العنوان بريد القراء.. العدد 1651
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005
مشاهدات 81
نشر في العدد 1651
نشر في الصفحة 4
السبت 14-مايو-2005
قلوبنا معكم
«تألمت لمحاولة يهود اقتحام المسجد الأقصى، وقد دعوت الله راجية أن يرد كيدهم ولا يمكنهم من المساس بمسرى نبينا» كلمات مؤثرة كتبتها أنامل فتية لا تتجاوز صاحبتها العاشرة من عمرها، وكنت قد طلبت من تلميذاتي دفترًا للنشاط لكتابة أي حدث خلال الأسبوع مر بهم وأثر فيهم.
نظرت إلى وجهها البريء، وابتسمت لها وانعكس صفاء روحها بريقًا في عينيها.
آه يا طفلتي الحبيبة، اجتزتِ بعواطفك حواجز العمر وتخطيتِ بمشاعرك السنين، وسموتِ بفطرتك السليمة عن أقرانك الذين يقبعون تحت نير قنوات فضائية تدس السم في الدسم، فأورثتهم تبلدًا في التفكير وأغرقتهم في قصص وهمية، وبطولات من نسج الخيال، وشجعهم أهلوهم «الذين لا يقلون عنهم رقًا وعبودية لتلك الفضائيات»، فأمسوا جميعًا نهبًا لأفكار خاطئة ومفاهيم مغلوطة، لكنك بكلماتك الصادقة تلك أعدتِ إليَّ تفاؤلي بجيل كنت أشعر بالحسرة والمرارة وأنا أراه يتفلت من أيدينا ويهوى إلى مراتع الضياع والفساد والانحراف.
«أبلة».. قطع صوتها أفكاري.. «أشكرك حبيبتي على مشاعرك وأقدر اهتمامك».
قرأت لطالباتي ما كتبته صديقتهن وأثنيت عليها وأردفت: «وأنتن أيضًا لا تتوانين في الدعاء لإخواننا في فلسطين وللمسجد الأقصى»، «حاضر أبلة»، قلنها بكثير من الحماس والحيوية، هزتني حماستهن «ما رأيكن لو نوجه جميعنا رسالة مفتوحة لهم؟»، «نعم.. نعم»، قلنها بنفس الحماس والانفعال، «إذن فلنكتب معًا: يا أبطال الأقصى.. أيها المرابطون، اعلموا أن لكم إخوة في الدين لا تعرفونهم ولا يعرفونكم، جمعتهم معكم كلمة التوحيد، ووحدتكم معًا الغيرة على مسرى المصطفى، فزعوا معكم بقلوبهم ومشاعرهم، ورفعوا معكم أكف الضراعة ولهجت ألسنتهم بالدعاء إلى باريهم: اللهم انصر إخواننا في فلسطين، واصرف كيد يهود عن المسجد الأقصى المبارك كما صرفت كيد أصحاب الفيل في بيتك المحرم، آمين اللهم آمين».
الدكتورة رلى الدردري – المدينة المنورة
=======================================================
طلب اشتراك
نحيطكم علمًا بأن الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين منظمة طلابية وطنية تسعى لإعداد الطالب علميًا وتربويًا وأخلاقيًا وإداريًا ليكون قادرًا على حمل مشعل الآباء والأجداد الذين حملوا راية الإسلام والعروبة.
وإخوانكم في المكتب الولائي بالمسيلة ما شذوا عن هذه المبادئ وما فتئ أبناؤه يبذلون قصارى جهدهم لتزويد الطلبة بكل ما من شأنه أن ينير عقولهم وبصائرهم ويحيط معارفهم بكل المستجدات في مختلف العلوم والمعارف.
ولن نتمكن من إتمام المسيرة إلا بعون الله ثم من بعده بعونكم ومساعدتكم لنا من خلال منحنا اشتراكًا مجانيًا في مجلتكم الغراء، وإن أمكن أعداد سابقة أو نشر عنواننا فلربما كانت المساعدة من بعض القراء المحسنين، وذلك لأن الحالة المادية للمكتب لا تسمح بتسديد تكاليف الاشتراك، أملنا فيكم كبير، ولكم منا فائق وأسمى آيات الشكر والتقدير.
الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين
ص. ب:166 أشبيليا ولاية المسيلة 28000 الجمهورية الجزائرية
هاتف:021335559956
فاكس:0213352470
======================================================
رأي القارئ
هذا هو الأدب الرباني.. فأين الأدب الإنساني؟!
في مجالسنا ومنتدياتنا يلاحظ المتأمل منا جفاءً روحانيا يتضح في نزع هيبة الكلام حين الحديث عن النبي ﷺ وكأنه حديث عابر أو سيرة شاعر أو قصة ثائر، فلا أدب في الكلام ولا توقير للحديث ولا استشعار هيبة الجلال النبوي، ولا ذوق للأدب النوراني القدسي.
إن إيمان المسلم لا يكتمل إلا بمحبة النبي ﷺ وتعظيمه، فهو آخر الرسل والنبيين، قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (آل عمران: 31)، أيضًا عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» (رواه الشيخان).
وقد نبه القرآن إلى هذا الأدب، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾) الحجرات: 2)، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 2)، وقال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: 159)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: 56).
إلى غير ذلك من الآيات التي تبين قدر سيد ولد آدم وعظمته ﷺ، ومهما سردنا من الأدب الرباني في القرآن الكريم فلن نوفيه حقه، مما دعاني إلى كتابة هذه الأحرف ما أراه من الهجوم على سنة النبي ﷺ والاستهزاء بها سواء كان ذلك في وسائل الإعلام المختلفة تصريحًا وتلميحًا في مجتمعنا المسلم من خلال إقامة الندوات واللقاءات مع مختلف أجناس المجتمع، ولكن نقرأ لهم قول الله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (التوبة: 65 - 66).
فهذا الأدب الرباني، فأين أنتم يا من تتشدقون بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل