العنوان قصة الطاغية «بشار».. مع ضغوط القريبات وإغواء العشيقات!
الكاتب غياث الشامي
تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2012
مشاهدات 85
نشر في العدد 2014
نشر في الصفحة 54
السبت 04-أغسطس-2012
والدته «أنيسة».. صاحبة النفوذ الكبير على والده «حافظ» ومهندسة نقل السلطة إلى «بشار».
.. ضغطت على نجلها «بشار» لترقية ابن شقيقها «عاطف نجيب» مديرًا لجهاز الأمن السياسي في درعا وذاع صيته بعد اعتقاله لأطفال درعا حيث تفجرت «شرارة» الثورة.
الشقيقة الكبرى.. قوية الشخصية والابنة المدللة صاحبة اقتراح عزل عمها « رفعت الأسد» وإبعاده بعدما شكل رأسًا آخر للدولة موازيًا لوالدها.
هربت مع عشيقها «آصف شوكت» وفرضت على أسرتها الزواج منه عام ١٩٩٤م وتمكنت من إدخاله «حلقة القرار»، حتى أصبح أحد أعمدة النظام.
«هديل العلي».. علوية درست العلوم السياسية في أمريكا وتعرف عليها «بشار» أثناء ترددها على سورية حيث كانت تقدم له النصائح والمقترحات للتعامل مع السياسة الأمريكية ووسائل الإعلام فيها
.. تمكنت من الدخول إلى قلب «بشار» مستغلة جمالها وجاذبيتها وثقافتها وارتبط معها بقصة حب حفلت بتبادل الرسائل الغرامية وغيرها عبر الإنترنت.
«لونة الشبل».. فتاة درزية عملت في التلفزيون السوري ثم في قناة «الجزيرة»، ثم سكرتيرة إعلامية لـ «بشار» مما أثار حفيظة «بثينة شعبان» التي رأت أن «الشبل»، قد أصبحت أقرب للرئيس منها.. كما أثارت «لونا» غيرة عشيقتي الرئيس «هديل العلي» و« شهرزاد الجعفري»
«شهرزاد الجعفري ».. ابنة مندوب سورية في الأمم المتحدة, «بشار الجعفري»، عملت مستشارة إعلامية للشؤون الخارجية لدى «بشار» وعندما أثارت قوة علاقتها بـ بشار لغطًا كبيرًا وإشاعات كثيرة أرسلها للإقامة مع والدها بأمريكا لتهدئة «مخاوف» زوجته لكنها بقيت على تواصل ساخن بالطاغية
لا يزال كثير من الناس غير مصدقين أن طبيبًا، تقوم مهنته على معالجة البشر والتعامل معهم إنسانيًا، يمكن أن يكون وراء هذه الجرائم الوحشية التي تجري في سورية، والمقصود هنا هو الرئيس السوري «بشار الأسد»، الذي درس الطب، وذهب إلى بريطانيا للتخصص في جراحة العيون.. وإذا كنا قد سبرنا في تقرير سابق لنا أغوار شخصية الطاغية «بشار», مستندين إلى تحليلات خبراء سياسيين ونفسيين، كشفوا فيه صفات هذه الشخصية «المعقدة»، فإنه مما ينبغي التوقف عنده في هذا التقرير الدور الذي تلعبه «النساء» في التأثير عليه؛ إذ أثبتت تجارب الحكم البشرية, أن النساء يمارسن دورًا كبيرًا في حياة الطغاة والمستبدين.
وإذا كانت المقولة الشهيرة تقول: «وراء كل عظيم امرأة»، فلا بد من الإشارة هنا إلى مقولة جديدة، وهي «وراء كل طاغية امرأة»... لذا وجدنا أن وراء الطاغية الهارب في تونس «زین العابدين بن علي», امرأة اسمها «ليلى الطرابلسي»، ووراء الطاغية المخلوع في مصر «حسني مبارك»، امرأة اسمها «سوزان ثابت», ولكن المثير في حالة الطاغية «بشار»، أن وراءه مجموعة من النساء، وليست امرأة واحدة, وهذا يكشف وجهًا آخر لم يكن معروفًا عن شخصيته، وهو ما يتعلق بعلاقاته النسائية, التي لم يكن يجرؤ أحد على الحديث عنها في وسائل الإعلام قبل اندلاع الثورة السورية المباركة.. الشخصيات النسائية المؤثرة على «بشار»، يمكن تحديد أبرزهن بست نساء، وفي هذا التقرير سنتناول «النسوة» اللواتي مارسن دورًا كبيرًا في التأثير عليه منذ وراثته للحكم بعد وفاة والده قبل اثني عشر عامًا الآن.
١ - والدته «أنيسة مخلوف»:
هي «أنيسة أحمد مخلوف»، ولدت في بلدة «بستان الباشا»، قضاء جبلة، وهي من أسرة «علوية» ثرية, تزوجت من «حافظ الأسد» عام ١٩٥٦م، وأنجبت منه أربعة أولاد وبنتًا واحدة, ولها شقيق واحد هو «محمد مخلوف»، وشقيقة واحدة هي «فاطمة مخلوف».. عرفت «أنيسة» بشدة ذكائها، وكان تأثيرها على زوجها «حافظ» منذ زواجها منه, حيث كان يستشيرها في كثير من الأمور، كما أنها كانت تعطيه تقييمها الشخصي لأصدقائه الضباط وأوضاعهم الشخصية والاجتماعية من خلال لقاءاتها بزوجات هؤلاء الضباط, الذين كان من أبرزهم: محمد عمران, صلاح جديد, يوسف الزعيم.
وكان لها دور في التأثير على زوجها بضرورة تأهيل نجلها «باسل» لخلافة والده خصوصًا عندما علمت بإصابة زوجها «حافظ» بمرض سرطان الدم، وعندما توفي «باسل» في حادث السير الشهير عام ١٩٩٤م، طرحت على زوجها العمل على تأهيل نجلها «ماهر» لذلك، الأمر الذي لم يجد قبولًا عند «حافظ» وكريمته الكبرى «بشرى»، حيث فضّل اختيار «بشار» بحكم أنه الأكبر سنًا من «ماهر»، في حين تحفظت «بشرى» على «ماهر», بسبب الكراهية الشديدة بينه وبين زوجها «آصف شوکت».
والغريب أن «أنيسة» أثبتت أنها صاحبة بُعد نظر أكبر في عدم ترشيحها لـ«بشار»، حيث إنها عللت ذلك بأنه لن يصلح لرئاسة وقيادة سورية، مشيرة إلى أنه سريع الانفعال والغضب, واستمر دورها حتى وفاة زوجها, ولكن ما كان يميّزها ، هو ابتعادها عن الأضواء, وهو ما جعل دورها في التأثير والنفوذ ليس واضحًا بالنسبة للرأي العام، وبعد وفاة زوجها مباشرة، وقبيل الإعلان عن ذلك رسميًا, سارعت إلى جمع أبنائها «بشار»، و«ماهر», و«مجد» (توفي عام ۲۰۰۹م)، و«بشرى» وزوجها «آصف شوكت» طالبة من الجميع التكاتف والتضامن, ودعم نجلها «بشار», وأجرت خلال هذا اللقاء «مصالحة» بين نجلها «ماهر»، وصهرها «شوكت»، اللذين كانت علاقتهما تتسم دائمًا بالتوتر والحساسية لأسباب تتعلّق برفض «ماهر» زواج «شوکت» من شقيقته «بشرى»، إضافة إلى غيرة «ماهر» الشديدة من «شوكت»، وشعوره بأنه أراد من خلال زواجه بـ«بشرى» أن يشق طريقه نحو حكم سورية.. وقد نجحت «أنيسة» في نهج «تفاهم» بين هؤلاء الثلاثة, يقوم على تسليم «ماهر» رئاسة الفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري، وتعيين «آصف شوكت» مسؤولًا في شعبة الأمن العسكري، تمهيدًا لتعيينه مديرًا للشعبة لاحقًا.
ثم قامت باستدعاء نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام, ووزير الدفاع مصطفى طلاس, واللواء بهجت سليمان، واللواء غازي كنعان، حيث طلبت منهم اتخاذ الإجراءات السياسية والأمنية اللازمتين لتوريث ابنها «بشار» الحكم، والعمل على مساندته ودعمه, وهو ما تم خلال ساعات قليلة بعد ذلك.
وشهدت حقبة «بشار» تزايدًا في نفوذ وتأثير «أنيسة»، التي ألقت بثقلها لدعم نجلها, الذي كانت تدرك صعوبة الأمر بالنسبة له, خصوصًا وأن تقييمها الذي تقدم ذكره لنجلها لم يتغيّر, وهي كانت دائمًا تشعر بالخوف والقلق عليه، نتيجة إدراكها المكانة التي أصبحت عليها سورية على مستوى الإقليم, حيث أصبحت لاعبًا أساسيًا، ورقمًا صعبًا، جهد زوجها «حافظ» لإيصالها إلى هذه المكانة على مدار ثلاثة عقود حكم خلالها سورية بالحديد والنار.. وعملت «أنيسة» على تعزيز دور ونفوذ شقيقها «محمد مخلوف»، ونجليه «رامي» و«حافظ»، حيث أصبح هؤلاء الثلاثة من أعضاء «الحلقة الضيقة» القريبة من الرئيس، والأكثر تأثيرًا عليه، وشكلوا مع «بشار» و«ماهر» مطبخ القرار الحقيقي في سورية منذ اندلاع الثورة, التي كان لممارسات «آل مخلوف» دور كبير فى اندلاعها، حيث إن سطوة «رامي مخلوف» على التجار ورجال الأعمال كانت كبيرة، إذ استغل قرابته مع «بشار» لابتزازهم والضغط عليهم، كما أنه عمل على «خصخصة» غالبية المؤسسات العامة في الدولة, حتى يكون له النصيب الأكبر فيها، ومن أشهرها شركة الاتصالات السورية «سيريتل»، ولم يكن ذلك يحدث بعيدًا عن ابن عمته «بشار»، بل بتنسيق وترتيب كاملين معه حتى إنه أسرّ لبعض المقربين منه - عندما ضاق ذرعًا بالاتهامات التي توجه إليه بالاحتكار والفساد المالي - بأن «بشار» هو شريكه في كل الاستثمارات في إدارة المخابرات العامة «أمن الدولة», وهو يشغل حاليًا منصب رئيس وحدة مكافحة الإرهاب برتبة عميد، ويعد الرجل الأكثر نفوذًا في هذا الجهاز ..
ولم يتوقف تأثير «أنيسة» عند ذلك، بل إنها هي التي ضغطت على نجلها «بشار» لترقية ابن شقيقتها «فاطمة» «عاطف نجيب», حيث عيّن مديرًا لجهاز الأمن السياسي في درعا، وهو الذي ذاع صيته، بعد اعتقاله لأطفال درعا الذين فجر اعتقالهم وتعذيبهم «شرارة» الثورة في سورية، وعلى الرغم من قيام «بشار» بإقالة «نجيب» بعد اندلاع الثورة, فإنه قد قام بنقله للعمل في مكان آخر, وعندما طالبه بعض علماء حمص بتقديم «نجيب» للمحاكمة، برز عدم إقدامه على هذه الخطوة، بأن خالته «فاطمة» (والدة عاطف), اتصلت به ورجته ألا يقدم على هذه الخطوة!
2- شقيقته «بشرى الأسد».
هي الشقيقة الكبرى له، وهي من مواليد ١٩٦٢م، حاصلة على البكالوريوس في الصيدلة من جامعة دمشق، وتمتاز «بشرى» بقوة الشخصية, وبحكم أنها الابنة الكبرى لـ «حافظ الأسد»، فقد كانت الابنة المدللة وسط أشقائها الأربعة الذكور، وكان والدها يستمع باهتمام وإنصات لآرائها واقتراحاتها, ويستجيب لبعضها، ولعل أهم هذه الآراء، هي طلبها من والدها عزل عمها «رفعت الأسد» وإبعاده، بعدما شكل «رأسًا آخر» للدولة موازيًا لشقيقه الرئيس «حافظ الأسد»، وهو ما فعله «حافظ» عندما أبعده خارج سورية وفق تسوية أشرفت عليها والدتهما «ناعسة»!
ومما يدلل على قوة شخصية «بشرى» أنها نجحت في الزواج من عشيقها «آصف شوكت» على الرغم من المعارضة الشديدة التي واجهتها من أسرتها، خصوصًا الشقيقين «باسل» و«ماهر»، ولكن بلغت «الجرأة» لديها, أنها هربت مع «آصف»، وفرضت على أسرتها أن يتزوجها عام ١٩٩٤م، كما تمكنت «بشرى» من إدخال زوجها «آصف» إلى حلقة القرار في عهد شقيقها ««بشار»، حيث كان خلال العقد الماضي، أحد أبرز أعمدة النظام في سورية، وعلى الرغم من تهميش «شوكت» خلال العامين الأخيرين اللذين سبقا اندلاع الثورة السورية، خصوصًا بعد إقالته من منصب مدير شعبة الأمن العسكري، فإنها تمكنت من إعادة نفوذ زوجها، مستفيدة من حاجة النظام له في ظل المأزق الذي صنعته الثورة السورية له، ولم تكتف «بشرى» بنفوذ زوجها ، بل إنها كانت تفرض نفسها في كثير من الأحيان على حلقة صنع القرار حيث كانت تشارك في الاجتماعات، وتطرح رأيها بجرأة ووضوح.
3- زوجته «أسماء الأخرس»:
ولدت في بريطانيا في ١٩٧٥م لأبوين سوريين، فوالدها هو فواز الأخرس «مواليد حمص ١٩٤٦م»، ووالدتها هي سحر العطري «من حلب»، وقد عمل والدها طبيبًا للقلب في بريطانيا، لأن زوجته سحر، كانت تعمل دبلوماسية في السفارة السورية في لندن، وقد نشأت «أسماء» وترعرعت ودرست جميع المراحل في بريطانيا، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من إحدى الكليات التابعة لجامعة لندن عام ١٩٩٦م.
تعرف عليها «بشار الأسد» خلال دراسته في لندن وأعجب بها, وبقي على علاقة معها يعد عودته إلى سورية عام ١٩٩٤م، وعندما تسلم الحكم في يونيو ۲۰۰۰م، قرر الزواج منها، على الرغم من معارضة والدته وشقيقته «بشرى» لذلك، بسب أن «أسماء» تنتمي إلى الطائفة السنية، ولكن «بشار» أصر على الزواج منها بسبب حبه لها من جهة، ونصائح بعض المقربين له بأن زواجه من «سُنية»، سيسهم في رفع شعبيته وقبوله في المجتمع السوري الذي تشكل الطائفة السنية غالبيته الساحقة.
وبالفعل فقد تزوجها «بشار» بعد مرور ستة أشهر من تسلمه الحكم، ومنذ زواجها، بدأت «أسماء» تفرض نفسها على المشهد الإعلامي من خلال عملها في المجال الاجتماعي, كما كانت ترافق الرئيس في معظم زياراته الخارجية، وهو الأمر الذي لم يكن مألوفًا خلال حقبة الرئيس الأب «حافظ الأسد».. وقد أثار دور «أسماء»، وحضورها الإعلامي شبه الدائم, غيرة حماتها «أنيسة»، وبنت حماتها «بشرى»، لذا شهدت العلاقات بينهن توترات وحساسيات مستمرة، ولكن «أسماء» فرضت حضورها، ولم تكترث لمكائد الحماة وابنتها، ومن الأمور التي كانت تثير غيظ «أنيسة» و«بشرى» اهتمام «أسماء» الكبير بملابسها وزينتها وشكلها، وصرفها لمبالغ طائلة على ذلك، وهو ما بقي مستمرًا حتى الآن على الرغم من الوضع المأساوي الذي تعيشه سورية منذ نحو عام ونصف العام.
هذا، وقد تراجع دور «أسماء» في هذا، التأثير على زوجها منذ اندلاع الثورة السورية، حيث أصبح مطبخ القرار بيد «آل الأسد» و«آل مخلوف»، بل إن «أسماء» بقيت مختفية عن المشهد الإعلامي لمدة عام تقريبًاً، حتى إن اختفاءها أثار شكوكًا كبيرة وإشاعات كثيرة، تشير إلى عدم رضاها من «الحل الأمني»، وخصوصًا ما جرى لمدينتها حمص، ولكنه تم «حسم» الشائعات بظهورها إلى جوار زوجها في ساحة «الأمويين».
٤- «هديل العلي»:
هي فتاة سورية, من «القرداحة», مسقط رأس «بشار الأسد»، وهي من الطائفة العلوية، وقد درست العلوم السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية, وتعرّف عليها بشار الأسد أثناء ترددها على سورية, حيث كانت تقدم له النصائح والمقترحات للتعامل مع السياسة الأمريكية ووسائل الإعلام فيها، وقد تمكنت «هديل» من الدخول إلى قلب «بشار» مستغلة جمالها وجاذبيتها وثقافتها, لذا ارتبط معها بقصة حب، وكانت خلال السنوات الأخيرة تتبادل معه الرسائل الغرامية وغيرها عبر الشبكة العنكبوتية، ومن خلال عناوين بريدية خاصة بهما.
وقد تمكنت جهات معارضة للنظام من «اختراق» عناوينهما البريدية، حيث تم كشفها بصورة أثارت تندرًا واسعًا وتعليقات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا وأنها كانت تستخدم تعبيرات مثيرة في مخاطبة بشار الأسد»، كنعتها له بـ «البطة»، ومخاطبته أحيانا بمصطلح «دودي»، وهو تعبير يستخدمه الأمريكيون كناية عن الصديق، أما الأغرب في المراسلات، هي إرسال «هديل العلي» صورًا إباحية إلى «بشار الأسد»، ولدى قراءة جميع الرسائل التي تم تبادلها بين «بشار» و«هديل»، يمكن للقارئ أن يستنتج مدى العلاقة الحميمية بين الاثنين, سواء من خلال «رفع التكلفة» في التخاطب بينهما، أو من خلال الاقتراحات التي قدمتها «هديل» له, خصوصًا ما يتعلق بالتعامل الإعلامي.
5- «شهرزاد الجعفري»:
فتاة سورية (شيعية»، كانت تعمل مستشارة إعلامية للشؤون الخارجية لدى «بشار الأسد», وعلى الرغم من صغر سنها, حيث لا يزيد عمرها حاليًا على ٢٢ عامًا، فقد لاحظ العاملون في «الرئاسة» قوة علاقتها «بشار» ونفوذها عنده، مما أثار لغطًا كبيرًا، وإشاعات كثيرة، وهو ما دفع «بشار» إلى الطلب منها الذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية, للإقامة مع والدها «بشار الجعفري» مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، وذلك لتهدئة «مخاوف» زوجته أسماء التي تناهى إلى أسماعها وجود علاقة بين زوجها و«شهرزاد».
وبعد ذهاب «شهرزاد» إلى أمريكا، بقيت على تواصل ساخن ودائم مع «بشار»، وكانت تخاطبه بلقب «دودي» كذلك، وترسل له صورًا مثيرة لها شخصيًا, كما كانت تسمي نفسها باسم «شيري».. مارست «شهرزاد» دورًا كبيرًا في ترتيب مقابلة الإعلامية الأمريكية الشهيرة «بير بارة والترز» مع «بشار الأسد» خلال الثورة السورية، كما أنها عملت على تقديم مقترحات وتوصيات إعلامية لتلميع صورة «بشار» ونظامه لدى الرأي العام الغربي عمومًا، والأمريكي خصوصًا.
٦- «لونا الشبل»:
هي فتاة سورية «درزية» من مواليد عام ۱۹۷۵م، حاصلة على الماجستير في الإعلام, وقد عملت في التلفزيون السوري بعد تخرجها, ثم انضمت للعمل مذيعة في فضائية «الجزيرة», وبقيت فيها حتى منتصف عام ٢٠١٠م, حين قدمت استقالتها مع مجموعة من المذيعات, وبقيت بعيدة عن الأضواء حتى اندلعت الثورة السورية، حيث بدأت الفضائيات السورية في استضافتها للحديث عن دور «الجزيرة» «التآمري», وهنا تم استقطابها للعمل سكرتيرة إعلامية لدى الرئيس.
وبدأت منذ ذلك الحين تمارس تأثيرها عليه، وتقوم بدور يتجاوز دورها كسكرتيرة إعلامية، حتى إنها قامت هي وزوجها الإعلامي اللبناني «سامي كليب» بلقاء رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في مكتبه بدمشق في شهر يناير الماضي, والتفاوض معه لترتيب لقاء بينه وبين الرئيس «بشار الأسد»!.. هذا وقد أثار الدور الذي بدأت تمارسه «لونا الشبل» حفيظة مستشارة الرئيس للشؤون السياسية والإعلامية «بثينة شعبان» التي رأت أن «الشبل» قد أصبحت أقرب للرئيس منها, وأنها هي مستشارته الحقيقية وليست مجرد سكرتيرة له، كما أثارت لونا غيرة عشيقتي الرئيس «هديل العلي» و «شهرزاد الجعفري»، حتى إن «شهرزاد» شتمت «لونا» في إحدى الرسائل الإلكترونية التي كشف عنها، قائلة باللهجة السورية: «هيدي لونا الله يلعنها»، متعهدة أن توزع لحومًا في دمشق إذا علمت بوفاتها!