; قمة الأمن الصهيوني إعلان الحرب الشاملة على حماس | مجلة المجتمع

العنوان قمة الأمن الصهيوني إعلان الحرب الشاملة على حماس

الكاتب أسامة عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

مشاهدات 57

نشر في العدد 1325

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

● إهانة الشيخ أحمد ياسين ووضعه في الإقامة الجبرية وتفتيش زوجته وبناته وزوجات أبنائه ذاتيًا

● السلطة تشن حملة اعتقالات واسعة وأمريكا تحرض العرب على ضرب بنيتها التحتية

● عرفات أصدر  بنفسه الأوامر ببدء الحملة؛ والأجهزة الأمنية تنافست في تنفيذ الاعتقالات.

حرب شاملة وعلى محاور متعددة تتعرض لها حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ توقيع اتفاق واي بلانتيشن، ووفق مراقبين لمجريات الأمور، فإن هذه الحرب مرشحة المزيد من التصعيد ، كما يشير إلى ذلك الكثير من المؤشرات السلطة الفلسطينية التي تنفذ الجزء الأكبر من الحرب المطلوبة ضد الحركة، شنت خلال الأيام الماضية حملة واسعة شملت اعتقال ما يزيد على ۱۰۰۰ من عناصر حماس في قطاع غزة وحدها، إضافة إلى أعداد كبيرة في الضفة، وكان من بين المعتقلين جميع رموز حماس المعروفين، وكذلك القيادات المتوسطة، إضافة إلى أعداد كبيرة من قواعد الحركة لا علاقة لهم بعمل الجناح العسكري كتائب القسام.

وشملت الحملة خطوة مفاجئة لم يتوقعها الكثيرون، حيث فرضت الإقامة الجبرية على شيخ الانتفاضة ومؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين وفصلت خطوط الهاتف عنه، وعزلته عن العالم الخارجي، ومنعته حتى من أداء صلاة الجمعة وهو ما اعتبرته حركة حماس عملية اعتقال ولكن خارج السجن الرسمي، وقد تعرض الشيخ خلال إجراءات السلطة ضده لممارسات وصفها بأنها مهينة، حيث قام أفراد الشرطة الفلسطينية بتفتيش منزله بصورة همجية كما فتشوا زوجته وبناته وزوجات ابنائه تفتيشًا شخصيًّا، وصادروا كل الوثائق والأوراق والملفات الموجودة في منزل الشيخ، وقد حدث كل ذلك الساعة الثالثة والنصف فجرًا وفيما كانت السلطة فيما مضى تحاول تبرير اعتقالاتها في صفوف حركة حماس والمعارضة الفلسطينية من خلال الادعاء بأن المعتقلين لهم علاقة بالعمل العسكري، فقد جاهرت في حملتها الأخيرة بأن الاعتقالات تأتي على خلفية المعارضة لاتفاق وأي بلانتيشن، والتحريض ضده، وهو ما التزمت به السلطة في الاتفاق.

 السلطة حاولت تبرير حملتها المسعورة ضد حركة حماس من خلال ربط إجراءاتها التعسفية ضد الحركة بالعملية الاستشهادية التي نفذها الشهيد صهيب تمراز قرب مستوطنة غوش قطيف، في قطاع غزة، وزعمت أن العملية جاءت التعطيل الاتفاق ومنع تنفيذه، وكانت العملية الجريئة قد أدت إلى مصرع جندي صهيوني وجرح عدد آخر من الجنود في سيارة الجيب.

والمستوطنين في الباص المرافق وقد حظيت حملة السلطة ضد حركة حماس برضا وتأييد إسرائيل، والإدارة الأمريكية اللتين عبرنا عن ارتياحهما للإجراءات التي قامت بها السلطة ضد الحركة، فقد أشادت أجهزة الأمن الإسرائيلية بإجراءات السلطة وقالت إنها خطوات حقيقية وجادة في محاربة الإرهاب، ولكنها قالت إن المطلوب المزيد من هذه الخطوات، وطالبت السلطة بضرب البنية التحتية لحركة حماس وأضافت أن مكافحة الإرهاب، الذي تعهدت به السلطة في الاتفاق الأخير، ونصت عليه مذكرة التفاهم الأمني تشمل عمليات تحقيق جذرية ودقيقة ضد المؤسسات الخيرية والمالية والإنسانية الحركة حماس أو الداعمة لها،

 وأشادت الإدارة الأمريكية على لسان الناطق باسم وزير خارجيتها بإجراءات السلطة ضد حركة حماس، وقال: إن الاعتقالات التي قامت بها السلطة وفرضها الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين ينسجم مع ما التزمت به السلطة في الاتفاق، ويشير إلى جديتها في محاربة الإرهاب المصادر الإسرائيلية قالت: إن فرض الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين تمت بأمر مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لرئيس السلطة ياسر عرفات، وأضافت أن نتنياهو طلب من عرفات بعد ذلك المسارعة في اعتقال المطلوب الأول السلطات الاحتلال والسلطة في قطاع غزة محمد الضيف- مسؤول كتائب القسام في القطاع.

وقد أبدت السلطة استعدادها للمضي حتى النهاية في تنفيذ الشروط الإسرائيلية والأمريكية المطلوبة في تحطيم حركة حماس وبدأت عدة خطوات في هذا الاتجاه، فقد أصدر العميد غازي الجبالي- قائد الشرطة الفلسطينية- أمرًا لأفراده بإطلاق النار على أي شخص من حركة حماس يحاول أو يجرؤ على الاقتراب من باص المستوطنين.

وقامت أوساط في السلطة الفلسطينية مجددًا بتزوير بيان منسوب لكتائب القسام يهدد بتصفية رموز السلطة في حال إقدامها على اعتقال أو قتل محمد الضيف وهو ما نفاه الشيخ أحمد ياسين واسماعيل أبو شنب أحد رموز الحركة في القطاع، حيث أكد أن هذا البيان مزور وجاء لتبرير المزيد من الإجراءات بحق الحركة.

 وتتنافس جميع الأجهزة الأمنية للسلطة في تنفيذ حملات الاعتقال، حيث يملك كل منها قائمة خاصة بأسماء المطلوبين للاعتقال، وأكدت مصادر فلسطينية أن عرفات أصدر أوامره شخصيًّا لتلك الأجهزة بشن حملة الاعتقالات بعد اجتماع خاص عقد بعد عودته من واشنطن مع قادة تلك الأجهزة وقد أكدت مصادر السلطة أنها حصلت على منحة بقيمة ٤٠ مليون دولار من الولايات المتحدة بهدف توسیع سجون السلطة القائمة وإنشاء المزيد منها !

تضييق في الأردن

 وفي الأردن فرضت السلطات قيودًا على حركة رموز حماس في عمان ومنعتهم من الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام فقد منعت أجهزة الأمن الأردنية على الحدود الأردنية السورية رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل من المغادرة إلى دمشق للمشاركة في اجتماعات تحالف القوى الفلسطينية لمناقشة اتفاق واي بلانتيشن وهددته بعدم السماح له بالعودة إلى البلاد في حال سفره إلى دمشق، وأضافت مصادر صحفية في الأردن إن مشعل أوقف لمدة ساعة على الحدود، تم التعامل معه خلالها بأسلوب غير مناسب، وأضافت المصادر أن عضو المكتب السياسي للحركة وممثلها في عمان محمد نزال اضطر للاعتذار عن المشاركة في برنامج الاتجاه المعاكس، في قطر بعد أن عارضت السلطات الأردنية ذلك وزير الإعلام الأردني ناصر جودة قال إن الأردن لا يقبل بأي شكل من الأشكال الخروج على القوانين والأنظمة، مشيرًا إلى رفض الحكومة أن يكون الأردن قاعدة لانطلاق عمليات ضد أي كان أو الإطلاق تصريحات تحريضية تؤدي للعنف وأضاف أن حركة حماس ليست معتمدة في الأردن، وأن الجهات المعنية نبهت رموزها بضرورة الالتزام بالقوانين وعدم الإدلاء بأي تصريحات تحريضية وفي مقابل الموقف الرسمي المؤيد بشدة لاتفاق دواي بلانتيشن عبرت المعارضة الأردنية عن رفضها القاطع للاتفاق، وأعلنت دعمها لحركة حماس وتأييدها لها في مواجهة حملة السلطة ضدها، وعقدت الأحزاب والقوى السياسية والنقابات والاتحادات الطلابية والنسائية والشخصيات الوطنية، ملتقى وطنيًّا في المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين عبرت خلاله عن رفضها للاتفاق، وقالت إن الملتقى جاء كرد على الموقف الرسمي الأردني الذي يحاول أن يقول المعالم إن الأردن يؤيد الاتفاق رسميًّا وشعبيًّا.

وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن موقف الحكومة إزاء الاتفاق، واستنكرت إجراءاتها في منع رموز حماس من التعبير عن مواقفهم تجاه اتفاق واي بلانتيشن، وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد التنبيهات منذ اليوم الأول منع القائمون على المكتب السياسي في حماس هنا في الأردن من التصريح أو الحركة أو التحرك لانتقاد الاتفاق بحجة أنهم ضيوف على. الأردن، وحذر الذنيبات الحكومة من قمع حرية الكلمة وقال إن اتفاق واي بلانتيشن، لا يهدد فلسطين وحدها، وإنما يهدد الأمة كلها وفي مقدمة ذلك الأردن.

من جانبها تسعى الإدارة الأمريكية إلى إنهاء العزلة العربية المفروضة على نتنياهو، وقد أطلقت وزيرة الخارجية الأمريكية تصريحات شديدة اللهجة ضد الدول العربية، طالبتها فيها بدعم اتفاق واي بلانتيشن والعملية السلمية، وبالكف عن إطلاق التهم ضد نتنياهو، وقد أشارت صحيفة ها ارتس الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأمريكية وسفرائها في الدول العربية تحدثوا مع قادة تلك الدول وطلبوا منهم دعم السلطة والاتفاق والعملية السلمية، ولكن الصحيفة قالت: إن الرد العربي البارد الذي حصلوا عليه تسبب في إحباطهم بدرجة كبيرة.

 وأضافت الصحيفة: إن هناك تأكلًا منهجيًّا في مكانة الولايات المتحدة في المنطقة.

هل ستنجح الحرب ضد حماس؟

تجمع الأوساط السياسية على أن الحملة التي تتعرض لها حركة حماس في الآونة الأخيرة هي من أشد الحملات التي استهدفت الحركة ومشروعها المقاوم، ولكن كيف سيؤثر اتفاق واي بلانتيشن، واستحقاقاته الأمنية الخطيرة على كل من حماس والسلطة وهل ستنجح حرب الإبادة ضد حماس في تحقيق أهدافها ؟ مصادر حركة حماس قالت المادة إن الحملة التي تتعرض لها ليست الأولى، فقد تعرضت الحملات عنيفة مشابهة من قبل السلطة وسلطات الاحتلال، وأضافت: إن تلك الحملات الشرسة فشلت جميعها في إضعاف الحركة وثنيها عن برنامجها الجهادي، وخرجت الحركة من تلك الحملات أصلب عودًا وأكثر إصرارًا على مواصلة الجهاد ضد الاحتلال، وتوقعت مصادر حماس أن تتجاوز الأزمة الحالية رغم ضراوتها كما حدث أيام شرم الشيخ في اعقاب عمليات الرد على اغتيال عياش بل ذهبت مصادر الحركة أبعد من ذلك، حيث توقعت أن تزداد شعبية الحركة فلسطينيًّا وعربيًّا، وعللت ذلك بقولها: اجتماع كل هذه الأطراف الحرب حماس يكشف حجم تأثير وقوة الحركة التي باتت الطرف الأكثر فاعلية في الشارع الفلسطيني

وماذا عن السلطة؟

أما على صعيد السلطة، فإن الصورة تبدو مختلفة تمامًا، قيادي فلسطيني قال: إن صورة السلطة والمنظمة تشوهت وتلوثت خلال الأيام التي ثلت توقيع الاتفاق كأداة عميلة بيد الاحتلال، كما لم يحدث طوال العقود الماضية، وأضاف ولا يقتصر ذلك على الشارع الفلسطيني، بل يشمل الدول العربية، حيث بات الكثير من الزعماء العرب ينظرون بازدراء للسلطة التي لم تعد تختلف من حيث الأدوار التي تلعبها عن جيش لحد العميل في جنوب لبنان مصادر فلسطينية قالت: إن الخطأ الفادح الذي ارتكبته السلطة هو إهانة الشيخ أحمد ياسين، وفرض الإقامة الجبرية عليه دون مراعاة الاحترام الشديد الذي يحظى به فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا.

ومما يساهم في تزايد انحدار شعبية السلطة داخليًا خارجيًّا، تعمد نتنياهو اتخاذ خطوات استفزازية تحسن من صورته في أوساط المتطرفون الإسرائيليين، حيث بدأت الحكومة الإسرائيلية بعد الاتفاق مباشرة حملة استيطانية في القدس والخليل أثارت الاستياء في الأوساط الفلسطينية، ووجدت السلطة نفسها عاجزة إزاء هذه الإجراءات وستزداد صعوبة الموقف على السلطة في حال استمرار تلكؤ نتنياهو في تنفيذ عملية إعادة الانتشار التي ينص عليها الاتفاق الأخير، وقد أشار رئيس المخابرات الإسرائيلية الشاباك السابق كارمي غيلون إلى أن الاتفاق يتضمن ٥٢ بندًا أمنيًّا، تمنح نتنياهو فرصة لإشغال السلطة باستمرار بالكثير من التفاصيل، في حين قال رئيس الشاباك الأسبق يعقوب بيري إن الطبيعة المطاطية للالتزامات الأمنية تمنح نتنياهو الفرصة للادعاء دومًا بأن السلطة لا تقوم بواجباتها الأمنية، ولكن التصريح الأخطر هو الذي أدلى به عضو الكنيست وأحد أبرز رموز حزب الليكود بيني بيجن، حيث قال: إن نتنياهو مارس ما وصفه بـ "التضليل المزدوج" مع السلطة والولايات المتحدة، وأكد بيجين أن نتنياهو أخبر قيادات الائتلاف الحاكم أنه ليس في حساباته تنفيذ التزامات إسرائيل في الاتفاق.

الرؤية الرسمية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"

اتفاق واي بلانتيشن دلالاته ومخاطره

● الاتفاق

- يكرس تحويل الشعب الفلسطيني إلى أقلية سكانية عربية في دولة صهيونية وتنصيب سلطة مهمتها الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني

- يدخل السلطة في التحالفات الإسرائيلية بالمنطقة ويستخدمها كأداة استخبارية ضد العرب لتحقيق مصالحه

● إصرار الصهاينة على إلغاء بنود في الميثاق الفلسطيني هدفه إصدار إدانة من السلطة لتاريخها والقبول بشراكة الـ CIA في تنفيذ الاتفاق يعني مصادرة سلطاتها الإدارية

بعد مفاوضات تواصلت لمدة ثمانية أيام بين حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية في منتجع نهر واي بولاية ميريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية توصل الطرفان برعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية إلى اتفاق بشأن تطبيق بند إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية المنصوص عليها في الاتفاقات السابقة، مقابل تعهد السلطة باتخاذ إجراءات أمنية صارمة ومحددة ضد قوى الشعب الفلسطيني الرافضة للتنازلات والتي تتبنى مشروع مقاومة الاحتلال وفي مقدمتها حركة حماس، وقد تم توقيع الاتفاق في البيت الأبيض يوم الجمعة 23/10/1998م.

ونظرًا لخطورة الاتفاق وما ينطوي عليه من آثار ونتائج وخيمة على قضية الشعب الفلسطيني وحاضر ومستقبل المنطقة بأسرها، فإننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نضع هذه المذكرة بين أيدي شعبنا وأمتنا قيامًا بواجب التوعية والتنبيه.

أولًا، الملاحظات الأساسية على نصوص الاتفاق

1- تناول الاتفاق خمسة موضوعات هي إعادة الانتشار والأمن والمسائل الاقتصادية ومفاوضات التسوية الدائمة والنشاطات أحادية الجانب، وقد استغرق الاتفاق في وضع تفاصيل المسائل الأمنية، مما جعله شكلًا وحقيقة اتفاقًا أمنيًّا وليس سياسيًّا.

2- اعتبر اتفاق واي بلانتيشن، مذكرة التطمينات الأمريكية الملحقة باتفاق الخليل الذي وقع في 17/1/97 إلى جانب الاتفاق المرحلي الذي وقع في28//9/95 مرجعية في تطبيق بنود الاتفاق وأهم ما جاء من تراجعات في تلك الوثيقة الاعتراف للطرف الإسرائيلي بحقه وحده بتحديد مساحة الانتشار وجدولتها زمنيًّا، وطالما لم يرفق بالاتفاق الجديد أي خرائط فإن العدو وحده هو الذي يحدد المواقع التي سيتم إعادة الانتشار فيها.

3- في الوقت الذي تحدثت فيه بنود الاتفاق عن مبدأ التبادلية، فإنها خلت من أي تفصيلات أو ضمانات مطلوبة من جانب العدو، واكتفت بالإشارة إلى ما هو وارد في الاتفاقات السابقة، بينما وضعت تفصيلات كثيرة فيما هو مطلوب من جانب السلطة الفلسطينية، بحيث جاء الاتفاق من حيث الشكل والجوهر كقائمة التزامات وتنازلات مطلوبة من السلطة الفلسطينية.

4- ربط الاتفاق خطوات تنفيذ إعادة الانتشار من قبل جيش الاحتلال بالتزام السلطة الفلسطينية بتطبيق جدول زمني للإجراءات الأمنية لمكافحة قوى الشعب الفلسطيني التي تقاوم الاحتلال أو تدعو لمقاومته، وفيما كانت صياغات البنود المتعلقة بالتزامات السلطة واضحة ومحددة، كانت البنود المتعلقة بالتزامات العدو عامة وغامضة.

5- لم يحدد الاتفاق مدلولات بعض المصطلحات وبخاصة الإرهاب والعنف والهياكل الداعمة، ومفهوم التحريض، وترك ذلك للجان أمنية مشتركة بين العدو والسلطة، أو السلطة والمخابرات المركزية CIA، أو لجنة ثلاثية، مما يعني أن تفسير مدلولاتها سيكون واسعًا جدًّا، لأن الذي سيفرضه هو العدو نفسه ومعه CIA.

6- خلاصة الاتفاق فيما يتعلق بالأرض، هي موافقة حكومة العدو على إعادة الانتشار المشروطة بتنفيذ السلطة لإجراءات أمنية محددة وصارمة- من ١٣% من مساحة الضفة الغربية عدا القدس ١% منها تضاف المنطقة (أ) و١٢ % المنطقة (ب) سيخصص منها . كمحمية طبيعية الأمن فيها للاحتلال إضافة إلى تحويل ١٤.٢ % من منطقة (ب) إلى منطقة (أ).

وإذا طبقت هذه النسب يكون وضع الضفة الغربية كما يلي: ۱۸.۲ % منطقة (أ) (خاضعة لإشراف السلطة إداريًّا وأمنيًّا).

۲۱.۸ % منطقة (ب) "تديرها السلطة والأمن بيد الاحتلال". منطقة (ج) "بيد الاحتلال ۱۰۰%".

7- إضافة إلى ذلك ورد في الاتفاق الموافقة على تشغيل مطار غزة والبدء بمفاوضات حول الممر الأمن من غزة إلى الضفة، ومفاوضات لاحقة حول ميناء غزة، وقد تم تأجيل البت في قضايا الاستيطان وإعادة الانتشار الثالثة وغيرها من قضايا المرحلة الانتقالية من خلال إحالتها إلى لجان تفاوضية.

8- فرض نتنياهو على المفاوضين الفلسطينيين في الاتفاق إلغاء بنود محددة في الميثاق الوطني الفلسطيني، وبطريقة محكمة ومذلة، تبدأ باللجنة التنفيذية للمنظمة، ثم يصادق عليها المجلس التشريعي الفلسطيني ووزراء السلطة، وبحضور الرئيس الأمريكي كلينتون، بحيث يشهد على المركزي الفلسطيني، ثم اجتماع شامل للمجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي والمجلس مصادقتهم جميعًا على الإلغاء والتعديل.

9- لم يتضمن الاتفاق أي نص محدد واضح يقيد الاستيطان ويقرر نزع سلاح المستوطنين.

١٠- رغم الحديث في الإعلام عن تعهد العدو بالإفراج عن ٧٥٠ معتقلًا على مراحل، من أصل أربعة آلاف فلسطيني معتقل في سجونه، إلا أن الاتفاق لا يتضمن نصًّا واضحًا محددًا يقرر ذلك ويؤكده، سوى الإحالة على الاتفاقات السابقة.

ثانيًّا: تحليل مضمون الاتفاق ودلالاته

1- كرس الاتفاق منهجية نتنياهو في إعادة التفاوض على ما تم الاتفاق عليه سابقًا، على قاعدة زيادة الالتزامات الفلسطينية، وتقليل الاستحقاقات الإسرائيلية، حيث تمت موافقته على إعادة الانتشار بنسبة %١٣ في شهر أغسطس الماضي، ثم أخذ مقابل ذلك في واي بلانتيشن تنازلات فلسطينية كثيرة.

2- قدمت السلطة الفلسطينية تنازلات جديدة أهمها ما يلي:

أ- التجاوب مع منهجية نتنياهو وقبول إعادة التفاوض على ما تم الاتفاق عليه.

ب- قبول نسبة ١٣ ولكن على قاعدة (۱۰) + التي وضعها نتنياهو على الرغم من مطالبتها قبل ذلك بنسبة ٤٠% طبقًا للاتفاق المرحلي، ثم بنسبة ١٣ طبقًا للمبادرة الأمريكية.

ج- عدم تحديد يوم 4/٥/99 كسقف محدد النهاية مفاوضات التسوية الدائمة، الأمر الذي يفقد السلطة ورقة إعلان الدولة المستقلة قبل ذلك التاريخ، أما الإشارة الواردة في الاتفاق حول هذا التاريخ فهي عامة وغير قاطعة أو ملزمة.

 د- التراجع عن الحل الشامل للمرحلة الانتقالية والقبول بحل جزئي.

هـ- القبول بشراكة ومراقبة جهاز الاستخبارات الأمريكية المركزية CIA في التخطيط والتنفيذ والرقابة على تنفيذ الإجراءات الأمنية المطلوبة ضد الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة للاحتلال الأمر الذي يجعل السلطة غير قادرة على التملص والمناورة من جهة، وغير قادرة على إعلان الدولة المستقلة من جهة أخرى.

3- لم يتم التوقيع على الاتفاق إلا بجهد مركز من الإدارة الأمريكية بكاملها وبخاصة الرئيس كلينتون، ولا يتم تنفيذه إلا بإشراف الإدارة الأمريكية من خلال CIA، الأمر الذي يجعل تنفيذ بنود الاتفاق تحسم لصالح فهم العدو بسبب علاقة التحالف الاستراتيجي التي تربط بينه وبين الطرف الأمريكي.

4- أعطى الاتفاق مساحة واسعة لدور الإدارة الأمريكية ممثلة في CIA في التخطيط والتنفيذ والإشراف على كل بنود الاتفاق، الأمر الذي يعني قبول السلطة بمصادرة سلطتها الإدارية- المنتقصة أصلًا- الصالح الطرف الأمريكي، والقيام بهذا الدور يتطلب توسيع نشاط CIA وزيادة كوادرها وبناء مكاتب لها في الضفة الغربية وقطاع غزة وربما في دول أخرى.

5- على الرغم من أن الاتفاق أنهى الجمود الذي شهده المسار التفاوضي الإسرائيلي على مدار تسعة عشر شهرًا، إلا أن انتصار نهج نتنياهو وعمومية البنود المتعلقة بالتزامات الطرف الإسرائيلي، تجعل نتنياهو الذي لا يؤمن بأوسلو أصلًا، قادرًا على التنصل من اتفاقاته تحت ذرائع متعددة، كعدم قناعته بتنفيذ السلطة للإجراءات المتفق عليها، أو لعدم تمكنه من إقناع شركائه في الحكم بما تم التوقيع عليه، ونظرًا لعدم وجود أية ضمانات لتنفيذ الاتفاق من طرف العدو، ولوجود ثغرات كثيرة أمام تطبيقه، فإنه يمكن أن يكون سببًا التأزم الوضع من جديد.

6- تضمن الاتفاق الدعوة للدخول في مفاوضات التسوية الدائمة، لكنه لم يضع أي قيود على المضمون، الأمر الذي يرشح الوضع الانتقالي ليصبح هو الوضع النهائي، كما تخطط حكومة نتنياهو.

7- إصرار المفاوض الصهيوني على إلغاء بنود محددة من الميثاق الوطني الفلسطيني، بالطريقة المحكمة المحددة في الاتفاق، تعني أن العدو لم يكتف من السلطة بخطوة الاعتراف بشرعية الاحتلال، بل يريد منها إدانة تاريخها وماضيها كما يريد إذلال الفلسطينيين من خلالها وفرض تغيير الفكر والقناعات عليهم.

8- تجاهل الاتفاق الموضوع الاستيطان وسلاح المستوطنين، وعدم تقييد العدو في ذلك خطأ قاتل وفادح، ودليل على عجز السلطة عن حماية شعبنا وتوفير الأمن له، أو عدم مبالاتها بذلك، ليظل الشعب عرضة لعربدة المستوطنين وجرائمهم ضد الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء شعبنا، فهل هذا هو الأمن والاستقرار الذي سيحققه الاتفاق؟

ثالثًا: الانعكاسات والمخاطر على الوضع الفلسطيني

 1- يكرس الاتفاق وضع القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى قضية أقلية سكانية عربية في دولة صهيونية، وتنصيب سلطة على هذه الأقلية مهمتها الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني وقمع الأقلية الفلسطينية بما يحول دون مقاومتها للاحتلال وحتى الإعراب عن آرائهم بضرورة مقاومة الاحتلال وإزالته.

2- نظرًا لالتزام السلطة ببنود الاتفاق ووجود الية تراقب تطبيقها، تشارك فيها الـ CIA فإنها ستدخل في صراع مباشر مع جماهير الشعب الفلسطيني سواء كانوا من حماس أو الجهاد الإسلامي أو غيرهما، بسبب تبنيها لبرنامج مقاومة الاحتلال أو القوى التي تعبر عن رأيها بضرورة المقاومة أو تشجع عليه تحت ذريعة التحريض، أو حتى قوى مؤيدة للسلطة بسبب اضطرار السلطة الجمع السلاح الذي بحوزتها.

3- ونتيجة لقيام السلطة بمكافحة برنامج المقاومة وتكميم الأفواه، وقمع الصحفيين، واعتقال العلماء والوجهاء السياسيين والمفكرين، وضرب لجان الزكاة والمؤسسات الاجتماعية، والإغاثية بحجة دعم المقاومة وضرب المساجد والمؤسسات الإعلامية والثقافية بحجة التحريض على المقاومة والصمود، فإن المجتمع الفلسطيني مهدد بالفوضى وعدم الاستقرار والدخول في صراعات داخلية عنيفة قد تتحول إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس لا سمح الله، ولا يستفيد منها إلا الاحتلال الذي يعمل على ذلك، ويعلم أن الاتفاق يدفع بهذا الاتجاه 4-الوضع الناشئ عن تطبيق الاتفاقية وهو من جانب واحد سيمكن دولة العدو من تكريس الاحتلال والسيادة على جميع الأرض الفلسطينية، وطي ملف القضية الفلسطينية تحت عنوان حصول الشعب الفلسطيني على سلطة إدارية خدمية في المناطق الآهلة بالكثافة السكانية العالية، فيما يبقى معظم مساحة الضفة الغربية تحت تصرف الاحتلال لبناء المزيد من المستوطنات وسيؤول وضع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى ما آل إليه وضع الشعب الفلسطيني في المناطق التي احتلت عام ١٩٤٨م.

5- نظرًا للدور الواسع الدائرة الاستخبارات الأمريكية المركزية CIA في الاتفاق الذي يشمل المشاركة في التحقيق ومراجعة قرارات المحاكم ووضع تفاصيل مفهوم التحريض، وجمع المعلومات والتحقيق، وغيرها، تجعل الإدارة الأمريكية عدوًا مباشرًا في نظر الشعب الفلسطيني وجلادًا إضافيًّا طور دوره السابق في دعم العدو الصهيوني، إلى دور مباشر في قمع شعبنا والتآمر عليه الأمر الذي يعقد الوضع ويزيد عدم الاستقرار المنشود من مسيرة التسوية.

رابعًا: الانعكاسات والمخاطر على الوضع العربي والإسلامي

1- إن إضعاف الشعب الفلسطيني- الذي يؤدي إليه تطبيق الاتفاق- وإضعاف مقاومته وصموده وثباته في وجه الاحتلال، وإشغاله في صراعات داخلية وتفتيت وحدته الوطنية- لا سمح الله- سيجعل الميدان أكثر انفتاحًا للعدو، وسيغريه بالمزيد من إجراءات مصادرة الأراضي والاستيطان والتهويد، ومن ثم الانتقال إلى خطوة متوقعة في مخططات العدو وهي تهجير الشعب من جديد إلى البلاد العربية المجاورة، وهو أمر يضر بمصلحة القضية كما يضر بمصلحة الدول العربية والإسلامية.

2- يكرس الاتفاق عزل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي والإسلامي، ويعطي التحالف الأمريكي الصهيوني ورقة إضافية لفصل المسار الفلسطيني عن المسار السوري اللبناني، والضغط على سورية والدول العربية الأخرى، لإنجاز تسوية مماثلة، كما سيكون العدو في موقف أقوى في أي مفاوضات ثنائية أو إقليمية، وبخاصة في ظل الدعم الأمريكي غير المحدود.

3- يساعد الاتفاق كلًا من العدو وأمريكا على المضي قدمًا في وضع مخططات أمنية إقليمية محورها الكيان الصهيوني لبسط الهيمنة على المنطقة، والحيلولة دون حصولها على أسباب القوة من تقدم وتكنولوجيا وبخاصة في مجال الأسلحة والطاقة الذرية، ولعل التحالف العسكري الإسرائيلي التركي هو البداية في هذا المجال.

4- نتيجة للشراكة بين حكومة العدو والسلطة ستدخل السلطة الفلسطينية، وتكريس ذلك من خلال الاتفاق حكما وضرورة- في التحالفات الإسرائيلية مع بعض دول المنطقة، كما سيستغل العدو الصهيوني علاقات السلطة الفلسطينية العربية كأداة استخبارية أو ضغط أو إقناع لتحقيق المصالح الصهيونية، وبخاصة أن الكيان الصهيوني نجح في زرع عملاء له في أجهزة السلطة الفلسطينية.

5- من خلال دور الإدارة الأمريكية الواسع في تطبيق بنود الاتفاق، ستلجأ كما فعلت سابقًا، إلى مطالبة الدول العربية والإسلامية بتجفيف الموارد المالية عن الشعب الفلسطيني ومؤسساته المدنية والاجتماعية، بحجة أنها تسهم في دعم ما تسميه بالعنف والإرهاب، والضغط عليها بشكل خاص القطع العلاقة مع حركة حماس، الأمر الذي يؤدي إلى جعل الموقف العربي والإسلامي تحت وطأة الضغط الأمريكي المتواصل، وبتشجيع من السلطة الفلسطينية نفسها، رغم ثقتنا بأن الموقف العربي والإسلامي لن يخضع لهذه الضغوط التي لا تخدم مصلحة قضيتنا وأمتنا.

6- نتيجة لهذا الجهد المعادي الهادف الفصل القضية الفلسطينية عن بعدها العربي والإسلامي وبشكل خاص الموقف العربي الموحد، فإن القدس والأقصى المبارك ستكون الضحية في مفاوضات التسوية الدائمة، وستظل أولى القبلتين تحت سيطرة العدو الذي قد يبادر بعد ذلك إلى هدم الأقصى المبارك وإقامة الهيكل الثالث المزعوم.

خامسًا: الخلاصات والنتائج والموقف المطلوب

 1- يعتبر الاتفاق اتفاقًا أمنيًّا ادعائيًّا للشروط والمطالب الصهيونية، وسيكون أداة تدمير القدرات وإمكانات الشعب الفلسطيني ومؤسساته ومجتمعه المدني، ووحدته الوطنية، وإثارة عدم الاستقرار في المنطقة، على نحو يخدم المصالح الصهيونية الأمريكية على حساب مصالح الشعوب العربية والإسلامية.

2- إن مواجهة الاتفاق وآثاره وانعكاساته لا تقتصر على حركة حماس والقوى الفلسطينية الأخرى المعارضة، ولا على جميع شرائح الشعب الفلسطيني فحسب، بل تقع على عاتق الحكومات والشعوب العربية والإسلامية.

3- لقد باشرت السلطة الفلسطينية تنفيذ بنود الاتفاق الأمنية منذ لحظة التوقيع، حيث تم اعتقال الصحفيين الذين زاروا الشيخ المجاهد أحمد ياسين الأخذ رأيه في الاتفاق، كما قامت قوات الأمن بحملة اعتقالات في صفوف حركة حماس والجهاد الإسلامي، وتم اعتقال خطيب المسجد الأقصى المبارك، ورئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ حامد البيتاوي مباشرة بعد إجرائه مقابلة إعلامية عبر الهاتف، والشيخ نافذ عزام بعد حديثه في مهرجان، كما قامت الاستخبارات العسكرية الفلسطينية باقتحام مقر حركة فتح في رام الله المصادرة الأسلحة، وإطلاق النار على مظاهرة سلمية لأنصار حركة فتح، الأمر الذي أودى بحياة شاب فلسطيني من حركة فتح، وعدد من الجرحي وتوتر عام في المدينة.

4- ونظرًا لخطورة الوضع الذي لا يحتمل معه الانتظار أو إعطاء الفرصة لتجربة الاتفاق، فإننا في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تدعو أبناء شعبنا الفلسطيني إلى إدراك حقيقة الاتفاق المدمر الحاضر ومستقبل قضية شعبنا، ولكل مكتسباته وإنجازاته على مدار العقود الماضية، كما نهيب بجميع الفاعليات والقوى الشعبية للوقوف صفًّا واحدًا في الدفاع عن حقوق شعبهم، ومؤسساته وعن أمنه ووحدته الوطنية.

5- كما ندعو جميع القوى العربية والإسلامية الرسمية والشعبية إلى المبادرة لاتخاذ ما يلزم أولًا للتعبير عن رأيها بالاتفاق وخطورته، وثانيًّا بالضغط على السلطة الفلسطينية بكل السبل الممكنة للحيلولة دون قيامها بجريمة ضرب قوى الشعب الفلسطيني المجاهد وإشعال أوار فتنة داخلية تذهب بمقدرات الشعب الفلسطيني، وتجعله لقمة سائغة في فم الغول الصهيوني الذي لا يشبع، لأن الجدار الفلسطيني إذا انهار- لا سمح الله . فإن الطوفان الصهيوني سيجتاح الأمة كلها . ٦. وبهذه المناسبة تعبر حركة حماس عن ثقتها بأنه لا الاتفاق، ولا الكيان الصهيوني، ولا السلطة قادرون على اجتثاث روح المقاومة لدى شعبنا اصلة برنامج المؤمن المجاهد او الحيلولة دون مواد المقاومة لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأنه مهما ادلهمت الظلمات، فإن نور الحق سيظل ساطعًا قويًّا بحول الله وقوته.

 وأخيرًا، فإننا في حركة حماس، إذ ندين هذا الاتفاق، وتحذر من مخاطره وآثاره على شعبنا وقضيتنا وأمتنا في حال أصرت السلطة الفلسطينية على تنفيذ إملاءاته وعلى القيام بدور التابع والأداة للاحتلال، فإننا نؤكد تمسكنا بحرمة الدم الفلسطيني، وحرصنا على الوحدة الوطنية، وسنكون أقسى من الجلمود في رفض الظلم ورفض الاحتلال بإذن الله، وأسرع من الريح في صيانة وحدة الشعب، وتوجيه طاقاته نحو مقاومة عدوه وبناء حاضره ومستقبله وسنظل بإذن الله مع شعبنا وأمتنا على طريق الحق والثبات والتمسك بالحقوق، والدفاع عن الأرض والشعب والمقدسات حتى يتحقق النصر والتحرير والعودة بإذن الله.

الرابط المختصر :