العنوان قضية- فكرية- سياسية في الدرجة الأولى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1975
مشاهدات 1
نشر في العدد 250
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 20-مايو-1975
التجسس والتبشير يختفى وراء الفكر والأدب
لويس عوض يدلي باعترافات أكثر من مثيرة!!
كنت تلميذا لجاسوس بريطاني اسمه «سكيف»؟!
المسلمون استعماريون. ونحن أهل مصر الأصليون!!
فكم من لويس «ظهر» وكم من لويس «استتر»!!
عرفت لويس عوض منذ أن أصدر «بلوتو لاند وقصائد أخرى» عام ١٩٤٧. وما يزال انطباعي عن هذه المجموعة مزيجًا من الإعجاب بالكتاب والحذر من الكاتب. فالكتاب تجربة رائدة حاولت تطوير المضمون في الشعر العربي برغم ما أصـــاب هذه المحاولة من النسيان. والكاتب يهدي كتابه لرجل يدعى «كريستوفر سكيف» وهو جاسوس بريطاني محترف. ألف في مصر جماعة يقال لها «جماعة إخوان الحرية» كشفت كل خفاياها في محاكمات الثورة. وكان يقوم في الجامعة بعمل تبشيري سياسي في آن.. وكان لويس عوض من أبرز تلاميذه.
وتابعت بعد ذلك رحلة لويس. إنه تاريخ طويل من العواطف المتناقضة مع ما كتبه لويس عوض وترجمه، سواء في «فن الشعر» لهوراس، أو في «تاريخ حسن مفتاح» أو في «تاريخ الفكر المصري الحديث» و«على هامش الغفران». وكنت أتابع معارك لويس اللاهبة في مصر، وأقرأ ما يكتبه في الصحف أو ما يكتب عنه من «أباطيل وأسمار» أو «دخلت الخيل الأزهر».
العرب استعمرونا
وبعيدًا عن شعر الرجل كيف يقف القارئ من كتاباته؟ كيف ينفذ إليه عبر شعارات الثورة والمعاصرة والتقدم التي يحرص أن يتظاهر بها؟ أذكر توفيق صايغ مرة وهو في مكتبه بشارع «فينيقيا» هنا ببيروت يقول لي:
إن لويس رجل سياسي وليس مفكرًا. كل ما يكتبه محاولة لتغطية اتجاهه الفرعوني. كتاباته كلها تتلخص بكلمتين: أبعدوا شبح العرب عن مصر. مصر لنا والعرب استعمرونا وشوهوا وجهنا الحضاري. وأنت تعرف ما يقصده لويس بكلمته «مصر لنا» ولم أصدق كلام توفيق..
وأذكر كلمة لمحمود محمد شاكر كبير علماء التراث في مصر تقول إن لويس مبشر وليس بكاتب.. ويستطيع القارئ الرجوع إلى کتاب «أباطيل وأسمار» لمحمود شاكر. ليستزيد في تفسير عجائب لويس عوض السبع. وليفهم كلام توفيق صايغ بحجج أكثر إقناعا، والواقع أننا نظلم لويس عوض بقراءة ما كتب عنه وإغفال كتاباته نفسها. ذلك لأن كتاباته أعظم شاهد على اتجاه الرجل وفكره. وأكبر دليل لفهمه..
دير الفاروس
نكتفي بذكر كتابين فقط. «على هامش الغفران» و«تاريخ الفكر المصري الحديث». والكتابان سلسلة من المقالات والمحاضرات نشرت في الصحف أو ألقيت في ندوات..
في الكتاب الأول يقدم لويس عوض محاولة فذة لتفسير مصادر «رسالة الغفران» لأبي العلاء المعري. حيث يقول إن المعري سرق فكرة الرسالة. ولم يبتدعها. وحجته في ذلك أن شاعر معرة النعمان مر وهو في رحلته إلى بغداد. حين كان صبيا في العاشرة. على دير يسمى «دير الفاروس» وهناك لقنه كاهن الدير فكرة الرسالة فأخذها عنه. ومهما كانت حجج لويس التاريخية في هذا الكتاب هشة، فإنها تدفعنا إلى التأمل بخيال هذا الرجل ومقدرته على الابتكار. إذ لا يماثل هـــــــذه الحادثة في كل التاريخ العربي إلا ما أشيع عن تلقي النبي العربي رسالته عن الراهب «بحيرى» وهي في رحلته إلى الشام، حين كان طفلا.
أول.. وأول..وأول
وأما الكتاب الثاني «تاريخ الفكر المصري الحديث» فلعله أكبر دلالة ووضوحًا وخلاصته أن الاستعمار الفرنسي لمصر على يد نابليون كان نعمة إلهية عظيمة. وأن نابليون لم يغز مصر مستعمراً بل معلما حضاريا منقذا لشعب مصر من ظلم حكامه المسلمين وجهلهم. كل هذا بالرغم من تصريح نابليون نفسه «سأستعمر مصر».
وهكذا جاء نابليون وجاءت الحضارة معه تمطر على أرض الكنانة بخلاصة التجربة الأوروبية مع الحرية والديمقراطية والتقدم.. بذلك ولد أول مجلس برلماني في مصر، وأول مجلس للوزراء.
وأول امرأة نادت بتحرير المرأة. وظهرت في الأسواق طارحة حجابها وبرز إلى العيان رجال وطنيون تعاونوا مع نابليون في بشارته الحضارية.
اعتمد لويس في كتابه هذا على المؤرخ المصري المشهور «الجبرتي» نظرا لثقته ونظرا لمعاصرته حملة نابليون. لكن الجبرتي بالمصادقة العجيبة. كتب شيئًا آخر مخالفا لما يقوله لويس. فهو يحكي مثلًا عن «مجلس الوزراء» العتيد هذا، ليقول إن نابليون اعتقل رجاله وفرض عليهم الوزارة وإنه يحبسهم في غرفة بالقلعة قبل كل اجتماع حتى أن الواحد منهم ليضطر إلى قضاء حاجته في الغرفة نفسها. كما يحكي عن المرأة التي اعتبرها لويس فاتحة تحرر المرأة في مصر والعالم العربي قائلا: إنها كانت إحدى بنات الهوى اللواتي تخصصن في «الترفيه» عن جنود الحملة الفرنسية..
يقرأ البياض
وقارئ كتاب «الجبرتي» وكتاب «عوض» معًا يحس برغبة عميقة في فهم هذا التناقض. ذلك لأن عيون لويس كما يبدو تقرأ البياض. وترى ما لا يراه الناس وكانت مناسبة عظيمة أن أحاول بدوري قراءة تلك العيون العجائبية وراء نظارات لويس عوض الأنيقة.. قراءة أحاول فيها أن أجلو لنفسي أولا وللقراء الحيارى صورة من هذه الفوضى في الفهم والتفسير والكتابة. فعند لويس الخبر اليقين. وهي في بيروت. لأسباب أمنية ليس في بيت غالي شكري.
الغرفة 101
وبعد سلسلة معقدة من التجسس استطعت أن أعرف مكان لويس عوض. وإن اتصل به في فندقه «فينيسيا». وفي الغرفة «101» أو «٦٢١» ما عدت أذكر. كان لويس عوض وحيدا عليه آثار الوحشة كعازف فقد آلته.
مسألة الديكور
وبدأت حفلة التصوير التي اتخذت طابع الدراما. فهو لا يريد أن يتصــــــور مع كأس «البراندي» الذي يكرع منه. وأمام طاولة الرومانيات: «نو. نو. نو لا أريد أن أتصور أمام المشروب». بعد ذلك أخذنا في بناء ديكور عفيف للغرفة.
ولماذا؟ إنه يكره أن يظهر أمام قرائه شريبا. العالم العربي لا يفهم. وسلوك الكاتب الخاص ينسحب بالضرورة على كتابته. ويلقي ظلالا إضافية. ثم إن لويس مراقب كما يتراءى له. ولا يريد أن يقدم لخصومه ممسكـــا عليه.
وبدأت بالحديث مع لويس عوض من «دیکوره» فخصومه يبنونه بطريقة مخالفة تماما لما يريد أن يبنيه لنفسه. ولويس في النهاية يعرف بصنفه قبل أن يعرف بكتاباته:
اقرأ إذا كنت تستطيع
«نحن في مرحلة انتقال كبيرة وعنيفة. في عصر يعاد تشكيله منذ أيام بونابرت ۱۷۹۸. ويسير في اتجاهات وشكل دورات حضارية. مرة ينتصر أنصار القديم، ومرة ينتصر أنصار الجديد. وهو ما يمكن أن نجمله في عبارة الأصالة والتجديد.
«وهذا الصراع يتخذ وجهين»
الأول رفع فيه دعاة القديم شعار الأصالة. والباني رفع شعار التجديد على الطراز الأوروبي باعتبار أن الحضارة الإنسانية كل لا يتجزأ، وأن خير ما في الحضارات القديمة يعيش الآن.. فالحضارة الجديدة المزدهرة تنشل أرقى ما في الماضي.
«ومن هنا فليس هنالك أي معنى للكلام عن إقليمية الحضارة. أو شعوبية الحضارة أو قوميتها.. طبعا هناك درجة من درجات الخصوصية لا يمكن تجنبها بفعل البيئة الجغرافية والتراث التاريخي.. ولكن يجب أن نركز على الكليات.. إن خير ما في حضـــــــــــارة اليونان يبقى في حضارة العرب.. كما احتفظت حضارة اليونان بخير ما في الحضارات القديمة. وبالتالي خير ما في الحضارة بقي في الحضارة المعاصرة.
«ولم يكن العرب إلا الجسر الذي عبر عليه اليونان إلى أوروبا الحديثة. ومن خلال معرفة العرب بالحضارة اليونانية. استطاع الأوروبيون أن يرثوا هذا التراث المبدد.»
«ولنضرب أمثلة»:
أثر العرب في العقائد
المسيحية
«حين اتصلت أوروبا بالعرب. وبخاصة عن طريق إسبانيا وأساتذة الجامعات. والفلاسفة. وأيضا عن طريق بيزنطة. حيث كانت مراكز، مثل أنطاكية، مراكز هامة للبحث الفكري.. بدأت تخامر العقيدة المسيحية اتجاهات للتخفف من التثليث الحاد. وفي بداية حركة الإصلاح الديني. ظهر اتجاهان من اتجاهات الثورة على التثليث».
«اتجاه يرفض التثليث جملة بزعامة المفكر سرفيتوس الذي أعدم في سويسرا بتهمة الزندقة.. واتجاه آخر يحافظ على التثليث المسيحي بطريقة مخففة، كما حصل في الحركة البروتستانتية».
وكان سرفيتوس يسمي مذهبه مذهب الحركة «التوحيدية» في ظل المسيحية. مع المحافظة على الهيكل المسيحي. إلا أن سرفيتوس رأى أن ذات الله غير منقسمة ولا مشتملة على ثلاثة. فأنكر كل ذلك وأقر بالله وحده»
ونجد نفس هذا الأمر في اللوثرية. وفي الكالفنية هذه المذاهب ظهرت على شكل احتجاج على الكثلكة والكهنوت، والكنيسة الجامعة، والدين الجامع. حتى الكاثوليكية تطورت من داخلها. وكان معظم هذا التطور ناشئا عن دراسات الأوروبيين للفكـر العربي.
في إسبانيا كان الذين يقدمون الفكر العربي هم اليهود. وفي منطقة اللاذقية وأنطاكية والشام الكبير، كان الرهبان يحفظون التراث القديم.
انتظر.. انتظر
وقلت مقاطعا: دكتور لويس. ليس هذا جواب سؤالي. أنا لا أريد أن تعطيني هنا موجز تاريخ العالم. سؤالي كان محددا وواضحا، وهو دور التصنيف في حياتك الفكرية حيث يلصق بك خصومك صفات عدة. كالعمالة والتبشير. وأريد منك أن تبين موقفك من هذه التهم..
«انتظر.. انتظر.. سنصل إلى ما تريد»
هناك نموذج آخر يدلك على قوة التأثير العربي في الفكر الأوروبي. إنك لو قرأت «بترارك» لوجدت فيه بيانات يحذر فيها الأوروبيين من اتباع فلسفة ابن رشد. والفكرة التي كان يحملها بقرارك هي أن ابن رشد كان أرسطاطاليسيا في فلسفته وعقلانيا، وبالتالي فإن دعاة النهضة الأوروبية استخدموا من أفلاطون قوة دامغة
«وتعلم أن العصور الوسطى كانت قائمة على الأرسطاطاليسية.. وكانت تقوم على التعبير الديني عن الأرسطاطاليسية في كتابات القديس توما.»
«ومن أهم أركان الأكوينية والكثلكة أن الإنسان حر الإرادة وأنه مخير».
«والحضارة العربية نفسها صار فيها هذا الصراع بين أصحاب الجهر والاختيار. وخصوصًا بين المعتزلة والسنة. كان المعتزلة يدعون لمذهب الاختيار.. وكان السنة يدعون لمذهب الجبر.. أما الأشاعرة فذهبوا إلى حل وسط».
«في أوروبا. الالتفاف حول الجبر هو القوة الثورية هناك وفي العالم العربي. كان الالتفاف حول فلسفة الاختيار هو القوة الثورية في العالم العربي..»
مش عايزين كتابة بقا
-دكتور لويس لم نصل..
-إلى ماذا؟
-إلى الجواب عن سؤالي.. ما قلته عظيم. لكنه غير ما أطلبه.. سأقول لك بصراحة. واعذرني.. إنك تتهرب من الإجابة.. وسأجعل سؤالي أكثر وضوحًا: أنت أهديت كتابك «بلوتو لاند وقصائد أخرى» إلى كريستوفر سكيف.. وكنت معه في جماعة إخوان الحرية.. وثبت في محاكمات الثورة أن هذا الرجل جاسوس للحكومة البريطانية. وأنه كان يعمل مبشرًا في الجامعة.
هنا أمسك لويس بيدي وقال: مش عايزين كتابة بقا.
أعداء الحضارة
•أبدا. المسألة مسألة حضارة. المحاكمات لم تكن حضارية.. لم تترك لسكيف حرية الدفاع عن نفسه.. ثم لنفرض أنه جاسوس فعلًا. فهل بالضرورة أنني جاسوس مثله لمجرد أنني أهديته كتابي، وعملت معه في الجامعة؟
-كل أعدائك الفكريين يؤكدون ذلك؟
-ما تسميهم أعدائي. هم أعداء الحضارة والتجديد والتقدم.. إنهم يريدون إسكات كل من يحاول إنقاذ مصر من أفكارهم التقليدية..
لكنهم أيضًا يرون أن فكرك أكثر تقليدية منهم، وأنك محافظ بطريقة ملتوية.. باعتبار أنك تصب في النهاية في قناة الدفاع عن طائفتك..
•«وليه لأ»؟
-تدافع عنها ضد من؟
•ضد الذين استعمروها أكثر من ۲۰ قرنًا. ولم يسمحوا لها بالتنفس.. البلد لينا إحنا.. إحنا أهلها الأصليين.. دول ناس طوارئ.»
سهيل إدريس يخرف
-وهل ينعكس هذا على موقفك من القضية العربية؟
•«يعني إيه قضية عربية؟ إحنا عايزين نعمر بلدنا. عايزين نعيش زي البني أدمين.. ما كفاية شعارات بقا. القضية التي تحكي عنها، لها أهلها. وما عملوش حاجة.. في الحرب الأخيرة مثلًا.. إحنا كنا بنبعث ولادنا للموت.. وكانوا أهل القضية مستخابيين.. فين كان جورج حبش وقتها. ليه بيصرخ زي المجانين دي الوقت.. اسمع.. ده سهیل إدريس بيخرف. عايز إيه من توفيق الحكيم. يعني قال إيه توفيق الحكيم؟ آه، بس لو في شوية حرية في مصر؟ حاتشوف الناس كلها مع توفيق الحكيم.. مصر زهقت.. وسهيل إدريس طول عمره عميل لمصر.. عايز يعلمنا الوطنية دي الوقت..
«هنا دخل غالي شكري فسكت لويس. وبدأ الحديث بينهما بالأعين..»
وعاد إلى الفصيح
وتابع لويس بالفصيح:
•«قوة مصر مع أوروبا. إن مصر في جميع فترات قوتها تحاول أن تقيم جسورا مع أوروبا ومع الحضارة المعاصرة، لتؤسس نفسها على فكرة بناء الدولة العصرية.»
«نجد هذا في زمن محمد علي الذي استقدم الخبراء الأجانب بالمئات. وأعاد صياغة المجتمع المصري عسكريا، وصناعيا، وفي كثير عن العلاقات الاجتماعية».
«ومثلما تعلم، هو الذي بنى الجيش باستراتيجية الكولونيل «سيف» بالأسلحة الفرنسية.
واستطاع بهذا الجيش أن يحرر العالم العربي. وأن يتحدى الباب العالي حتى وقف على أبواب إسطنبول».
«وهنا تدخلت الدول الأوروبية بقيادة الإنجليز لوضع حد لسطوة محمد علي. والزموه بالانكماش داخل حدود مصر».
وكذلك الأمر في الصناعة والتجارة. ففكرة إدخال العلوم الحديثة في مصر بدأت في زمن محمد علي، لقد سار في نفس الطريق الذي سار به الأوروبيون ليستكملوا أدوات قوتهم.
«وكذلك فعل الخديوي إسماعيل حيث أعاد صياغة المجتمع المصري على النسق الأوروبي. وفتح السودان ثم تغلغل إلى خط الاستواء لغاية أوغندا. وكان من أهم أهدافه إلغاء نظام الرق وتحرير العبيد. وإدخال الحضارة في السودان.
منطق عبد الناصر
والفرق بين إسماعيل ومحمد علي هو أن إسماعيل كان يفهم الحضارة على مستوى القيم الفكرية والإنسانية بوجه عام.. بينما كان محمد علي أكثر عملية منه. لأنه يؤمن التقدم المادي. كان محمد علي ماديا، بينما كان إسماعيل مثاليا. وكل منهم أخطأ في هذا خطأ جسيمًا حيث فتت وحدة الحضارة. الحضارة كل متكامل وليست نموا اقتصاديا أو آدابا وفنونا وحسب.
إن مصر في كل عصور قوتها كانت تحاول دائمًا دراسة أسباب تقدم الحضارة الغربية وتحاول بناء الدولة العصرية على نفس النسق.
وهذا منطق جمال عبد الناصر الذي لم يفهمه السادات. مما أوقعنا في ورطة حرب أكتوبر..
كان غالي يتابع الحديث باهتمام، ويوجه لويس بعينه..
وقد أقر أن لويس بدأ يتعذر فقال يجب أن لا تكتب هذا الكلام.. وتوقفنا..
في الطريق قال لويس يجب أن أرى الموضوع بعد كتابته.. فوعدته بذلك..