; كشمير المنسيّة تنادي المسلمين في كل مكان | مجلة المجتمع

العنوان كشمير المنسيّة تنادي المسلمين في كل مكان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أكتوبر-1987

مشاهدات 72

نشر في العدد 840

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 27-أكتوبر-1987

  • الحكومة الهندية مستمرة في خطتها الماكرة لتغيير التوازن السكاني في كشمير، وذلك بإسكان السيخ والهندوس وإجلاء المسلمين

في زيارة وفد جمعية الإصلاح الاجتماعي لكشمير الحرة، قام الوفد المؤلف من كل من: «الشيخ جاسم مهلهل الياسين، والشيخ أحمد القطان، والشيخ عدنان الرومي» بالاطلاع على أوضاع المسلمين في ذلك القطر المسلم، وقد انتهزت المجتمع عودة الوفد من كشمير الحرة وأجرت معه اللقاء التالي:

المجتمع: تعتبر قضية كشمير من القضايا السياسية المعقدة التي يعاني منها المسلمون، فما هي الخلفية التاريخية لهذه المشكلة وكيف يمكن حلها؟ 

- تقع منطقة كشمير في أقصى الشمال من شبه القارة الهندية الباكستانية وحدودها متاخمة من باکستان وأفغانستان وروسيا والصين والهند، وأرض كشمير تتمتع بمناخ طبيعي جميل وجو سياحي لطيف، إذ تكثر فيها الحدائق والأنهار والشلالات الطبيعية والقمم العالية للجبال المغطاة بالثلوج، حتى توصف بأنها جنة الدنيا ويقصدها السياح من جميع أنحاء العالم لقضاء فترة الصيف.

 وهي أرض إسلامية منذ قرون سحيقة، يسكن في شطريها الباكستاني والهندي ما يقارب عشرة ملايين من المسلمين. وتسمى كشمير التابعة للهند «کشمير المحتلة»، وكشمير التابعة لباكستان «كشمير الحرة». 

 وقد نشأت هذه القضية في أعقاب تقسيم الهند واستقلالها من حكم الاستعمار البريطاني. 

 وكانت أغلبية السكان من المسلمين والأقلية الضئيلة من الهندوس، فحسب الخطة المتفق عليها بين الهند وباكستان وبريطانيا كان المفروض أن تكون كشمير بأكملها تابعة لباكستان، غير أن التآمر البريطاني والهندوسي أدى إلى احتلال الهند للشطر الأكبر والأجمل من كشمير والولاية المجاورة لها المعروف «بجامو».

 وقد رفعت القضية إلى مجلس الأمن الدولي وصدر القرار بالاحتكام إلى الاستفتاء الشعبي العام لحسم الخلافات وحل المشكلة، غير أنه لم يتحقق لحد الآن، وقد نشأت عدة حروب بين الدولتين المتجاورتين لحل هذه المشكلة، غير أنها ما زالت قائمة دون حل. 

المجتمع: كم يقدر عدد سكان كشمير، وما هو وضعهم الراهن؟ 

- كما أشرت إليه سابقًا يبلغ عدد سكان كشمير حوالي عشرة ملايين نسمة، يوجد حوالي سبعة ملايين منها في الجزء الهندي أو ما يسمى بكشمير المحتلة، والوضع داخل «كشمير الحرة» التابعة لباكستان أفضل، غير أن المسلمين داخل كشمير المحتلة يعانون من مشاكل اقتصادية وسياسية وتربوية كثيرة. 

 وهناك محاولات من قبل جماعات متطرفة من الهندوس لإبادة المسلمين وتذويب كيانهم وتشريدهم إلى مناطق أخرى، كما أن الحكومة الهندية قد نجحت في تغيير التوازن السكاني في ولاية «جامو»، وذلك بإسكان السيخ والهندوس وإجلاء المسلمين.

المجتمع: هل توجد في «كشمير الحرة» منظمات وجمعيات إسلامية؟ 

  • نعم، توجد هناك جمعيات ومنظمات إسلامية كثيرة من أهمها وأبرزها الجماعة الإسلامية، وكانت زیارتنا مقتصرة بهذا الجزء من كشمير، وقد وجدنا في المسلمين هناك حماسًا شديدًا لتأييد القضايا التي تهم الإسلام والمسلمين، كما أن قلوبهم مفعمة بعواطف الحب والتقدير تجاه المسلمين العرب باعتبارهم رواد الدعوة الإسلامية، يدل على ذلك كلمة الترحيب التي ألقاها أمير الجماعة الإسلامية في حفلة الاستقبال حيث قال: 

 إنني أشعر بالسعادة الغامرة بوجود إخواننا الذين جعلوا نصب أعينهم خدمة الإسلام وإعلاء كلمة الله، ونبه على أن الوقت يمر بسرعة ويتم طمس معالم الإسلام في كشمير المحتلة، ويستخدم الهندوس أساليب مختلفة لإخماد نور الإسلام في تلك المنطقة. 

 وناشد جميع المسلمين في العالم برفع أصواتهم لإنقاذ المسلمين في كشمير ورفع ضيم الاحتلال. كما أشار إلى الجهود التي تبذلها الجماعة الإسلامية في شطري كشمير، وأكد ضرورة رفع راية الإسلام خفاقة عالية، وبذل جميع ما تملكه من مواهب وإمكانات في خدمة الإسلام وإقامة الدين الإسلامي الحنيف، لأن الوفاء بالإسلام هو الضمان الوحيد لبقاء المسلمين بعزة وكرامة. 

المجتمع: هل توجد هناك مشروعات إسلامية يعود نفعها على مسلمي كشمير البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة؟ 

  • شعورًا بالواجب الملقى على المسلمين، فقد اتخذت الجماعة الإسلامية برئاسة الكولونيل محمد رشيد العباسي، خطوات عديدة جادة لرفع مستوى المسلمين المعيشي، وبث الوعي فيهم ونشر العقيدة الإسلامية في صفوف أبناء المسلمين. والمشروعات الهامة التي تريد الجماعة الإسلامية في كشمير الحرة تحقيقها هي كالتالي:

 ۱– مشروع الكلية الإسلامية: يتم إنشاء هذه الكلية على مستوى رفيع حتى يكون بإمكانها استيعاب عدد كبير من أبناء المسلمين، لإعدادهم إعدادًا صحيحًا لخدمة الدعوة الإسلامية، وتثقيفهم بالمعارف الإسلامية والعصرية معًا. 

 ويقدر إجمالي تكلفة هذا المشروع الضخم بحوالي عشرة ملايين دولار أمريكي. 

 كما أن هناك مشروعًا لإنشاء خمسة معاهد دينية في كل من مدينة مظفر آباد وميرفور وكوتلي، جلجت وبلتستان على حدود الاتحاد السوفياتي من الغرب، والصين من الشرق. 

 وسوف يقوم بالإشراف على تحقيق هذه المشاريع لجنة مكونة من رجال الدعوة المعروفين.

 ۲– مشروع بناء المساجد في كشمير الحرة، وسوف تبنى تلك المساجد في كافة المدن الرئيسية والقرى التابعة لها، وكل مسجد يكلف ما يعادل خمسة وثلاثين ألف دولار أمريكي ما عدا قيمة شراء الأرض. 

٣– مشروع تخصيص المنح الدراسية للطلاب الموهوبين من أبناء المسلمين في كافة المراحل الدراسية، وفي جميع التخصصات العلمية. 

 وتختلف قيمة تلك المنح باختلاف المراحل الدراسية، فالمنحة الواحدة في مرحلة الدكتوراه مثلًا تكلف ۱۲۰۰ دولار سنويًا. 

٤– مشروع «إدارة نشر الدعوة الإسلامية»، ويسمى هذا المشروع بإدارة فروع إسلام، ومهمتها نشر الكتب الإسلامية لتوزيعها بين المسلمين. وهذا المشروع قائم فعلًا غير أنه يحتاج إلى توسيع الإدارة حسب الاحتياجات المتزايدة للكتب الإسلامية باللغات المحلية والعالمية، وهذا المشروع يكلف حوالي مليون دولار أمريكي في المرحلة الراهنة. 

٥– مشروع إصدار «مجلة الشهادة»، وذلك بهدف تنوير أفكار المسلمين ونشر الدعوة الإسلامية، وهذا المشروع أيضًا يكلف ملايين الدولارات.

٦– تقوم الجماعة الإسلامية في كشمير الحرة بعقد المؤتمرات والندوات، كما تقيم المخيمات للشباب وتنظم الخطب والمحاضرات، ولما كانت هذه الاجتماعات حاجة مستمرة لمواصلة سير الدعوة الإسلامية، فقد قررت اللجنة التنفيذية تخصيص وتوفير حوالي عشرين ألف دولار لنفقات تلك الندوات خلال مدة خمس سنوات. 

 هذه المشاريع كلها تأتي ضمن الخطة الخمسية للجماعة الإسلامية، ولا شك أنها مشاريع هامة، وأن على المحسنين تقديم كل دعم ومساندة لإخوانهم المسلمين في كشمير. 

المجتمع: هل من كلمة أخيرة؟ 

  • إن كان هناك من توجيه فهو دعوة الناس للمساهمة في المشاريع الخيرية هناك، فهي منطقة شبه منسية من أهلها في العالم الإسلامي، ويمكن ذلك عن طريق لجنة «العالم الإسلامي» في جمعية الإصلاح الاجتماعي. 

والحمد لله رب العالمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل