; كلمة الأمير في ختام المؤتمر | مجلة المجتمع

العنوان كلمة الأمير في ختام المؤتمر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1987

مشاهدات 68

نشر في العدد 803

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 03-فبراير-1987

ألقى سمو الأمير رئيس مؤتمر القمة الإسلامي الخامس كلمة في ختام المؤتمر فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

إخواني.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونحن في لحظات ختام مؤتمر القمة الإسلامي الخامس أحس أننا عشنا معًا في الكويت أيامًا اتسع مداها، فشملت العالم الإسلامي في آماله وآلامه وأفراحه وأحزانه وسلمه وحربه.

والتقت معنا في هذه القاعة أصوات الملايين، الذين جئتم تعبرون عما تحمل نفوسهم من تطلعات نحو مستقبل العالم الإسلامي.

هنا كلمت بألسنتكم ضمير العالم الإسلامي متدفقًا بالحماس متوازنًا بالحكمة، وإنني بهذه المناسبة التاريخية التي أحمل فيها أمانة هذه الدورة من أخي الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية، أذكر بكل التقدير ما بذل من جهد في الدورة السابقة، بما له من الخبرة وعمق النظرة وشمولها والقدرة على العطاء لمنظمة هي الآن الأمل الكبير في حاضر العالم الإسلامي ومستقبله.

وأشكر أخي الرئيس عبده ضيوف رئيس جمهورية السنغال على دعوة مؤتمر القمة الإسلامي السادس إلى الانعقاد في دكار، متمنيًا له كل توفيق وللشعب السنغالي كل تقدم وازدهار.

إنني أشكر الإخوة الذين تفضلوا بكلمات الشكر والتقدير لجهود الكويت في عقد هذا اللقاء، وأشكر لكم أن کنتم نعم العون على الوصول لما استطاع اللقاء تحقيقه، وذلك بمستوى الحوار وحصر الموضوعات والرغبة الصادقة في تسيير مؤتمرات القمة، والعمل الإسلامي في طريق صاعد يستطيع أن يتخذ من نجاحه في مرحلة قاعدة ينطلق منها إلى نجاح أكبر ومستوى أعلى. وأشكر الأمين العام للأمانة العامة وجميع الأجهزة الإدارية والفنية وجهاز الترجمة والإعلام المحلي والعالمي.

كما أشكر أجهزة الخدمات المختلفة وجهودها، منذ أن كان مؤتمر القمة الإسلامي الخامس في الكويت فكرة وقرارًا، إلى أن أصبح حقيقة ومقرًّا ومركز إشعاع إسلامي وثقافي بعون من الله تعالى.

 إخواني.. إن من أكبر إنجازات هذا المؤتمر أنه جاء برهانًا مضافًا على أن روح الإخاء والتعاون قادرة على أن تصنع الكثير، وإذا كان منا تقصير فآمل أن يلقى منكم الصبر الجميل والكمال لله وحده.

 لقد اتخذنا في هذا المؤتمر قرارات، والقرارات كائن حي يولد وينمو، وإن ولادته في إقراره وإن نموه في تنفيذه، والأمل أن تكون قراراتنا كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

بهذا يصبح اللقاء ثابت الخطى مشرق الجبين متطلعًا إلى الغد. وآمل أن تلتقي جميع الدول الإسلامية في مؤتمر القمة المقبل في دكار دون أن تحول طوارئ بين بعضها والحضور، فاللقاء في ذاته صورة إخاء، وبين لقائنا هذا واللقاء المقبل أدعو الله أن يوفقنا إلى مزيد من توثيق الروابط بيننا والتغلب على الخلافات وتجاوز العقبات، وتكثيف اللقاءات المتخصصة المساعدة على تحقيق السلام والتعاون الإسلامي.

إخواني.. إنني أنظر إلى المستقبل وأملي بالله كبير، وكما كنتم نعم العون على نجاح هذا المؤتمر، فإنني أنتظر منكم العون والمشورة في المرحلة التي تحمل فيها الكويت مسؤولية السنوات الثلاث المقبلة، وخاصة فيما يتعلق بالسلام الإسلامي والتعاون وبناء الإنسان المسلم.

فباسم الكويت وباسمي.. لكم منا جميعًا خالص الشكر.. وأرجو منكم أن تحملوا تحياتنا إلى شعوبكم وحكوماتكم.. لقد كانوا معنا في المشاركة الطيبة وبالدعوة الصالحة.

شكرًا لكم جميعًا.. والآن أعلن اختتام مؤتمر القمة الإسلامي الخامس في الكويت، والحمد لله على ما أنعم به علينا من اللقاء الطيب والوداع الطيب، والوصية بيننا الحق والصبر.. وإلى لقاء مقبل إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :