العنوان قراؤنا يكتبون- العدد 445
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1979
مشاهدات 58
نشر في العدد 445
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 15-مايو-1979
أخي القارئ
أخي القارئ المسلم في مشارق الأرض ومغاربها.. شكر الله لك جزيل الشكر وعظيمه؛ لأنك أثبتَّ- ولله الحمد- أنك على مستوى المسئولية إيمانًا ويقظة ووعيًا ونضجًا وبصيرة.
إن ما يصلنا منك يبشر بخير عميم ومستقبل مشرق للمسلمين، وذلك لأن أمة تملك أجيالًا مثلك جديرة- بإذن الله تعالى- أن تصل إلى أهدافها وتنتصر.
وإننا لنرجو منكم أن يستمر الخط البياني لتعاونكم الإيجابي الطيب معنا في ارتفاعه المطرد، وبخاصة أن وكالات الأنباء وغيرها لا تنقل إلا ما يخدم مصالحها، يهودية كانت أم صليبية أم شيوعية، بينما تعتم كل التعتيم على كل ما هو إسلامي أو يفيد الإسلام والمسلمين من قريب أو بعيد .
الإخوة الأحبة.. نحن بالانتظار وإلى اللقاء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
- أنا المسلم
أنا..
أرفض الاعتراف والتقريرا..
وأريد حقًّا،
في الحياة لنا ومصيرا..
أنا لن أظل مقيدًا
ومكممًا
وأظل دومًا في الورى
مقهورا..
أنا لن أظل صبورا ..
إلى متى؟
إلى متى أتذوق التشريد
والتهجيرا؟
وإلى متى ستكون
أنفاس الحياة سعيرا...
وشموعها للنور
يبصرها الورى شمسًا
وأنا أراها- دونهم–
ديجورا؟
أنا لن أظل صبورا...
سأفجر الآلام والأحزان
بركانًا سيغلي في الدنا
ويثورا ..
ويدمر الأعداء حتف أنوفهم
ويعيد موتًا
ما بدوه شرورا...
وسيملأ التاريخ من صفحاتنا
من أنهر
تجري دمًا متفجرًا .. وبحورا
إسرائیل، صهيون اليهود
أنا هنا
قد عدت من بطن القبور مغيرا
ومعي الردى
متربص متحفز
يختال في ثوب الحداد سرورا...
قم يا يهود إلى الردى
فأنا هنا
ستذوق مني في الجهاد سعيرا...
الحسنيين لنا إحداهما
ولكم خبال في الدنا وثبورا
في الأرض دق المسلمون نفيرهم
إیران باکستان
المسلمون هنا ..
يتقلب التاريخ بين يديهمو
ويصيرا...
إن ننصر الرحمن صار جهادنا في الأرض نورًا غامرًا
منصورا ..
لا صلح لا استسلام يوقف زحفنا.
نجتاح من عصر الظلام
دهورا ..
فغدًا تكون القدس
عاصمة الردى
لك يا يهود
وتصبحين قبورا...
المسلم الحر- اليابان
يوكوهاما
- ردود خاصة
-الإخوة الأحبة نرجو أن تكتبوا على المظروف اسم الباب الذي تراسلون، وأن يكون الخط جيدًا وجزاكم الله خيرًا .
-الأخ الفاضل عبد العزيز الخليفة- السعودية- جامعة الرياض
-وصلتنا رسالتكم التي تدل على إخلاص وإیمان ووعي. وإننا سنأخذ ملاحظاتك بعين الاعتبار.
-الأخ الكريم ناصر الكواري- قطر- الدوحة
شكرًا لك على رسالتك الطيبة ومشاعرك النبيلة.
- الأخ الفاضل عثمان علي سعد الدين- ليبيا- بنغازي
نشكرك على رسالتك جزيل الشكر، وأما بالنسبة إلى ما طلبت فإننا لا نستطيعه ونرجو أن تقبل اعتذارنا.
-الأخوان الكريمان م. ح- فلسطين- الجامعة الأردنية، ومحمد سيف عبد الله- السعودية- الرياض
- وصلت رسالتك الطيبة وإننا نشكرك على مشاعرك أولًا ونشاطرك رأيك ثانيًا وجزاك الله خيرًا.
-الأخ الفاضل عبد الخالق حسن- السعودية- المدينة المنورة
نشكرك على رسالتك الطيبة وأما بالنسبة إلى مقالك فإنه جيد على أنه الأول. وإننا نرجو أن نستلم منك مقالات أخرى في القريب العاجل.
الأخ الكريم عبد الله- الإمارات العربية المتحدة- الجامعة
وصلتنا رسالتكم التي آلمتنا كما آلمتكم كثيرًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن الذي يعزينا هو وجود أمثالكم على إيمانهم وصبرهم وثباتهم، فلن نيأس، وإنما نبذل جهدًا كبيرًا لتغيير هذا الواقع نحو الإسلام، والله معنا.
- لماذا يعفى المجرمون الكبار؟
نشرت جريدة السياسة في عددها (3876) بتاريخ 13-4-1979 أن رجال الإدارة العامة للمباحث الجنائية ألقت القبض على شخصين أثناء تجارتهما بالصور الجنسية التي تحوي مشاهد خليعة وفاضحة، وقد تمت إحالتهما إلى التحقيق.
إن هذا العمل الذي قامت به المباحث الجنائية ورجالها لا شك يستحق التقدير، ولكن لماذا يقتصر على الصغار فقط دون الكبار؟ فقد نشرت جريدة الرأي العام في ملحق العدد (5545) يوم الأحد بتاريخ 15-4-1979، أي بعد القاء القبض على الشخصين بيومين فقط، نشرت الرأي العام صورًا فاضحة في ملحقها، ومنها صورة امرأة بادية الصورة تمامًا مستلقية على ظهرها وقد انحنى عليها شاب. أفمن العدل يا إدارة المباحث أن تطال أيديكم المجرمين الصغار ويترك المجرمون الكبار يفسدون في الأرض؟ ألم يصل إلى أسماعكم وأعينكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما معناه: «إنما هلك من كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق فيهم الشريف تركوه»، لماذا لا يُحقق مع أصحاب الملاحق الفاضحة؟ لماذا لا يُحاسبون على جريمتهم النكراء بحق هذه الأمة، وهي أشد من جريمة شخصين يتاجران بالصور الفاضحة؟ فإن الملاحق توزع بالآلاف على الناس داخل وخارج البلد، فهل نحن فاعلون؟!
عمر الخزرجي- السرة
- صور حية للمجتمع الأوروبي
تعود الفتاة بعد منتصف الليل إلى بيت والدها، تجد كل من في البيت نيام، تقرع الجرس فينهض والدها من فراشه ليفتح الباب، فإذا بالطارق ابنته، يحاول الوالد أن ينصح ابنته بالحسنى بألا تتأخر إلى هذه الساعة من الليل، تترك البنت والدها يتكلم، وتدخل إلى غرفتها وكأن الكلام لا يعنيها، يكظم الوالد غيظه وحزنه ويدخل، هذه الصورة تكررت مرات عديدة، في النهاية لم تجد البنت حلًا إلا أن تضرب أباها بحذائها ليكف عن الحديث الذي لا يطيب لها، الوالد لم يجد إلا أن يطلب النجدة من الشرطة، تأتي الشرطة إلى البيت بدافع القانون بعد علمهم بأن ابنته ضربته، البنت تأبى المثول أمام الشرطة، وتغلق باب غرفتها عليها. لماذا تصرفت البنت هكذا؟ لأن القانون المتداول يقف إلى جانبها ضد أبيها، إذ ليس من حق الوالد أن يتدخل في شؤون ابنته البالغة من العمر ثمانية عشر عامًا فما فوق، تغادر الشرطة البيت بعدما علمت بالقصة، ولكن بعد توبيخ الوالد حيث إنه تدخل في شؤون غيره ولم ينسجم مع القانون، يجلس الوالد ودموعه تسيل على خديه بكاءً.
أيها الإخوة، هذا هو المجتمع الأوروبي، هذا هو مجتمع الحضارة والتقدم، شاد حضارته على أسس الظلم والسلب والنهب، وتقدم في أساليب الفساد والإفساد، فلا تظنوا أن هذه المجتمعات تعيش في بحور العلم والمتقدم، ولا تظنوا أنها وصلت القمة -ولكن الحقيقة المؤلمة- أننا نحن الذين تركنا مكاننا في العالم وتنازلنا عنه لغيرنا، وحل مكاننا غيرنا، فأصبحنا ننظر إلى الوريث الذي ورثنا على أنه تقدم وتحضر وفاق غيره وفاقنا، فأركسنا الله عز وجل، وأبعدنا عن قيادة العالم، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ﴾ (الرعد: 11).
ولهذا نرى كثيرًا من الممسوخين الأقزام من أبناء جلدتنا الذين يعيشون في هذه الديار يسبحون صباح مساء بحمد هذه المجتمعات، وهم يرون الظلم والمظلومين، يرون الفساد والمفسدين، يرون الانحلال والمنحلين، يرون الضحايا على قارعة الطريق، يرون الضحايا في الأسواق وفي معاهد العلم، وإذا سألتهم: ما هذا؟! يقولون: إنها الحضارة والتقدم.
الحضارة في نظرهم أن تضرب الفتاة والدها بحذائها، وأن يرى الولد أباه وأمه طريحين في الفراش ويتمنى لهما الموت، أن يروا أحد المحاضرين يأتي إلى المحاضرة في إحدى الجامعات وهو يترنح سكرانًا، وأن يعتذر لطلابه عما شرحه في محاضرة سابقة لأنه لا أساس له من الصحة.
هكذا تلك الفئة تتصور الحضارة والتقدم، ولكن لا يسعنا إلا أن نقول فيهم قول الله عز وجل: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (الحج: 46).
أبو أسامة- يوغسلافيا