; كلمات للحوار مع الدعاة الشباب «٤» | مجلة المجتمع

العنوان كلمات للحوار مع الدعاة الشباب «٤»

الكاتب عبد الحليم محمد أحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يناير-1974

مشاهدات 82

نشر في العدد 182

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 01-يناير-1974

في الجامعة «رابعًا»

نحن ننكر الاختلاط اللاهي العابث حيثما كان كما ننكر الابتذال في الزي والتفسخ القائم في كل مكان، ولكن المرض الأصيل عند قومنا ليس في اختلاطه ولا في ملابسهم ابتداء.. إنما هو في الرءوس والأفئدة أولا..

●     وحين جاء الأنبياء عليهم السلام ووجدوا الناس يخوضون في الضلال والفوضى خوضًا بدأوا من العقل ومن القلب.

فلنبدأ بما بدأ به الأنبياء عليهم السلام، من هناك فابدءوا.. فتلك نقطة الانطلاق الأولى والأساسية..

●     أما إذا شئتم مجرد التنديد بالاختلاط والابتذال والتفسخ والعري لإبراء الذمة فحسب.. فافعلوا، وما نحسب الذمة تبرأ إلا بسلوك رسل الله عليهم السلام في أسلوب الدعوة. ونقطة البداية.

إن رءوس قومنا قد ملئت فكرا منحرفا ونظريات زائفة، وهي التي تثمر هذه الصور من الاختلاط وهذه الأنماط من الزي..

●     ولو افترضنا نجاح الأسلوب الدارج في مقاومة هذه الألوان من الانحرافات «وهذا أمر مستحيل عند العقلاء لأنه يخالف الفطرة والمنطق.. يخالف سنة الله في خلقه وتشريعه لأن البناء لا يقوم إلا على أساس على العقيدة السليمة والفكر النقي»..

لو افترضنا نجاح ذلك الأسلوب فتأكدوا أن تلك الرءوس المريضة بما تحمله من أفكار ونظريات لا بد أن تنبت ما هو أشد وأنكى من الاختلاط والابتذال.. فالعري عند أساتذة قومنا هناك فيما وراء البحار له فلسفة جمالية واجتماعية كما أن العفة قبل الزواج عندهم لا تعني شيئا غير إتيان الفاحشة عن شهوة خالصة. أي دون إكراه أو تأجير. وكل هذا مدعوم بنظريات تسمى علمية. أو بمنطق ختل يختل المسلم الغافل عن عقيدته الموروثة..

●     وإذا كان قومنا قد بدأوا بالعري والاختلاط الماجن دون إدراك كامل من بعضهم لتلك الفلسفات والنظريات أو دون تقبل لها من البعض الآخر نتيجة بقايا النشأة الدينية أو بقايا ما ألفوه من أعراف وعادات شرقية... فهؤلاء وأولئك لا بد واصلون إلى الأعماق رويدا.. رويدا...

●     وخلاصة القول: أن القوم يحملون أفكارا تثمر هذه المظاهر فينبغي إذا شئنا تغييرا وإصلاحا توجیه جهودنا لهذه الأفكار.. محاضراتنا وندواتنا وكتاباتنا وحوارنا كل ذلك يدور حول هذه الأفكار.. نفندها ونقدم البديل عنها أي نقدم فكرة مقابل فكرة وعقيدة مقابل عقيدة..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1002

الثلاثاء 17-مارس-1970

دروس من الهجــرة وما سبقها

نشر في العدد 115

188

الثلاثاء 29-أغسطس-1972

«كفوا أيديكم... وأقيموا الصلاة»