; كلمة المجتمع.. (المسألة الشرقية) لمصطفى كامل | مجلة المجتمع

العنوان كلمة المجتمع.. (المسألة الشرقية) لمصطفى كامل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1978

مشاهدات 79

نشر في العدد 384

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 31-يناير-1978

ظهر كتاب المسألة الشرقية- من تأليف الأستاذ مصطفى كامل- في عام ۱۸۹۸م، وأورد فيه من الأفكار ما يمكننا اليوم من الاستدلال على أن هذه الأمة لا تسمع ولا تعقل؛ وإلا لاستفادت مما كتب قبل ثمانية عقود من الزمان، أو أن هذه الأمة مغلوبة على أمرها، لم يعد لها من القوة لتحرك مشاعرها على الأقل، ولتتحمس لفكرة صائبة، أو تستجيب لنصيحة.

ونرى اليوم أن ما حذرنا منه قبل ثمانية عقود أمر واقع بيننا، ولكن عموم الناس لاهون في ترقب صرعات الغرب وصيحاته، بعيدون عن حقيقة الأمور، وهكذا كان حالهم قبل ثمانين عامًا؛ فكانوا للتوجيه الغربي تابعين، ولصيحات التفرنج ملبين، وكان من نتاجها أن استجابت لصيحات التحرر من الحكم العثماني، ونداءات سقوط الدولة العثمانية، وجاءت نتيجة الحرب؛ لتفرض شروط القوي وإرادته، وكان أهمها سقوط الخلافة التي أمست أكبر سقوط من نوعه في تاريخ الأمة، حتى جاء قبل أشهر السقوط الثاني الذي تم فيه الاعتراف بالعدو وإعلان الهزيمة. 

لهذا؛ فإننا نجدها مناسبة لنذكر كل من أغرته الصيحات والشعارات والمظاهر الغربية الخداعة التي وعد العالم العربي بها، وكل من تبع المنادين بالتخلي عن الإسلام وتقليد الغرب، وكل من ارتكب خطأ شائنًا من هذا القبيل، وكل أبناء الشعب العربي المخدوع المهزوم، نذكر أنفسنا ونذكر الجميع بما قاله الأستاذ مصطفى كامل في كتابه المسألة الشرقية؛ لندرك ما فاتنا.

يقول الكاتب في شرح معنى المسالة الشرقية: 

«اتفق الكتاب والسياسيون على أن المسألة الشرقية هي مسألة النزاع القائم بين دول أوربا وبين الدولة العلية بشأن البلاد الواقعة تحت سلطانها.

وقال كتاب آخرون من الشرق والغرب: إن المسألة الشرقية هي مسألة النزاع بين النصرانية والإسلام، أي مسألة حروب صليبية منقطعة بين الدولة القائمة بأمر الإسلام وبين الدولة النصرانية.

ويقول في سعي إنجلترا لهدم الخلافة التركية وتأييدهم لكل خارج عليها: وقد علمت إنجلترا أن احتلالها مصر كان ولا يزال سببًا للعداوة بينها وبين الدولة العلية، وأن المملكة لا تقبل مطلقًا الاتفاق مع إنجلترا على بقائها في مصر؛ لذلك رأت إنجلترا أن بقاء السلطنة العثمانية سيكون عقبة أبدية في طريقها، ومنشأ للمشاكل والعقبات في سبيل امتلاكها مصر، وأن خير وسيلة لتضمن لنفسها البقاء في مصر، ووضع يدها على وادي النيل هي هدم السلطنة العثمانية، ونقل الخلافة إلى يد رجل يكون تحت وصاية الإنجليز، وبمثابة آلة في أيديهم؛ لذلك أخرج ساسة بريطانيا مشروع الخلافة العربية؛ مؤملين به استمالة العرب لهم، وقيامهم بعصيان الدولة العثمانية.

«ولذلك أيضًا كنت ترى الإنجليز ينشرون في جرائدهم أيام الحوادث الأرمنية مشروع تقسيم الدولة العلية- حماها الله- جاعلين لأنفسهم من الأملاك المحروسة مصر، وبلاد العرب السلطة العامة على المسلمين.

فهل يمكنكم المقارنة بين الأمس واليوم؟ 

وهل يمكنكم حساب كم أحرزنا من تقدم تحت حكم القيادات العربية منذ ثمانين عامًا؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 3

176

الثلاثاء 31-مارس-1970

شكر وتقدير