العنوان قصيدة «يا أمة النور »
الكاتب عارف عاصي
تاريخ النشر السبت 05-مايو-2007
مشاهدات 59
نشر في العدد 1750
نشر في الصفحة 45
السبت 05-مايو-2007
يا أمة النور في ماض وفي آت يا منبت الخير يا أرض الكرامات
يا رمز عز بني في الدهر مفخرة سادت بوحي السما كل الحضارات
في كل صقع لنا حب ومرحمة في كل شبر لنا شوق الصبابات
في كل روض لنا زهر تترجمه أنشودة الحب في أحلى النداءات
مهما تناءى المدى في قلبنا صلة سر الخلود بها الروح مشكاتي
لو شيك أنمل طفل في مشارقها أنت مغاربها تبكي بلوعات
ماذا أقول وأرض الخير عامرة فيها من الخير ما يحيي الرميمات
ماذا أقول وأرضي كلها نُجب لم ترتض الضيم في عصر الجهالات
أرض الكنانة حيث النيل موردنا فيها نشأت وذا عهد البراءات
فيها ملاعب حب قد درجت بها فيها ملاحم عز للمروءات
فيها المساجد تحيي النفس في ألق وفطرة الحب تهدي قسوة العاتي
فيها الأماجد في حال الوغى أسد صدت عن الأمة الغراء ويلات
ومكة الخير تفدي الروح كعبتها يا قبلة الخير يا نور النبوات
في أرضها الوحي يأتي سلسلًا عبقًا كم ألفت أنفسًا طابت بآيات
وطيبة طيب المختار تربتها فيها مجامع طهر بين روضات
مثوى الرسول بها يا طيب مسكنها يحلو الحنين لها ترويه عبراتي
وفي الشام لنا حب يؤازره مر السنين على عز البطولات
دانت لها الأرض من عرب ومن عجم والدين رائدها كل الفتوحات
والقدس ويحي أرى الفاروق يدخلها حيث الهدى يلتقي نور الرسالات
العدل ديدنه والصفح شيمته لم يرتض الظلم في أصحاب ذمات
حيفا ويافا رباط الحب يجمعنا تروي دمانا ثرى يرنو لنجدات
وفي الخليل لنا أهل نعدهم باعوا النفوس تقى لا للدنيات
أرض الفرات ينادي الغيم صاحبها من حيث شئت اهطلي تأتي بخيرات
الشعر واردها والعلم رايتها قد أسست دولة تعلو بروعات
واليوم ويلي على النهرين في ألم يبكي عفاف التقى رجس المذلات
غرناطة قد شدا بالحب واردها والقيروان تريني عصر صحواتي
وفي جنان الهدى في أرض أندلس يحلو استباق المنى في رد جنات
نور على الأرض في شام وفي يمن في مشرق الهند أو غرب المحيطات
قد وحد الله بالإسلام شرعتنا فصار قلبي دنى تحوي الرحيبات
أخوة الدين لا عرق ولا نسب قد خطها ربنا باري السموات
يا أمة الخير كم سفني بأبحركم لاذت فكنتم لها شطي ومرساتي
وما ادكرت رموز الخير من سلف إلا وأسرع دمعي في مواساتي
يا إخوتي أنتم نور الوجود بكم تحلو الحياة فهيا صوب رفعات