; قصة من الواقع - «الباحثة عن الحب» | مجلة المجتمع

العنوان قصة من الواقع - «الباحثة عن الحب»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993

مشاهدات 18

نشر في العدد 1056

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 06-يوليو-1993

قصة من الواقع - «الباحثة عن الحب»

هي واحدة من هؤلاء اللواتي ينظر إليهن المجتمع نظرة اللوم والعتاب في الوقت الذي ربما تكون فيه مظلومة وليس لها يد في كونها امرأة مطلقة، ولنتركها تروي مأساتها على لسانها. عشت طيلة حياتي أبحث عن الحب.. لقد افتقدته منذ الصغر.. فأمي تزوجت أبي عن غير رضاها.. لم تكن تحبه، لم يكن يجبرها على العيش معه سواي أنا وإخوتي، كان البيت خاويًا من كل نسمة حنان.. لم يكن لدى أمي من العاطفة نحو أبي ما يجعل البيت واحة حب ووداد..

مرت السنوات عليّ كئيبة، لم يكن الرابط بين أخواتي كما ينبغي من التلاحم والترابط والمحبة، عشت على أمل أن أجد ما يملأ عاطفتي التي افتقدتها وأنا صغيرة، حتى كبرت وكبرت المشاعر والاحتياجات معي.. بلغت مرحلة الزواج، كنت أعيش على أمل أن يرزقني الله سبحانه بالزوج الذي يشبع عاطفتي ويغمرني بالحب الذي أبحث عنه وبالفعل حقق الله لي ما كنت أبحث عنه بشوق واشتياق، كان رجلًا طيبًا، صافي القلب حسن الأخلاق، عشت معه سنتين من عمري كانت أحلى أيام حياتي كان بيتي عامرًا بكل ما تمناه قلبي من قبل.

 أحببت زوجي حبًا غلب على حياتي كان شغلي الشاغل، كنت أتفنن في إبداء الولاء والمحبة والطاعة له، كان بيتنا مثالًا للسعادة الزوجية التي يبحث عنها الأزواج.. إلى أن حدث ذلك المصاب!!! نعم إنه مصاب حقًا!!

سفر لا كالأسفار

 لقد سافر زوجي في إحدى الرحلات للخارج لقضاء بعض متطلبات العمل في بلد يعج بالفساد الخلقي، لم أسافر معه لبعض الظروف، لم يكن يخطر ببالي ضرورة سفري معه لأحصنه في وجه التيارات الفاسدة!! كنت أثق به كل الثقة وأنه لا يمكن أن يلتفت مجرد التفاتة لغيري ولكن هيهات هيهات، فكل ذلك الحب لم يصمد أمام الإغراءات الشيطانية من نساء ذلك البلد!! لقد انحرف زوجي في فترة عمله في الخارج جرفه تيار الفساد المتفشي في العالم، بدأ بخطوات رآها سهلة وبسيطة ولا تمت بصلة لعلاقتنا، ولكن الشيطان لم يمت!! قد استدرجه خطوات وخطوات، زين له المعصية، وقع في الحرام ثم استعذبه، عشق الفجور، وقع في شباك الفجور..

حين يستحوذ الشيطان على العصاة

رجع إليّ إنسانًا آخر وقلبًا آخر، ومشاعر لم أعهدها فيه من قبل، بدأ يكرهني، لم يكن يطيق الجلوس معي، على الرغم من أنه كان يعاشر النساء ويتلذذ بهن في الحرام، ساءت العشرة بيني وبينه، طردني من حياته لأنني عفيفة أما هو فقد عشق الفاجرات!! طلقني وهدم بيته بيده، أعيش الآن مطلقة وملومة في أعين الآخرين.. أجد سلوتي في التقرب إلى خالقي سبحانه.. أعيش في ظل رحمته وحبه الذي لا أخاف بعدها على نفسي شيئًا».. وقبل أن أودعكم أعزائي أقدم لكم إضافة إلى قصة أختنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسري به: «ثم أتى على قوم بين أيديهم لحم نضيج في قدر، وآخر نيء قذر خبيث فجعلوا يأكلون من اللحم النيء الخبيث ويدعون النضيج الطيب، فقال: «ما هؤلاء يا جبريل؟» فقال: هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيبة فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح.. الحديث» ابن كثير ص 18 ج3.

اقرأ أيضا:

أثر المعصية على الحياة الأسرية

 

الرابط المختصر :