العنوان كيف تؤدي صلاة العيد؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أكتوبر-1974
مشاهدات 81
نشر في العدد 222
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 15-أكتوبر-1974
دليل شرعيتها:
لم يغفل الإسلام ناحيــــة الأعياد لدى أتباعه لأنها ظاهرة اجتماعية ضرورية لكل أمة؛ حتى يكون لها في أيامها أعياد تفرح فيها وتستجم من عناء العمــل وأعياد كل أمة ترتبط أما بدينها أو بحوادث هامة لها أثرها الطيب في تغيير مجرى حياتها لذلك كانت الأعياد في كل أمـة مظهرًا من مظاهر شخصيتها.
ولأجل هذا لم يرضَ الرسول صلى الله عليه وسلم أن يترك المسلمين يحتفلون بأيام كانوا يحتفلون بها قبل الإسلام، بل جعل لهم عيدين مرتبطيـــن بعبادتهم من أهم العبادات في الإسلام، وهما عيد الفطر بعد أن ينتهي المسلمون من عبــــادة الصوم ويفرحوا بفطرهم وعبادتهم لله، وعيد الأضحى بعد أن يؤدي الحجاج أهم ركن في عبادة الحج– وهو الوقوف بعرفة– ويفرحوا ويفــــرح أهلوهم بما أدوا من عبادة في أطهر بقعة وأقدسها.
قال أنس رضى الله عنـه: «قدم رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هـــذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال صلى اللـه عليه وسلم: أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر» رواه أبو داود.
التكبير:
يندب إحياء ليلتي العيدين بالذكر والتكبـير والدعــاء والاستغفار والعطاء للبائسين،
ووقت التكبير لـــم تتفـق المذاهب على تحديده ولــــذا نختار لك منها أن يبدأ التكبير
في عيد الفطر من رؤية الهـلال حتى يغدو الناس إلى المصلى وحتى يصعد الإمام على المنبر لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة: 185).
أما في عيد الأضحى فمـــن صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام منى لقوله تعالى:
﴿۞ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ﴾ (البقرة:203) قال ابن عباس: «هي أيام التشريق».
ويستحب التكبير في كل وقت من هذه الأيام سواء قبل الصلاة أو بعدها أو في الطريق أو في المجالس.
وصيغة التكبير كما وردت عن عمرو ابن مسعود: «اللـه أكبر اللـه أكبر لا إله إلا اللــه واللـه أكبر الله أكبر ولله الحمد».
وزاد بعض المذاهب «اللـه أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا إلى آخر الصيغة المشهورة».
على أن يكون معلومًا أن ذلك کله أمـــر مندوب فلا يجوز أن يحتد الخلاف حوله بين المسلمين.
حكمها:
عند أكثر المذاهب سنة عين مؤكدة على كل من تجب عليه صلاة الجمعة وأداؤها مـــع الجماعة سنة عند الشافعي فله أن يصليها فرادى وقـال الآخرون: الجماعة شرط بــلا أذان ولا إقامة.
وقتها:
من ارتفاع الشمس ولو قدر ثلاثة أمتار إلى الزوال والأفضل التعجيل بها والمسارعة إلـــى أدائها وتحديد وقتها رغبة في اجتماع المسلمين حتى يؤدوها في جماعة ثم ينصرفوا إلــى ما يريدون في هذا اليوم العظيم من زيارات تؤكد محبتهم وتقـــوى روابطهم.
كيفيتها:
وصلاة العيد ركعتان كغيرهما من النوافل غير أنه في الركعة الأولى وبعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة يكبر سبع تكبـــيرات «الله أكبر» يفصل بــين كـــل تكبيرتين بقدر آية صغيرة وبعد أن ينتهي من التكبير يتعوذ ويقرأ
الفاتحة والسورة.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل