; قضايا محلية العدد 640 | مجلة المجتمع

العنوان قضايا محلية العدد 640

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1983

مشاهدات 84

نشر في العدد 640

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 11-أكتوبر-1983

  • من وحي الخاطر  توضيح 

للمهندس عدنان الزنكي

اتصل بي بعض المحبين معاتبين تارة ومتسائلين تارة عما كتبته في هذه الصفحة عن مشروع قانون الجزاء الإسلامي، وقد اتضح لي أن هؤلاء المحبين فهموا خطأ بأنني لم أطالب بسرعة أسلمة قانون الجزاء في الكويت، وأن يكون وفقًا للشريعة الإسلامية مع تطبيقه في الحال.

وهنا أحب أن أوضح للسادة الأفاضل أنني لا يمكن وبحال من الأحوال أن أقف ضد أي مشروع إسلامي يحقق مصالح العباد، بل أرى من الواجب دعم المشاريع الإسلامية وتطبيقها الفوري، ولا سيما وأن الفرصة متاحة لذلك.

فلذا أحب أن أؤكد أنني أدعم مشروع قانون الجزاء، ونرجو أن يجد دعمًا من جميع المخلصين والمحبين للإسلام، والساعين لمصلحة الكويت ومستقبل أجياله وبكل ما أوتوا من قوة.

وإنني على ثقة أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها تمسكًا بكتاب الله وسنة رسوله، وكل ما أحببت أن أؤكده وأن أصل إليه هو ضرورة أن تقوم السلطتان التنفيذية والتشريعية حالًا بإصلاح وسائل الإعلام والتربية والتوجيه والإرشاد والاقتصاد والسياسة، بحيث لا تتناقض مع شرع الله أو مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

  • تحية للهيئة 

مؤخرا ظهرت هيئة التحكيم بصورتها القضائية المطلوبة، فقد أصدرت أحكامًا جريئة كنا ننتظرها منذ زمن بعيد، بل إن أحكامها سببت استياء كثير من كبار المتعاملين في السوق لأنها مستهم، ويُقال اليوم إن هؤلاء الكبار بدأوا يمارسون ضغطًا على الحكومة لحل الهيئة، خاصة بعد أن أصدرت حكمًا على أحدهم بالدفع الكامل حسب القانون ١٠٠/ ٨٣، وأن التنفيذ حتى اليوم لم يتم، ولم تجرؤ الجهات المنفذة مسه حتى الآن..

إن الهيئة تحمل مسؤولية تاريخية في حفظ مسار العدالة بالصورة اللائقة، وإن أسماء القضاة سيسجل في تاريخ القضاء الكويتي بصورة طيبة إذا استمروا في حفظ مسار العدالة والمساواة باتجاهه الصحيح، وإننا ندعو الحكومة لدعم الهيئة ما دامت حازمة وصادقة كما ندعوها ألا تدع لأصحاب المصالح والمنافع فرصة للنيل من الهيئة في مثل هذه الظروف.. والله الموفق.

اعتذار

اعتذر للقراء عن ضيق مساحة هذه الخواطر في هذا الأسبوع نظرًا لوعكة صحية ألمت بي، وإن شاء الله مع تحسن الصحة والدعاء الصالح نزيد العطاء في الأسبوع القادم.

 

قضية خطيرة بحاجة إلى دراسة

بقلم: عماد العسكر

  • كانت الكويت وما زالت جزءًا لا يتجزأ من الجزيرة العربية، التي عرفت حتى يومنا هذا بتمسكها بتعاليم دينها الحنيف، وذلك لأنها كانت مهبطًا للرسالة المحمدية التي شرعت بوحي من الله عز وجل جملة التشريعات والمبادئ والمعتقدات، وما زالت هذه المعتقدات مترسخة في أذهان كل من عاش على هذه الأرض الطيبة، هذه الأرض التي اعتنقت الدين الإسلامي ورفضت كل الأديان والمعتقدات التي تخالف نهجها، حتى أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أوضح ذلك بقوله : «لا يجتمع في أرض الجزيرة دينان» أو كما قال.

  • ولكن مع مرور القرون تلو القرون، وموجات الهجرة تتدافع على هذه البقعة الطيبة وبين تلك الموجات مهاجرون من أبناء الطوائف اللا إسلامية، ولعله من المفاجأة أن يجتمع في بلد مثل الكويت عدة أديان وعقائد لا تلتقي مع الإسلام مهما كلف الأمر، وذلك لاختلاف الأهداف والغايات.

 لقد استقبلت الكويت- وللأسف الشديد تستقبل وتجنس- كل من هب ودب دون مراعاة ولا حسبان للدين والخلق والاستقامة، وهذا شيء لا يرضاه الله عز وجل، ولا نرضاه لبلدنا الحبيب الذي قد يصبح في يوم من الأيام نسخة طبق الأصل من لبنان، وما حدث فيه من صراع واصطدام كان لاختلاف عقائد الطوائف المختلفة وعقائدها.

  • وها نحن اليوم ...نرى كثيرًا من العائلات النصرانية والبهائية قد أعطيت في الماضي كافة الحقوق بما فيها الجنسية الكويتية!!! ويعاملون نفس معاملة المسلمين، بل وقد يتعدى الأمر إلى تمييز الفئات الكافرة الملحدة عن الفئات المسلمة.

  • ترى ما الذي يمكن أن يحدث للكويت بعد سنوات؟ وما هو المصير الذي سوف تفاجأ به بسبب من نال الجنسية من غير المسلمين؟ وما هي ردود الفعل الرسمية تجاه ما سوف يحدث؟ ولا سيما وأنه ثبت أن أبناء الطوائف اللا إسلامية يتعاملون مع كل شيء من خلال عقائدهم، بل إن كثيرًا منهم يصرون على التبشير بتلك العقائد التي يعتنقونها!! 

  • إننا نفتح ملف تجنيس الطوائف اللا إسلامية، لأن بعض المخلصين من أبناء الكويت البررة حملوا إلينا شهادة ميلاد أحد أبناء الطائفة البهائية مع جنسيته الكويتية!! واسمه (ب. م. ح)، وقد نصت شهادة الميلاد ورقمها (١٧٤٠١٧) ونصت على أن ديانة أمه وأبيه هي الديانة «البهائية»!! ورقم جنسيته (١٤١٥٤٤) وهو كويتي بالمادة السابعة.

  • ونحن عندما نطرح مثل هذه القضية الخطيرة نشير بما أقره مجلس الأمة ألا وهو القانون الذي يمنع تجنيس غير المسلمين، ويكتفي بتجنيس المسلمين فقط دون غيرهم.

  • باختصار.. هذه القضية المتمثلة بوجود غير المسلمين وتجنيسهم سابقًا ما زالت وإلى يومنا هذا تشكل خطرًا كبيرًا على مجتمعنا المسلم، والقضية بحاجة إلى استدراك وإعادة نظر ودراسة تتحسس خطورة هؤلاء على مجتمعنا المسلم، والمطلوب اتخاذ ما يلزم من إجراءات سريعة وحازمة من قبل الجهات الرسمية تنزع الجنسية من هؤلاء، كما إننا نطالب الأخوة في مجلس الأمة بمتابعة هذا الموضوع والعمل على قطع دابر الفتنة التي ستحل ببلادنا لو استمر وجود أي متجنس من المنتمين إلى إحدى الطوائف اللا إسلامية ..على أن الكويت إذا رأت أنه من المصلحة تجنيس بعض الكفاءات فهناك كفاءات مسلمة عالية، يمكن أن تقدم النفع والخير لهذا البلد المسلم، ويمكن أن تحل محل من تسحب منه الجنسية من غير المسلمين.. أليس كذلك أيها المسؤولون !!؟

فلتسخر هذه الأرقام لمصلحة الإسلام!

بقلم: عبد المجيد محمد

إن التدين فطرة إنسانية، خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأوجد هذه الفطرة فيه، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «كل ابن آدم يولد على الفطرة»، كما أن التدين وهي كلمة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمعنى الدين -هي فطرة من الله كما وصفها الله- سبحانه في كتابه الكريم : ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الروم: ٣٠).

 فالتدين جزء لا يتجزأ من الإنسان الصالح السوي على الصراط المستقيم، لا تتبدل فيه ما دام متخذًا الدين منهاجًا ونبراسًا في حياته، والتدين في عرفنا هو العودة الصالحة والصحيحة للإسلام، واتباع تعاليمه ومقتضياته في كل معنى من معاني الحياة.

وفي الكويت جاءت موجة عارمة من التدين بين أوساط المجتمع الكويتي، هذه الموجة الطيبة نشأت من بحر واسع عميق من تدين الشعب الكويتي، فالمساجد قد امتلأت بالشباب المسلم، ولا توجد أسرة إلا بها فتاة محجبة أو شاب ملتح، وأصبحت بضاعة الإسلام رائجة في كل مكان، وشعارات تطبيق الشريعة مرفوعة بين المرشحين لمجلس الأمة، بعد وضوح العزم الأكيد للشعب الكويتي بتطبيق الشريعة الإسلامية التي باتت مطلبًا شعبيًا في كل جانب من جوانب الدولة.

هذه الأمور جعلت العلمانيين واللادينيين واليساريين يستنفرون كل طاقاتهم للوقوف أمام هذا المد الإسلامي الذي لم يشمل الشعب الكويتي إنما كل الشعوب العربية والإسلامية، فهم لا يعيشون ولا يبرزون إلا في وسط مضطرب من الأفكار والاتجاهات الهدامة المستوردة، وفي وسط التحلل الاجتماعي، فما بالهم وقد تغير الحال إلى وسط إسلامي يشعر المرء بأن هذا المجتمع الكويتي لا يتقبل مثل تلك الأفكار والمذاهب ويلفظها من جذورها..

نقول هذا في وقت بدأت فيه بعض الأصوات العلمانية اللادينية بالزعيق والصراخ على انهيار «المنجزات» التي حققها أصحاب تلك الأصوات وما شاكلها، وقد تركزت تلك الأصوات على الأقلام النسائية التي كتبت في الأسبوع الماضي- وما زالت تكتب- حول قضية استجابة مجلس إدارة جمعية «مشرف» التعاونية لعريضة قدمها أهالي منطقة «مشرف» من المتدينين والمتحجبات لمنع فتح صالون «تجميل» للسيدات، هذه القضية التي أثارت حفيظة تلك الأقلام المشبوهة، جعلتها تهاجم بكل الاتجاهات التدين والمتدينين، ولم يقتصر الهجوم على ذلك بل تعداه ليشمل الدين نفسه، فمثل هذه الأقلام تنساق في هجومها على الإسلاميين والمتدينين إلى أن تنهش بالدين الإسلامي، فإحداهن وصفت ظاهرة التدين بأنه «جاهلية»! كما افتخرت ودعت إلى حرق «البوشية» و«العباءة» والتي هي جزء من الحجاب الإسلامي الشرعي الذي جعله الله فريضة على نساء المؤمنين، كما تدعو إلى إيقاف سياسة منع الاختلاط المحرم في جامعة الكويت. 

لقد اتخذت الأقلام النسائية وما تبعها من بعض الأقلام الرجالية مسألة صالون «مشرف» ذريعة للهجوم والنيل بكل وقاحة من الإسلام والمسلمين، لقد كانوا في السابق يستدرجون المرأة الكويتية للبس أحدث الملابس الفاضحة «كالميني جوب» و«الميكرو جوب»، ويدعونها إلى التحرر من كل القيود الاجتماعية والأخلاقية لكي تحصل على كل حقوقها كما يزعمون.. ولبئس ما يزعمون!

ولكن سقطت كل تلك الشعارات والادعاءات الكاذبة المزيفة، والحمد لله قوبلت تلك الحملة الصحافية باستنكار شعبي واسع واستياء عارم، ووقفت سدًا منيعًا لمحاولات الفئات العلمانية التي تتباكي على ما أنجزته في السابق، فمتى تعتبر هذه الفئات وأصحاب تلك الأقلام وتثوب إلى رشدها، وتسير مع قافلة الخير والاستقامة على درب الإسلام ولا غير الإسلام؟! لكي لا يتحقق فيهم قول الشاعر:

نرقع دنيانًا بتمزيق ديننا *** فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

ونصيحة أخيرة.. يكفي ما نلاقيه من ذل وهوان بسبب تركنا للدين، ولتوفر تلك الطاقات والأقلام لأمور الخير ومصلحة الشعب الكويتي وعقيدة هذا الشعب.

الرابط المختصر :