العنوان كتب جديدة.. الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام
الكاتب جمال الحسن
تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1972
مشاهدات 105
نشر في العدد 87
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 15-فبراير-1972
كتب جديدة
الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام
المؤلف: عبد الله التل
عرض: المهندس جمال الحسن
يقع الكتاب في مائتين واثنتين وثلاثين صفحة، ويتكون من تسعة فصول ومقدمة قصيرة أوجز فيها المؤلف محتويات الكتاب.
والكتاب يشكل القسم الثاني من أطروحة الدكتوراة التي بدأها المؤلف بكتاب جذور البلاء والذي سبق أن قدمناه على صفحات هذه الجريدة.
وإذ نقدم هذا الكتاب الآن؛ فإننا نعطي به مثلًا لإنتاج رجالات الإسلام التي تتميز بالأهمية والصدق.
أما الأهمية فتبدو في طرح هذا الموضوع للناس في وقت يحاول فيه المفكرون إخفاء الدور الذي تلعبه الحضارة اليهودية في التأثير في الأوضاع حتى لا تكتمل عناصر البحث للباحث السياسي فيصعب عليه الاستنتاج السليم.
وأما الصدق فواضح في كثرة الأدلة والوثائق التي يوردها المؤلف، ولعلنا نستطيع أن نسمي كتب الأستاذ/ عبد الله التل بالكتب الوثائقية بكل اطمئنان، دعنا الآن نخوض في تفاصيل الكتاب فصلًا فصلًا.
• الفصل الأول: تجار الحروب. ص ٩- ٥١
وفيه يثبت المؤلف كيف يستفيد كبار اليهود من الحروب من أجل الثراء؛ لذلك أصبحت إثارة الحروب تجارة رابحة لليهود يزيدون بها مخزونهم من الذهب ويزيد بذلك علوهم وفسادهم في الأرض.
ومن أمثلة ذلك الواضحة عائلة آل روتشيلد اليهودية، التي يعطي المؤلف عنها بعض التفصيل.
ومن أثر اليهود في الحروب المختلفة يذكر المؤلف أثر اليهود في الثورة الفرنسية معتمدًا على دائرة المعارف الماسونية وعلى دائرة المعارف اليهودية وعلى عدة مؤلفات عربية وغربية.
ولعل من الضروري أن ننقل فيما يلي الفقرات التالية من ص ١٤ «وكانت الملكة ماري أنطوانيت بما لها من قوة الشخصية عقبة في طريق خطط الثوار اليهود والماسون.
وتلقت منهم الإنذار تلو الإنذار لتفسح لهم مجال العمل؛ فلم تعبأ بهم. فرسموا خطة تجويع فرنسا. ثم أشاعوا أن الملكة قد أوصت على عقد ماسي بربع مليون جنيه بينما شعبها يتضور جوعًا، واستغلت الصحافة لنشر هذه الفرية في الشعب الجائع. ولم تكن الملكة في حالة تمكنها من تكذيب الفرية التي اختلقها اليهود الذين يعملون في تجارة الجواهر».
ترى ألا تدفعنا هذه الحقيقة إلى إعادة النظر في جميع الكتب التاريخية التي قرأناها، تلك الكتب التي لم يكتبها مؤرخون ثقاة.
ألا يدعونا ذلك إلى إعادة تقويم الناس والأحداث؟ ثم يذكر المؤلف عن تأثير اليهود في حروب نابليون؛ وكيف استغلوه لتحقيق حلم أرض الميعاد، ثم يذكر أثرهم في أغلب ثورات القرن التاسع عشر وحروبه وكذلك في الحربين العالميتين وكيف زجوا بأمريكا في الحرب. ثم أدلة سيطرتهم في فرنسا حيث ذكر المؤلف أسماء اثنين وسبعين اتحادًا كان اليهود يسيطرون عليها.
وينهي المؤلف الفصل بأثر اليهود في الثورة الشيوعية موردًا الأدلة بالأسماء والأرقام ومن ذلك يتضح جليًّا؛ كيف قامت الشيوعية بأموال أثرياء اليهود في أمريكا؟!
• الفصل الثاني: استغلال عصر التسامح لتخريب المسيحية ص ٥٢- ٧٣
وفيه تفصيل للأساليب التي اتبعها اليهود من أجل تخريب النصرانية من داخلها وذلك باعتناق النصرانية والوصول إلى أعلى المناصب الدينية فيها وتقسيمها إلى فرق متناحرة فيما بينها ويذكر المؤلف الشبه الكبير بين المذابح النصرانية والمذابح التي كان يقوم بها اليهود في عمليات غدر خسيسة ص ٥٨. كما يورد صورة تمثل الوحشية التي انتقلت إلى النصرانية بعدوى يهودية ص٦١.
والفصل مملوء بالأقوال والأدلة التي تثبت التلاعب اليهودي بالنصرانية مأخوذة من مراجع عديدة، ثم يورد في نهاية الفصل جهود فضلاء النصارى الذين تنبهوا إلى خط اليهود. خاصة موقف البابا بيوس العاشر سنة ١٩٠٣ ص ٧٢.
• الفصل الثالث: هدم الخلافة الإسلامية. ص ٧٤ – ١٠٩
في هذا الفصل شرح للصراع اليهودي القديم مع الخلافة الإسلامية والذي بدأ منذ عهد السلطان/ مراد الثاني، ومن بعده السلطان العظيم/ محمد الفاتح (١٤٨١م) الذي اغتاله طبيبه اليهودي/ يعقوب باشا. واستمر ذلك الصراع أربعمائة عام حتى انتهت بزوال الخلافة الإسلامية. وقد سخر اليهود في صراعهم (١) يهود الدونمة الذين تظاهروا بالإسلام. (۲) الصليبية الغربية الحاقدة على الإسلام. (۳) الدعاية الخبيثة التي صورت الحكم العثماني أبشع تصوير. (٤) الجمعيات السرية كالماسونية والاتحاد والترقي وحركة الدراويش البكتاشية. (٥) الدعوة المغرضة للقومية العربية وإلى الفصل شرح جيد لأدوار لبعض الزعماء الذين ساهموا عن قصد وتخطيط في تحطيم الخلافة من أمثال: مدحت باشا، ومصطفى كمال، وجاويد وحسين جاهد، ورشدي أراس، والحاخام حاييم ناحوم، كل ذلك مؤيد بفقرات من مراجع مختلفة ومنها مراجع يهودية، ويبحث الفصل كذلك في محاولات عدنان مندريس إعادة الاعتبار إلى الدين الإسلامي إلى أن أعدم بعد أن قام الجنرال الماسوني/ جمال كورسیل بانقلابه عام ۱۹6۰. كل ذلك أيضًا مؤيد بفقرات من الصحف والكتب المختلفة.
ثم ينتقل المؤلف إلى شرح الدور الذي قامت به الأقلام المؤمنة الشريفة في تحدي القوى اليهودية الماسونية من أمثال الجنرال جواد رفعت أتيل خان.
ولعل في هذا الفصل بيانًا كافيًا لبعض المفكرين المسلمين الذين ألغوا كتبًا حول هـدم الخلافة الإسلامية ولم يرد في كتبهم اسم اليهود مطلقًا!
• الفصل الرابع ص ۱۱۰ - ۱۲۷.الأفعى اليهودية في بلاد المسلمين تحت الحكم الشيوعي
الشعوب الإسلامية التي نكبت بالاحتلال الشيوعي يزيد عددها عن ١٠٠ مليون مسلم وهي تشمل تركستان الغربية والشرقية وأيدل أورال وسيبيريا وقفقاسيا والقرم، والبوسنة، والهرسك، وألبانيا. وقد كانت لهذه الشعوب سلطة واسعة حتى أنها حكمت روسيا في القرن الرابع عشر حيث كان والي موسكو مسلمًا ولا غنى للمرء عن قراءة هذا الفصل الذي يشرح فيه المؤلف جهاد إخوة مسلمين لنا ويشرح فيه الأساليب اليهودية الشيوعية التي اتبعت مع هذه الشعوب لإخراجها من دينها.
وكيف ثبت المسلمون مما دفع الشيوعيين للقيام بأعمال الذبح والقتل والنفي الجماعي الرهيب.
ويورد المؤلف القصص التفصيلية لذلك شارحًا وضع كل شعب من الشعوب المذكورة سابقًا على حدة. وينهي الفصل بذكر الأساليب الشيوعية المستوحاة من التوراة والتي اتبعت في تعذيب المسلمين.
• الفصل الخامس ۱۲۸– ١٤٣: الأفعى في إندونيسيا وباكستان
وفي هذا الفصل يشرح المؤلف بإيجاز وضع الإسلام في إندونيسيا والدور الذي لعبه سوكارنو في محاربة الإسلام وتمكين الشيوعية من البلاد ومن ذبح الجنرالات المسلمين إلا أنه كان الأحرى بالمؤلف أن يستعين بمزيد من المراجع من الكتب أو الشخصيات لكشف الارتباط اليهودي الحقيقي بسوكارنو خاصة وقد بدأ يتضح النشاط اليهودي بجلاء في تلك المناطق باعتبار سنغافورة قاعدة له.
ثم ينتقل المؤلف ليشرح الدور الذي لعبته اليهودية باستغلال الهند في حرب الباكستان ويشرح العلاقات التي تربط الهند وهنادكها بإسرائيل واليهود.
وكنا نود لو شرح المؤلف الفاضل الدور اليهودي في داخل باكستان نفسها خاصة والنشاط الماسوني فيها واضح للعيان. والشخصيات التي ربتها اليهودية العالمية قد برزت على السطح فضربت الشعب ببعضه ومزقته وهي في سبيل تنفيذ الموت البطيء لهذا البلد المجاهد.
• الفصل السادس ص ١٤٤- ۱۷۰: لواء الإسكندرونة، وقبرص، والعراق وإيران:
وفي هذا الفصل شرح لمؤامرة حكام تركيا من يهود الدونمة في سلب هذا اللواء العربي متعاونين مع فرنسا وإنجلترا. ثم شرح عن الانقلابات المختلفة التي أصابت سوريا ومعروف أن الانقلابات لعبة يهودية في العالم كله.
أما عن قبرص فيذكر المؤلف تاريخها حيث كانت جزيرة إسلامية، وكيف قامت بريطانيا بتسليمها إلى اليونانيين ليحولوها إلى قاعدة تجارية يهودية، وأصبحت همزة وصل بين إسرائيل وعملائها في العالم العربي، ثم يذكر المؤلف الموقف الأمريكي من المشكلة القبرصية مستعينًا بتصريحات مختلفة.
وقد كانت مشكلة قبرص محكًّا جديدًا تبيّن فيه للأتراك المسلمين ما كان خافيًا عليهم من أعدائهم في الداخل والخارج.
• الفصل السابع ص ۱۷۱- ١٨٦
محنة الإسلام في الحبشة إثيوبيا وإرتيريا الشهيرة، النشاط اليهودي في الحبشة واضح كل الوضوح بدعم من هیلاسيلاسي الذي يلقب نفسه بأسد يهوذا.
وبالرغم من أن المسلمين يشكلون نسبة ٦٠٪ من أهل الحبشة إلا أن هيلاسلاسي ينفذ خطة محبوكة لإبادة المسلمين هناك. وقد أورد المؤلف ملخصًا لخطة هيلاسلاسي كما شرح أشهر المذابح التي نفذها بالمسلمين وهي مذابح القرافي، ومذبحة قبائل رايا، ومذبحة أوسا، ومذبحة كمباشا، ومذبحة جرسم، ومذبحة هرر، ومذبحة داوي. أما عن إرتيريا فيشرح المؤلف كيفية تحويلها إلى مقاطعة تابعة للحبشة في مؤامرة دولية وكذلك خطته في تسليمها إلى اليهود لتحويلها إلى مزرعة يهودية تقدم اللحوم والمحاصيل الزراعية لليهود ويورد المؤلف مختلف النشاطات اليهودية في الحبشة وإرتيريا برعاية هيلاسلاسي.
وينتهي الفصل بنقد الموقف الخاطئ للدول العربية من الحبشة والتساهل الشديد فيها. •الفصل الثامن ص ۱۸۰ -١٩٧
في نيجيريا، والسنغال وتشاد وزنجبار، الشركات اليهودية المختلفة كانت هي مفتاح دخول إسرائيل إلى نيجيريا.
وعندما استقلت نيجيريا عام ١٩٦٠ كان الخبراء اليهود ومندوبو الشركات ورجال الأعمال يملأون شوارع العاصمة ويسيطرون على الاقتصاد النيجيري وقد كان رئيس الجمهورية المسيحي الدكتور/ أزيكوي خير مساعد لليهود على تغلغلهم.
ثم يذكر المؤلف الجهاد الذي جاهده الزعيم الشهيد/ أحمد وبيللو زعيم إقليم الشمال في مقاومة النشاط اليهودي والتبشيري إلا أن ذلك الجهاد لم يتم له النجاح حيث نفذت مؤامرة بشعة ذهب ضحيتها البطل أحمد وبيللو وأسرته. أما تشاد والسنغال المسلمتان فقد أعطيت فيهما الامتيازات الاقتصادية لليهود ومن الطبيعي أن يصاحب ذلك إعلام يهودي قوي موجّه فلم يعد الشعب المسلم يسمع أو يرى إلا ما يريده اليهود.
أما زنجبار المسلمة التي رفضت استقبال جولدا مئير عام ١٩٦٣ عندما كانت تزور أفريقيا الشرقية فقد عاث بها اليهود فسادًا عن طريق عملائها ممن يحملون أسماء إسلامية، فقد دبر عبید كرومي مذبحة غادرة لأهل البلاد ذهب ضحيتها خمسة عشر ألف مسلم. وبدأ يُنفّذ مؤامرته الطويلة المدى في محاربة الإسلام.
• الفصل التاسع ص ۱۹۷ -۲۳: الصدى،
في هذا الفصل يحدثنا المؤلف عن صدى الكتاب الأول -جذور البلاء- عند القارئ العربي. ولا شك أنه فصل حيوي حيث فيه حوار جيد وآراء حسنة. كما أن فيه ثلاثة ملاحق: الأول عن سلاطين آل عثمان كلهم من آرتغرل إلى عبد المجيد، والثاني عن الأقطار الإسلامية المستقلة اسمها واسم عاصمتها ومساحتها وعدد سكانها وعدد المسلمين فيها ثم نسبتهم المئوية، وكذلك عن الأقطار الإسلامية التي تخضع لنفوذ أجنبي، وكذلك أعداد المسلمين في الأقطار غير الإسلامية. وكان الملحق الثالث عن نص المذكرة التي رفعها رئيس جماعة الكفاح لتحرير الشعوب الإسلامية إلى الأمم المتحدة وهي عن المظالم التي يعيشها المسلمون في ظل الدول الشيوعية.
• تعليق:
تميز الجزء الأخير من الكتاب بقلة الوثائق والمراجع التي تمكن المرء من العودة إليهـا بعكس الأجزاء الأولى، مع العلم أن هذا الموضوع يستحق المتابعة الدقيقة لأثره الفعال في الأحداث وحتى لا يتكون لدى المرء وهم عام بدون معرفة الأسرار، ففضح التخطيط اليهودي يشكل عنصرًا حاسمًا جدًّا في إفشاله وفي السخرية منه، ونحن نقترح على المؤلف الفاضل مزيدًا من الدراسة للتخطيط اليهودي في العالم الإسلامي مستعينًا بالتجارب الشخصية للعاملين في خدمة الإسلام في مختلف البلدان.