العنوان كلمة الرئيس خالد الغنيم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1973
مشاهدات 0
نشر في العدد 174
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 06-نوفمبر-1973
كلمة الرئيس خالد الغنيم
حضرة صاحب السمو الأمير المفدى يطيب لي أن أتقدم
لمقامكم السامي بخالص الشكر على تفضلكم اليوم بافتتاح دور الانعقاد العادي الرابع
من الفصل التشريعي الثالث لمجلس الأمة، وأن أنتهز هذه المناسبة المباركة لتوكيد أصدق
مشاعر المحبة والولاء لسموكم، وأخلص آيات التقدير والثناء من لدن ممثلي شعبكم
الوفي لما تمنحون دومًا من توطيد للشورى وترسيخ للحكم الدستوري السليم حتى غدت
التجربة الديمقراطية في الكويت مضربًا للمثل، ومحلًا للتقدير.
يا صاحب السمو: إننا اليوم أحوج ما نكون إلى الإشادة
بهذا التآزر بين الحاكم وشعبه، لأننا أحوج ما نكون إلى اجتياز مرحلة المصير
العربية الحاضرة يدًا واحدة وقلبًا واحدًا مع إخوتنا في العروبة والإسلام. بل ومع
كل مؤمن بالحق والعدل، وعامل للخير والسلام، لقد تقدمتم مسيرة الكويت الثابتة نحو الاستمساك
الكامل بالحق العربي في كل مكان، وبخاصة في فلسطين العربية الخالدة، كما وضعتم
يدكم بإخلاص وحزم في يد القادة العرب من أجل وحدة الصف ووحدة الهدف، ومن أجل النصر
الذي وعد الله عباده المؤمنين. فإلى سموكم، وإلى جميع شعبنا العربي، حكامًا
ومحكومين، أتوجه- باسم هذا المجلس- ببالغ الشكر والتقدير، سائلًا الله العلي
القدير أن يحفظ على أمتنا وحدتها وعزتها، وأن يبارك بسالة القوات العربية المسلحة
على جميع الجبهات، وأن يسبغ نعماءه ورحماته على شهدائنا الأبرار الذين بذلوا أرواحهم
في مختلف ميادين القتال، فنعموا بجوار ربهم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين وحسب أولئك رفيقًا.
يا صاحب السمو:
أرجو أن تزدادوا ثقة على ثقة، أن شعبكم الوفي،
ممثلًا في أعضاء هذا المجلس الموقر، سائرون على الدرب، درب العروبة والإسلام، درب
الشورى والعدل والخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الخطاب الأميري رسالة أمتنا هي الإسلام
إننا نلتقي اليوم والأمة العربية تمر بفترة من أخطر
فترات تاريخها الطويل.
فترة إثبات وجودها وحقها المطلق في العيش كريمة
عزيزة الجانب في هذا العالم الزاخر بالأحداث.
إن الأمة العربية في تاريخها العريق في القدم
وقفت دائمًا إلى جانب الحق والعدل والخير. كانت أمة تنوير وتعمير ولم تكن أمة هدم
وتدمير. فمنذ أن تسلمت رسالة السماء الخالدة التي أعدها لها الله وهي أمينة عليها
تبشر بها وتدافع عنها وتحافظ عليها وتضحي في سبيل إعلاء كلمة الله بكل طاقاتها
المادية والمعنوية. لقد ارتبط الإسلام بالعرب وشهد التاريخ بهذا الارتباط الوثيق،
وقد مرت على الأمة العربية خطوب وحلت بها نكبات، ولكنها كانت في أحلك ساعاتها ظلامًا،
حريصة على أن تستمر في حمل الشعلة التي تضيء طريقها نحو النصر ونحو السلام.
لقد ارتبطت انتصارات الأمة العربية بانتصارات
الحضارة والمدنية ضد قوى الشر والظلم، ولم تكن انتصارات العرب ولا مدنيتهم يومًا
مقصورة عليهم، بل كانت ملكًا مشاعًا للأمم الحرة في مختلف أقطارها، ذلك أن الأمة
العربية بفضل عقيدتها الإنسانية تؤمن كل الإيمان أن الله خلق الإنسان لعمران الأرض
وأن قوى الإنسان وقوى الطبيعة يجب أن تسخر كلها لخير البشرية جمعاء. إن من المؤسف أنه
بقدر ما أعطت وتعطي أمتنا من الخير والنور، نجد طوائف أعماها التعصب الحاقد، لا تنكر
دور أمتنا التاريخي العظيم فحسب، بل تنكر عليها حق الحياة الكريمة على هذه الأرض.
وهي إذ تتعرض اليوم لمثل هذا الإنكار فإنها ستخرج منه إن شاء الله مثل ما خرجت من أمثاله
عزيزة الجانب مرفوعة الرأس.
فقرات من الخطاب الأميري
الهلال الأحمر الكويتي في المؤتمر الدولي
لجمعيات الهلال والصليب الأحمر
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي أنها تلقت
دعوة لحضور المؤتمر الدولي السنوي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر والأسد والشمس
الحمراء المقرر عقده في العاصمة الإيرانية يوم الخميس القادم. وذكر أيضًا أن
الجمعية قررت حضور المؤتمر المذكور وسيعلن في وقت لاحق من هذا الأسبوع عن اختيار
الوفد الكويتي. إن الوفود العربية ستثير في المؤتمر أيضًا موضوع استخدام العدو الإسرائيلي
قنابل النابالم الحارقة كما ستثير الوفود العربية موضــــــوع استخدام العدو
لقنابل الإبادة في غاراته الوحشية على المدنيين العزل من السلاح. وذكر أن هذه
النوعية من القنابل تولد تشويهًا وعاهات دائمة يصعب علاج المصابين بها، بالإضافة إلى
ذلك ستسعى الوفود العربية لإبراز الحق العربي الشرعي في أرضه- المغتصبة وستتقدم
الوفود العربية بوثائق من الأفلام والصور والبيانات تؤكد ما ستقوله!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل