; قرّاؤنا يكتبون - العدد (438) | مجلة المجتمع

العنوان قرّاؤنا يكتبون - العدد (438)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1979

مشاهدات 80

نشر في العدد 438

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 27-مارس-1979

أخي القارئ:
وتمر الأيام مباركة طيبة والمد الإسلامي ينمو بخطى ثابتة راسخة، حتى غدا ﴿كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24}‏ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا (إبراهيم: 24-25)، حتى غدا هذا المد المبارك عملاقًا قويًّا تهابه الأعداء، فمنع النوم عن أعينهم، حتى غدا إعصارًا عاتيًا هدد الكيانات المشبوهة تهديدًا مباشرًا، جعل الجميع يلمس رأسه ويقوّم مخططاته الماضية، ويعيد النظر في خططه المستقبلية.

 هذا كله -الإخوة القُراء- يعطينا نحن -المسلمين- المزيد من الإيمان بالله تعالى، والثقة بديننا الحنيف وبأنفسنا، ويعطينا دفعة قوية نحو الأمام، نرجو الله تعالى أن نستطيع الإفادة منها، فنندفع روحًا وجسدًا في طريقنا الطريق السوي بإذن الله تعالى.

رد على حقوق الإنسان المعاصر
كتب الدكتور أحمد كمال أبو المجد في مجلة العربي مقالًا عن حقوق الإنسان المعاصر ص ٢٣ - ٢٩ في عددها ٢٤٣ ربيع الأول ١٣٩٩هـ قال فيه: 

«في القاهرة.. وفي اليوم الثالث من أيام الندوة والذي خصص لمناقشة «حقوق الإنسان - في الشريعة الإسلامية»، تفجر نقاش طويل حول قضية التراث، وقضية المعاصرة والتحديث.. والحدود الفاصلة بين المبادئ والتطبيق.. وتجاوز البحث النطاق الضيق الخاص بحقوق الإنسان، ليمتد إلى قضية تطبيق الشريعة الإسلامية والعودة للإسلام بصفة عامة.. ووسط كثير من الآراء المستنيرة العارفة بأصول الشريعة ومقاصدها، المدركة لطبيعة وحجم مشاكل الإنسان المعاصر، برزت النغمة القديمة التي عطلت مسار الإصلاح التشريعي والاجتماعي نغمة (الاعتذاري) Apologetics.

التي تكتفي برفض كل التجارب الإنسانية -طولًا وعرضًا- ما دام تطورها ونموها قد نما خارج نطاق الإسلام التاريخي أو الجغرافي، والتي يكتفي أصحابها -عادة- بتوكيد أن الإسلام حاكم لا محكوم، وإنه صالح لكل زمان ومكان، وأن الإصلاح الاجتماعي والسياسي يتمذان بالرجوع إلى الإسلام «والعودة إلى مبادئه» وتنفيذ أحكامه. 

وكما نرى هنا أن يصف معارضو الشريعة والذين يطالبون بالتجزئة بأنهم ذوو عقول مستنيرة. أما الذين يطلبون الإسلام كلًّا بكل يصفهم أنهم معطلو الإصلاح التشريعي والاجتماعي، وهو في الفقرة التي تليها يعجبه قول الأستاذ «تاكيو كوابارا» رئيس جامعة كيوتو: «إننا يجب ألا نكتفي بنقد تاريخ العالم، بل ينبغي أن نتجاوز ذلك النقد إلى محاولة خلق مستقبل أكثر عدلًا».

والدكتور يشعر أنه من الإنصاف الإقرار بأن ندوة القاهرة كانت مستنيرة، عنما دعت إلى عدم رفع شعارات إسلامية بقصد التوصل إلى تعطيل بعض حقوق الإنسان عن طريق التفسير والتأويل. 

ويصف بالاستنارة من يدعو إلى عدم التحلل من المواثيق الدولية في ظل النظام الدولي القائم، انتظارًا لمثل هذا الإعلان الإسلامي، وأي حقوق للإنسان هذه والتي صدرت عن أمريكا وفرنسا، ونعرف حرب فيتنام، ونعرف ممول كيان العدو الصهيوني، ونعرف مضطهد السود في أمريكا، بل نعرف التدخل الفرنسي لجانب القتلة المارونيين. 

فمطالبة المسلمين بدستورهم وحقوقهم من وحي كتابهم أصبح تحللًا. 

أما قبول حقوق الإنسان التي صدرت عندما هدر حق الشعب المسلم في فلسطين عام ١٩٤،٨ ومن نفس المقر يعتبر قمة في الاستنارة والرأي الصواب.

وفي آخر كلامه يقول: إن هنالك أمرين:
1-    «يجب مراقبة الحاكم» وأين كان هذا الأمر مستخفيًا عندما كان وزيرًا للإعلام.
2-     «الرأي العام».

ولعله يدرك أن الرأي العام هو رأي الإسلام والذي لا يؤيد وجوده كما يريد هو والمستنيرين ممن حضر الندوة، ولا رأي لهم يؤخذ في دول العالم الثالث.
أخوكم
شاهین محمد شاهين
عمان - الأردن جبل التاج - مسجد الشهيد

ردود خاصة:
-الأخ الكريم عبد الله محمد جبيل - السعودية - حوطة بن تميم:

نشكرك على رسالتك جزيل الشكر، وأما بالنسبة إلى اقتراحكم فإننا -مع الأسف- لا نستطيع تنفيذه في الوقت الحاضر وشكرًا.

-الأخ الفاضل أحمد الرشيد- الأردن - عمان :

نشكركم على ما أرسلتموه، ولقد حولنا رسالتكم إلى القسم المختص، ونعدكم خيرًا. 

-الأخ الكريم فيصل محمود عمر - السعودية – الطائف: 

نشكرك على خطابك الشكر الجزيل، وإننا نرجو أن تقبل اعتذارنا عما طلبت وشكرًا.

-الأخ الفاضل هاني علي موسى- تركيا:

شكرًا لك على مشاعرك الطيبة تجاهنا، ويسرنا أن نعلمك أننا حولنا رسالتكم إلى المسئول عن قسم الفقه، ونرجو أن ترى الإجابة في الأعداد القادمة إن شاء الله تعالى.

-الأخ الكريم كمال زادة عجمي – الكويت:

نشاركك الأسف الشديد لهذه المواقف التي ذكرت، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأخ الفاضل محمد رشيد - المغرب - الدار البيضاء: -

شكرًا على رسالتك وعلى عواطفك النبيلة تجاهنا، ونعلمك أننا حولنا رسالتك إلى المختصين.

-الأخ الكريم «أخ مغربي» - المغرب :

نشكرك على ما أرسلت، ونعدك خيرًا إن شاء الله تعالى. 

-الأخ الفاضل ابن توبة عبيدة – لبنان – بيروت:

شكرًا على مراسلتك لنا، وجزاك الله كل خير، وإننا إذ نعتذر الآن عن نشر ما أرسلت نرجو أن تستمر في مراسلتك لنا.

-الأخ الكريم نجم مصطفى- فرنسا:

نشكرك على رسالتك الطيبة ومشاعرك النبيلة.. ونرجو منك دوام المراسلة.

- الأخت الفاضلة عبدة الله- المغرب -:

شكرًا على رسالتك التي تدل على إیمان وإخلاص، وحبذا لو لم تصلنا متأخرة، الأمر الذي أبعدها عن مناسبتها، ولذلك فإننا نرجو أن يُعالج هذا الأمر في مقال مفصل بإذن الله تعالى. 

-الأخ الكريم أبو أيوب بن عبد الله – الجزائر:

نشكركم على رسالتكم الطيبة ومشاعركم النبيلة، ونرجو منكم دوام المراسلة وألف شكر.

تيتو والخلاف العربي اليهودي
يقول الزعيم اليوغسلافي تيتو: «إن سبب الخلاف بين إسرائيل والعرب هو أن العرب يفتقرون إلى الأنظمة الديمقراطية والاشتراكية». 
وهذا القول ليس مستغربًا.. لأن تيتو -الذي تتلمذ على يد الصهيوني موسی هیس- بالطبع يعرف ما هي الأنظمة الاشتراكية. 
وهو يعرف حق المعرفة أن الأنظمة الاشتراكية - أو إذا أردنا الحقيقة الأنظمة الشيوعية- واليهودية لا تعارض بينهما، وذلك لسبب بسيط واحد وهو أن البضاعة الشيوعية ليست سوى صناعة يهودية، غُلفت بأوراق العصرية والتقدمية، وأحيانًا الثورية، وصُدرت إلى الشعوب المستعبدة تحت ستار تحريرها من ربقة الاستعمار. تذكرت هذا وأنا أستمع إلى إذاعة عربية وهي تقدم برنامجًا خاصًا عن يوغوسلافيا بمناسبة زيارة «فخامة» الرئيس تيتو إلى تلك البلد.. ووصفت الإذاعة فخامة الرئيس تيتو بأنه «صاحب المواقف المشرفة تجاه القضايا العربية»، وبأنه «رائد حركة عدم الانحياز»، تلك الحركة التي أسسها ثلاثة من التماثيل أمريكية الصنع، اثنان منهما هلكا حتى الآن.
م . ج. الأردن

 السفاح بوتو لماذا لا يُعدم
إن المتأمل والناظر في تاريخ باكستان القديم والماضي ليجده مسودًا بالدماء التي سفكها السفاح بوتو هناك. حيث حاصرت قوات بوتو المسلمين في المساجد، وحاصرت بيت الداعية أبي الأعلى المودودي. إن أي مسلم ينظر في هذا التاريخ الشائه لبوتو ليصدر حكمه بالقتل فورًا لهذا الطاغية. 

وعندما أصدرت المحكمة العُليا حكم الإعدام بهذا الطاغية، سارع رؤساء الدول الإسلامية في طلب العفو عن هذا الطاغية السفاح، ومن هؤلاء من يعلن أنه يطبق الشريعة الإسلامية «الحدود الجنائية فقط»، وكأن هؤلاء الرؤساء تجاهلوا تاريخ السفاح بوتو المشوه بالدماء البريئة. وتجاهلوا عداوته الصريحة للإسلام في انتهاك حرية المسلمين ومهاجمتهم بالمساجد. تجاهلوا ذلك كله وأرسلوا برقيتهم المشؤومة لطلب السماح، والتماس العفو لهذا الطاغية. 

وهنا يصرح بوتو بأنه يفضل القتل على أن يطعن في إسلامه، أي إسلام يدفعه لسفك الدماء البريئة؟ أي إسلام يدفعه لقتل المسلمين والفتك بهم؟
إنه يجب على الجنرال ضياء الحق الحاكم العسكري الباكستاني أن ينفذ حكم الإعدام بهذا الطاغية، إن كان حقًا يطبق الشريعة الإسلامية، وإن كانت ثورته حقًا إسلامية.

بقلم: صالح الدويش
الزلفي - السعودية

الرابط المختصر :