل أحكام قبضتهم وأحكام سيطرتهم والاستفادة من قوة جيشهم الذي يشكل أحد الأجنحة القوية لحلف الناتو.

٢- الاتحاد السوفياتي منهم كذلك بأنه يساهم في حوادث العنف التي تجتاح البلاد والتي تودي بحياة ما معدله ٢٥٠ شخصا شهريا.

ومن المؤكد لدى المراقبين ان السوفييت يقومون بتزويد المنظمات الماركسية السرية بالأسلحة والأموال وإنه جرى تدريب بعض الشبان على وسائل الإرهاب.. والاتحاد السوفياتي منهم كذلك بمساعدة حركة الأكراد المنشقين في شرقي تركيا والذين يقيمون على الحدود المحاذية لإيران والعراق وسوريا.

٣ – قد تكون المخابرات التركية والجيش التركي وراء بعض عمليات الإرهاب في مقدمة لتصعيد حدة الإرهاب لتهيئة الأذهان أمام انقلاب عسكري جديد يحكم البلاد... وما مقتل نهاد اريم رئيس الوزراء السابق المبتعد كليًا عن العمل السياسي ومقتل كمال توركلير اليساري السابق واحد أركان الحركة العمالية في تركيا.. إلا مؤشر نحو هذا الاتجاه.

٤– نعود إلى السؤال الأول.. وهو كيف يمكن إنقاذ هذا الوضع المتدهور والجواب بسيط للغاية وصعب للغاية.. فبدون عودة تركيا للإسلام الحنيف لا يقوم لها اقتصاد سليم ولا يتثبت فيها أمن وطيد.. وبدون الإسلام لا يتربى جيل على الأخلاق ولا تأخذ تركيا مكانها المرموق في الشرق الإسلامي.. علامة بارزة مجاهدة صادقة يحني لها كل مسلم رأسه إجلالًا لمواقفها التليدة والقادمة.. ولا نظن الشعب التركي يجهل هذه الحقيقة. 

الرابط المختصر :