العنوان المسجد المغتصب
الكاتب أحمد راشد السعيد
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1979
مشاهدات 71
نشر في العدد 449
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 12-يونيو-1979
منار الهدى يا شعاع اليقين
رأيتك تبكي بدمع هون
وترفع لله كفيك تشكو
مصابًا أليمًا وجرحًا دفين
أغدرًا رمتك سهام الجناة
فجلل قلبك ثوب الشجون
أظلمًا دهتك خطوب الزمان
فأصبحت مأوي الأسى والأنين
تنوء بهم ثقيل رهيب
كأنك حملت عب القرون
أبيت الإله ومهد العلا
ونور الدني، قبلة المسلمين
ومن في سماه سرى المصطفى
وسار على تربه المرسلون
تصير لياليه في مأتم
ويبدل بالعز ذلًا وهون
ويخبو ضياه وقد كان يعلو
السحابا ويغشى الثرى والحزون
ويخرس فيه نداء وذكر
وكان يغص بمن يقرأون
أوغد زنيم وشعب لئيم
يهد الذي قد بنى الأولون
ويرفع من فوقه نجمه
أقامت على الذل عبر السنين
فما عاد يطرق الفاتحون
ولا عاد يملكه المسلمون
أيا أمة رضيتها السماء
لتفنى الظلام وتبني الضياء
موحدة في طريق الإله
مآثرها سامقات العلاء
مضت في ثبات تشيع السلام
وتبعث للكون فيض الإخاء
كساها من الله عز ونور
وأضفى عليها الرسول البهاء
فقامت تهد صروح الطغاة
تشق الطريق طريق الفداء
وترخص في الحق مالًا وجاهًا
وتبذل لله خير الدماء
تقول وقد آمنت لا إله
سوى من بنى الكون، ساد السماء
لقد أكرمت فاستقامت فسادت
وفي قلبها عزة الأقوياء
وقد رفعت راية للهدى
تشع ضياء وتذكر صفاء
تعالوا إلى الحق مستوثقين
فقد جاء بالحق وحي السماء
وسيروا ولا تأبهوا بالنوائب
تجتاحنا ورياح العداء
فنحن بقرآننا وحدة
ستفني الشياطين والأشقياء
ستقضي على باطل زيفته
قوى البغي والشرك والافتراء
ونمضي لمستقبل زاهر
بشوش مضيء السنا والسناء
ويا أيها المسجد المغتصب
تطمئن دنا النصر لا تكتئب
فأمتنا قد مضت وهي غضبي
على الكفر تهتك فيه الحجب
لقد طلقت عيشة الانكسار
وملت حياة الأسى والنوب
ستأتي إليك وقد شاقها
بأن تلتقي فيك زاهي الرهب
لقد أوشك الليل أن ينجلي
ويبزغ فجر الهدى المرتقب
ستفني طواغيت هذا الوجود
قبيل الصباح وتهوى النصب