العنوان في الصميم: كلينتون يدعو للحوار!
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يونيو-1994
مشاهدات 83
نشر في العدد 1103
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 14-يونيو-1994
أثناء توقفه في زيارته الأخيرة لفرنسا بمناسبة
انتصار الحلفاء في الحرب العالمية على النازية دعا الرئيس الأمريكي كلينتون،
الحكومة الجزائرية إلى فتح صفحة جديدة مع الإسلاميين ومشاركتهم في
الحكم ليسود الوئام ربوع الجزائر وتتجنب البلاد أنهار الدماء والدمار!
وحث كلينتون، فرنسا والرئيس الفرنسي ميتران على
مساندة الحوار مع الإسلاميين.
ليت من قال كلمة الرئيس الأمريكي أي حاكم أو
زعيم عربي مسلم، فخلافاتنا ونزاعاتنا تحل دائما من الخارج وليس من الداخل
وذلك في كل قطر وبلد عربي أو مسلم!
ها هي حرب «دكتاتور» العراق على إيران
المسلمة طحن فيها الأخضر واليابس ولمدة ثماني سنوات متتالية ولم تتوقف إلا
بمجهود دولي وبقرار من مجلس الأمن! وها هو الطاغية نفسه يقدم على جريمة
العصر ويحتل دولة الكويت ويذيق شعبها العذاب والهوان ولا يخرج مذمومًا
مطرودًا من الكويت إلا بجيوش أجنبية تجبره على الخضوع والخنوع
واليوم في اليمن «التعيس»، والذي قتل فيه
من الضحايا، وفي خلال أقل من شهر أكثر من ٦٠ ألف قتيل دون أي ذنب سوى صراع
الحُكَّام على السلطة.
إن الحوار هو أساس حل كل الخلافات بين الشعوب
والدول، وإن الغرب لا يلجأ لاستخدام القوة إلا في آخر مرحلة عندما يكون
الحوار معدومًا، وكما حصل أثناء حرب تحرير الكويت عندما أعطَى حاكم وطاغية
بغداد فترة كافية كي ينسحب من الكويت، وأُعطِي سبعة أشهر كاملة ولكنه مغرور
أشر، فماذا كانت النتيجة؟!
كل اللاءات التي كان يطلقها
أصبحت «نعم» كبيرة!
حتى أصبح اسمه عند العراقيين «أبو بصام»!
نقول: افتحوا أبواب الحوار مع الدعاة
الإسلاميين.. لا تضيقوا عليهم، ففي نجاحهم نجاح البلاد والأمة.. وفي تضافر
جهودهم مع الحكومات تتقدم الأمة العربية والإسلامية.. وتصبح قوية
العزيمة والبأس.. أما إذا انعدم الحوار فإن البديل هو التطرف والعنف والخوف.
وكما هو حال المواطن العربي الذي يعبر عنه
صاحب اللافتات الشاعر أحمد مطر:
الملايين على الجوع تنام!
والملايين على الخوف تنام!
والملايين على الصمت تنام!
فهل هناك منا من لا ينام على الصمت في عالمنا
العربي الفسيح؟
وهل لهذا الليل من آخر؟!
نسأل الله ذلك.. والله الموفق.