العنوان كتاب المنتدى الفكري للإسلاميين.. حوارات في الأيديولوجيا والفكر والممارسات
الكاتب د. محمود المنير
تاريخ النشر الاثنين 01-يونيو-2015
مشاهدات 58
نشر في العدد 2084
نشر في الصفحة 74
الاثنين 01-يونيو-2015
حافظت الحركة الإسلامية على الاعتدال والوسطية رغم محاربة بعض الأنظمة لها
الحركة الإسلامية تحتاج إلى تشجيع النقد الذاتي وممارسة المراجعات من آن لآخر
الصحوة الإسلامية شكلت علامة فارقة في تشكيل الوعي السياسي في مقابل التطبيع ومحاولات طمس الهوية
الحركة الإسلامية متجذرة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية رغم كل محاولات التشويه
عرض وتقديم: محمود المنير
بيانات الكتاب:
اسم الكتاب: المنتدى الفكري للإسلاميين (حوارات في الأيديولوجيا والفكر والممارسات).
التأليف: مركز المجتمع للأبحاث والمعلومات، ومركز الأفق للاستشارات والدراسات.
تقديم: محمد سالم الراشد.
عدد الصفحات: 447 صفحة، من القطع الكبير.
الناشر: مركز المجتمع للأبحاث والمعلومات.
سنة الطبع: أبريل 2015م.
الطبعة: الأولى.
هذا الكتاب:
بعد عشرين عاماً تقريباً على إلغاء الخلافة الإسلامية العثمانية في عام 1924م، انطلقت حركات ودعوات إصلاحية معلنة عن بدايات عهد الصحوة الإسلامية، حيث تولى زمامها رجال أخلصوا دينهم لله، وكرسوا حياتهم وجهودهم لنصرة الإسلام، ورفعوا شعاراً لهذه الصحوة ينادي بأن الإسلام دين ودولة، جيش وفكرة، جهاد وسياسة، شريعة وقانون، ومنهج حياة.
ومع تنامي هذه الصحوة، وانتشارها وسط قطاعات كثيرة من أبناء هذه الأمة، واحتضانهم لأفكارها ومبادئها، بدأ التدافع بين المشروع الإسلامي والمد العلماني الجارف الذي اجتاح الأمة على يد "أتاتورك"، ومن هنا برزت قضايا كثيرة على الساحة الفكرية والثقافية تتعلق بهذا التدافع؛ مثل: قضايا الهوية والأخلاق وتحكيم الشريعة وأسلمة الاقتصاد، وغيرها من القضايا التي تصدى لها قادة ومفكرون ومصلحون ودعاة من المحيط إلى الخليج.
ومع ظهور الصحافة الإسلامية والتي شكلت منبراً إعلامياً وأداة للتواصل مع جمهور وشباب الصحوة الإسلامية، مارست مجلة "المجتمع" دوراً بارزاً في تشكيل الوعي الإسلامي لدى جمهور الصحوة، وكان مما قدمته في هذا المضمار عبر صفحاتها "المنتدى الفكري للإسلاميين"، والذي عُقدت حلقاته في مرحلة من أهم وأخطر مراحل الصحوة؛ وهي نهاية السبعينيات، حيث تنامي المد الإسلامي في الدول العربية، فاستضاف هذا المنتدى ثلة مباركة من رموز الصحوة ومفكريها؛ لمناقشة العديد من القضايا التي تشغل بال جمهور الصحوة الإسلامية، فناقش وسائل الدعوة الإسلامية وعلاقتها بوسائل الإعلام، وأولويات العمل الإسلامي، والحركة الإسلامية والنقد الذاتي، ودور الدعاة في تطبيق الشريعة، وترشيد الصحوة من العوائق إلى المواجهة، واستطلع رأي الشباب في أولويات العمل الإسلامي، وبحث الحوار بين الإسلاميين والاتجاهات الأخرى، ونظّر لأفكار رموز العمل الإسلامي، وناقش المنتدى التحالفات الإسلامية، وفنَّد إلصاق تهمتي التطرف والإرهاب بالإسلاميين، وبحث تجسير العلاقة بين الصحوة والأنظمة، وكشف عن أثر الصحوة على الوعي السياسي العربي، وحرر قضية التعددية في الإسلام.. وغيرها من القضايا الفكرية ذات العلاقة بالدعوة الإسلامية؛ آلامها وآمالها.
وقد نشرت مجلة "المجتمع" حلقات هذا المنتدى الفكري منذ عام 1987م، واستضافت فيه ثلة من أعلام الفكر والرأي وقادة العمل الإسلامي من أمثال: الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، ود. يوسف القرضاوي، ود. مصلح بيومي، ود. عيسى زكي، والأستاذ عبدالرحمن خليفة، والشيخ محمد الغزالي، والأستاذ مصطفى مشهور، والأستاذ محمد حامد أبو النصر، ود. محمد عبدالقادر أبو فارس، والأستاذ صادق عبدالماجد، والشيخ جاد الحق، شيخ الأزهر الشريف، وسماحة العلامة الشيح أبو الحسن الندوي، والشاعر يوسف العظم، ود. فتحي يكن، والشيخ جاسم مهلهل الياسين، ود. عبده ناصح علوان، والمستشار عبدالله العقيل، والشيخ نادر النوري، والشيخ أحمد القطان، ود. حامد الرفاعي، والشيخ سليمان مندني، والشهيد عبدالله عزام، والداعية الحاجة زينب الغزالي، والمستشار سالم البهنساوي، والشيخ فيصل مولوي، والشيخ عبدالله علي المطوع، ود. عبدالله النفيسي، ود. علي عبدالحليم محمود، والشيخ محمود عيد، والأستاذ عبدالله الناجم، ود. يوسف الكتاني.. وغيرهم الكثير ممن حفل "المنتدى الفكري" باستطلاع آرائهم حول قضايا الصحوة الإسلامية والتي ضمتها دفتا هذا الكتاب.
ويعد هذا الكتاب وثيقة دعوية وتاريخية لأدبيات الدعوة الإسلامية ورؤية قادتها ومفكريها للعديد من القضايا محل النقاش، والتي طرحها "المنتدى الفكري" عبر حلقاته، والتي مازالت تشكل مرجعية فكرية لأبناء الحركة الإسلامية حتى الآن.
تراث فكري هائل
ويشكل هذا الكتاب باكورة سلسلة فكرية من تراث مجلة "المجتمع" التي تمتلك عبر تاريخها الممتد والذي قارب على الخمسين عاماً تراثاً صحافياً إسلامياً وفكرياً وسياسياً واقتصادياً، يعكس رؤية واضحة لملامح خمسة عقود وأكثر من تاريخ أمتنا العربية وإسلامية وقضاياها المحورية، شارك في رسم ملامحه ورصد تطوراته ثلة من أعلام الدعوة والفكر والثقافة في الوطن العربي والإسلامي؛ هذا الرصيد الهائل والذي بلغ 2074 عدداً من أعداد المجلة، وأكثر من 720590 ورقة، بحاجة إلى إعادة اكتشافه لكي تستفيد منه الأجيال القادمة التي لم يتسنَّ لها الاطلاع عليه والإفادة من كنوزه وروائعه الفكرية والثقافية.
مشروع فكري متكامل
من هذا المنطلق والباعث الحثيث جاءت فكرة إصدار عدة سلاسل إسلامية، وفكرية، وسياسية، في إطار مشروع فكري إسلامي متكامل ورصين؛ يكون الهدف منه إحياء الوعي بقضايا الأمة، وتأصيل المفاهيم في العديد من قضاياها الأساسية، وترسيخ وتعميق الهوية الفكرية ذات المرجعية الإسلامية؛ من خلال الاطلاع على هذا الرصيد الضخم الذي يحوي العديد من الدراسات المتنوعة في شتى فروع العلوم؛ السيرة، والفقه، والسياسة، والأدب، وقضايا الأمة المحورية.
وثمة أهداف تسعى هذه السلسلة لتحقيقها، والتي يمثل كتاب "المنتدى الفكري للإسلاميين" باكورة أعدادها، وهي:
1- الإفادة من أرشيف مجلة "المجتمع" الصحفي على مدار 45 عاماً.
2- إصدار عدة سلاسل بحثية وفكرية وسياسية وفق منهج علمي رصين.
3- إعادة إلقاء الضوء على ما كتبه الرموز والأعلام من قادة الفكر والرأي والذين شكلوا مرجعية ثقافية وفكرية لأجيال متواصلة من تاريخ الدعوة الإسلامية في العالم العربي والإسلامي.
4- المساهمة في تعميق وترسيخ الهوية الفكرية والحضارية من خلال إعادة ما نُشر في المجتمع عبر تاريخها والذي يُشكل رؤية شاملة للعديد من قضايا الأمة السابقة والحالية، بل والمستقبلية.
محتويات الكتاب:
يحتوى الكتاب على 35 قضية من قضايا الدعوة التي شكلت رؤية الصحوة الإسلامية في مطلع الثمانينيات وكانت مثار بحث وجدل، ومنها:
1- وسائل الإعلام والدعوة الإسلامية.
2- أولويات العمل الإسلامي.
3- الحركة الإسلامية والنقد الذاتي – سلوك الشباب وتفكير القادة.
4- دور الدعاة والشريعة – الخليج والتنصير.
5- ترشيد الصحوة من العوائق إلى المواجهة.
6- رأي الشباب بأولويات العمل الإسلامي.
7- الإسلاميون والتحالفات.
8- تجسير العلاقة بين الصحوة والأنظمة.
9- تطبيق الشريعة الإسلامية.
10- أثر الصحوة على الوعي السياسي.
ومن أهم ما يميز الكتاب أنه ضم آراء نخبة من قادة الفكر والرأي في الحركة الإسلامية، الذين قادوا مسيرتها، ووضعوا الأطر النظرية لمسارات الصحوة الإسلامية، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، ومازالت تلك القضايا التي يطرحها الكتاب تسيطر على موائد البحث والمناظرات المتعلقة بقضايا الحركات الإسلامية حتى الآن، وهو ما يعطي الكتاب أهمية للباحثين والمفكرين والمهتمين بشأن التيارات الإسلامية المعتدلة.