العنوان كتابة الأمازيغية بالمغرب بين أبجديتي: العربية واللاتينية
الكاتب محمد إكيج
تاريخ النشر السبت 06-سبتمبر-2003
مشاهدات 81
نشر في العدد 1567
نشر في الصفحة 45
السبت 06-سبتمبر-2003
مخطط فرنسا الاستعماري الكفاح بكل الوسائل لمنع انتشار اللغة العربية والإسلام ليس في مناطق الأمازيغ وحدها بل والمناطق المتاخمة الأمازيغ كانوا أول من تصدى للمخطط الفرنسي ولقنوه المستعمر دروسا في الانتماء للأمة الإسلامية وقيمها الحضارية.
الرباط: د/ محمد أكيج
إبان الحقبة الاستعمارية الفرنسية، عرف المغرب صدور ما يسمى بالظهير البربري في مايو من عام 1930م، وكانت الغاية من صدور هذا الظهير إعلان الفصل بين العرب والأمازيغ، وانصبت جهود الفرنسيين آنئذ لتحقيق هذا المقصد على مجالين حيويين الإدارة والتعليم، ففي المجال الأول (الإدارة) حرص المقيم العام الفرنسي بالمغرب الجنرال ليوطي، على أن يكون التعامل في المناطق الأمازيغية باللغة الفرنسية واللهجات الأمازيغية لا غير، وأصدر أمرًا صارمًا بمنع استعمال العربية، الدارجة منها والفصحى منعًا كليًا.
وفي المجال الثاني (التعليم) عمد المستعمر إلى إنشاء مدارس فرنسية أمازيغية محضة في المناطق التي يسكنها الأمازيغ بحيث يتلقى التلاميذ فيها تعليمًا فرنسيًا خالصًا موجهًا نحو الأعمال المهنية بصفة عامة والزراعية منها بصفة خاصة فهي مدارس فرنسية بالتعليم والحياة وبربرية بالتلاميذ والوسطى، والهدف من ذلك كما يقول بول مارتي أحد مخططي السياسة البربرية أن هذه المدارس البربرية ستكون أجهزة للسياسة الفرنسية ووسائل للدعاية أكثر منها مراكز بيداغوجية.... ثم بعد ذلك العمل على (فرنسا) المجتمع المغربي في جميع مناطقه، يقول دوما مبين صاحب كتاب عمل فرنسا في ميدان التعليم بالمغرب (طبع عام (۱۹۲۸): يجب الكفاح بكل الوسائل التي تملكها ضد انتشار اللغة العربية والإسلام، ليس في المناطق الجبلية وحسب، بل حتى في المناطق المتاخمة لبلاد البربر والتي يتكلم أهلها العربية والبربرية معا. ذلك ما تفرضه مصلحة الحماية ... إن اللغة الفرنسية وليس اللغة العربية ولا حتى البربرية هي التي يجب أن تحل محل العربية كلغة مشتركة وكلغة حضارة.
إلا أن أمازيغ هذه البلاد كانوا في مقدمة من تصدى لهذا المخطط الاستعماري وأبطله ولقنوا المستعمر بذلك درسًا واقعيًا في الالتحام وعراقة الانتماء للأمة الإسلامية وقيمها الحضارية المجيدة.
واليوم، وبعد أن تعاظم نشاط الجمعيات الثقافية الأمازيغية، وارتقت مطالبها، وعظمت مكاسبها حتى أصبحت الأمازيغية لغة وثقافة وشيكة الدخول إلى رحاب المؤسسات التعليمية تدريسًا وبحثًا وتكوينًا، وهو أمر وقع التوافق عليه بين كل المكونات السياسية والثقافية المغربية على اختلاف مشاربها وانتماءاتها الأيديولوجية لكون هذه الثقافة الأمازيغية جزءًا من هوية بلاد المغرب وعراقته، وخاصة في جانبها الإسلامي المشرق. إلا أن هذه المسـألة أثارت جدلًا بين قطبين أساسيين من أقطاب السياسة الثقافية المغربية بخصوص الحرف الذي ينبغي أن تدرس به الأمازيغية في المؤسسات التعليمية المغربية، هذان القطبان هما (۱): دعاة تبني الأبجدية العربية وفي مقدمتهم الإسلاميون ودعاة الأبجدية اللاتينية وفي طليعتهم الجناح الفرانكو. أمازيغي، فما المبررات والمرتكزات التي يستند إليها كل قطب في طرحه وما رأي أهل العلم المتخصصين في المسألة ذلك ما سنحاول رصده في السطور الموالية.
۱ - مرتكزات دعاة الحرف اللاتيني:
ينطلق الاتجاه الفرنكو - أمازيغي الداعي إلى اعتماد الحرف اللاتيني لكتابة الأمازيغية وتدريسها من عدة اعتبارات يلخصها مايعرف ببيان مكناس ، وهي كالآتي:
1 - انتشار الحرف اللاتيني وتداوله على الصعيد العالمي في جميع الدول بدون استثناء. .
2- سهولة التعامل به عن طريق الوسائل الحديثة المستعملة في التواصل والإعلاميات .
3- تمكينه للأمازيغية من الانتشار عبر أقطار المعمور.
٤- تمكين الأمازيغيين بالمغرب من التواصل مع باقي بلدان تامازغا ومع الدول الأجنبية الأخرى التي يتم بها تدريس الأمازيغية بالحرف اللاتيني.
5- استعمال الحرف اللاتيني من طرف دول سبقتنا إلى تدريس الأمازيغية.
٦- وجود تراكم هائل فيما يخص المجالات المتعلقة بالآداب والتراث والتاريخ واللغة والحرف اللاتيني لما يزيد عن قرن من الزمن. ولدعم هذه المرتكزات لم يكتف الجناح الفرانكو أمازيغي بإيضاح مزايا هذا الحرف بل هاجموا دعاة الحرف العربي هجومًا عنيفًا وشرسًا من ذلك مثلًا قول أحدهم إن الذين يريدون كتابة الأمازيغية بالحرف الآرامي (العربي) يريدون تحنيطها وإجبارها وهم يعلمون ذلك جيدًا، لأنه بذلك ستنغلق الأمازيغية بالمغرب على نفسها ولن يكون هناك أي تواصل مع الآخر، ولن يكون انتشار هذه الثقافة التي تعتبر مهد الحضارة المتوسطية، وهذا هو الشذوذ بعينه....!!.
وقول آخر: «إن اختيار الأبجدية المسماة عربية لكتابة اللغة الأمازيغية يقتضي أن يكون قارئ النص الأمازيغي عارفًا باللغة الأمازيغية، لكي يفهم قبل أن يقرأ، وهذا أمر لا يمكن أن يتحقق إلا بالنسبة المتضلعين في اللغة الأمازيغية. وقولهم إن اعتماد الجمعيات الوصولية والمخزنية، اختيار الخط المسمى عربي (هكذا) على عملية نفسية قومية وسياسية أكثر منها تقنية، فيدل على غبائها ولا وعيها واعتمادها في إقناع الرأي المغربي : على خاصية الخضوع الأعمى والتعصب العنيد وحب الدعاية العنيفة الملازمة لكل عاطفة دينية، والأيديولوجية العرقية المتلبسة باللباس المشرقي !!!
2-مرتكزات دعاة الحرف العربي:
يتأسس دفاع دعاة كتابة الأمازيغية بالحرف العربي على جملة من الاعتبارات التاريخية والحضارية والتربوية وحتى السياسية نجملها في الآتي:
1- إن الدعوة إلى تبني الحرف اللاتيني لكتابة الأمازيغية تمثل نكوصًا واضحًا عن خيار الكتاب والأدباء الأمازيغيين أنفسهم الذين اختاروا طواعية قديمًا وحديثًا إنتاج مؤلفاتهم الأمازيغية بالحرف العربي. فقد نشط الأمازيغ ومنذ زمن قديم - في ترجمة عدد من الكتب الدينية العربية إلى الأمازيغية بالحرف العربي، وفي العصر المتأخر ساهم بيت العلامة الأمازيغي المختار السوسي في هذا المجال بقسط وافر في الشيخ الحاج علي الدرقاوي؛ والد المختار السوسي - ترجم إلى الأمازيغية في هذا الباب الربع الأول من مجموع الشيخ الأمير المصري أودعه ما يتعلق بربع العبادات، كما ترجم الحكم العطائية، وترجم أخوه الحاج عبد الله رياض الصالحين ونور اليقين في السيرة النبوية.. وساهم المختار السوسي بدوره في هذا الشأن في رواج واسع في الثقافة الإسلامي وخاصة في أوساط العامة وذلك بترجمة كتابين لهما إلى اللغة الأمازيغية وهما: كتاب الأربعون حديثًا، للنووي، وكتاب الأنوار السنية لابن جزي وفي المجال الأدبي أبدع الأمازيغ بالحرف العربي عددًا من الدواوين الشعرية والمؤلفات النثرية، وفي هذا الإطار نذكر شعر سيدي حمو الطالب المتعدد الأغراض الذي يرجع عهده إلى القرن الثاني عشر الهجري، والشعر الديني التعليمي محمد أوزال من القرن الثالث عشر الهجري وشعر السي محمد القبائلي من القرن التاسع عشر الميلادي، وفي القرن العشرين جمع المختار السوسي أمثال الشلحين وحكمهم نظمًا ونثرًا، وفي أواخر الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي ظهرت مؤلفات أدبية ودواوين شعرية لناشطين في الحقل الثقافي الأمازيغي نورد منها على سبيل الذكر لا الحصر (موسان صميدة الأيام الباردة لمؤمن الصافي علي) و(ميسكراف القيود محمد مستاوي) و(تاضصا ديمطاون: الضحك والبكاء) له أيضًا، و(تابرات الرسالة إبراهيم أخياط) و(تسلیت مو نزار قوس قزح الحسن إدبلقاسم) وغيرها من الإبداعات الأمازيغية التي ألفت بالحرف العربي.
2- إن حرف الكتابة، وإن كان مجرد أداة حاملة ومعبرة عن اللغة، فإنه في ذات الوقت يستبطن اختيارًا ثقافيًا ونسقًا حضاريًا اللغة التي يحملها ويعبر عنها.. وإن من شأن تبني الحرف اللاتيني للكتابة الأمازيغية الاندماج في المنظومة الحضارية الغربية بكل دلالاتها وأبعادها وأخطارها أيضًا.
3- إن اعتماد الحرف العربي من شأنه توسيع نطاق تداول واستيعاب الأمازيغية لغة وثقافة لأنه الأكثر تداولًا لدى فئات المتعلمين بالمغرب. في حين سيؤدي تبني الحرف اللاتيني إلى تكريس المزيد من العزلة على الأمازيغية، وقد ثبت في بعض استطلاعات الرأي التي قامت بها (المجلة المغربية عدد ٤٣ / ١٩٩٥) في إحدى الأوساط الجامعية أن ۱۸ من ٢٥ من المغاربة المتعلمين يفضلون تعلم الأمازيغية بواسطة الحرف العربي، وأن ٥ من ۱۰ من طلبة القسم الفرنسي يفضلون بدورهم تعلم الأمازيغية بالأبجدية العربية.
٤- إن جميع الشعوب الإسلامية غير العربية اختارت كتابة لغاتهم بالحرف العربي (الفارسية الأردية الكردية، الهاوسا بإفريقيا الصومالية...) وحتى التي فرض عليها التخلي عن الحرف العربي قسرًا (التركية لغات الشعوب الإسلامية بالاتحاد السوفيتي سابقًا مسلمي الصين...) تسعى جاهدة للعودة إلى الحرف العربي، بل إن تركيا تستقطب اليوم خبراء أجانب لكي يدرسوا التراث التركي القديم المكتوب بالحرف العربي فكيف يستسيغ دعاة الحرف اللاتيني التخلي عن التراث الأمازيغي الزاخر المكتوب بالحرف العربي؟
5- إن الادعاء بأن الحرف اللاتيني يستمد إيجابياته من مواكبة التطور التكنولوجي أمر متجاوز باعتبار أن الحرف العربي قادر على تأدية هذه الوظيفة بامتياز، ولا أدل على ذلك من التطور الهائل لبرامج المعلوميات العربية المتداولة على أوسع نطاق في العالم برمته .
٦ - إن كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني خيار استعماري كان يستهدف النيل من اللغة العربية وربط أمازيغ هذه البلاد بلغة المستعمر في أفق مسخ شخصيتهم المغربية الأصيلة وطمس هويتهم الحضارية الإسلامية.. وإن الدعوة إلى تبني هذا الحرف اليوم هو استمرار الخيار المستعمر وإحياء لأهدافها التوسعية في بلاد المغرب.. بل أكثر من هذا وكما يقول الأستاذ المقرئ الإدريسي أبو زيد (برلماني من العدالة والتنمية الإسلامي): سيجد المغاربة أنفسهم أمام مفارقة، لم تعرفها أمة في التاريخ، وهو شطر لا يعرف إلا العربية والفرنسية والحرف العربي في الكتابة، وشطر لا يعرف إلا الأمازيغية والكتابة بالحرف اللاتيني لكليهما .. الفرنسية والأمازيغية وستصبح الفرنسية بقوة الأشياء هي الموحد بين هذين الشطرين والحرف اللاتيني هو الموحد بينهما، في حين سيصبح الحرف العربي عنصر تفرقة أو موضوع تهميش وإقصاء. كما أن شريحة عريضة واسعة بعد جيل واحد ستجد نفسها أمام صعوبة كبيرة في قراءة القرآن الكريم، والاطلاع على التراث الإسلامي والاستماع إلى الخطاب الرسمي الذي من المفروض أن يستمر باللغة العربية دستوريًا .
3- حرف الأمازيغية من منظور لغوي: بعد أن استعرضنا جملة المرتكزات التي يستند إليها قطبا الجدل حول حرف كتابة الأمازيغية بالمغرب، والتي يراها البعض مجرد مزايدات أيديولوجية بين القطبين وأن مسألة الحسم ينبغي أن توكل إلى ذوي التخصص في المجال اللساني واللغوي والتربوي فهم المؤهلون لبيان مدى ملاسة هذا الحرف أو ذاك لكتابة الأمازيغية وكذا تدريسها في المؤسسات التربوية يميل معظم الباحثين اللسانيين المغاربة إلى ترجيح كفة الخط العربي . الأمازيغية، وهكذا يذهب الباحث أحمد البايبي إلى أن الحرف العربي في ضوء نظرية علم الاتصال الحديث ينتمي إلى النظام الكتابي الألفبائي الذي هو أكثر الأنظمة الكتابية رقيًا وتطورًا، بل إن الكتابة العربية هي أول نظام كتابي ألفبائي في التاريخ أخذت منه اللغات الأخرى، وما زالت الإغريقية تحمل أسماء عربية سامية كالأليف والبيت. ويرى الدكتور محمد المدلاوي (أستـاذ اللسانيات واللغة العبرانية، ومسؤول وحدة التكوين والبحث في اللسانيات والحامية السامية بكلية الآداب بجامعة وجدة شرق المغرب) أن الأساس الأبجدي اللاتيني كنظام إملائي للأمازيغية في الواقع المغربي تكتنفه مجموعة من مظاهر القصور لخصها في:
أ- عدم توفره على أحرف الحلق الخمسة القائمة في الأمازيغية (هـ. ح. ع. خ، غ)، بينما يتوفر عليها جميعا الأساس العربي ويزيد عليها بالهمزة.
ب- عدم توفره على ستة أحرف الإطباق بينما يتوافر منها الأساس العربي على أربعة ص ض ط ظ وتضيف التقاليد الموسعة منذ القدم حرفي چ، ژ .
ج- لا يتوفر على الأحرف الأسنانية اللازمة مثلًا في التدوين الصوتي الريفية بينما الأساس العربي يتوافر منها على ثلاثة ث ذ ظ.
د- لا يتوافر على حرف مستقل للشين ويضطر إلى استعمال المركبات الحرفية ch وهي تطرح إشكالا في كيفية تمثيلها في حالة التشديد، بينما الأساس العربي يتوافر على ش.
ه- احتياج هذا الأساس كما هو مستأنس به من خلال الاحتكاك المفترض الفرنسية أو الإسبانية إلى مجهود تربوي لإعطاء قيمة القاف بدل الكاف حرف q بينما يحتفظ /ق/ بقيمته العربية.
وبهذا يكون مجموع النقاط السالبة القابلة للاحتساب الموضوعي فيما يتعلق باعتماد الأساس اللاتيني في كتابة الأمازيغية هو (٢٥) نقطة في مقابل (۳) نقطة فقط بالنسبة لاعتماد أساس الحرف العربي (٤). وترد ماجدولين النهيبي (خبيرة في معهد الدراسات والأبحاث للتعريب بالرباط على الأحكام الجاهزة التي يروجها دعاة الحرف اللاتيني في حق الحرف العربي، والتي تتلخص
1- كون الحرف العربي ليست فيه حركات ممثلة كتابة.
2- أنه صعب وغير واضح.
3- خط غير متناسق.
4- ليس فيه تضعيف.
5- ليس له علاقة بالعرب بل هو منبثق من الشعوب الآرامية.
6- لا يرتقي للعالمية.
وترى أن غياب نطق الأمازيغية في الأبجدية العربية نتيجة منطقية؛ إذ من المستحيل أن المقارنة بين نظامين أبجدية دون وجود فوارق في النطق بين النظامين، لكن لحسن الحظ فهي : قليلة جدًا بين الأمازيغية والعربية لأن أغلبها موجود في الأبجدية العربية وغائبة في اللاتينية كلثوميات مثل الثاء والذال والظاء والحلقيات مثل الحاء والعين والخاء أما الادعاء بأن العربية تغيب فيها الحركات فهو ادعاء غير مسلم به، لأن الحركات موجودة في العربية إلا أنها تتسم بطابع اختزالي، بحيث لا تكتب الكلمات إلى جانب الحروف، فهو حرف اقتصادي حيزه المكاني صغير مقارنة مع اللاتينية أما السلبية التربوية في اعتماد الحرف اللاتيني لتدريس الأمازيغية فتكمن حسب عبد الرحمان بلوش (باحث متخصص في بيداغوجية الأمازيغية) في كون الأمازيغية ستكون سباقة في تمرير الحرف اللاتيني في تدريس الفرنسية منذ السنة الثالثة من التعليم الأساسي، وأن معلم الأمازيغية سيلقن لتلاميذه الـ ٢٦ حرفًا لاتينيًا زائد ما لا يقل عن ۱۲ رمزًا بإضافة نقط لبعضها أو باقتراح نفس الأشكال بأصوات مغايرة تمامًا لما سيكون عليه الحال في اللغة الفرنسية فيما بعد. وبذلك ستضطرب المعارف اللغوية لدى الطفل المغربي منذ نعومة أظفاره، فلا هو أجاد الأمازيغية ولا هو تمكن من تعلم اللغة الأجنبية الأولى بالمغرب بشكل سليم.
والخلاصة:
إن اعتماد الخط العربي كخط معياري لتدريس الأمازيغية في المدارس التعليمية المغربية هو الذي من شأنه أن يساهم في إدماج الأمازيغية في المحيط التربوي المغربي بشكل سليم ويمنح الناشئة المغربية المناعة ضد الاستلاب والتبعية ويحفظ للمغرب وحدته الوطنية وعمق انتمائه الحضاري الإسلامي الذي يستوعب كل أشكال التنوع في إطار الوحدة الإسلامية الخصبة. نفضل في بلاد المغرب استعمال كلمة أمازيغية، وهي مشتقة من أمازيغ أو الأمازر، وتعني الأشداء الأقوياء كما جاء في لسان العرب بدل كلمة البربرية المترجمة عن الكلمة اللاتينية Barbarous أو الفرنسية Berbers وهي ذات دلالة قدحية، إذ يراد بها المتوحشين والهمج.
الهوامش:
هناك اتجاه ثالث يدعو تبني الحروف الأمازيغية الأصيلة المسماة تيفيناع إلا أنه اتجاه يبدو ضعيف التأثير بحكم صعوبة الإقبال على دراسة الأمازيغية في حال تبني هذا الحرف، ثم لكونه يفتقد إلى كثير من الضوابط المعيارية التي من شأنها أن تسهل عملية تدريس الأمازيغية لغة وثقافة.
نسبة إلى مدينة مكناس المغربية حيث اجتمعت 70 جمعية ناشطة في الحقل الثقافي الأمازيغي في إطار لقاء وطني نظمته جمعية أسيد الأمازيغية بتاريخ 5 أكتوبر 2002 في موضوع الأمازيغية والكتابة.
أي بلدان شمال إفريقيا وكذا بلدان جنوب الصحراء وجزر الكاناريا وحتى بعد الجيوب في أمريكا اللاتينية و-أوروبا.
محمد المدلاوي: نحو تدوين الآداب الشفهية المغربية في إطار تطوير الحرف العربي الموسع ضمن أعمال ندوة الأمثال العامية بالمغرب المنظمة من قبل أكاديمية المملكة المغربية بالرباط 21-22 ديسمبر 2001.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل