; قصة «الأعلام» في سورية | مجلة المجتمع

العنوان قصة «الأعلام» في سورية

الكاتب محمد فاروق الإمام

تاريخ النشر السبت 19-مايو-2012

مشاهدات 86

نشر في العدد 2003

نشر في الصفحة 30

السبت 19-مايو-2012

  • في مدلولات علم الثورة العربية أنها مستمدة من ألوان شعارات الدولة الإسلامية..
  • الأبيض للأمويين والأسود للعباسيين والأخضر للإسلام والأحمر للثورة العربية والنجمة السباعية ترمز للسبع المثاني في القرآن الكريم
  • هناك علمان شرعيان رفعا في هذه الفترة الطويلة بإرادة شعبية وباختيار حر.. وهما العلم العربي وعلم الاستقلال

لا أعتقد أن هناك دولة في العالم رفع على سارياتها أعلام بحجم ما رفع على الساريات السورية خلال ما يقرب من قرن من الزمان (۱۹۱۸ - ٢٠١٢م) ، وباعتقادي أن هناك علمين شرعيين رفعا في هذه الفترة الطويلة بإرادة شعبية وباختيار حر، وهما العلم العربي الذي رفع في الثامن من مارس ۱۹۲۰م، عندما أعلنت سورية مملكة عربية بقرار شعبي أصدره المؤتمر السوري الممثل الحقيقي للشعب السوري.

وعلم الاستقلال الذي اختاره الشعب السوري بعد انتزاع الاستقلال من براثن الاستعمار والانتداب الفرنسي الذي دام ربع قرن، والذي رفع يوم ١٧ أبريل ١٩٤٦م بعد خروج آخر جندي فرنسي من الأراضي السورية، وهو نفسه ما اختارته الثورة السورية ليرفع مجددًا في سماء سورية المستقبل المتحررة من المافيا الأسدية. 

ووجدت من الفائدة حتى يتعرف السوريون على كل الأعلام التي رفعت على الساريات السورية ومدلولاتها وما تعنيه ألوانها فاستعرضتها بشيء من التفصيل بدون - إسهاب.

  • العلم العربي

علم الثورة العربية الكبرى والمعروف باسم العلم العربي، رفع بعد التحرر من الحكم - الطوراني، ورفرف فوق مبنى البلدية في - ساحة المرجة بدمشق في ٢٠ سبتمبر من عام - ۱۹۱۸م قبيل دخول قوات الأمير فيصل بن الحسين إليها.

في ٢٧ سبتمبر ۱۹۱۸م، قرر المجتمعون في بهو المجلس البلدي دار البلدية في - ساحة المرجة بدمشق إقامة حكومة مؤقتة ريثما تصل جيوش الأمير فيصل بن الحسين إليها، وأجمعت كلمتهم على اختيار الأمير سعيد الجزائري، حفيد المجاهد الأمير - عبد القادر الجزائري رئيسًا لها .

 وفي ٢٠ سبتمبر عام ۱۹۱۸م اتمت الحامية التركية انسحابها من دمشق، وأنزل آخر علم عثماني كان مرفوعًا فوقها طيلة أربعة قرون ونيف.

وقام الأمير سعيد الجزائري في ٢٧ سبتمبر ۱۹۱۸م برفع العلم العربي علم الثورة العربية فوق مبنى البلدية في ساحة المرجة بتكليف من الأمير «فيصل بن الحسين» قبل دخوله إلى دمشق محررًا، ثم طير الأمير «سعيد» إلى رؤساء البلديات في سورية ولبنان البرقية المشهورة ونصها : «بناء على تسليمات الدولة التركية، فقد تأسست الحكومة الهاشمية على دعائم الشرف، طمئنوا العموم وأعلنوا الحكومة باسم الحكومة العربية». 

وقد استمر هذا العلم مرفوعًا فوق دور الحكومة العربية في سورية من ٣٠ سبتمبر ۱۹۱۸ م إلى ٨ مارس ۱۹۲۰م حين أضيفت إلى مثلثه الأحمر نجمة بيضاء سباعية الرؤوس إشارة للدولة السورية المستقلة بعد تنصيب الأمير «فيصل» ملكًا عليها . 

مدلولات العلم: ذكرت في مدلولات علم الثورة العربية أنها مستمدة من ألوان شعارات الدولة الإسلامية، فالأبيض للأمويين، والأسود للعباسيين، والأخضر للإسلام، والأحمر للثورة العربية، والنجمة السباعية ترمز للسبع المثاني في القرآن الكريم، المؤلفة من سبع آيات.

  • علم «ميسلون»

معركة «ميسلون» هي معركة استشهادية بكل ما للكلمة من معنى، وقعت عند روابي ميسلون غربي دمشق في ٢٤ يوليو عام ۱۹۲۰م، خاضها وزير الحربية البطل يوسف العظمة على رأس قوات سورية غير متكافئة في العدد والعتاد مع الجيش الفرنسي فاستشهد العظمة وعلى أثرها احتل الجنرال غوابيه وقواته مدينة دمشق، وكان لقوات «ميسلون» الوطنية علمها الخاص وهو علم العهد الفيصلي وعلى أحد وجهيه كتابات مغايرة لكتابات الوجه الآخر.

 أحد وجهي العلم الذي رفع في معركة«ميسلون» في ٢٤ يوليو عام ١٩٢٠م، وهو نفس علم المملكة السورية، لكنه وشح بكتابات ففي المستطيل الأسود عبارة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وفي الأخضر: «محمد رسول الله». وعلى الأبيض اللواء الأول للمشاة سنة١٣٣٨هـ.

الوجه الآخر للعلم وكتاباته مختلفة، ففي المستطيل الأسود عبارة بسم الله الرحمن الرحيم»، وتحتها وجاهدوا في سبيل الله. وفي الأخضر: إن الله معنا، وعلى الأبيض: «إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا».

  • علم الاحتلال الفرنسي

أعاد الفرنسيون بعيد احتلالهم لدمشق علم الثورة العربية ووضعوا فوقه علمًا فرنسيًا صغيرًا كتكريس للهيمنة على سورية، ورفع هذا العلم في : أغسطس ۱۹۲۰م ببلاغ رئيس الوزراء علاء الدين الدروبي حين كان الجنرال «غورو» مفوضًا ساميًا لفرنسا في سورية ولبنان.

ثم لم يعجب الفرنسيون أن يرتفع علم الثورة العربية ثانية خشية إثارة ذكريات التحرر والاستقلال، ففرضوا عند إعلان حكومة دمشق ۱۹۲۰م علمًا أزرق اللون هذا العلم مستمد من شعار فرنسا أيام الملك «شارل» السابع، كذلك من شعار مدينة باريس»، وكان الهدف من ذلك إلغاء العلم العربي نهائيًا .

  • علم دولة حلب

في ظل الاحتلال الفرنسي لسورية، رفع الفرنسيون علم دولة حلب التي أعلنوا قيامها في شهر سبتمبر من عام ١٩٢٠م، وفي ٢٤ أكتوبر من نفس السنة رفعوا علم دولة دمشق الأزرق ذا الدائرة البيضاء، تأكيدا على القاعدة الاستعمارية القائلة: «فرق تسد».

  • علم الوحدة

العلم الذي ارتفع في سماء دمشق عند إعلان قيام الوحدة بين دولتي دمشق وحلب في ١٩٢٥/١/١م، استمر اتخاذ هذا العلم حتى ١٢ يونيو عام ۱۹۳۲م حين اعتمد العلم الجديد في أول دستور لدولة سورية وضع عام ۱۹۳۲م.

وهو العلم السوري الذي رفع في ١٢ يونيو عام ۱۹۳۲م والمنصوص عنه في أول دستور صدر بعد الاحتلال الفرنسي لسورية.

  • علم الاستقلال

العلم الذي رفع في سماء سورية في ١٧ أبريل من عام ١٩٤٦م بعد جلاء الفرنسيين عن الوطن واستمر حتى الوحدة بين سورية ومصر .

اعتمد شكل هذا العلم وألوانه في المادة السادسة من الفصل الأول للدستور الصادر عن الجمعية التأسيسية السورية في ٥ سبتمبر عام ١٩٥٠م، كما ورد حرفيًا في دستور عام۱۹۳۰م، ونشر في الجريدة الرسمية العدد ٤٥ تاريخ ٧ سبتمبر ١٩٥٠م.

علم الجمهورية العربية المتحدة الذي يمثل الوحدة بين مصر وسورية، وترمز فيه النجمتان إلى الإقليمين الشمالي «سورية» والجنوبي «مصر»، ارتفع في الأول من أبريل عام ١٩٥٨م.

  • علم بعد الانفصال

في صباح ٢٨ سبتمبر من عام ١٩٦١م حدث الانفصال بين القطرين السوري والمصري اللذين تتكون منهما الجمهورية العربية المتحدة.

وبعد يومين من التاريخ المذكور صدر المرسوم التشريعي (رقم ۲) تاريخ ٣٠ سبتمبر عام ١٩٦١م المنشور في الجريدة الرسمية العدد 1 تاريخ ٥ أكتوبر لعام ١٩٦١م والذي يعيد اتخاذ العلم السوري القديم علم الجمهورية «السورية»، وكذلك شعارها .

  • علم الوحدة الاتحادية

في الساعة الواحدة من صباح يوم ١٧ أبريل عام ١٩٦٣م أعلنت الوحدة الاتحادية بين مصر وسورية والعراق، وانتقي شكل العلم السوري القديم بتقسيماته ونجومه الثلاث مع تبادل مواقع اللونين الأحمر والأخضر، وقد أقره المجلس الوطني لقيادة الثورة بالمرسوم رقم ٩٩١ تاريخ ٤/٢٥/ ١٩٦٤م القاضي بإعلان الدستور المؤقت (المادة ٦ - ١) من الفصل الأول، ونشر في الجريدة الرسمية العدد ٢٠ لسنة ١٩٦٤م.

  • علم اتحاد الجمهوريات العربية

في ۲۱ صفر ١٣٩١هـ / ١٧ أبريل ۱۹۷۱م أعلن اتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وسورية وليبيا، وأبقي على شكل علم الوحدة الثلاثية من حيث التقسيم والألوان والغيت النجوم وحل محلها الشعار السوري العقاب بلون ذهبي وتحته عبارة اتحاد الجمهوريات العربية..

وقد ارتفع في سماء سورية في الأول من يناير ١٩٧٢م.

  • العلم الحالي

العلم الحالي للجمهورية العربية السورية وهو نفس علم الجمهورية العربية المتحدة اتخذ بعد تعديل المادة السادسة من دستور عام ۱۹۷۳م بالقانون رقم ٢ تاريخ ١٩٨٠/٢/٢٩م المنشور في الجريدة الرسمية الجزء 1 العدد ١٤ لسنة ١٩٨٠م) .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل