; كتاب بين يديك.. (الملهم الموهوب حسن البنّا) للأستاذ عمر التلمساني | مجلة المجتمع

العنوان كتاب بين يديك.. (الملهم الموهوب حسن البنّا) للأستاذ عمر التلمساني

الكاتب محمد عبد الله السمان

تاريخ النشر السبت 10-أكتوبر-1981

مشاهدات 306

نشر في العدد 550

نشر في الصفحة 40

السبت 10-أكتوبر-1981

• كتاب جديد، أصدرته دار الأنصار بالقاهرة، والمؤلف في غنى عن التعريف، هو الأستاذ عمر التلمساني المشرف على مجلة الدعوة القاهرية، والكتاب يقع في زهاء مائة وأربعين صفحة من القطع الكبير، والعبرة ليست بالكم وإنما بالكيف، وقد يرى البعض أن شخصية فذة مثل شخصية الإمام الشهيد «حسن البنا» كانت- وماتزال- ملء أسماع العالم وأبصاره، ومبعث قلق وأرق للقوى المعادية للإسلام والمسلمين وعملائها من الأنظمة في سائر ديار المسلمين.. مثل هذه الشخصية الفذة لا يكفي لتغطيتها عشرات المجلدات فضلًا عن عشرات الصفحات، ولكن كما قلت: إن العبرة بالكيف، وليست بالكم، بل إن الإيجاز المحكم في حاجة إلى متسع من الوقت أضعاف ما يحتاجه الإسهاب غير المحكم من وقت، ولقد سبق لأحد ساسة مصر عرف بالبلاغة أن كتب لصديق له، رسالة مطولة، ثم ختمها بقوله: «اعتذر إليك فإنني لم أجد متسعًا من الوقت حتى أوجز لك..» 

•هذا الكتاب له أهميته لاعتبارات ثلاثة:

الأول: أن شخصية حسن البنا، يجب أن يتعرف إليها هذا الجيل من الشباب المسلم الممتلئ إيمانًا، وغيرة على الإسلام، في دراسة موضوعية.

الثاني: أن هذه الشخصية الفذة، قد تعرضت للقيل والقال كثيرًا من جهات مشبوهة، وهذا شيء طبيعي، لأن مثل هذه الجهات كانت- وما تزال- تتحرك بدوافع من مواقع السلطات العميلة للقوى المعادية للإسلام، وللحركة الإسلامية، لكن المثير بحق أن تؤازر هذه الجبهات المشبوهة حركات تدعي الإسلام، ولا مبرر لمسلكها إلا دافع الحقد على حركة الإخوان التي أثبتت وجودها برغم كل العقبات والمؤامرات، بينما ظل غيرها يدور في حلقة مفرغة ابتداء وانتهاء.

الثالث: أن المؤلف لم يكن- فحسب- من الرعيل الأول بل أيضًا كان وثيق الصلة بالإمام الشهيد، عايشه وعايش الدعوة في الرخاء والشدة، وقد أبلى بلاء حسنًا في سائر المحن التي ألمت بالدعوة، وهذا مما يضفي على الدراسة الكثير من الثقة والاطمئنان.

•••

•هذه الدراسة المتأنية التي كتبها الأستاذ عمر التلمساني، دراسة تقوم على التحليل للكثير من جوانب هذه الشخصية الفذة، كان الباعث عليها لدى المؤلف العاطفة والحب، وهذا شيء لا غبار عليه، ولكن العاطفة والحب، قد توقفا عند حدود الباعث والنية دون أن يكون لهما أدنى تأثير على واقعية الدراسة وموضوعيتها. هذه الدراسة التي أرادها أن تنمي شجرة الرجولة في صدور شباب طاهر أعد نفسه للإسلام حتى يتبين أسلم الطرق في الوصول إلى غايته، بعيدًا عن المهاترات المؤسفة، والجدل العقيم الذي لا يؤدي إلا إلى الفرقة، وتشتيت الجهود وتمزيق الصفوف. 

إن شخصية حسن البنا- كما يقول المؤلف: لمعت بذاتها، ولا تزال تضيء بآثارها في تاريخ الدعوة الإسلامية، كان في إيجاز إمامًا أنقذ أمة، وأستاذًا للجيل بلا منازع، أستاذًا في كل شيء، أستاذية لم يحظ بها سواه في القرن الرابع عشر الهجري. كما كان داعية فوق المساومات، وفوق المؤامرات، كان من أبرز مظاهر الإسلام فيه: الثقة الكاملة في ربه، وقد قيل وما يزال يقال: وماذا أفاده هذا؟ ألم ينته به الأمر إلى الاغتيال؟؟ والرد بسيط: لقد اغتيل عمر بن الخطاب في المحراب وقت صلاة الفجر، وهو الذي ملأ الدنيا إنصافًا وعدلًا، وقتل عثمان في بيته وكتاب الله بين يديه، وهو الحيي الذي تستحي منه الملائكة، وقتل علي، وهو ابن عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وزوج ابنته فاطمة الزهراء، وفاتح خيبر، هل طعن ذلك في مكانة واحد من هؤلاء، أو هون من شأنه؟ أبدًا.. إنها أقدار الله- سبحانه- يجريها كيف يشاء ولا معقب لحكمه..!!

•••

•كانت شخصية الداعية بكل شروطها وأوصافها تتمثل في الإمام الشهيد، كانت ثقته في الله في أعلى مستوياتها، وكذلك كانت ثقته في نفسه لا حد لها، لا تعاليًا ولا غرورًا، ولا غفلة ولا عنجهية، كان يثق في أن نفسه تحمل أطهر دعوة عن طواعية واقتناع، ما تردد يومًا فيما أعد نفسه له، كانت ثقته في نفسه تجعله يقدم علىالعمل الخطير الذي يخشاه الأكثرون.. كان يثق في نفسه في قدرتها على الكفاح كائنة ما كانت الظروف.. رأى أمامه القصر والاستعمار، والإقطاع والأحزاب، وانصراف الشعب 

تؤذيه من قريب أو بعيد، كما يفعل غيره، وبرغم هذا الأدب الرفيع العالي، لم يسلم- رحمه الله- من تطاول المتطاولين حيًّا وميتًا.

•••

• وبعد:

فقد أشرت إلى أن العبرة في التأليف والكتابة بالكيف لا بالكم، وهذا الكتاب الذي نقدمه للقراء موجز إيجازًا لا يكافئ شخصية فذة كشخصية الإمام الشهيد حسن البنا من وجهة نظر القارئ المتسرع. ولكن المؤلف لم يرد كتابة تسجيل تاريخ، أو دراسة شاملة لكل نواحي هذه الشخصية الفذة، وإنما أراده مجرد معالم على طريق الدعوة ومنهج الداعية، هذه ناحية، وناحية ثانية، أراده أن يكون تعريفًا لشباب هذا الجيل بهذه الشخصية الفذة، بعد أن حاول المغرضون من ذوي الأهواء طمس معالمها، وتشويه عطائها للإسلام وقضايا الشعوب المسلمة، وناحية ثالثة، أراد المؤلف من كتابه أن يكون وفاء كفاية لذكرى حسن البنا بعد أن رأى الجحود والنكران قد أصبح تخطيطًا مرسومًا بدقة، للإطاحة بذكرى الإمام الشهيد إلى وديان النسيان، وبعد أن رأى الذين يقال عنهم: إنهم كتاب وأدباء، يكتبون عن كل تافه ومغرور.. وبعد أن رأى الدولة نفسها تسهم في مخطط النكران بالاحتفاء بمن يساوي ومن لا يساوي، وكلهم لا يساوي شيئًا في موازين الإسلام. إذا وضعوا أمام أستاذ الجيل، لذلك حرص المؤلف، لا على تخليد ذكرى الرجل، فهو خالد في صحف لا تضل ولا تحابي ولا تنسى، ولكن أراد أن يقول للمنكرين: إن حسن البنا هو أستاذ الجيل، أخلد على الزمن بفضل الله..!!

محمد عبد الله السمان 

القاهرة

«أخبار ثقافية»

• بحثت رابطة العالم الإسلامي برئاسة الشيخ محمد علي الحركان أمر تنفيذ دعوة المؤتمر العالمي الأول للإعلام الإسلامي المنعقد في أندونيسية لإنشاءمؤسسة إسلامية للتوزيع. 

• صدر في بيروت ترجمة لكتاب برنارد لويس عن «أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية» وهو كتاب وثائقي يعرض لتاريخ المعارضة الإسلامية التي تقوم فلسفتها على اكتناه الحقيقة فيما وراء الظواهر والنصوص! 

•عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق صدر العدد الأول من مجلة «المسلمون» في حلة أنيقة وإخراج جيد، وموضوعات قيمة، نرجو للزميلة العزيزة مزيدًا من التوفيق على طريق الحق والخير في دعوة الناس أجمعين إلى الإسلام.

•أقيمت في صنعاء الندوة العالمية للذكرى الألفية للمؤرخ اليمني الحسن بن أحمد الهمداني، وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشاء جامعة صنعاء، مع اختتام الاحتفالات بحلول القرن الخامس عشر الهجري.

والهمداني المؤرخ ولد عام ٢٨٠هـ وتوفي سنة ٣٣٤هـ ومن مؤلفاته «الإكليل، وصفة جزيرة العرب».

• ضمن الاحتفالات بدخول القرن الخامس عشر الهجري، يقيم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مسابقة في حفظ الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم، كما أنه سيقيم مسابقة ثقافية عامة لطلبة الجامعة لنفس المناسبة، كما هي عادته كل عام.. 

•افتتح في الكويت يوم الأربعاء 4/ 11/ 1981 المعرض السابع للكتاب العربي، الذي أصبح معلمًا حضاريًّا بارزًا في مسيرة الكويت الثقافية يتكرر كل عام، ولقد بلغت دور النشر المشاركة في المعرض ٢٣٤ دارًا من مختلف الأقطار العربية التي بلغ عددها ستة عشر قطرًا، ويستمر المعرض حتىالثالث عشر من هذا الشهر.

• من الذين حضروا معرض الكتاب السابع الشاعر المعروف نزار قباني، وقد حضر بصفته صاحبًا لدار النشر المعروفة باسمه والتي تركز على نشر مؤلفاته، وقد دعاه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى إحياء أمسية شعرية مساء السبت 7/ 11 في رابطة الأدباء.

• دعت وزارة التربية في الكويت العاملين فيها إلى الاشتراك في مسابقة التأليف والإعداد المسرحي في الموضوعات التالية «المناسبات الوطنية والمشكلات الاجتماعية في الكويت خاصة، والموضوعات الدينية والتاريخية، والعلمية» وتتراوح الجوائز ما بين ۲۰۰ إلى ٥٠ دينار. وحددت الوزارة آخر موعد لتسليم النصوص في 15/ 3/ 1981.

 

الرابط المختصر :