; قراؤنا يكتبون- العدد 449 | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون- العدد 449

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1979

مشاهدات 62

نشر في العدد 449

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 12-يونيو-1979

الإخوة القراء

.. وتأتينا رسائلكم من مشارق الأرض ومغاربها، كأنها نسائم عطر، أو حمامات بيضاء تربط بيننا جميعًا من أمريكا إلى إندونيسيا، فلا نشعر بغربة أو وحشة، وإنما أخوة ووحدة وتقارب وإيمان يشعر الإنسان المؤمن أنه ليس وحده على الطريق، وإنما هناك أخوة أحبة، ربما لا يعرف أسماءهم، أو أشكالهم، ولكن يعرف أرواحهم طاهرة شفافة، وإذا ما تعارفت الأرواح سرعان ما تتعارف الأجساد بأقل من لمحة البصر.

الإخوة الأحبة...

إننا إذ تأتينا رسائلكم نقرأها كلمة كلمة.. ونقرأ ما خلف الكلمات وما بين السطور، وربما كان هذا أكثر من الكلمات ذاتها، ونفيد من ذلك كله فوائد وفوائد وفوائد، وينعكس هذا كله على المسلمين، لذلك نرجو ألا تقف أسراب الرسائل إلينا فإنها بركة ونماء وعطاء.

 

  • نداء إلى شباب الإسلام

شباب الإسلام..

 يا من سطر على هام

الزمان آيات الفخار..

 يا من ساد الأرض وفتح الأمصار..

 يا من أبي الذل والخضوع للمستعمر وأذناب الاستعمار.. إليكم جميعًا.. هذه الكلمات القليلة المتواضعة أسوقها لكم وأمة الإسلام تمر بفترة مخاض عصيبة تولدت فيها أقصى ما يستوعبه العقل البشري من مستوى للانحطاط والخيبة.. أسوقها لكم وأحجار الشطرنج التي زرعها المستعمر الشرقي والمستعمر الغربي يساومون ويبيعون ويشترون في أرض الإسلام.. أسوقها لكم والقلب ينزف دمًا والعين تذرف دمعًا..- فأي خيانة بعد هذه.. الخيانة- وأي استسلام بعد هذا..

الاستسلام.. لقد باعوا «القدس» في بغداد رخيصة وبدون مقابل.. وهناك في واشنطن باعها مقابل دولارات ودبابات يريد أن يجند بها شباب مصر المسلمة ليولوا العدو الأدبار ويستقبلوا بها صدر الشعب المسلم.. الشعب الذي يريد الخلاص من قيود الذل والمهانة تحت سطوة الظلم والاستبداد والحكم الدكتاتوري الجائر.. أسوقها لكم لأقول لكم

- أحسن الله عزاءكم في القدس

- وأحسن الله عزاءكم في أرض سيناء الطبية.

- وأحسن الله عزاءكم في أرض القاهرة السليبة.

 أسوقها لكم ولأقول لكم وأقول ...

- لا بد من إشراقة بعد هذه الظلمة.

- ولا بد من يوم ينقلب فيه السحر على الساحر 

- ولابد أن تهوي الدمى وأحجار الشطرنج التي زرعها المستعمر في أرض المنطقة..

- ولا بد من يوم تقوم فيه دولة الإسلام من جديد رضي أقزام الاستسلام أم رفضوا... وسيكون هذا اليوم قريبًا إن شاء الله..

 .. ولن تكون كل هذه إلا على سواعد الشباب...

الشباب المسلم المخلص.. الذي آمن بالإسلام فكرًا وسلوكًا..

فهيا يا أمة الإسلام.. فقد آن الأوان.

أبو أنس القحطاني

 لويزيانا- الولايات المتحدة الأمريكية

 

  • ردود خاصَّة

الأخ الفاضل الأستاذ محمد ولي الرحماني: الهند- الجامعة الرحمانية 

نشكركم الشكر الجزيل ولقد أفدنا من معلوماتكم، وأفكاركم وإننا لننتظر منكم مقالًا مفصلًا وجزاكم الله خيرًا.

 الأخ الكريم ع. ع: اليمن

نشكرك على رسالتك وعلى الثقة التي أوليتنا إياها، وترجو أن نكون عند حسن الظن، والمشكلة التي تحدثت عنها قد صارت عندك إدمانًا فظيعًا يوهن الشيطان لك حتى تظن أنك من المستحيل أن تتخلص منها.. وليس هذا إلا وهمًا والحق أنك من الممكن أن تتخلص من هذه المشكلة مستعينًا بالله ثم بكثرة الصوم وقراءة القرآن ومراقبة الله تعالى والعزيمة المؤمنة والابتعاد عن الوحدة ومصاحبه الأخوة الطيبين. كما أننا نطمئنك أنه لا وجود لهذه المشكلة بعد ذلك وتذكر قول الشاعر: 

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة 

                                         فمن فساد الرأي أن تترددا

الأخ الفاضل محمد الشاهين- الكويت:

شكرًا لرسالتك وأما بالنسبة إلى الخبر الذي قرأته في الصحف ففيه تزوير وافتراء سببه روح العداء والكراهية للإسلام وقد أوضحنا حقيقة الأمر في عدد سابق وشكرًا

الأخ الكريم أبا أنس القحطاني: الولايات المتحدة- لويزيانا

تشكرك على رسالتك التي أرسلت وعلى ما جاء فيها الأمر الذي نرجو الله- تعالى- أن يفيد منه خير الفائدة، ونرجو استمرار الكتابة.

الأخ الفاضل الرافعي الصغير- الكويت:

شكرًا على رسالتك ونهنئك على حسن اختيارك للاسم ونرجو أن نرى فيك كاتبًا ومفكرًا إسلاميًا.. وأما بالنسبة إلى مسرحيتك «فلسطين.. كيف ضاعت» فإننا حولناها إلى القسم الأدبي ونرجو أن تنشر قريبًا. 

الأخ الكريم نبيل حسن محمد- السعودية - المدينة المنورة 

نشكرك على رسالتك وعواطفك تجاه «مجلة المجتمع» ولقد حولنا أسئلتك إلى قسم الفقه.

 

الأخوة القراء الكرام

نرجو من حضراتكم التكرم بكتابة اسم الباب الذي تراسلونه على مغلف الرسالة بخط واضح وجزاكم الله خيرًا.

 

  • الأنظمة العربية إلى أين؟

إنني أعجب من تلك الأنظمة القائمة على الحكم في الدول العربية، ويزيد من تعجبي أن هذا النظام أو ذاك يدعي بأن نظام حكمه قائم على تطبيق الشريعة الإسلامية، ولو اتبعنا أحداث تلك القضايا التي أقيم فيها الحد الشرعي لوجدناها مخالفة تمامًا للأحكام الشرعية فيتمادون في إيهامنا بأن يقيموا حد جريمة شرب الخمر.

 ويعفون عن جريمة الزنى التي أعقبت الشرب بحجة أن قيام الجريمة الثانية، وهي الزنى كانت نتيجة لفقدان السيطرة على القوى العقلية.

وإذا كان ولا بد من إقامة الحد الشرعي، فإنه يقام فقط على الضعفاء.. أما الأغنياء. فلا... ولقد حذرنا الرسول الكريم من ذلك، فقال- صلى الله عليه وسلم-: إنما أهلك الأمم الذين قبلكم أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفسي بيده لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها.

ومن العجيب أيضًا والغريب في الوقت نفسه وقوف هذه الأنظمة في طريق الدعاة إلى الإسلام، وتكم أفواههم وتسومهم أشد أنواع العذاب والقمع، وتتمادى في اضطهادهم، والتنكيل بهم، وما تتناقله صفحات الجرائد والمجلات لهو أكبر دليل على محاربة الإسلام والمسلمين من بعض هذه الأنظمة. وقد وصل بهم الأمر إلى إعدامهم، وذلك تنفيذًا لرغبة وأوامر أسيادهم من معسكرات الكفر.. ومن معرفتهم التامة بأن ذلك لا يخدم سوى إسرائيل والدول الصليبية والشيوعية، فكيف بهم ينادون بالقضاء على إسرائيل.

 فالحق أصبح محرمًا البوح به. والنداء للجهاد أصبح جريمة، وإمام المسجد أصبح مقيدًا لأن العصى فوق رأسه، فكيف بالله تدعي تلك الأنظمة الإسلام وهي ضده على طول الخط.

 لقد كان لإعدام السيد بوتو صدى في جميع دول العالم. واستهجنت ذلك الصدى وخاصة من الدول العربية. فلقد وصف إعدام بوتو بأنه جريمة في حق الإنسانية لا تغتفر ومنهم من منحه رتبة شهيد الثورة الفلسطينية.

 من قبل أعدم جمال عبد الناصر أحد دعاة الإسلام الداعية العلامة سيد قطب أين كانت أبواق الإذاعات العربية حين ذاك هل اعتبروا إعدامه جريمة، هل قالوا، لا لجمال.. بل على العكس أصبح جمال عندهم رائد النهضة والقومية العربية بل قال أحدهم: لو إنه يوجد رسول بعد سيدنا محمد لكان جمال. لا حول ولا قوة إلا بالله.

 هل علموا هؤلاء جيدًا حقيقة عبد الناصر. كيف تشبهونه بالرسول، وقد زج بآلاف المسلمين والداعين إلى الإسلام في أقبية السجون.

 أين بوتو من السيد قطب. الأول مجرم في حق الإنسانية، والثاني يدعو إلى احترام الحقوق الإنسانية، 

ولكن أين هو العدل وأين هم من يعرفون الحقيقة.

حقيقة ما أسهل أن يعدم هذا الإمام، أو يضطهد ذلك الداعية أو يعذب ذاك الشيخ، ولا نجد لتلك الأفعال أية أصداء لا على الساحة العربية ولا على الساحة العالمية.

ومن السهل جدًا أن تصدر هذه الأنظمة أوامر بذلك. بينما لم يطرق مسامعنا نبأ مفاده أن دولة صليبية أعدمت قسيسًا، أو راهبًا أو مطرانًا حتى إسرائيل تحترم رجال الدين اليهودي ولم تجرؤ على زج حبر من أحبارها داخل السجن، أو تعذيب حاخام من حاخاماتها، بل نجدهم في هذه أو تلك معززين مكرمين ومقدسين حتى الدول العربية لم تجرؤ على إعدام رجل دين غير مسلم.

وكأن دم هذا المسلم رخيص. 

ولكن الدعوة ستنتصر رغم كل العراقيل والمتاريس، ستنتصر رغم كثرة أعدائها، ستنصر لأن الله وعدها بالنصر.

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (الحج:40-41) صدق الله العظيم. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمير. س. الكويت

الرابط المختصر :