العنوان كوسوفا والعار والشجب والاستنكار
الكاتب علية الجعار
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1999
مشاهدات 1
نشر في العدد 1347
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 27-أبريل-1999
من حر قلبي الثائر الهدار تهمي
الدموع فتكتوي اشعاري
أبكي الوف المسلمين بكوسفا تحيا
مروعة بغير ديار
باتوا كرامًا آمنين فأصبحوا شعبًا
شريدًا حُفّ بالأخطار
الصرب عادوا كالذئاب ضراوة جوعى
أصيبوا كلهم بسعار
في البوسنة اغتالوا الحياة ودنسوا عرض
النساء وعفة الأبكار
داسوا على وجه الزهور وأخرسوا همس
النسيم ورنة الأطيار
ثم استداروا كي يبيدوا مسلمي الألبان
في حقد وفي إصرار
في كل شبر قد أقاموا مجزرًا للمسلمين
العزل الأحرار
سالت دماء المسلمين شهيدة تجري
من الأعناق كالأنهار
عادوا لتكرار المآسي نفسها لم
يسأموا من كثرة التكرار
والهاربون إلى الجبال تلحفوا بالثلج
يلسعهم وبالأمطار
ليل من الأحزان خيم فوقهم يمتد
مسودًا بغير نهار
قد هوجموا لكن بغير جريرة قد
هاجروا لكن بلا أنصار
والجوع يفترس البطون بنابه والجوع
كالوحش الهصور الضاري
يبكي الصغار فيطعمون صغارهم عشبًا
وأوراقًا من الأشجار
يا أمة الإسلام هذا حالنا في
أكثر الأمصار والاقطار
كل الذي يجري ولا نبدي سوى شجب
خفيض الصوت واستنكار
ما عاد فينا نخوة ومروءة ضاعت
كرامتنا ويا للعار!
إنا غثاء السيل وافق فعلنا قول
النبي الصادق الإخبار
مستضعفون وليس نشكو قلة فينا
فنحن نزيد عن مليار
يا خيرة الأقوام أين تراثنا؟ الخير
فينا غائب متواري
يا امة القرآن أین کتابنا؟ أین
افتراض البر والإيثار؟
أين الزكاة ومن أحق بها سوى من
مسهم سوء من الكفار؟
أين الجهاد وهل تجهزنا له بالمال
والآلات والأفكار؟
أسموه إرهابًا فصدقنا وأخـــ ــفيناه
في جُبٍّ عن الانظار
ماذا سنبدي يوم نلقى ربنا عند
السؤال لنا من الأعذار
إبليس قال فلا تلوموني.. فمن نلقي
على كتفيه بالأوزار
إنا جميعًا مخطئون فلم نعد صفًا
منيعًا صامدًا كجدار
لما ابتعدنا عن هدى إسلامنا في
فرقة عشنا وفي استدبار
إنا فُتنا بالحياة وزيفها لم
نغتنم نهر الثواب الجاري
إنا على حرف عبدنا ربنا سبحانه
كعبادة التجار
هنا وضعنا لم يعد أعداؤنا يخشون
من سيف لنا بتار
يا غضبة الله انزلي وتعجلي هبي
على الأعداء كالإعصار
لن يدفع العدوان عن إسلامنا غير
القوي القادر القهار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل