; قضايا العالم الإسلامي في مؤتمر القمة | مجلة المجتمع

العنوان قضايا العالم الإسلامي في مؤتمر القمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1987

مشاهدات 86

نشر في العدد 803

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 03-فبراير-1987

·       استمع المؤتمر بمشاعر الإخوة إلى البيان الذي ألقاه الرئيس رؤوف دنكطاش، والذي عبر فيه عن القضية العادلة للقبارصة المسلمين الأتراك. وقد أكد المؤتمر قراراته السابقة حول قضية قبرص وأعرب عن تأييده لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية.

وقد امتدحت القمة تعاون المسلمين القبارصة الأتراك مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية باقتراحه حول الاتفاق الإطاري المؤرخ ۲۹ مارس ١٩٨٦ وأكدت القمة استمرار تأييدها لجهود المسلمين القبارصة الأتراك لنيل حقوقهم العادلة واستعادة وضع متساوٍ مع القبارصة اليونانيين، وقد دعت القمة إلى تقوية التضامن مع القبارصة المسلمين الأتراك.

·       استمع المؤتمر بتعاطف وتفهم إلى البيان الذي ألقاه البروفيسور عبد رب الرسول سياف ممثل التحالف الإسلامي للمجاهدين الأفغان، وأشار فيه إلى الكفاح العادل للشعب الأفغاني، من أجل تحرير وطنه المحتل وأعرب عن تقديره لما تقدمه البلدان الإسلامية من دعم للمجاهدين الأفغان.

·       واستمع مؤتمر القمة أيضًا إلى بيان من السيد نور میسواري رئيس جبهة مورو للتحرر الوطني، أحاط فيه المؤتمر بالاتفاق الذي وقعته الجبهة مع حكومة الفلبين في جدة يوم 3 يناير 1987 تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي، والذي يقضي بمنح حكم ذاتي كامل من خلال عملية ديمقراطية لوطن البانجسو مورو الذي يضم مندناو وباسيلان وسولو وتاوى وبلوان.

وأعرب المؤتمر عن أمله في أن تسفر المفاوضات الجارية حاليًّا حول منح حكم ذاتي كامل لشعب ميندناو والجزر عن نتائج مثمرة في وقت قريب، وأعلن المؤتمر تضامنه المستمر مع شعب البانجسو مورو الشقيق واعتزامه العمل على الصعيدين الجماعي والفردي للتعاون تعاونًا كاملًا مع جبهة مورو للتحرر الوطني، سعيًا إلى تحقيق الاستقلال الذاتي للبانجسو مورو.

 القرارات التي اتخذها المؤتمر

·       القضايا السياسية

اعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن قضية فلسطين والشرق الأوسط يؤكد أن قضية فلسطين هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يقوم إلا على أساس انسحاب العدو الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة فوق ترابه الوطني، وبعاصمتها القدس الشريف وتحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد.

وأكد المؤتمر أن أي حل لهذا الصراع يجب أن تشترك فيه منظمة التحرير الفلسطينية على قدم المساواة مع بقية الأطراف الأخرى اشتراكًا متكافئًا ومتساويًا، وكذلك في جميع المؤتمرات والنشاطات والمحافل الدولية المعنية بقضية فلسطين وبالصراع العربي الإسرائيلي.

وأكد القرار رفض كافة الاتفاقيات والمبادرات الانفرادية، واعتبر أن قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢ لعام ٦٧ لا يشكل أساسًا كافيًا لحل قضية فلسطين والشرق الأوسط، ودعا إلى العمل الجاد والمتواصل من أجل تنفيذ خطة السلام العربية، وأكد ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط برعاية الأمم المتحدة وباشتراك جميع الأطراف المعنية بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، على قدم المساواة ومشاركة الدول دائمي العضوية في مجلس الأمن سعيًا إلى تحقيق تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية ونزاع الشرق الأوسط، كما دعا القرار إلى تشكيل لجنة تحضيرية لتسهيل عقد المؤتمر الدولي.

وأدان القرار سياسة الولايات المتحدة الأميركية لاستمرارها في تقديم الدعم اللامحدود، في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها للعدو الصهيوني.

ودعا مؤتمر القمة الدول الإسلامية إلى تعزيز اتصالاتها مع المجموعة الأوروبية بهدف حثها على اتخاذ مواقف أكثر تقدمًا؛ انطلاقًا من احترام الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، التي كفلت للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثابتة.

واعتبر القرار جميع التشريعات الصهيونية في القدس الشريف وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة وهضبة الجولان السورية باطلة ولاغية.

واعتبر أن جميع المستوطنات التي أنشأها أو سينشئها العدو الصهيوني في جميع الأراضي المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشريف باطلة وغير شرعية.

وأشاد بصمود الشعب اللبناني وأكد حرصه الشديد على استقلال لبنان وسيادته ووحدته أرضًا وشعبًا ومؤسسات، كما أكد على ضرورة الانسحاب الفوري لجميع القوات الإسرائيلية من لبنان.

ودعا مؤتمر القمة الدول الأعضاء إلى الالتزام بعدم إقامة أي نوع من أنواع العلاقات المباشرة أو غير المباشرة مع العدو الصهيوني، كما طلب إليها تقديم كافة أشكال التأييد والدعم إلى الشعب الفلسطيني؛ لتعزيز صموده وتمكينه من نيل حقوقه الوطنية الثابتة، فدعا إلى الاستمرار في إصدار طابع فلسطين وتطبيق أحكام المقاطعة الإسلامية ضد العدو الصهيوني، والمباشرة في تدريس تاريخ وجغرافية فلسطين كمنهاج موحد ومادة إلزامية في جميع مراحل التعليم المدرسية، وأيد الجهود التي يقوم بها المكتب الإسلامي للتنسيق العسكري مع فلسطين، وكذلك الجهود التي تبذلها لجنة مراقبة تحركات العدو الصهيوني، ولجنة الخبراء الإسلامية حول الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في فلسطين.

ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى مضاعفة جهودها من أجل القضاء على التمييز العنصري والصهيونية.

وحيا مؤتمر القمة شعب ناميبيا وشعب جنوب إفريقيا ودول العالم الثالث الصديقة المحبة للسلام والمساواة، وبخاصة دول حركة عدم الانحياز ودول منظمة الوحدة الأفريقية.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن مدينة القدس الشريف، جدد فيه الالتزام الكامل بما جاء في برنامج العمل الإسلامي، وجميع القرارات الصادرة عن لجنة القدس بشأن تمسك الأمة الإسلامية بالحفاظ على الطابع العربي والإسلامي لهذه المدينة المقدسة والالتزام بالعمل على تحريرها، ودعا إلى إجراء التآخي بين مدينة القدس الشريف وجميع العواصم والمدن الإسلامية.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن مرتفعات الجولان السورية، أعلن فيه أن احتلال إسرائيل لهذه المنطقة وقرارها بفرض قوانينها وإدارتها على مرتفعات الجولان المحتلة عمل عدواني وغير قانوني، وأدان المشروع التدابير القمعية الإرهابية ضد المواطنين السوريين هناك.

كما اعتمد المؤتمر قرارًا بشأن التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، أعلن فيه أن هذا التحالف من العوامل التي تساهم في تصعيد التوتر في المنطقة، ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات الفعالة لمواجهة الأخطار الناجمة عن هذا التحالف.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا حول إقامة علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني، وأدان استئناف بعض الدول لعلاقاتها الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، وناشد المؤتمر الدول التي تعتزم إنشاء علاقات دبلوماسية مع العدو أن تحجم عن ذلك، وذلك استنادًا لقرارات المؤتمر الإسلامي.

وأكد المؤتمر مجددًا أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري طبقًا لقرار الجمعية العام رقم د/٣٣٧٩ - ٣٠/ لعام ١٩٧٥، وقرر أن تقوم الدول الإسلامية بتنسيق جهودها في الأمم المتحدة لمواجهة الحملة الأميركية الإسرائيلية لإلغاء هذا القرار.

واعتمد المؤتمر قرارًا بشأن صندوق القدس ووقفيته، أكد فيه على أهمية الدور الحيوي والفعال الذي يؤديه صندوق القدس ووقفيته في دعم صمود الفلسطينيين في الأرض المحتلة، ودعا مؤتمر القمة الدول الأعضاء إلى الالتزام بتغطية رأسمال صندوق القدس ووقفيته بمائة مليون دولار لكل منهما.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن وضع المخيمات الفلسطينية في لبنان، دعا فيه إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وجميع الاعتداءات على المخيمات، وطالب برفع الحصار عنها وعودة المهجرين إليها، وأيد جهود جامعة الدول العربية بهذا الخصوص.

كما اعتمد المؤتمر قرارًا بشأن القضية اللبنانية واحتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية أدان فيه الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وطالب بانسحاب إسرائيل فورًا من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، كما أكد المؤتمر على جميع قرارات وبيانات المؤتمرات الإسلامية والدولية الخاصة بالجنوب اللبناني، وأعلن مجددًا تمسكه باستقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكرر المطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بصدد لبنان وخاصة القرارين 425 و426 لعام 1978 والقرارين 508 و509 لعام 1982، وحث المؤتمر على دعم لبنان اقتصاديًّا وتقديم العون المالي إليه.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن الصراع بين إيران والعراق، أعرب فيه عن قلقه إزاء استمرار التصعيد في العمليات الحربية؛ مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية فادحة، ويشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعرب المؤتمر عن تقديره للجهود التي بذلتها لجنة السلام الإسلامية من أجل وضع نهاية للحرب، وأكد من جديد ضرورة إنهاء كافة العمليات العسكرية فورًا والانسحاب إلى الحدود الدولية المعترف بها، وتبادل أسرى الحرب وحل النزاع بالطرق السلمية. كما دعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى السعي بشكل جماعي لإيجاد نهاية لهذه الحرب.

وناقش مؤتمر القمة الوضع في أفغانستان، واعتمد قرارًا أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء استمرار التدخل العسكري السوفييتي في أفغانستان، وشدد من جديد على الموقف المشترك للدول الإسلامية على النحو الوارد في القرارات الصادرة عن مؤتمر القمة السابق، وكذلك عن المؤتمرات الإسلامية لوزراء الخارجية، ورحب المؤتمر بجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي لمشكلة أفغانستان، كما دعا المؤتمر الاتحاد السوفييتي إلى سحب قواته من أفغانستان، حيث إن ذلك سوف يزيل عقبة كبرى في العلاقات بين البلدان الإسلامية وبين الاتحاد السوفييتي.

وأدان المؤتمر سياسة الفصل العنصري المقيتة واحتلاله لناميبيا، واعتداءاته المتكررة على دول المواجهة المجاورة، وقمعه لشعبي جنوب أفريقيا وناميبيا.

وأكد المؤتمر من جديد تأييده للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن القضاء على سياسة الفصل العنصري وتحقيق الاستقلال لناميبيا، كما طالب المؤتمر بفرض عقوبات شاملة وفعالة على نظام حكم جنوب أفريقيا.

ووافق المؤتمر على مشروع النظام الأساسي لـ«محكمة العدل الإسلامية الدولية» التي ستعمل على حل المنازعات التي قد تنشأ فيما بين الدول الإسلامية التي تلجأ إليها طوعًا وتستند إلى الشريعة الإسلامية والمبادئ العامة للقانون الدولي؛ سعيًا إلى توثيق وشائج الأخوة بين هذه الدول، ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى التصديق على النظام الأساسي لهذه المحكمة.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن الوضع الاقتصادي الحرج في إفريقيا يدعو إلى وضع خطة عمل لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ولاسيما في مجال الزراعة بغية النهوض بإنتاج الأغذية في أفريقيا، وأهاب بالبلدان الأعضاء أن تساعد البلدان الأفريقية الشقيقة في تنفيذ الخطة الأفريقية للإنعاش الاقتصادي ١٩٨٦ -١٩٩٠ التي اعتمدها رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية.

كما اعتمد المؤتمر بتوصية من لجنة التضامن مع شعوب منطقة السهل الإفريقي قرارًا يعرب عن الامتنان للدول الأعضاء التي قدمت عونًا ماليًّا وماديًّا إلى بلدان منطقة السهل، ويؤكد من جديد أهمية برامج المساعدة العاجلة والبرامج المتوسطة والطويلة الأجل التي وضعتها بلدان السهل الأفريقي.

وناشد القرار البلدان المانحة أن تقدم المعونة المالية الضرورية لبلدان منطقة السهل.

وناقش مؤتمر القمة مسألة إنتاج إسرائيل واحتيازها لأسلحة نووية، وما يترتب على ذلك من عواقب خطيرة تهدد أمن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتزيد من خطر انتشار الأسلحة النووية. ودعا المؤتمر جميع الدول والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات أخرى، إلى وقف التعاون العلمي مع إسرائيل بكافة أشكاله التي من شأنها أن تساهم في دعم قدراتها النووية.

واعتمد المؤتمر قرارات بشأن مسألة جزيرة مايوت القمرية، يؤكد مجددًا سيادة جمهورية القمر على جزيرة مايوت، ويدعو الحكومة الفرنسية إلى الوفاء بما سبق أن تعهدت به لحل هذه المسألة.

وأعرب مؤتمر القمة عن قلقه وانزعاجه البالغين إزاء ظهور وتفاقم ظاهرة الإرهاب الدولي بكافة أشكالها في مختلف ربوع العالم. وأعلن رفضه للمحاولات المغرضة التي تبذلها القوى المعادية للإسلام للربط بين الإرهاب وتصعيده وبين المسلمين. وأدان المؤتمر إدانة قاطعة كل أعمال الإرهاب الدولية الإجرامية.

وأعلن استعداد الدول الإسلامية للتعاون فيما بينها ومع المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب الدولي.

وأدان مؤتمر القمة في قرار آخر محاولات طمس الفارق بين الإرهاب والكفاح التحريري المشروع للشعوب، وأيد فكرة عقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة لوضع تعريف للإرهاب الدولي.

واعتمد المؤتمر قرارًا يدين العدوان الأميركي على الجماهيرية العربية الليبية، الذي يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ودعا الولايات المتحدة إلى تعويض الجماهيرية العربية الليبية تعويضًا كاملًا عما لحق بها من خسائر مادية.

وناقش مؤتمر القمة المحنة التي تواجه ملايين من اللاجئين في كل أنحاء العالم، والذين يشكل اللاجئون المسلمون عددًا كبيرًا منهم. وناشد الدول الأعضاء أن تسهم في توفير الاحتياجات الإنسانية للاجئين متعاونة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وغيرها من المنظمات الدولية فيما تبذله من جهود في هذا الشأن.

واعتمد المؤتمر قرارًا بشأن أوضاع المسلمين في البلدان غير الإسلامية، مؤكدًا تأييده لحقوقهم الدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية.

وتدارس المؤتمر البند المعنون «مشكلة الأقلية المسلمة التركية في بلغاريا»، واطلع على التقرير المقدم من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى المؤتمر حول هذا البند وكذلك على عمل فريق الاتصال.

وأكد المؤتمر على القرار رقم 30/16- س الصادر عن المؤتمر الإسلامي السادس عشر لوزراء الخارجية المنعقد بفاس، كما طلب المؤتمر أن يبقى الموضوع مدرجًا على جدول أعمال وزراء الخارجية، إلى حين أن تلقى هذه المسألة حلًّا مرضيًا، كما دعا فريق الاتصال إلى مواصلة مجهوداته طبقًا للمهمة التي أوكلت إليه، وتقديم تقرير إلى الدورة المقبلة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية.

واعتمد المؤتمر قرارًا يؤكد من جديد إدانة العدوان الإسرائيلي على المفاعل النووي العراقي، ورفض إسرائيل الامتثال لقرارات الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستمرارها في التهديد بتكرار عدوانها على العراق، ومهاجمة منشآت نووية سلمية في دول إسلامية أخرى، ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى العمل على اتخاذ خطوات قانونية دولية تستهدف حظر الهجمات المسلحة على المنشآت النووية، بغية تأمين تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وضمان أمن منشآتها.

واعتمد المؤتمر قرارًا بشأن مسألة المنطقة القطبية الجنوبية، يدعو الدول الأعضاء أن تؤيد وتشارك في الجهود المبذولة لإقامة نظام لاستغلال الخامات المعدنية وغيرها من موارد المنطقة القطبية الجنوبية، يقوم على الإنصاف ومشاركة الجميع دون استثناء ويلقى القبول من المجتمع الدولي ويحقق صالح البشرية جمعاء.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن مشكلة القرن الإفريقي أعرب فيه عن تأييده وتضامنه مع الشعوب الإسلامية المضطهدة في القرن الأفريقي، ودعا إلى حل المشكلة حلًّا سلميًّا وفقًا لأحكام ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمبادئ التي تحكم العلاقات فيما بين الدول.

ودعا المؤتمر في قرار بشأن احتلال أثيوبيا لمنطقتين من أراضي جمهورية الصومال الديمقراطية إلى انسحاب القوات الأثيوبية فورًا وبدون شروط.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن الخلاف الإقليمي بين ليبيا وتشاد، ودعا فيه البلدين إلى تسوية هذه الخلافات بالطرق السلمية وبمنأى عن أي ضغط أو تدخل أجنبي، ووفقًا لمبادئ وأهداف ميثاقي المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية.

وأدان المؤتمر الهجمة الأميركية البريطانية الإسرائيلية على بعض البلدان الإسلامية الأخرى، وناشد الدول الأعضاء أن تتعاون في التصدي لهذه الهجمة.

واعتمد المؤتمر قرارًا أكد فيه مجددًا تأييد الدول الأعضاء لأهداف منظمة اليونيسكو وغاياتها النبيلة وتقديرها للجهود التي يبذلها المدير العام لليونسكو السيد أمادوا مختار امبو لتحقيق هذه الأهداف.

·       القضايا الاقتصادية

سجل مؤتمر القمة ارتياحه إزاء التقدم الذي أحرزته اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري، ووافق على توسيع نطاق عضوية هذه اللجنة لتمكين جميع الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من الاشتراك في عملها، وأثنى على الدور الذي ينهض به مكتب التنسيق التابع للجنة في تيسير أنشطة أعمالها، وحث الدول الأعضاء على استكمال الإجراءات المتصلة بتوقيع النظم الأساسية والاتفاقيات المتصلة بالتعاون الاقتصادي والتجاري والتصديق عليها.

كما اعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن تنفيذ خطة العمل لتعزيز التعاون الاقتصادي فيما بين الدول الأعضاء، يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم المعونة اللازمة إلى اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري، واللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي للتعجيل بتنفيذ خطة العمل، سعيًا إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني فيما بين الدول الأعضاء.

وأعرب المؤتمر عن ارتياحه إزاء إنشاء نظام أطول أجلًا لتمويل التجارة في إطار البنك الإسلامي للتنمية، ودعا الدول الأعضاء إلى المبادرة إلى الاشتراك في هذا النظام.

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا بشأن اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي أعرب فيه عن ارتياحه لما تحقق من تقدم في تنفيذ المقررات الصادرة عن الدورات الثلاث التي عقدتها اللجنة الدائمة للتعاون العملي والتكنولوجي، تحت رئاسة فخامة الرئيس محمد ضياء الحق، سعيًا إلى تعزيز وتوسيع التعاون فيما بين الدول الأعضاء في الميادين العلمية والتكنولوجية.

وأثنى المؤتمر على ما أبدته بعض الدول الأعضاء المعنية من رغبة في إنشاء شبكات إسلامية مشتركة في الميادين العلمية والتكنولوجية.

كما أثنى على رغبة بعض الدول الأعضاء المعنية في إنشاء وكالة مشتركة فيما بين الدول الإسلامية لتنشيط البحوث، وذلك لتعزيز التعاون في مضمار التكنولوجيا المتقدمة.

ووافق المؤتمر على اقتراح بشأن تعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية لأقل البلدان الإسلامية نموًّا.

وطالب الدول الأعضاء بتقديم كل عون معنوي ومادي ممكن؛ لتنفيذ خطة عمل اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي.

·       الإعلام

وناقش مؤتمر القمة مسائل متصلة بالإعلام، واعتمد قرارًا ينوه بدور رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية في توثيق أواصر التعاون فيما بين الدول الإسلامية، وطالب القرار بعقد المؤتمر الأول لوزراء الإعلام في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ وذلك لتنفيذ الخطة الإعلامية وإدخال تحسينات عليها، ولصياغة استراتيجية إعلامية إسلامية ترسي الأساس لنظام إعلامي إسلامي.

·       القضايا الثقافية

واعتمد مؤتمر القمة قرارًا حول الشؤون الثقافية والاجتماعية، تضمن استعراضًا للتقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ القرارات الصادرة عن مؤتمر القمة الإسلامي والمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، وتوصيات اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية في دورتها الثانية التي عقدت في داكار في نوفمبر 1985، واحتوى القرار أيضًا على عدد من الإجراءات المتعلقة بالجامعات الإسلامية في النيجر وأوغندا وماليزيا وبنغلادش.

واستعرض المؤتمر ما تحقق من تقدم في إنشاء المؤسسات والمراكز الثقافية الإسلامية، ومنها جامع الملك فيصل ومؤسساته التعليمية والثقافية في نجامينا، والمعهد الإقليمي للدراسات والبحوث الإسلامية في مالي، والمعهد الإقليمي التكميلي في باكستان والمركزين الإسلاميين في غينيا بيساو وموروني، واعتمد المؤتمر عددًا من القرارات بشأن الأجهزة الفرعية والمراكز التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي والمعنية بالشؤون الثقافية والاجتماعية، وهي مركز البحوث في التاريخ والفنون والحضارة الإسلامية بإستانبول، واللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري الإسلامي، واللجنة الإسلامية للهلال الدولي، ومجمع الفقه الإسلامي والهيئات المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي.

واعتمد المؤتمر قرارًا ينوه بإنجازات صندوق التضامن الإسلامي، وما يقدمه من معونة إلى المشروعات والبرامج الدينية والثقافية والعلمية؛ لتحقيق خير الدول الإسلامية والأقليات.

واعتمد المؤتمر قرارًا يدعو الدول الأعضاء إلى بذل الجهود وزيادة التعاون فيما بينها ومع المجتمع الدولي، من أجل مكافحة إنتاج المخدرات وبيعها وتهريبها، كما يدعو الدول الأعضاء إلى المشاركة بشكل فعال في المؤتمر الدولي المعني بالعقاقير المخدرة وتهريبها والذي سيعقد في فيينا.

الرابط المختصر :