العنوان قصيدة «شكوى» للدكتور يوسف القرضاوي
الكاتب عبدالعظيم بدران
تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-2005
مشاهدات 0
نشر في العدد 1663
نشر في الصفحة 50
السبت 06-أغسطس-2005
قصيدة «شكوى» للدكتور يوسف القرضاوي
قراءة: عبد العظيم بدران
اشتكى شاعرنا «القرضاوي» في هذه القصيدة من عدة
أمور، ولقد قمت بمحاورة قصيدته لأتعرف على طبيعة شكواه...
• مم
يشتكي «القرضاوي» الشاعر؟
-
لقد توجه إلى جمع من المسلمين يبثهم بعض ما يجد
يقول لهم: أحبتي؛ إنني أشتكي من علل وأوجاع، لكن للأسف لا يستطيع النطاسي الحاذق
أن يشخصها؛ لأن هذه الأمراض لها طبيعة مختلفة.
شكوت وما بي من علة
يراها الطبيب الذي يفحص
إن قلبي
يحمل من الهموم ما تنوء به الجبال؛ لذلك لم يقو على حملها ظهري وأصل عودي...
ولكن بقلبي همومٌ كبارٌ
بها انقصم الظهرُ والعصعص
• وما طبيعة هذه الهموم الكبار أيها الشاعر
المحزون؟
-
إنني أنتظر منذ زمن طويل.. أنتظر هذا الليل
يندرس وذاك الصبح يتنفس، لكن طال بي الانتظار وطال، ولم يظهر في الأفق شيء ينبئ
بميلاد ذلك الفجر البعيد، من أجل ذلك فقد أرقت ليالي وتكدرت أيامي..
لقد طال
ليل لقومي وطــــــــــــال
ولم أر للفجر ما
يرهــــــــــــــــص
فكـــــــــــــــــــــــم
ليلة لي قد أرقـــــــــــــــــوا
وكم من ضــــــــــــحى
بعدها نغصوا
• وما السبب في هذا الأرق وذلك الكدرة؟
-
إن قومي قدموا على دينهم المال والسلطان، أليس
في ذلك ما يكفي للأرق والتكدير؟!
على المال والجاه حرص الجـــــــــميع
فمـــــــــــن
ذا على دينــــــــــــــــــــه يحرص؟
ولقد انتشرت في بلادي موبقات الذنوب تحيط بنا من
كل جانب، أما أعمال الخير فهي في دقتها لا تكاد تبين!
خطايـــــــــــــــا
تطوقـــــــــــــــــنا كالجبــــــــــــــــــــال
وأعمـــــــــــــال
خـــــــــــــير هي الحــــــــــــــــمص
وهذه الشياطين في كل مكان تنشد ألحان الهلاك،
ومع ذلك فنحن نتجاوب مع هذه الأغاني ونتمايل راقصين بلا وعي!
وينشد
إبليـــــــــــــس لحـــــــــــــــــن الـــــــــــــردى
ونحن على لحنــــــــــــــــــــــه نرقص
وعند الكرب والشدة نرجو الله أن يكشف عنا ما نحن
فيه، وبمجرد أن تزول الغمة ننسى ما كنا عليه، ويعود بنا الأمر أشد ما كان!
ننـــــادي لدى الكرب: يا رب، حــــــتى
إذا ما انجـــــــــــــــلى
غيـــــــــــمه ننكــــــــص!
وتنسى أو نتناسى ذكر الموت، وأننا محاسبون،
ونصدق الظنون والأوهام، بل ربما . نكذب على أنفسنا وغيرنا غير عابئين!
وتنسى
الذي هو حق اليقـــــــــــــــــين
وتتبع الظــــــــــــــــــن
أو نــــــــــــــــــــــــــــخرُصُ
وأصبحنا
أهل كلام عقيم وجدال بغيض، أما العمل والإنتاج فهو آخر ما نفكر في تطويره وزيادته!
وأقوالُنــــــــــــــــــــــــــــــــا
كل يوم تزيـــــــــــــــــد
وأفعالـــــــــــــــــــــــــــــــنا
أبــــــــــــــــــدًا تنقُــــــــــــــــــــــــــصُ
كل شيء من مقدرات حياتنا يزيد في قيمته المادية،
بينما الإنسان الذي ينتمي إلى بلادنا أصبح أرخص ما يكون!
وأشيـــــــــــــــــــاؤنا تتشاكي الغــــــلاء
وإنســـــان أوطانــــــــــــــــــنا
يرخص
إن عزة
هذا الإنسان وكرامته لم تكن
محصنة، فقد استعبده الظالمون ورموه بالمو والنقص!
يدوس
كرامتـــــــــــــــه الظالمون
فكم يستــــــــــــــــــــــــذل،
وكم يوة
أما الدعاة إلى الخير وهداة العالمين ف توجه لهم الإهانات
والتهم، بينما تكر
بلادنا الراقصات وكل ما يمت إليهن بصل قريب أو بعيد!
وكم قد أهين الدعاة الهــــــــــــــــداة
وكم عظــــــــــــــــــــم
الرقص والمرا
وفي
بلادنا يسود أصحاب الأخلاق الـ
من المرائين والكذابين، بينما المخلص في .. وتعامله مع الناس يهمل وينسى!
وكم راج
فينا المـــــــــــرائي الكذوب
وكم بــــــــــــــــــــــــــــــــــار
في سوقنا المع
•وماذا ترى أيها الشاعر للخر هذه المآسي؟
-
إذا كان الأمر بهذه الصورة فإ بحاجة ماسة إلى مداواة
مرضى القلو مرضى
الأجسام لأن القلب هو المضغ
في الفساد أو الصلاح، فهيا أيها العلما من المحققين والممحصين، تقدموا ا ة..
اء أجسامنا كثرة
فكم عالجوها، وكم
شخصوا
ن أطباء مرضى القلوب؟
وطب القلوب هو المخلــــص
.. جهابذة الباحثيـــــ
ــــــن الألى حققوا، والألى
محصوا؟
•لكن ألا ترى أيها الشاعر أن صاد بلادنا الضعيف لن
يساعدنا التطور والحضارة؟
-إنهم يزعمون أننا بلاد نامية وفقيرة ر منتجة، إنهم دائمًا
يعممون في كام
ويضيعون الحقائق بالمزيد من ويه
والتعميم وعدم التحديد نصيص..
ون:آزمتنا الاقتصاد
فيا ليت من عمموا خصصوا!
•إذن فما رؤيتك أنت في لاح؟
-إنني أعتقد وأجزم بأن أصل كلة في بلادنا هي في الفرد
ذاته، ا صححت إيمانه
وأيقظت وازع لية
والضمير عنده فسيأتي الإصلاح ..
ع آزمتنا في النفــــــــــــوس
وذلك مشكلنا الأعـــــــــــــوص
لح نفـــــــوس الـــــــــــــــــــورى
وخلص ضمائرهم يخلصوا
يصلحوا يقوم اقتصاد إذا لم
يقــــــــمه بنــــــــــــون لـــــــنا خلــــــص
•وما صفات هؤلاء الذين تقوم بهم الحضارة؟
-هؤلاء ليس الضجيج من صفاتهم م...
زموا عملوا صامتــــــــــــين
وإن قصدوا وجهة أخلصوا
لمح ما أفسد العابثون
ويمتد بالعزم ما قلصوا
نهم يبادرون بالعمل
وبتخليص أمتهم التخلف
والركود، ولا ينتظرون من مهم
مما هم فيه...
رقبوا معجزات المسيح
ليبـــــــــــــــــــــــرأ أكمـــــــــــــه
أو أبـــــــــــرص
الخيار مكان اللصوص
ولا يعتلي رأسنا الإخمص
•وما أفضل المناهج في إصلاح د أمتنا؟ هل بالرأسمالية
أم بالشيوعية أم بماذا؟
-لا يصلح أفراد أمتنا إلا الإسلام...
ولن تصلح النفس إلا بدين
يقيها هواهــــــــــا ويستخلص
يعرفها ربها في عـــــــــــــــــــلاه
ومن عرف الله لا ينكص
وينذرها يوم تعنو وجوه الـ
ـــعباد وأبصارهم تشخص
•لكن ما الذي جعلك متيقنًا من أن سبب تخلفنا هو
الفرد؟ ألا يمكن
أن تكون هناك أسباب أخرى؟
-إن أصل المشكلة إنما هي في الفرد: الهوائي،
الجشع، الكسول، المستهلك، الذي يريد أن يأخذ ولا يعطي، يريد المجد، بدون جد يعشق
اللهو، ويكره العمل...
أجل،
داؤنا عوج في نفوس
إذا رمت تقويمها تعقص
تريد اقتناص الغنى طفرة
وإن جاء بالسحت ما
تقنص
وتحلم بالعيش مثل الملوك
وإنتاجها الصفر أو
تنقص
أرادوا الحصاد ولم يغرسوا
وراموا اللآلي
وما غوّصوا
إذا ما دعوا للهوى هرولوا
وإن يدعهم واجبٌ
قرفصوا
وآخرون لا يهدأ لهم بال إلا بتوجيه الأذى للناس،
وكلماتهم لا يسلم منها البريء حتى تصيبه وتؤذيه كأنها لدغ العقارب أو سم الأفاعي..
ومع ما يتظاهرون به بين الناس من مظاهر حسنة فإنهم يخفون تحت أثوابهم هذه كل الشرور.
وقوم هواهم أذى الآخرين
كان لسانهم المشْقصُ
عقارب، لكن بنو آدم
أفاعي، ولكن لهم أقمص!
فكم تحت
أثوابهم من نيوب
تعَضُّ ومن حمة
تقرص!
الحق
معك أيها الشاعر.. إن حال قومنا لا يسر، بل إنه حقاً يضر، ونحن نعاهدك -أيها
الشاعر المحزون على حال أمتنا. ونحن معك كذلك محزونون- أن نعمل جادين مجتهدين على
محو وإزالة كافة أسباب تخلفنا وانحطاط أقوامنا، ولنستبشر حتمًا إذ شرعنا في العمل
بعون من الله،
ونحن على درب المجد والنهضة سائرون.
مقتطفات ثقافية
الأذان في تركيا.. مدارس ومقامات
الأذان في تركيا عالم خاص، وقصة فريدة بين شعوب
العالم تتشابك في فصولها تقاليد القصور العثمانية، ومعركة الشعب ضد العلمانية
وتراث عريق من المقامات الموسيقية، والأذان هو الصوت والإشارة التي تنبه المسلمين
إلى وقت الصلاة، منذ أن رفعه بلال -صاحب الصوت الندي- لحنًا خالدًا تردده الدنيا
من لحظتها إلى يوم الدين.. ومن بين شعوب العالم كان الأتراك نسيجًا وحدهم في
الأذان الذي لم يعرف حالة من الخصوصية مثل تلك التي عرفها عند الأتراك... أصحاب
أجمل وأغرب قصة في تاريخ الأذان .
الأخلاق في الحضارة الإسلامية... كيف حفزت
الحركة العلمية؟
لا تعالج المنهجية الإسلامية قضية المعايير الأخلاقية
من منطلق المتعة الذهنية، ولا تقتصر أهدافها فقط على تصويب المنهج، ومجرد تنقيح طرق
التمحيص والتدقيق كما فعل العلامة ابن خلدون أو توجيه المنهج حتى يلائم الحركة
الإصلاحية كما فعل ذلك في إطار وضعي أوجست كونت وأضرابه، بل إن المعالجة المنهجية
الإسلامية تهدف إلى الجمع بين طرق تحري الحقيقة في العلم وتحقيق المصلحة
الاجتماعية في آن واحد.
وإذا
كان الواقع الاجتماعي العربي الإسلامي يموج بتغيرات وتيارات متعددة في شتى جوانب
الوجود الاجتماعي، فإن الذي يجمع بينها جميعًا في أسمى المراتب: التيار الفكري
الإسلامي وفي أدناه حالة التخلف بدرجاته المتفاوتة بين قطر وآخر.
سينما
السجون
سينما السجون أو أفلام الرصاص هي أبرز سمات
المشهد السينمائي المغربي وأكثرها إثارة للاهتمام، وهي سينما تتميز بحضور كبير
لقضية الحريات والرأي وحق التعبير وما طالها في السبعينيات في المغرب التي عرفت
بالاعتقالات السياسية والمحاكمات الصورية، وهي ظاهرة سينمائية تحمل داخلها إمكانية
انتقال العدوى إلى كثير من الدول العربية التي شهدت فترات قهر ومصادرة للحريات،
وتوشك على البدء في مراجعتها ويزيد من فرص انتشار هذه الظاهرة أن الظروف السياسية
للعالم العربي تبدو متشابهة كما أن مساحة الحرية السياسية آخذة في الازدياد بما
يعزز الفرص المبادرات من مخرجين ومنتجين لإنجاز أفلام من هذا القبيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل