العنوان قصة حزب الرفاه مع المحكمة الدستورية
الكاتب أورخان محمد علي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998
مشاهدات 74
نشر في العدد 1289
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 24-فبراير-1998
ما معنى كلمة «بؤرة» التي أتاحت للمحكمة التصرف مع الرفاه دون الالتزام بأي حدود أو شروط؟
قدم دفاع الرفاه للمحكمة (500) حادثة مخالفة للقوانين من بعض مسؤولي أحزاب أخرى لم تتعرض للحل، ولكن المحكمة أخذت على الرفاه خمس حوادث فردية.
من أدلة الاتهام ضد الرفاه: دعوة أربكان لأساتذة كلية العلوم الإسلامية وعلماء مسلمين للإفطار في مقر رئاسة الوزراء.
إسطنبول.
حصل ما كان متوقعًا، ونطق رئيس المحكمة الدستورية التركية أحمد نجدت بقرار إغلاق أو حل حزب الرفاه بأغلبية تسعة أصوات مقابل صوتين اثنين؛ وذلك بحجة قيامه بنشاط معاد لمبدأ العلمانية للجمهورية التركية، وذلك في الساعة الثالثة والربع من عصر يوم الجمعة المصادف 16/١/998م، بذلك يكون حزب الرفاه هو الحزب الثالث والعشرين الذي يتم إغلاقه منذ 15/١٠/١968م، وهو تاريخ إغلاق «حزب الفلاح والعامل» وحتى تاريخ 16/١/١998م- وهو تاريخ إغلاق حزب الرفاه، إن أهملنا طبعًا حل الحزب الديمقراطي في أعقاب الانقلاب العسكري الذي تم عام ١٩٦٠، وهو الحزب الثالث للسيد نجم الدين أربكان الذي يتم إغلاقه، وهذا مؤشر على أن النظام الديمقراطي لم يترسخ بعد في تركيا، ولم يتقدم كثيرًا في ظرف الثلاثين سنة الأخيرة.
ولا ننسى أن نقول إن جميع الأحزاب التي تم إغلاقها حتى الآن كانت أحزابًا صغيرة، ولا تشغل مكانًا بارزًا مهمًا في الحياة السياسية التركية، وكان سبب إغلاق بعضها في بعض الأحيان إلى عدم قيامها بإيفاء بعض الشروط القانونية الضرورية للأحزاب «مثلًا عدم اشتراكها في الانتخابات لمرتين متتاليتين»
ولكن الشيء الذي تميز به القرار الأخير هو أن الدعوى أقيمت -ولأول مرة في تاريخ الجمهورية التركية- ضد أكبر حزب موجود في البلد، حزب حصل على أكثر من (21%) من الأصوات، وصوت له أكثر من ستة ملايين ناخب، والغريب أن الدعوى أقيمت وهذا الحزب في الحكم، ويقود حكومة ائتلافية، ورئيسه يشغل موقع رئاسة الوزارة.
والقناعة الغالبة في تركيا وفي جميع المحافل السياسية في العالم التي تراقب الأوضاع السياسية لتركيا عن كثب- هو أن هذا القرار كان قرارًا سياسيًا بالدرجة الأولى، ولم يكن قرارًا قانونيًا، أي أن أدلة الاتهامات الموجهة ضد الحزب كانت ضعيفة جدًا، ولم تكن مقنعة على الإطلاق، وما كانت هذه الاتهامات لتصمد بأدلتها الضعيفة «بل المضحكة أحيانًا»، وأمام الدفاع القوي المستند إلى أدلة قانونية قوية.
جميع الاتهامات الموجهة إلى الحزب كانت تستند إما إلى تصريحات أو تصرفات لقادة الحزب أسيء فهمها عن قصد وعن عمد، لنأت ببعض الأمثلة:
1- قول السيد نجم الدين أربكان «رئيس الحزب» في اجتماع مسؤولي الحزب في ١3/٤/١994م: «سيقوم حزب الرفاه بتأسيس نظام عادل، ولكن الفترة الانتقالية لهذا لتأسيس قد تكون فترة سلمية أو فترة دموية».
اتهموا الحزب بأنه يحاول إثارة فتنة دموية في البلد، بينما الحقيقة التي يعرفونها جيدًا هي أن هذا الخطاب قيل جوابًا للتهديدات العديدة التي وصلت إلى الحزب هاتفيًا أو بالبريد أو بالفاكس من أوساط عديدة بأنهم سيقومون بقتل أي مرشح للانتخابات البلدية التي كانت تجري آنذاك، إن نجح مرشحو الرفاه فيها، وأنهم سيقومون بدفن «مليح كوكجك» (مرشح حزب الرفاه) في أنقرة حيًا، لذا كان السيد أربكان يقول: «حتى لو قمتم بقتلنا وتلوثت أيديكم بدمائنا فلن نحيد عن طريقنا»، وقد أبرزوا للمحكمة رسائل وفاكسات التهديد التي تلقوها، كما أشاروا إلى الطبيعة السلمية للحزب، وأنه لم يشترك أبدًا في أي أعمال عنف، ولم يعتقل منه أي فرد لهذا السبب، مع أن السجون التركية تضم الآن الآلآف من المعتقلين بتهمة القيام بأعمال العنف.
2- قول السيد أربكان من فوق منصة البرلمان التركي في 23/٣/1993: (هل أنا مضطر لأن أعيش حسب قالب وضعه الآخرون؟ يجب أن يكون بمقدور المواطنين انتخاب النظام القانوني الذي يرونه مناسبًا لمبادئه)، عدوا هذا الكلام دعوة إلى اتخاذ النظام القانوني الإسلامي أساسًا للدولة، مع أنه لا توجد أي إشارة إلى ذلك.
3- تصريح السيد «أحمد تك دال» مساعد رئيس حزب الرفاه في 24/١١/1996م في إحدى محطات التلفزيون «وهي القناة 6»: (إن أي أمة إن لم تقم بإبداء الشعور اللازم والجهد الضروري لتأسيس نظام الحق فستلقى أمامها بلائين اثنين) إذ فسروا كلامه هذا بأنه يدعو إلى تأسيس الشريعة الإسلامية، لماذا؟، لأنه قال: «نظام الحق»، والحق هو أحد أسماء الله -تعالى- الحسنى في الإسلام، إذن فهو يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.
٤- قول السيد «حسن حسين جيلان» -وهو نائب في البرلمان عن مدينة أنقرة- في خطاب له في مدينة «قرق قلعة» في ١4/٣/١993م: (إن هذا الوطن وطننا، ولكن النظام فيه ليس نظامنا، النظام والكمالية تعودان لغيرنا، تركيا على حافة السقوط في الهاوية أيها السادة، وأنا أقول لمقلدي الغرب: عبثًا تحاولون، لن ينقذكم أحد من أيدي أبناء «قرق قلعة»، أي لن تنجحوا الانتخابات البلدية التي ستجري قريبًا).
أبرزوا هذا الخطاب كدليل على أن حزب الرفاه يدعو إلى سقوط تركيا، وأنه يهاجم الكمالية، بينما هو خطاب بريء يقوله كل من يرى مشاكل كبيرة في بلده، كما لا يوجد هنا هجوم على الكمالية، كل ما قاله هو إن الكمالية لا تعود إليهم.
5- قول السيد «شوقي بلماظ» النائب في البرلمان في 29/١٢/1996م: (إن أكبر إرهاب في هذا البلد وأكبر عصيان فيه هو العصيان ضد الله ورسوله)، أصبح هذا الكلام دليل اتهام ضد حزب الرفاه، ونترك الحكم للقارئ.
٦- خطاب السيد أربكان في الحفل المقام بمناسبة مرور سنة على تأسيس القناة (٧) التلفزيونية ذات الصبغة الإسلامية، ودعوته لرجال الأعمال لمساعدة «هذه القناة المجاهدة»، إذن فالسيد أربكان يدعو إلى الجهاد، أي إلى سفك الدماء وتفريق هذه الأمة، وعبثًا حاول السيد أربكان القول بأن الجهاد في الإسلام لا يعني استعمال السيف والقوة بالضرورة، بل إن بذل أي جهد في أي عمل خيري يعد جهادًا في الإسلام، فجهاد النفس مثلًا يعد الجهاد الأكبر.
ولا يمكن إنكار صدور بعض الأقوال التي يعاقب عليها القانون التركي من بعض أفراد أو قادة حزب الرفاه كالخطبة التي ألقاها السيد «شوقي بلماظ» قبل عشر سنوات تقريبًا في الحج وهاجم فيها الكمالية، والتي سجلتها المخابرات التركية، ثم سريتها إلى القنوات التلفزيونية المختلفة، وكذلك بعض خطبه وخطب غيره في بعض الاجتماعات في ألمانيا، ولكن مثل هذه الأقوال لا يمكن حسب القانون اتخاذها ذريعة إغلاق حزب؛ إذ إن أقصى ما يمكن عمله هنا تقديم ذلك الشخص إلى المحاكم المختصة لإصدار العقوبات المنصوص عليها لمثل هذه المخالفات، علمًا بأن صدور مثل هذه الأقوال عن «شوقي يلماظ» دعا حزب الرفاه إلى فصله من الحزب مع شخصين آخرين هم «حسن حسين جيلان» و«إبراهيم خليل»، أي أن حزب الرفاه اتخذ العقوبات الحزبية الرادعة تجاههم، ثم كانت هناك تصرفات اتخذت كأدلة اتهام ضد الحزب، أهمها:
1 - دعوة بعض أساتذة كلية «الإلهيات» «وهي كلية العلوم الإسلامية» وبعض علماء الإسلام وزعماء بعض الطرق الصوفية إلى مائدة الإفطار في مقر رئاسة الوزراء في شهر رمضان في السنة الماضية عندما كان السيد أربكان رئيسًا للوزراء.
لقد قيل بأن رئيس وزراء دولة علمانية لا يستطيع القيام بمثل هذه الدعوة، وأنها إخلال بمبدأ العلمانية، وقال السيد أربكان في دفاعه أمام المحكمة بأن الدعوة لم ترتب من قبله أولًا، ولم يقم هو بتعيين المدعوين، بل رتبت الدعوة من قبل مديرية قسم العلاقات الإنسانية في مقر رئاسة الوزراء، وثانيًا أنها دعوة اعتيادية، وتصرف اعتيادي لا غبار عليه، وضرب أمثلة عديدة على ذلك من الدول الغربية العلمانية، فرئيس الولايات المتحدة يحتفل دائمًا بالمناسبات الدينية، ويدعو إليها رؤساء الطوائف الدينية.
٢ - قيام رئاسة الوزارة في عهد أربكان بإرسال تعميم إلى دوائر الدولة للقيام بتنظيم أوقات الدوام الرسمي بما يناسب وقت الإفطار، قيل إن هذا التصرف يتعارض مع علمانية الدولة.
٣- تهمة أخرى موجهة لحزب الرفاه، وهي أنه على الرغم من قيام مجلس الأمن القومي الأعلى «والجنرالات يشكلون نصفه، وهم المهيمنون على قراراته» بتوصية الحكومة بعدم فتح مدارس جديدة للأئمة والخطباء، إلا أن حزب الرفاه لم يتوان عن الدعاية لفتح هذه المدارس.
وهذا اتهام غريب؛ لأنه لا يقول إن الحزب فتح مدارس للائمة والخطباء (لأنه لم يفعل ذلك)، بل يقول إنه عمل دعاية لفتحها، وكان فتح مثل هذه المدارس مخالفة قانونية، علمًا بأن الرقم القياسي لفتح هذه المدارس يعود إلى السيد «سليمان دميريل» رئيس الجمهورية الحالية، ويأتي بعده «طورجت أوزال» رئيس الجمهورية السابق، ولم يتيسر لحزب الرفاه فتح مدرسة واحدة من هذه المدارس.
4- صدور حكم سابق على السيد «يشار القان» رئيس بلدية «جايراوفه» (وهو من حزب الرفاه) بالسجن مدة ثلاث سنوات لاتهامه بوضع تمثال نصفي لأتاتورك أمام المراحيض.
5 - صدور حكم بالسجن مدة سنة واحدة على السيد «خليل أورون» وهو رئيس بلدية «قونية» ومن حزب الرفاه بتهمة إهانة اتاتورك.
وكما هو واضح فإن المحاكم أصدرت أحكامها وتم تنفيذها، ولا يمكن أن يكون الحزب مسؤولًا عن تصرفات شخصين، كما أن قانون الأحزاب في تركيا لا يعطي حق إغلاق أو حل حزب ما بسبب تصرفات خاطئة من بعض منتسبيه، ولا يعطي مثل هذا الحق إلا إذا أصبح الحزب «بؤرة» لمثل هذه التصرفات التي يعاقب عليها القانون، ولا شك أنك لن تستطيع الادعاء بأن تصرفات شخصين أو خمسة أشخاص من مجموع ستة ملايين منتسب يبرر القول بأن الحزب أصبح بؤرة، ويذكر كبار الحقوقيين الأتراك أن المشكلة هنا تكمن في عدم وجود تعريف لكلمة «البؤرة» الواردة في القانون، وفي ظل هذا الغموض الذي يكتنف هذه الكلمة وعدم وجود شرح لها يبين حدودها ومداها وشروطها، فإن الموضوع يصبح صالحًا للاجتهاد الشخصي دون أطر محددة وواضحة.
٦ - تم ترتيب ليلة القدس، في مدينة «سنجان» في السنة الماضية «أي في عهد حكومة أربكان لشرح جهاد الشعب الفلسطيني ضد الظلم الإسرائيلي، وحضر الاحتفال السيد «بكر يلدز» رئيس البلدية (وهو من حزب الرفاه) وحضره السفير الإيراني كذلك، وكانت قاعة الاحتفال مزينة بصور بعض الزعماء الفلسطينيين الشهداء، أصبح حضور رئيس البلدية مثل هذا الاحتفال تهمة ضده وضد حزب الرفاه؛ لأن عمله عد عملًا ضد العلمانية أولًا، وتشجيعًا للإرهاب ثانيًا، لأن هؤلاء الشهداء المظلومين هم إرهابيون في نظر العالم الغربي وفي نظر العلمانيين في تركيا.
والغريب في الأمر أن هذا الاحتفال كان يرتب منذ أربع سنوات دون أن يثير اهتمام الحكومة، ولكن عندما أتى حزب الرفاه إلى الحكم ثارت العواصف حوله، إذن فالأمر واضح جدًا، وهو وجوب اختلاق التهم ضد حزب الرفاه، وإثارة عاصفة ضده بواسطة وسائل الإعلام العلمانية المتنفذة في البلد.
۷- قيام السيد «شوكت قازان» وكان وزيرًا للعدل آنذاك بزيارة السيد بكر يلدز» في سجنه «لأنه تم اعتقاله وسجنه»، إذ كيف يقوم وزير العدل بزيارة متهم في سجنه، وحتى هذا التصرف الاعتيادي البريء أصبح من التهم الموجهة إلى حزب الرفاه، علمًا بأن العديد من وزراء العدل ومن كبار مسؤولي الدولة قاموا في السابق بزيارة المسجونين في سجونهم، بل صلوا صلاة الجنازة على بعضهم، وعبثًا حاول الحزب القول بأن هذا تصرف إنساني، وأن المحكمة لم تصدر قرارها بعد، وأن كل متهم يعد بريئًا حتى تثبت إدانته.
كانت هذه التهم الموجهة لحزب الرفاه والتي أدت إلى حله في النهاية، ونود الإشارة هنا إلى مخالفة قانونية واضحة في هذا الأمر، وهي أن القانون التركي ينص أنه إن لاحظ المدعي العام أي تصرف غير قانوني من مسؤول حزبي فيجب عليه القيام بإرسال مذكرة رسمية إلى ذلك الحزب، وينبهه إلى تلك المخالفة، طالبًا منه اتخاذ التدابير المناسبة للحيلولة دون تكرار تلك المخالفة، وذلك في ظرف ثلاثين يومًا، فإن لم يقم الحزب باتخاذ تدبير ضد ذلك المسؤول المتهم يعد الحزب مسؤولًا عن عمل وعن تصرف ذلك المسؤول الحزبي.
ولم يقم الادعاء العام بإرسال أي مذكرة رسمية لحزب الرفاه حول هذه التصريحات أو التصرفات التي أصبحت تهمًا ضده، ومع ذلك فقد قام حزب الرفاه بفصل ثلاثة من مسؤولي الحزب كما قلنا؛ نتيجة بعض تصريحاتهم التي اتخذتها وسائل الإعلام العلماني حجة لإعلان الحرب على حزب الرفاه.
وماذا بالنسبة للأحزاب الأخرى؟ ألم يقترف بعض المسؤولين فيها أخطاء من هذا النوع؟ لقد قدم حزب الرفاه إلى المحكمة الدستورية في أثناء دفاعه ما يقارب (٥٠٠) حادثة مخالفة للقوانين من قبل بعض مسؤولي الأحزاب الأخرى، ولكن هذه المحكمة لم تجد فيها ما يبرر إغلاق حزب بسبب أخطاء بضعة أفراد منه.
والآن ماذا سيكون الحال؟ ولا سيما بعد حرمان السيد أربكان من تأسيس أي حزب ومن الوجود ضمن الكادر الإداري أو الموجه لأي حزب، هذا ما سنتناوله في المقالة القادمة إن شاء الله.
النص الكامل لقرار المحكمة الدستورية:
رقم الأساس: 1997/۱ (إغلاق حزب سياسي).
رقم القرار: ۱۹۹۸.
تاريخ القرار: 16/١/١998م.
تمت المداولة حول طلب المدعي العام الجمهوري لمحكمة الاستئناف العليا المرقم س ب هـ ز 1997/١09 في 21/٥/1997م حول إغلاق حزب الرفاه استنادًا إلى الفقرة الرابعة من المادة (٦٨) من الدستور وعلى ضوء الفقرة السادسة من المادة (69) من الدستور:
1 - نظرًا للأعمال المخالفة لمبدأ العلمانية للجمهورية فقد تقرر إغلاق حزب الرفاه حسب المادتين (٦٨ و٦٩) من الدستور، وحسب البند ب من المادة (۱۰۱) والفقرة أ من المادة (۱۰۳) من قانون الأحزاب السياسية بأكثرية الأصوات مع صوتين معارضين للإغلاق السيد هاشم قلج، والسيد ساجد أدالي.
۲- نظرًا للتصريحات والنشاطات التي قام بها نجم الدين أربكان نائب مدينة «قونية» و«شوکت قازان» نائب مدينة «قوجه آلي» و«أحمد تك دال» نائب مدينة «أنقرة» و«شوقي يلماظ» نائب مدينة «ريزة»، و«حسن حسين جیلان» نائب مدينة «أنقرة»، و«إبراهيم خليل جلك» نائب مدينة «شانلي أورفة» والتي أدت إلى إغلاق الحزب بسبب مخالفتها لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (٨٤) للدستور، فقد تقرر بالإجماع إبطال عضويتهم في المجلس النيابي حال نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
3- نظرًا للتصريحات والنشاطات التي قام بها أعضاء الحزب: نجم الدين أربکان، شوکت قازان، أحمد تك دال، شوقي يلماظ، حسن حسین جیلان، إبراهيم خليل، وشكري قره تبه والتي أدت إلى إغلاق الحزب حسب الفقرة الثامنة من المادة التاسعة والستين من الدستور، فقد تقرر بالإجماع حرمانهم من تأسيس أو عضوية أو إدارة أو رقابة أي حزب سياسي مدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية.
4 - تقرر بالإجماع نقل جميع أموال الحزب إلى الخزينة حسب المادة (۱۰۷) من القانون المرقم (2820).
5- تقرر بالإجماع استمرار التدبير المتخد بتاريخ ۱2/۱/۱998م تحت رقم 197/۱ (إغلاق حزب سياسي) القاضي بعدم تسديد مبلغ ترليون و(٢٣٦) مليون ليرة إلى الحزب حتى نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية (*).
٦ - تقرر بالإجماع في ١6/١/١998م إرسال نسخة من هذا القرار إلى رئاسة المجلس النيابي التركي، وإلى رئاسة الوزارة وإلى الادعاء العام الجمهوري لمحكمة الاستئناف العليا.
عضو سلجوق توزون.
عضو سامية أق بلوت تونجل.
عضو هاشم قلج أوغلو.
عضو بالجن أجر كون.
عضو مصطفى يومين.
عضو ساجد أدلي.
عضو علي هنر.
عضو لطفي ف.
عضو ف. قانطارجي.
الرئيس أحمد نجدت سزر.
وكيل الرئيس كون دينجر.
(*) تقوم الحكومة التركية -حسب القوانين السارية- بمساعدة الأحزاب السياسية ماليًا، وذلك حسب عدد النواب الموجودين في البرلمان لهذه الأحزاب، وكان من المفروض أن يتسلم حزب الرفاه المبلغ المذكور في القرار لولا أن المدعي العام طلب تأجيل ذلك حتى تتبين نتيجة المحكمة.