العنوان باختصار ..كرامي يطالب عرفات بالخروج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1983
مشاهدات 70
نشر في العدد 645
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 15-نوفمبر-1983
كرامي يطالب عرفات بالخروج
صحيح أن اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في مأساة، لكن الذي يزيد إلى المأساة نكبة جديدة، موقف بعض العرب الذين لم يتحسسوا حتى الآن إحساس الفلسطيني اللاجئ في مخيمات طرابلس، وهذا الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون اليوم تحت القصف الوحشي اللا إنساني، هو نفسه الوضع الذي عاشوه في بيروت ومخيماتها، تحت القصف الإسرائيلي في العام الماضي، وإذا كانت نصيحة أحد الحكام العرب وهو «القذافي» للفلسطينيين يومذاك أن ينتحروا!! فإن رشيد كرامي وهو رئيس حكومة أسبق في لبنان، ومحسوب من مسلمي الشمال، يطالب- بكل إلحاح- عرفات أن يخرج من طرابلس، مدعيا أن هذا المطلب يمثل رغبة أهل طرابلس.
ألا إنها نكبة.. أين مشاعر التآخي بين المسلمين؟!
إن ادعاء كرامي بأن طلبه هو مطلب أهل طرابلس ليس له رصيد من المصداقية، ولعل الشيخ سعيد شعبان- أمير حركة التوحيد الإسلامية الذي هو أحق بالتحدث باسم أهل طرابلس- كان أصدق من كرامي عندما طالب عرفات والقوات الفلسطينية بالالتجاء إلى طرابلس، ليقدم لها كل عون، يلزمها في دفاعها المشروع عن نفسها.
نعم.. إنها الطامة، القذافي يأمر بالانتحار، وكرامي يأمر بالتخلي عن كل شيء..
باختصار: إننا نقول لكرامي: إذا خرجت القوات الفلسطينية أو أبيدت على يد الوحدات السورية، فإن نظام دمشق سينفرد بأهل طرابلس ومنهم كرامي، وعندها لا بد وأن يردد كرامي وحزبه المثل العربي القائل: «ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض»، وعندها لن يعدم كرامي من يرد عليه بالمثل العربي البليغ: «وعلى نفسها جنت براقش»..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل