; قيمة اللغة بمقدار الجهد الحضاري لأصحابها | مجلة المجتمع

العنوان قيمة اللغة بمقدار الجهد الحضاري لأصحابها

الكاتب عبد العزيز الخياط

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1997

مشاهدات 77

نشر في العدد 1264

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 26-أغسطس-1997

 

  • قيمة اللغة في الواقع ليس بحسب رغبة أهلها وإنما بمقدار مساهمتهم في بناء العالم وتقدمه

 

من المفيد أن نستعرض عددًا من الكلمات والعبارات في حياتنا اليومية والأدبية والرسمية والعلمية وغير ذلك، ونرى كم تعكس لغتنا التي نستعملها فعليًّا الحياة القديمة؟ وكم دخل فيها مما يعكس الحياة الجديدة التي تستمد مادتها الفكرية من تأثير الحياة الغربية؟ كلمات وعبارات لا نكاد ننتبه إليها لدرجة شيوعها، منها ما استخدم بعد تعريبه من أمثال قراءة ما بين السطور، نظام المرور، مساعد الرئيس للشؤون الفنية، يلعب دورًا رئيسًا في تسيير المؤسسة، ومئات العبارات المماثلة، ومنها ما استخدم في شكلة الأجنبي من أمثال: سينما، وسندويتش وصالون، وكافتيريا، وبيك أب، وفيديو، وستوديو وهمبرجر، وشامبو، وجراج، وهناك كلمات معربة نجحت في إزاحة الكلمة الأجنبية، من أمثال: سيارة، وطائرة، ومطار، وكلمات لاتزال تصارع لتحل محل الكلمة الأجنبية من أمثال: هاتف مقابل التليفون، وحاسوب مقابل الكمبيوتر، ومكيف مقابل الكنديشن، هذا مع العلم أن العديد من الكلمات لها شكلان واحد رسمي عربي والآخر أجنبي شعبي، ولو استخدمت الكلمة العربية في الحديث مع الناس لأزعجتهم وأشعرتهم أنك متصنع، مثال ذلك التليفون والتلفزيون والراديو والكمبيوتر والفرامل والدركسيون، وهناك كلمات نجحت في بلدان عربية ولم تنجح في غيرها.

إن كل جهاز نستورده يدخل إلى بيوتنا أو دوائرنا أو مدارسنا عددًا من الكلمات والعبارات، فلكل جهاز لغته المرافقة، ويكفي أن يتذكر أي مستخدم للكمبيوتر كم أدخل هذا الجهاز في حياته من كلمات وعبارات، وإذا كانت الكلمات المذكورة أعلاه تعبر عن معان ملموسة، فإن هناك كلمات وعبارات تعبر عن مواقف نفسية وعقلية مثل شعور بالإحباط، يتصف بالمبادرة، الروح المعنوية، الدافع أو الدافعية، الأنانية، ترشيد الإنفاق تطبيع العلاقات، الفن التجريدي، النسبية، إن العدد قد لا يتوقف عند المئات بل قد يبلغ الألوف، وإذا كانت الكلمات والعبارات هي أبجدية التفكير، فإن تزايد الكلمات والعبارات يضاعف قدرتنا على التفكير، أو هذا هو المفروض في حالة النمو الاجتماعي الصحيح.

الأزمة ليست حتمية 

ولكني أحب أن أسارع إلى القول: إنه من المفروض ألا يكون هناك أزمة في الحقيقة حينما تتوسع المعاني في جوانب وتتضاءل في جوانب، فالله الذي أنزل الكتاب علم أن البشر سوف يتوسعون كثيرًا في علمهم، وأن المعاني والكلمات ستبقى في توسع دائم دون أن يضر هذا بتفاعل المسلم مع الكتاب، بل المفروض أن تحسنه؛ لأن توسع المعاني معناه زيادة أبجدية العقل الإدراكية واللغوية، والمفروض أن يزيد هذا من إمكانات العقل على فهم الكتاب والسنة، فالإنسانية أضافت مثلًا كثيرًا من وسائل النقل والانتقال، وحذفت الخيل والجمال والحمير والبغال، لا شك أن هذا أنقص كثيرًا ثقافة الفرد العادي فيما يتصل بحياة وصفات وعادات هذه الحيوانات، وصارت على هامش الحياة بعد أن كانت في صميمها، ففقد الإنسان العادي كثيرًا من الكلمات والعبارات المتصلة بالتنقل والحمل على ظهور هذه الحيوانات، وحتى ما بقي لدينا من معانٍ ومفردات تتصل بهذه الحيوانات صار على هامش حياتنا لا في صميمها، إن للغة هيكلًا أساسيًّا هو أقرب إلى الثبات، بينما هناك استطالات طويلة أو قصيرة، وهي استطالات تنصف في كثير من الأحيان بسرعة النمو وسرعة الزيادات والحذف.

ماذا عن لغة القرآن والسنة؟

ومن المهم أن نلاحظ أن أغلب كلمات القرآن الكريم هي من النوع الذي يبقى حيًّا على مدى العصور، ويكفي أن تجرب أن تفتح القرآن الكريم عشر مرات لا على التعيين، وتنظر في كل من الصفحات العشر إلى السطر الأول مثلًا والسطر الأوسط والسطر الأخير؛ لترى صواب ما أقول، إن الكلمات القرآنية هي من النوع الذي بقي قيد الاستخدام على مدى العصور.

 غير أن هناك عددًا من الكلمات والعبارات في القرآن الكريم، قد تبلغ العشرات تغير مفهومنا عنها بتغير الزمان، فالأرض والسماء والنجوم بل والعصر والقمر التي نعرفها هي غير التي كانت في عهد نزول القرآن، ونحن نرى كيف صار معنى ﴿ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ﴾ (نوح: 19) مختلفًا بالتأكيد عما كان مفهومًا قبل وضوح كروية الأرض في العصر الحديث.

ولو نقلنا تجربتنا إلى كلمات الحديث الشريف لوجدناها تختلف شيئًا ما، صحيح أن الأعم منها قد بقي جزءًا من الاستخدام العادي، ولكن منها جزءًا أكثر مما هو في القرآن قد خرج من الاستخدام.

ولكن عموم الكلام لا يزال مستعملًا، كما أن بعض الكلمات ألصق بالحياة المحلية من كلمات القرآن الكريم، مثل نصال السهم، والبيضة التي تلبس على الرأس، وحر الرمضاء، والعوالي (وهي منطقة في المدينة)، وهناك منطقة أخرى هي المخمص، وهناك النجاشي، وهناك تشبيه لا نعرفه في حياتنا الواقعية التشبيه بقضم الفحل، وهو من أسماء الجمل، وهناك أمر آخر وهو تحذير الناس من أن يؤذوا الآخرين بنصل السهم، وهذا واقع قد اختفى، وإن كان الحذر من أذى الناس بأي شكل لا يزال واردًا على الدوام، وهناك شكوى الصحابة من السجود على الرمل الحار، وهذه الشكوى لا تنطبق اليوم إلا نادرًا.

 يمكن أن نلاحظ أنه برغم فقداننا لبعض المعاني فإن اللغة بقيت هي هي في أصلها، وبقيت في متناولنا، بحيث إننا نمر على نصوص كثيرة فنفهمها بلا جهد كبير، فلماذا إذن هذا الفرق الكبير بين أثر القرآن في حياة الصحابة وأثره في حياتنا؟

كم يتوازي تغير العقول مع تغير اللغة؟

وأود أن أؤكد هنا إنني لا أستهين بما يعنيه ذهاب كلمة ودخول كلمة على المستوى الفكري، فالسؤال المطروح هنا هو هل يحدث تغير اللغة تغيرًا عميقًا في العقل، بحيث تصبح عقولنا مختلفة عن عقول الماضين اختلافًا لا لقاء بعده، والسؤال الذي شغل علماء اللغويات وعلماء علم النفس المعرفي كثيرًا على مدى عشرات السنين هو كم تشكل كل لغة نافذة أو زاوية تحصر تفكير مستخدمي اللغة، بحيث يكون اتساع تفكيرهم وضيقه بمقدار سعة اللغة في مجال معين أو ضيقه، وهنالك في هذا المجال نظريتان كما نرى مثلًا في مقال لبيتر مولهاوزر، ترى إحدى النظريتين، وهي نظرية الخرائط أو البطاقات، أننا نعيش في عالم واحد يتكون من عدة أجزاء، وكل اللغة تستخدم مجموعة مختلفة من البطاقات لنفس المجموعة من الأجزاء، وطبقًا لهذه النظرية فإن الاختلاف بين اللغات هو اختلاف سطحي فقط، وكل اللغات يمكن أن تترجم إلى بعضها البعض بشكل كامل، بينما ترى النظرية الأخرى أن أغلب المفاهيم والمدركات عن العالم وعن أجزاء العالم تولد وتستمر عن طريق اللغات، ولذلك فإن المتكلمين بلغات مختلفة لا يرون نفس العالم، وقد مال المؤلف بشكل واضح إلى ثاني النظريتين، فقال: إن للغات المختلفة تنقل مدركات مختلفة عن الحقيقة طرق متعددة، وتشمل هذه الطرق المتقدمة لاختلاف في المفردات وفي قواعد اللغة التي يتم التعبير عنها، وفي الحدود بين ما يعتبر حقيقة حرفية وما يعتبر مجازيًا»، «وأحد المجالات المشهورة هو مجال أسماء الألوان، إن نفس المنطقة في طيف الألوان قد يكون لها اسم واحد في لغة ما، واسمان في لغة ثانية، وثلاثة أسماء في لغة ثالثة»، إن عدم التمييز في المفردات بين الأخضر والأزرق على سبيل المثال كما في كلمة glas في لغة ويلز بإنجلترا يعني عدم التركيز على الاختلاف بين اللونين في الحياة الفعلية... إن من يعرف القليل من اللغة الإنجليزية يعرف أن كلمة cousin الإنجليزية تقابل في اللغة العربية ابن العم وبنت العم وابن الخال وبنت الخال وابن العمة وبنت العمة وابن الخالة وبنت الخالة، ثماني كلمات، ويقول مولها وزر في هذا الخصوص: إن عدد الكلمات المحدود للتعبير عن القرابة في أغلب اللغات الغربية الحديثة قد لا يكون كافيًا للمحافظة على شبكات العائلة المعقدة الممتدة، إن تغير اللغات شديد الأثر في تغير تصورنا للكون والتعامل معه.

 ومن الأمثلة السهلة في هذا المجال أن العرب كانوا يعرفون عشرات الأسماء للجمل يوم كان الجمل هو السيارة والطائرة والسفينة، ثم بعد أن زال ذلك الواقع زالت معه تلك المصطلحات، تغير عقلي وتغير لغوي.

إسهام اللغة في تصور الأشياء

ويشعر المرء من خلال مثل هذه البحوث أننا يجب أن ننتبه إلى مساهمة اللغة في صياغة تصورنا للأشياء، أقول مساهمة اللغة، ولا أقول: إن اللغة هي التي تصوغ تصورنا عن الموجودات والأحداث والأفكار والمشاعر، إن كون لغة ما تحتوي عشرين كلمة للألم في أشكاله المتعددة، وبحسب اختلاف من يصدر عنه، ومن يتوجه إليه ودرجة المعاناة التي يسببها وعلاقته بالسلوك الواقعي كلها كلمات حية معروفة، يعطي مثل هذه اللغة ضعف القوة في التعبير عن الألم التي تمتلكها لغة أخرى لديها عشر كلمات للتعبير عنه، إنه ليس اختلافًا في الألفاظ، ولكنه اختلاف في غنى المشاعر والسلوك. لقد سمعت منذ قريب محاورة لطبيبين نفسيين مسلمين في أوروبا، وقد شكا أحدهما أنه عندما تأتي المسلمة بشكوى نفسية فإنها تجيب عن أسئلة الطبيب المختلفة بعبارات عامة تكاد تكون جوابًا واحدًا مهما اختلف السؤال، ويبذل الطبيب النفسي جهدًا كبيرًا في انتزاع معلومات محددة عن حالتها، بينما حينما تأتيه المريضة الألمانية، فإنها تمتلك ذخيرة من الكلمات والعبارات والمصطلحات اللازمة للتعبير عن تنوع الشكوى ومناسبتها ونتائجها، ألا يعني هذا أن ما تواجهه هذه المرأة المسلمة من مشكلات لا تجد ما يوازيه من مفاهيم وكلمات لتعبر عن المشكلات التي تواجهها. إن هذه النظرة هامة في معرفة ماذا يحدث للمسلم من أزمات في دخول العالم المعاصر، إن كل كلمة أو اصطلاح يمتلكه الفرد للتعبير عن موضوع ما يعطيه زيادة في الفعالية في التعامل مع المشكلات وحلها.

 إن دخول عبارة في الاستعمال العام للغة ليس أمرًا لغويًّا فحسب، بل هو أمر فكري واجتماعي وتاريخي، خذ مثلًا عبارة بدأت تشيع هذه الأيام، وهي عبارة «الشجاعة على صنع السلام» إن هذه العبارة تستثير إمكانات جديدة في السلوك لم تكن جزءًا من الشخصية العربية والبيئة العربية، فمن قبل كان أشجع الناس هو من يحل أموره بالسيف، فالسيف في الضمير العربي وعند أكثر الشعوب القديمة أصدق أنباء من الكتب، ولكن هذه العبارة الجديدة تعكس واقعًا جديدًا، وهو أن قطاعات أكثر وأكثر يبدو أنها تتقبل التفكير الجديد، أي تقبل تغيير العلاقة مع الآخرين من العداوة إلى المصالحة، وهذه العبارة بدورها تساهم في صنع هذا التفكير الجديد.

 ويجب أن ننظر بجدية إلى تفوه المرء بكلمة أو الباحثون بتوجيه الطلاب إلى التصريح بعبارات معينة حول السياسة، وكانت هذه العبارات مناقضة المواقف، هؤلاء الطلاب على علم من هؤلاء الطلاب أن ما يطلب منهم أن يصرحوا به مناقض لمواقفهم الأصلية، وقد تبين للباحثين فيما بعد أن الطلاب الذين صرحوا بالعبارات المطلوبة دون قسر تحركت مواقفهم بحيث اقتربت من تبني فحوى العبارات الجديدة، ويعلق الباحثون تفسيرًا لهذه التجربة أن الفرد في هذه الحالة يقول لنفسه: إنني لست منافقًا، وأنا أصدق ما صرحت به. يعني هذا الكلام أننا لا يمكن أن نستهين بالتغيير في الفكر الذي تحدثه كل كلمة جديدة أو عبارة جديدة تدخل في استخدام قطاع لا بأس به من الأمة.

العلاقة بين اللغة ومعرفة الواقع

ويبدو أن العلاقة جدلية بين اللغة ومعرفة الواقع، فالإنسان يدرك شيئًا من الكون، فيضع معرفته في رموز أو كلمات، ثم هذه الرموز أو الكلمات تختصر الطريق لمعرفة أكثر وتوفر الوقت والجهد اللازمين لتسريع وتوسيع المعرفة البشرية، ولكن فائدة هذه الرموز والكلمات لا تتحقق إلا بقدر ما ترافق وتكمل التحرك في أرجاء الكون لمعاينته معاينة مباشرة، فالزيادة في الكلمات والعبارات والمصطلحات دون توسع موازٍ في فهم العالم هو تضخم يقلل من توافق الكلام مع الفهم والسلوك؛ بحيث يصبح وزن الكلمات أخف وأخف كلما قل معرفة المستخدمين بالواقع والأحداث معرفة معاينة، ويمكن أن نرجع إلى القرآن الكريم ونرى فيه هذه العلاقة المتوازنة بين الكلام وبين معرفة الحقائق عن طريق الذهاب إليها ومعاينتها. 

إن إحدى الزوايا التي يمكن أن نقيس منها قعود أمة ما عن احتلال مكانها الطبيعي في العالم هو حدوث الاختلال بين استخدام اللغة ووزن الكلمات في التعبير عن الواقع، إن اللغة في نظري تشبه العملة، فقيمة العملة ليست في الورق والحبر اللذين يستخدمان لإنتاج العملة، وإنما في اعتبارات خارج ذلك، فقيمة اللغة في الواقع ليس بحسب رغبة أهلها وإنما بمقدار مساهمة أصحابها في بناء العالم وتقدمه، صحيح أننا عندما نستسهل أن نستخدم الكلمة الأجنبية لحاجة وغير حاجة، فمعناها أن موقفنا من أنفسنا ومن الآخرين غير صحيح، ولكن الأمم التي لها دور في بناء العالم لا يضيرها أن تأخذ الكلمات من غيرها، طالما أن رأس الناس مرفوع بمقدار دورهم في صنع التاريخ.

وهنا أظن أننا وضعنا يدنا على موضع مهم في فهم السبب في ضعف تفاعلنا بالكتاب والسنة. وهو أن القرآن والسنة مادة لغوية، واللغة كلها قد اضمحلت قيمتها بين أيدينا بمقدار انخفاض تعاملنا بالعالم المحسوس، أي بمقدار تدني تعاملنا مع العالم الواقعي باستكشافه وأخذ الحقائق منه مباشرة.

خلاصة

فإذا عدنا الآن إلى أصل الموضوع نسأل هل اللغة نتيجة أم سبب؟ هل نحتل مكاننا الصحيح في العالم فتأخذ لغتنا مكانها الصحيح أم العكس؟ كيف تصبح علاقتنا مع الكتاب والسنة علاقة فعالة، فإن نظرتي في هذا أن الحل هو حل حضاري، وهو انتقال دور الأمة من الانفعال إلى الفعل، من تلقي الأحداث إلى المساهمة في صنع العالم بما يرجع الأمة إلى مكانها الصحيح في العالم، فيوم كانت الأمة المسلمة عزيزة كانت لغتها عزيزة، وأما بعد أن أزيح المسلم عن مكانه المتقدم في العالم، فإنه صار يستخدم لغة غيره لحاجة وغير حاجة، صحيح أن علينا أن نحرص باعتدال على توسيع اللغة بما يتناسب مع توسع المعاني السريع، ولكن الأمة التي لديها ما تأخذ وتعطي لا تشعر بالحرج من نقل مصطلح كما هو، إنما من المهم أن نتذكر دائمًا أن قيمة لغتنا هو بمقدار جهدنا الحضاري في العالم المعاصر، الجهد الحضاري الذي يظهر في كل مجال، في المعامل والغابات وتحت البحار وداخل الخلية وفي دراسة العقل البشري والمجتمعات البدائية والمجتمعات النامية والمتقدمة، وحين يعود إنساننا ليقف على قدميه من الناحية الحضارية، فسوف يعود تفاعلنا مع لغة القرآن والسنة إن شاء الله.

الرابط المختصر :