; قرارات وَتَوصيات جلسة مجلس الشورى المركزي للجماعة الإسلامية الهندية | مجلة المجتمع

العنوان قرارات وَتَوصيات جلسة مجلس الشورى المركزي للجماعة الإسلامية الهندية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-مايو-1977

مشاهدات 67

نشر في العدد 349

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 10-مايو-1977

إليكم - قراء المجتمع الأعزاء - قرارات وَتَوصيات جلسة مجلس الشورى المركزي للجماعة الإسلامية الهندية في جلسة مجلس الشورى المركزي للجماعة الإسلامية الهندية

المنعقدة بمقرها الرئيسي

تحت رئاسة الشيخ محمد يوسف الموقر

أمير الجماعة في الفترة ما بين

 ٢٧ - ٣٠ مارس ١٩٧٧

القرار الأول - الظروف الراهنة في التهاني للمواطنين:

البلاد:

إن مجلس الشورى المركزي للجماعة الإسلامية الهندية يشكر الله سبحانه وتعالى من أعماق القلوب على أنه أزال ما كان في جو البلاد من اختناق ناتج عن القهر والحكم الاستبدادي فأتاح لها فرصة أخرى بعد رفع الحظر عن الجماعة الإسلامية الهندية لتقوم بنشاطاتها من تبليغ رسالة الله إلى عباده وإيجاد جو صالح إنساني في البلاد.

إن بلادنا العزيزة قد واجهت خلال مدة ۲۱ شهرا ظروفا قاسية جدا فقد ارتكبت بعد إعلان حالة الطوارئ عدة أعمال شنيعة واتخذت إجراءات مؤلمة كالقضاء على القيم الديمقراطية وفرض الحظر على المنظمات التي تقوم بنشاطاتها داخل نطاق القانون وإغلاق المؤسسات التعلمية والثقافية وفرض الرقابة على الصحافة والزج بآلاف الأبرياء إلى السجون والتعقيم الإجباري وغيرها من الإجراءات التي تحط من شرف الإنسان فيندد مجلس الشورى المركزي بجميع هذه الإجراءات كما يعرب عن فرحه واقتناعه على أن طبيعة الشعب «الديمقراطية» قد استطاعت إعادة الوضع إلى مجراه الطبيعي، فكانت هذه الطبيعة هي المؤشر الحقيقي في نقل السلطة تحت ظلال الأمن والسلام ويستحق كل من الشعب الهندي والأحزاب المعارضة والتي تسلمت السلطة كل تقدير وكمان على القيام بنقل السلطة بطرق آمنة.

الحفاظ على «الديمقراطية»

إن الديمقراطية تتطلب المراقبة الدائمة والانتباه التام المستمر والتاريخ العام المستمر والتاريخ يشهد بأنه كلما أهمل في أداء هذا الواجب قضي على القيم «الديمقراطية» ولذلك فإن مجلس الشورى إذ يقدم تهانيه للمواطنين يذكرهم بما يجب عليهم من الحفاظ على الديمقراطية وإبقائها على الخطوط المستقيمة الصحيحة وإنه يناشد شعب البلاد عامة وجميع الأحزاب السياسية خاصة أن تنشط بالاشتراك والاتحاد إلى أقصي حد ممكن لحل المشاكل المعقدة والمسائل المتنوعة المحيطة ببلادنا العزيزة ويسلكوا على طريق التعاون المتبادل البناء بدل التحزب والطائفية.

الدعوة إلى عبادة الله وتنمية القيم الخلقية

تنبیه المسلمين إلى أداء واجبهم نحو أمتهم

يذكر مجلس الشورى مسلمي الهند خاصة أنه يجب عليهم أن يساهموا في بناء بلادهم باعتبار كونهم خير أمة وأن يقوموا بتنمية القيم الأساسية التي تضمن بناء مجتمع صالح على أسس متينة محكمة فإنهم حاملون لدين الله الذي يحل جميع مسائل البشرية ومن واجباتهم الدينية أن يصبغوا حياتهم بصبغة هذا الدين في ناحية ويعرفوا بهذا الدين عامة الشعب في ناحية أخرى كما يجب عليهم في ناحية ثالثة أن يقوموا بدورهم في حل المشاكل التي تواجهها البلاد حاليًا في ضوء هذا الدين ويبذلوا أقصي جهودهم لإقامة الحق والعدل. 

نداء إلى الحزب الحاكم

يريد مجلس الشورى أن يذكر الحزب الحاكم أن السلطة هي أمانة كبرى من الله وابتلاء عظيم فلو ارتكبت الخيانة فيها ولم يسع إلى اجتياز هذا الابتلاء ولم يتمسك بالحق والعدل فإن الله سوف لا يعفو عنه ذلك كما لا يسامحه الشعب ويرجو مجلس الشورى إنه سوف يتم إجراء التحقيقات عن المظالم التي ارتكبت في العهد الماضي ويجزى الخاطئون بكل ما فعلوه. 

يرحب مجلس الشورى بإعلان الحزب الحاكم عن تشكيل لجنة مستقلة ذات سيادة لشئون الأقليات ويرجو أن يعترف بهذه اللجنة دستوريا وأن تضم شخصيات تحظى بثقة الأقليات.

ويرجو مجلس الشورى من الحكومة الجديدة أن تتبع سياسة عدم الانحياز في خطتها الخارجية وتؤدي دورها في القضايا الدولية وفقا لمتطلبات العدل.

تحسين الجو الطائفي

ينظر المجلس إلى التحسن الحالي في الجو الطائفي بنظر الاستحسان والتقدير ويعرب عن عزمه المواصلة الجهود في إيجاد مزيد من التحسن في هذا الجو.

نداء إلى الصحافة

إن مجلس الشورى المركزي يوجه نداء حارًا إلى الصحافة أن تشعر بالمسئوليات الهامة نحو بناء البلاد على أسس صحيحة والتمسك بالأهداف السامية من تنمية الفكر الديني للمجتمع فإنها تستطيع أن تلعب دورًا هامًا في رفع كلمة الحق والعدل.

التهاني للمنتمين إلى الجماعة

يقدم المجلس التهاني للمنتمين إلى الجماعة الإسلامية الهندية الذين اثبتوا صمودهم وثباتهم في ابتلاء العهد الماضي وتحملوا المشاق والمصائب بالصبر والاستقامة بتوفيق من الله، والمجلس يشكر الله عز وجل على الله وجل ذلك ويدعو أن يتقبله الله وأن يوفقنا للسلوك على طريق الحق.

تقديم التعازي والدعاء للمغفرة

إن بعض أصدقائنا انتقلوا إلى رحمة الله في السجون أثناء حالة الطوارئ كما توفي بعضهم خارج لسجن فالمجلس يدعو لهم بالمغفرة من أعماق القلب ويلقن أسرهم بالصبر ويعبر لهم عن مشاعر المواساة. وقد استشهد كثير من المسلمين الأبرياء أثناء حالة الطوارئ نتيجة عدوان الحكومة وظلمها فالمجلس يدعو لهؤلاء جميعا أن يغفر الله لهم ويعرب عن مشاعره الأخوية لأسرهم.

 فالمجلس يعرب عن حزنه وقلقه البالغ على ذلك ويلقن أسرهم بالصبر والسلوان.

كلمات شكر

احتج كثير من الرجال والمؤسسات والصحف والمجلات أثناء حالة الطوارئ داخل البلاد وخارجها ضد الحظر المفروض على الجماعة ومصادرة ممتلكاتها واعتقال أعضائها والمنتمين إليها وعبروا عن التآخي فالمجلس يشكر لهؤلاء جميعًا من أعماق القلب ويدعو الله أن يجزيهم أحسن الجزاء على ذلك.

القرار الثاني: أوضاع الباكستان

إن من الشروط اللازمة «للديمقراطية» أن تجري الانتخابات على أساس العدل والسلام وقد جرت الانتخابات في كل من الهند والباكستان في فترتين متقاربتين ومن حسن التوفيق أن الانتخابات في بلادنا تمت رغم المخاوف بالعدل والأمن ولكن الانتخابات في الباكستان لم تجر على أساس العدل والسلام فقد مورست فيه أعمال التعسف والخدعة على مستوى كبير حتى اعترف به بعض رجال الحزب الحاكم وقامت الأحزاب المعارضة والجماهير الباكستانية بمظاهرات عنيفة ضد الطراز المستأصل «الديمقراطية» ولا تزال هذه الاشتباكات مستمرة بين الجماهير والحكومة والتي أدت إلى خسائر فادحة في الأرواح والأموال وكانت دولة الباكستان قد أسست على اسم الإسلام ولكن الفئة الحاكمة هناك تقترف شتى أنواع الظلم والعدوان ضد الشخصيات و الجماعات التي تبذل جهودها لإقامة نظام الإسلام واستعادة الحريات العامة. فمجلس الشورى يعرب عن قلقه نحو هذه الظروف في البلد الشقيق ويناشد الحزب الحاكم بسلوك الطريق السليم قبل أن يزداد الوضع توترا والتمسك بالإسلام بدلا من الإجراءات التي تعارض الإسلام والسعي إلى تحقيق مطالب الشعب كما يعبر المجلس عن قلقه على ما تعانى البشرية من آلام متنوعة في أرجاء مختلفة من العالم وخاصة في آسيا الغربية وأفريقيا التي لم يتمكن الإنسان فيها من التمتع بحقوقه الأساسية حتى الأن فالمجلس يوجه نداءه إلى جميع الدول بإن تبذل قصارى جهودها متعاضدة لتخليص هذه الشعوب والبلاد المضطهدة من الظلم والتعدي ولاسترداد المجد البشرى.

القرار الثالث: القضية الفلسطينية

إن ما يعانيه الفلسطينيون المضطهدون من ظلم واغتصاب وعدوان منذ نصف قرن تقريبا هو وصمة سوداء على جبين العدل والإنسانية ومن ناحية أخرى فإن ما قام به الفلسطينيون من التضحية والصمود من أجل استرجاع حريتهم والدفاع عن كرامتهم هو باب بارز في تاريخ عصرنا.

 المجلس يعبر المجلس يعبر عن اقتناعه بان تضحياتهم العظيمة لا بد وأن تؤتى ثمارها، وأن بلادنا ما زالت تؤيد القضية العادلة للشعب الفلسطيني وتعترف بحقهم لاسترداد كل بوصة من وطنهم وتخليص أسيا الغربية من آثار الاستعمار والصهيونية.

 أفضل حسين

 الأمين العام للجماعة الإسلامية الهندية

الرابط المختصر :