العنوان قصف «أرامكو» ووحدة الصف الخليجي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-2019
مشاهدات 70
نشر في العدد 2136
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 01-أكتوبر-2019
قصف «أرامكو» ووحدة الصف الخليجي
تعرضت منشأتان نفطيتان تابعتان لشركة «أرامكو» العملاقة بالمملكة العربية السعودية لهجوم بطائرات من دون طيار، السبت 14 سبتمبر؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في معملين للشركة في محافظتي بقيق وهجرة خريص شرقي المملكة.
وقد تبنت مليشيات الحوثي باليمن الهجوم، مشيرة إلى استخدامها 10 طائرات مسيرة، في الوقت الذي اتجهت فيه أصابع الاتهام في كثير من دول العالم إلى مسؤولية إيران المباشرة عن هذا الهجوم الذي يفوق في دقته وخطورته قدرات الحوثيين.
وإزاء هذه التطورات الخطيرة، اتجهت أنظار العالم مترقبة ردود الفعل السعودية، وردود الدول الكبرى، على هذا العدوان السافر الذي يهدد المنطقة كلها، بل والعالم كله؛ نظراً لمحورية الدولتين في المنطقة والعالم؛ وما زالت هذه الأنظار مترقبة.
ولعل هذه الأحداث تحمل رسائل إلى العرب والمسلمين -والخليجيين بصورة خاصة- وهي:
أولاً: أهمية عودة اللحمة والتكاتف وروح الوحدة والأخوّة بين الدول العربية والإسلامية والخليجية شعوباً وحكومات؛ فالخطر واحد، والمصير واحد؛ فالأمر يحتاج إلى موقف واحد، فإذا كان هذا الحدث يأتي في ظروف انقسام خليجي واضح؛ فينبغي أن تلتقط جميع الأطراف الرسالة، وتغلّب جانب الأخوّة والوحدة على التفرق والتشرذم؛ بحيث يعود مجلس التعاون الخليجي أفضل مما كان في ظل تنامي التهديدات والتحديات، وقديماً قال الشاعر العربي:
أخاكَ أخاكَ إن مَن لا أخ لَه
كَساعٍ إلى الهَيجاء بِغَيرِ سِلاحِ
ثانياً: ضرورة إنهاء ملف اليمن، وإجبار مليشيات الحوثي على الارتداع للقوانين الدولية والتزام المواثيق الأممية التي يعود معها اليمن حراً مستقلاً موحداً تحت الحكومة المعترف بها دولياً.
ثالثاً: على الجانب الإيراني الذي يعد شريكاً وجودياً في الطرف الآخر من الخليج أن يعود عن تعدياته المتكررة على جيرانه، وأن يغلّب جانب العقل والحكمة على التهور الذي سيكون وبالاً على الجميع.
إن الوحدة الخليجية هي مفتاح وصمام أمن المنطقة، فلن يحمي البلاد إلا أبناؤها، وقد تجلت الوحدة الخليجية بشكل عالمي عام 1990م أثناء الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، فاستقبلت دول مجلس التعاون الخليجي المواطنين الكويتيين وكأنهم في بيوتهم، وفتحت دول الخليج أجواءها لتحرير الكويت، وامتزجت دماء الجيش السعودي والقطري في تحرير منطقة الخفجي، ثم امتزجت جميع الجيوش لتحرير الكويت.
تمثل السعودية العمق الإستراتيجي للعالم الإسلامي بشكل عام، ودول الجزيرة العربية بشكل خاص، ونشد على يد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة الخليجية العالقة، وندعو كل الأطراف الخليجية إلى سرعة التجاوب مع هذه المساعي الحميدة.
اللهم احفظ دول الخليج العربي من المكر والدسائس، واحفظ بلاد المسلمين من كل مكر.>