العنوان قصيدة.. دفاعًا عن الإسلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1974
مشاهدات 67
نشر في العدد 202
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 28-مايو-1974
هذه غضبة شاعر قرأ ما نشرته الصحف عن اتهام بورقيبة للقرآن بالتناقض وللمسلمين بتأليه رسولهم فنظم هذه القصيدة دفاعاً عن دينه وإعلاناً لكلمة الحق.
دفاعًا عن.. الإسلام
شعر: صادق محمد أحمد
الله أكبر كم في الذكر من عبر من واقع اليوم أو من سابق العصر
سبحان ربك محيي العظم من رسم فيه المحامد في السراء والضرر
أعظم بربك ما أجلى صنائعه ليست لتنكر في المحسوس والأثر
من صنعه وله الأكوان قد برئت أجلل به مثلاً في القدر والقدر
آيات دينك في القرآن بينة أحكامه نقشت في القلب والفكر
لا الليل يسبق يوماً ضده أبداً كلا.. ولا الشمس في سبق مع القمر
آمنت فيك إله الخلق مذ صغرى أشربت حبك في قلبي على الكبر
أنت المهيمن والأرزاق تصرفها بل أنت وحدك من يحمي من العثر
إني أسائل قوما يلحدون به كيف التنصل في آلائه الغرر؟
هبني أناقشهم في صلب زعمهم دعني أسائلهم عن خالق البشر
من ذا يحدد أجالا ويعصمها طوراً من الطول أو حيناً من القصر
من أوجد الناس والأشياء من عدم؟ من سخر الريح للأفلاك والشجر؟
من ذا الذي نظم الأبراج في نسق؟ من ذا الذي ملأ الإبحار بالدرر؟
هل يخلق البشر المخلوق نوعهم شيئاً يميز بالأرواح والمدر؟
لا شك أنك يا الله خالقنا تستوجب الشكر في الإصباح والسحر
إرضاء أمرك يا رحمن غايتنا كيما نُنعَّم في ديوانك العطر
قد هذّب الحكم الأعلى طبائعنا كي تستقيم أمور الناس في الأطر
وأرسل المصطفى الهادي يعلمنا نعم الرسول إلى التبشير والنذر
صدقت فيه رسول الله عن ثقة إني أجالسه في روضة النضر
من قال إن رسول الله ذا صمد ثان؟ مزاعم قد تأتي على البصر
إن كان ربك قد صلى عليه كما صلى الملائكة الأبرار في السور
أو قد قرأت من «الأحزاب» توصية للمؤمنين بذكر واضح وثري
لم يعن ذلك إشراكاً بعزته بل إن ذلك تكريم الى الشكر
إن الصلاة على الهادي ومحتده تعني الثناء.. شذى من أطيب الثمر
يا من يهون علينا أن نكفرهم من ذا يباعدكم عن أرذل العمر؟
من قال إن عصا موسى بها كذب قطعا سيمكث في تعس وفي كدر
حاشى لربك في القرآن يكذبنا قد جاءنا خبر من صادق الخبر
أستغفر الله من زعم ومن خطل جاء الرجيم به من فكرة العكر
لو كان يدرك للتنزيل غايته ما كان يعزف للمرضى على وتر
إن كان غرك من أيامه زمن فالأفك راعك من أيامه الأخر
شهر الصيام من الأركان ثالثها رکن عظيم به ندنو من الظفر
من جاء يبطل ركناً من شريعتنا كان المقام به لا شك في سقر
تشريعنا، وصراط الحق يجمعنا من فضل ربك، في منجى من الشرر
في سورة «الحجر» تأكيد لعصمته إذ أنزل الذكر محفوظاً من الخطر
إن التدبر في القرآن واجبنا سيان ذلك بين العسر واليسر
من «آل عمران» قد جاءتك بينة في سابع الآي.. توضيحا لذي نظر
يا مسلمون أما هزّت مشاعركم تلك المزاعم قد جاءت من الأشر
أم أنكم تتساوى فيكم قيم ساويتمو قصبات الشوك بالصرر
هذا نداء من الأعماق نصدره من دعوة الكفر أن كونوا على حذر
نبغي رضاه وعين منه تحرسنا من كل منحرف.. للنور مفتقر.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل