العنوان قصة قصيرة.. «وبعد المباراة!»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1993
مشاهدات 19
نشر في العدد 1047
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 27-أبريل-1993
بقلم: أبو أسامة الحارثي - السعودية– الظهران
انتهت المباراة بهزيمة فريقه الذي
طالما حلم بنصره صباحًا ومساءً.. تغيرت قسمات وجهه.. ذهب مسرعًا إلى غرفته وهو
يصيح ويولول.. انكب على وجهه وأجهش بالبكاء، سمع أهله الصياح والعويل! ذهبوا تجاه
الصوت.. وجدوه في غرفته قد انطوى على نفسه وعيناه تقطران وابلًا من الدموع.. نظر
إليهم وقد احمرت عيناه.. سألته أمه قبل أبيه: ما بك يا بني؟ رد عليهم بعد أن مسح
دمعة سقطت على خده بصوت أجش: كل هذا منهم؟ بادره أبوه قائلًا: وما ذاك؟ قال الابن:
ألم ترَ ماذا نقل التلفزيون هذه الليلة؟ وأردف قائلًا: اذهب لتنظر بعينك ماذا حصل
وحدث.. ذهب أبوه إلى غرفة التلفزيون وتبعته والدته التي تكاد أن تعجز عن المسير
فهي مصابة في ركبتها بورم منذ خمسة عشر عامًا.. فتح والده التلفزيون شاهد مقدم
الأخبار وهو يحكي مآسي المسلمين في جمهورية البوسنة والهرسك، وعرض التلفزيون شيئًا
منها، فهذه ثكلى تبكي على أطفالها.. وها هي امرأة عجوز تبحث عن مأوى لتضع بعض
حاجاتها التي أخذتها من بيتها قبل مغادرتها إياه.. وهؤلاء الأطفال والشيوخ
المشردون، وتلك المرأة المغتصبة!
لم يتمالك والده الدموع التي انهمرت
من عينه وكل دمعة تجر أختها.. ذهب إليه ليواسيه وقال له: صبرًا! واحتسب، وكل هذا
من عند الله، وما عليك إلا الدعاء والتبرع لهم، لكن الابن رد وهو غاضب: كله من هذا
الصربي! قال له أبوه: حقًا إن كل الذي يحصل هو بسبب هؤلاء الصرب الماكرين. لكن
الابن نطق بصوت ضعيف قد أنهكه البكاء ونظر إليه بوجه شاحب قد أهلكته الدموع، ثم
قال: إنه من يوم أن استقدموا هذا المدرب اللعين والهزائم تتوالى على فريقنا.
قالت له أمه التي ما تزال إلى جواره
متسائلة: أي فريق وأي مدرب تتحدث عنه؟! نظر إليهما مرة أخرى ثم أطرق برأسه وقال:
إنه فريقنا فريق «....» لقد جلبوا إلينا مدربًا صربيًا ليدرب الفريق الذي طالما
شجعته وحرصت على متابعته وتأييده سنوات عدة.. نظر إليه والده وهو غاضب لما حصل من
ابنه وقال: أهذا هو الذي أبكاك؟! رد الابن بسرعة عجيبة وصوت عال تصحبه نغمات
البكاء: «نعم»! بكل جراءة نطق بها هكذا. قال أبوه: ويحك المسلمون يذبحون في كل
مكان والنساء المسلمات يغتصبن في بقاع المعمورة و.... و... وأنت تبكي لمصاب
فريقك.. آه.. آه. وأخذ والده يردد الآهات. ويقول: هكذا كانت الهموم وعلى هذا تكون
الهمم!
ورد أيضًا
في صفحة «ثقافة وفنون» من هذا العدد:
إصدارات.. «الأسرة
العربية»
القاهرة– من بدر محمد
بدر
صدر يوم الأحد قبل الماضي (26 من
شوال – 18 أبريل 1993 العدد الأول من جريدة «الأسرة العربية» كأول جريدة أسبوعية
للإخوان المسلمين بمصر، بعد توقف جريدة الإخوان الأسبوعية في عام 1954، أي منذ ما
يقرب من أربعين عامًا.
الجريدة الجديدة تصدر عن حزب الأحرار، وتم الاتفاق بين الحزب والإخوان على تولي الجماعة مسؤولية إصدار الجريدة وتحريرها، ويرأس التحرير الأستاذ عبدالمنعم سليم جبارة، ومدير التحرير بدر محمد بدر وصلاح عبد المقصود. والجريدة من القطع النصفي «تابلويد» وتضم 16 صفحة وتشمل الأخبار والتحقيقات والتقارير والمقالات.
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل