; أدب (العدد 717) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (العدد 717)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مايو-1985

مشاهدات 111

نشر في العدد 717

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 14-مايو-1985

محطة

یا شیخ الركب .. وأمتنا:

باتت بين الأنياب الحمر وبين الأظفار!!

وطواغيت البغي المستشري،

يا ويل اللاهين الأشرار!

هدموا جدران مفاخرنا بالحيل!

وأشاعوا روح الفرقة في الأقطار

فتشعبت الآراء وغامت في النفس الأفكار!

قم وانظر كل الناس، وهذا

البؤس .. بلا أمل!! والمليار!؟

مليار حنيفي فوق الأرض

المسكونة بالإلحاد وبالأوزار وبالكفار!!

والمليار؟! كغثاء السيل المنحدر..

الهدار ... الخوار!!

الأزهري

كلمات في الإبداع الأدبي

جمال الغيطاني الروائي المصري الشاب دخل ساحة الأدب العالمي بروايته المشهورة «الزيني بركات» التي ترجمت مؤخرًا إلى الفرنسية، واحتفى بها نقاد فرنسا وأثبتت أن الأصالة تفرض نفسها، رغم الحجب الكثيرة التي تقف أمام العمل الإبداعي. وبوعي عميق، يرى الكاتب أن البداية الحقيقية لتأسيس الرواية العربية هي في التوجه إلى التراث.. والواقع أن التراث مستند رئيس للمبدعين المعاصرين، ففيه من الغنى الفكري والفني، ما يغطي حاجات الروائي والشاعر والناقد والقصاص والباحث ولكنه يضيف إلى هذا، مسألة الديمقراطية، فيجعلها أو يجعل غيابها «أزمة حقيقية في حياة المبدعين في العالم العربي» - المجلة السعودية ع ٢٧٢- ٢٠ أبريل ١٩٨٥».

وهذه - كما يقال - مسألة فيها نظر، فالديمقراطية قضية نسبية لا يمكن أن تكون سببًا للإبداع ولا عاملًا في إيجاده ولا وسيلة لإبرازه قد تكون مع غيرها، عاملًا في فسح المجال أمام المبدع لنشر إنتاجه وتقديمه للناس أما أزمة الإبداع المعاصر، فإنها قضية متشابكة بنفسها، مشتبكة مع غيرها. تحكمها عوامل الذات والبيئة والعصر والفكر والسياسة والتاريخ.

فمن العنت رد مصائبنا العامة والخاصة إلى غياب الديمقراطية فقط، فضلًا عن أن الديمقراطية نفسها ثوب فضفاض، يدعي لبسه أقصى اليسار إلى أقصى اليمين في العالم، فبلغاريا ديمقراطية مثلما هي السلفادور تمامًا، فتأمل! مع هذا كله تحية للكلمة الحرة الجريئة في عصر الكلام الأسود .. والسلام.

منتدى القراء

يسعدنا أن نلتقي هنا مع رسائل الإخوة وإنتاجهم الطيب، ونبدأ برسالة الأخ أبي محمد إقبال حيث يسأل عن قصة قصيرة له أرسلها منذ مدة إلى المجلة وهي بعنوان «ستعرف من أنا» وجوابنا يا أخانا الكريم أن القصة لم تصل، ونأمل إرسال نسخة أخرى منها بارك الله بك. أما قصيدتك «لمثل هذا فليعمل العاملون» فهي طويلة أولًا، ثم إنك وقعت في سناد التأسيس ثانيًا، فقد جمعت بين «توعد مستأسد، متمرد وقائد، واحد، شاهد» وهذا غير جائز في القافية كما تعلم، ولكننا سنختار لك منها بعض الأبيات مع رجاء تلافي ذلك في القصائد المقبلة.

العاملون لربهم ما استسلموا * * * يومًا لطاغية جبان حاقد

والمخلصون زمانهم لم يأبهوا * * * مهما تقوا أو عذبوا - يتوعد

والسائرون إلى العلا ما طأطؤوا * * * هام الخنوع إلى عدو جاحد

أبدًا ولا يناموا الهدى بهواهم * * * أو بدلوا هدي الرسول محمد 

كلا ولا عكفوا على لذاتهم * * * لكنهم تبعوا شريف المقصد

فيقينهم بالله يعلو دائمًا * * * لا في مليك أو رئيس قائد

وعن السقاف قد تسامى قصدهم * * * وتوجهوا نحو الإله الواحد

والكل في شرع المهيمن قد غدوا * * * يسمون بالإيمان فوق الفرقد

جعلوا من الدنيا قمرًا للذي * * * وعد الإله من النعيم الخالد

وإذا دعا داعي الجهاد تكافلوا * * * فمساهم قد شد أزر مجاهد

ومشوا على درب الهدى لم يرهبوا * * * في الله صولة كافر أو معتد

فانظر لما نالوا هنا وهناك من * * * فتح وهذا الفتح أعظم شاهد

وتبصروا يا قوم هذا واعلموا * * * أنا بغير محمد لا نهتدي

فإذا تبعنا نهجه الهادي إلى * * * سبل المعالي والطريق الأرشد

فلسوف نصبح أمة مرهوبة * * * لا تنحني للظلم بل للواحد 

وامضوا إلى درب الهداية والتقى * * * والله خير مسدد ومؤيد 

والظلم مهما طال لن يلقى سوى * * * سوء النهاية والمصير الأسود

●ومع رسالة الأخ عبد الله الشهري من جدة نقف قليلًا حيث إنه يعاتبنا لأننا أسأنا الظن به، باعتبار أن ما أرسل من شعر ليس له، وقد كتبنا له تعليقًا حول ذلك في العدد «٧١١» فلعله قرأه الآن.

ونختار له من عتابه هذه الأبيات:

زعموني لم أقل ما قلته * * * ورموني «بافتراض» وافتراء

أو لما يعلموا أن الذي * * * كتب الشعر سليل الأمناء

قد تلقى الصدق من أجداده * * * واستقاه من معين الأنبياء

هذه شكواي أبدو عاتبًا * * * في محياها ولكن لي رجاء * * * 

أن يرى قولي عتابًا من أخ * * * صادق اللهجة لا يخفي عداء

● ومن «دعاء» الأخت أم خباب من الظهران نختار بعض المقاطع أما قصيدة «رباه لا تفعلي!!» فقد فقدت صحة الوزن الشعري، ونأمل لها السداد في قصائد تالية بعد الاطلاع على علم العروض بارك الله بها.

دعاء

ها قد أتيت * * * أتيتك راجية

فأنت ربي لا ترد رجائي

ربي…

أتيتك ضارعة هاربة أنظر إلى الوراء

أخشى من دنيا الفناء.. 

فلا تخزني ربي وخذ بيدي إلى طريق النور والعطاء

ربي…

لا تجعل نفسي عرضة للأهواء

أتيتك مبتهلة ورفعت يدي إلى السماء

فارحمني ربي من لي سواك لا يمل العطاء؟

- ونختم المنتدى بأبيات مختارة من قصيدة الأخت أم الحسن الزهراء من اليمن تحت عنوان:

 

الجهاد الأفغاني العظيم

الروس جاءوا قادمين لديننا * * * بدءًا بشعب الله من أفغان

مستضعفين أقلة لكنهم * * * كثر بنور الحق والإيمان

وقفوا أمام الروس وقفة هادر * * * لله در الفتية الشجعان

مدد أتاهم فالإله يمدهم * * * بملائك فوحيدهم اثنان

والملحدون تجمعوا لقتالهم * * * هيهات يهزم فتية الرحمن

هم أولياء الله إن وليه * * * من دمر الإلحاد بالإيمان

 

مناجاة القدس

سلام إلى القدس مني سلام * * * له في حنايا الضلوع ضرام

وأهدي إليها الذي لا يجود * * * به المتشوق والمستهام

فقد شفني وجدها بالفراق * * * ومن شفه وجدها لا يلام

فيا قدس ما أنت إلا فؤاد * * * بسودائه.. للمآسي احتدام

فكيف الدواء وكيف الشفاء * * * وكيف لبدر الليالي تمام

ويا قدس هل من وصال وهل من * * * لقاء لصب براه الغرام

طواء من الخوف ما قد طواك * * * ودمع به لا يجود الغمام

فليس علي جناح إذا ما * * * جعلتك ليلى، أنا المستهام

فما للعيون سواك نعيم * * * ولا للفؤاد سواك هيام

وأنت من الجسم قلب وعرق * * * ولي في فمي منطقي والكلام

فلا ينكر الجسم بعضه إلا * * * إذا حل فيه أذى أو سقام

وعام يطيب به الوصل يوم * * * ويوم يزيد به الهجر عام

ولي بين شعري وصمتي عذاب * * * وبين جفوني ونومي خصام

رمتني الليالي بآثام قوم * * * لهم في مجال النفاق اعتزام

فكم لليالي بنا من جراح * * * وكم غاب ضوء طواه الظلام

فكيف الضياء؟ وكيف الخلاص؟ * * * وكيف لجرح الليالي التئام؟

سأمضي إليك بعزمي وبأسي * * * وترك الجهاد علي حرام

جهادي صلاة وشعري زكاة * * * وإن كان قومي عن الحق صاموا

وآمنت بالحرب والبطش حلًا * * * كما آمنت بالرسول الأنام

فهذا سبيلي وشرعي وديني * * * وهذا الذي فيه يحيا الكرام

وليد جاسم القلاف

الرابط المختصر :